السبت، 3 ديسمبر 2011

شبر فى شبر

0

انظر وجهك فى المرآة ..تأمل جيدا ماذا تلاحظ ؟

جبهة تحتها عينان تحتهما أنف تحته شفتان يسكنهما أسنان ولسان  وتحت  هذا ذقن ويحمل كل أولئك اسطوانة من لحم وعروق ....

أنت ترى ذلك وأنا أراه وكل واحد من المليلرات السبعة من البشر على الأرض يراه ولكن هاته المكونات الواحدة لاتصنع شكلا واحدا فلكل واحد ملمح ولكل وجه سمت خاص يميزه من غيره فأنَّى يكون هذا ؟

لو كان الأمر محض الصدفة لكانت وجوهنا طبعة واحدة لأن الصدفة عشواء والعشواء لاتبدع ...إن هذه الصحيفة الصغيرة التى لاتزيد على شبر طولا وعرضا  آية من آيات الخلاق العظيم الذى أحسن كل شىء خلقه ...وخلق الإنسان من طين ونفخ فيه من روحه فكان هذا الإبداع المستحيل على غير الله وكان هذا الاختلاف الهائل والتعدد غير المحدود دلالة مؤكدة على وحدانيته جل وعلا ...هذا عن الوجه البشرى المحدود فإذا نظرنا ماوراءه إلى النفس الإنسانية وجدنا محيطا من المعانى أغواره سحيقة حار فيها العلماء والفلاسفة ووقفوا مبهورين مبهوتين أمام قول الحق جل وعلا:"وفى أنفسكم أفلا تبصرون" ؟

ألا يستحى الملحدون ؟أفلا ينظرون ؟صدق الله:"فإنهالاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور"

ليست هناك تعليقات: