الخميس، 28 أبريل 2011

تطبيق الشريعة الإسلامية

0

قال :هؤلاء الذين يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية يقعون فى مأزق شديد .

قلت :أى  مأزق ؟

قال :أى شرع يطبقون ؟مذهب مالك ؟ أم المذهب الحنفى  ام الشافعى أم الحنبلى ؟ أم الظاهرى ؟الخ ... وإذا ما طبقوا مذهبا كيف نضمن

عدم انتفاضة أتباع المذاهب الأخرى ؟

قلت :لقد خلطت بين المذاهب والشريعة خلطا كبيرا .

قال : أليست هذه المذاهب نابعة من الشريعة ؟

قلت :النصوص الشرعية قسمان :قسم قطعى الدلالة متفق عليه وهذا يمثل الشريعة .وقسم ظنى الدلالة يعنى يسمح بتعدد الأفهام وفق قواعد

الاستدلال الصحيحة وهذا هو الذى سمح بتكوين المذاهب وهو ما يسمى بالفقه .فهناك قارق بين الفقه والشريعة .

قال :ما زال السؤال قائما :أى من المذاهب سيطبق ؟أ وكيف نأمن فتنة الاختلاف ؟

قلت :الاختلاف فى المذاهب لايثير فتنة إلا مع التعصب الجاهل . أما عن المذهب الجدير بالتطبيق فيجيبك على ذلك الشيخ (جاد الحق )

شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله .ففى كتابه (تاريخ تشريع الفقه الإسلامى ) يعتبر المذاهب الفقهية الإسلامية كالمذهب الواحد الذى تتعدد

فيه الآراء .

قال :ما معنى هذا ؟

قلت :معناه أن الشيخ يعتبر المذاهب كلها الأربعة وغيرها تراثا فقهيا يضعه المجتهد أما مه ويرجح منها ما يراه راجحا وما يراه مناسبا

للزمان والمكان و أحوال الناس .

قال : معنى ذلك أن هذا الاجتهاد قد يتغير بتغير الزمان والمكان وأحوال الناس  ؟

قلت :بلا ريب .وهذه من عبقرية الفقه الإسلامى  ومرونته وفيها الرد الكافى على من يتهم الفقه الإسلامى بالتخلف والجمود .

قال :حسنا . ولكن السؤال عن كيفية التطبيق .

قلت :ليست هناك مشكلة فقد تم بالفعل تقنين الشريعة الإسلامية أى وضعها فى صورة مواد قانونية منضبطة يحكم القاضى بمقتضاها .

قال :متى حدث هذا ؟ وكيف ؟ ولم نسمع به .

قلت :فى كتابه القيم (تطبيق الشريعة الإسلامية فى البلاد العربية ) يذكر الدكتور صوفى أبو طالب ) رحمه الله وقد كان رئيس مجلس

الشعب المصرى أيام الرئيس السادات رحمه الله  -ذكر أنه صدر قرار بتشكيل لجنة برئاسة رئيس المجلس وعضوية عدد من أعضائه

وصفوة من علماء الأزهر وأساتذة القانون بالجامعات ورجال القضاء وغيرهم وأنجزت اللجنة عملها فى أول يوليو 1982

(وللمراجعة هذا الكتاب نشرته دار النهضة العربية وعندى الطبعة الثالثة 1986 )

قال : وماذا بعد ؟

قلت :لا بعد .فقد أحيل هذا الجهد العظيم إلى الأدراج حيث لفظ أنفاسه.

قال :إذن أين المشكلة ؟التقنين -كما بينت - يضع قانونا موحدا مختارا من التراث الفقهى كله .فأين المشكلة ؟

قلت :لقد قام فقهاء القانون بواجبهم وبقى أن يقوم فقهاء السياسة بواجبهم

قال :ولم لايقومون بواجبهم ؟

قلت :إما لأنهم يجهلون هذه القوانين والإنسان عدو ما يجهل .وإما أنهم يخافون تطبيق القوانين الإسلامية .

قال :ولماذا يخافون ؟

قلت :لأن قوانين الشريعة الإسلامية تقطع أيدى السارقين وتجلد الزناة ولا تسمح بالظلم وأكل أموال الناس بالباطل .

قال :والمعنى ؟

قلت :المعنى فى بطن الحكام الكارهين لتطبيق الشريعة .

عار وعيب يا عرب

0

قال الشاعر العربى القديم :

                

من يهن يسهل الهوان عليه

                                                        ما لجرح بميت  إيلام

 ومعنى هذا القول الحكيم :أن الذى يفقد احترامه لنفسه ليس من حقه أن يحزن لإهانة الآخرين . لأنه يجب أن ينبع احترام الناس لنا من احترامنا لأنفسنا .

أقول هذا وأنا أتأمل موقف العالم منا ونظرته إلينا . وأنا أرى العالم يتعامل  مع العرب تعامله مع الأطفال .ولكن أى أطفال ؟

الأطفال العرب أيضا .فهؤلاء لايعرفون الواجبات فكل شىء لهم حق ولو كان ملكا لغيرهم وهم يهرعون عند الخطر إلى آبائهم  أو أمهاتهم . وهم كثيرو الصياح فإذا ضربوا سكتوا

هذه حال العرب أطفالا وحكاما  ومن هذا المنطلق تتشكل الأحداث لتؤكد هذه الحال .

تثور مشكلة بين حاكم وشعبه فإذا بالعرب يسكتون حتى إذا أحرجهم استنكار العالم اجتمعوا على استحياء وتقدموا إلى ولى الأمر أقصد إلى مجلس الأمن رجاء أن يتخذ اللازم

وأنا والله -كعربى مسلم حر أشتعل خجلا وعارا من هذا السلوك الشائن .

لماذا يا حكامنا الأشاوس لا تتولون أموركم بأيديكم ؟

أليس لديكم الدستور الذى يضع بين أيديكم وأمام أعينكم قانونه الحكيم :

"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهمابالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "الحجرات 9

هذا هو الطريق فلم لا تضعونه موضع التنفيذ ؟

لم لايكون للعرب مجلس حكماء متفق عليه لمعالجة الأزمات الكبرى ؟

لم لا تكون هناك قوة ردع عربية يكون من مهامها التصدى للنزاعات الكبرى داخليا وخارجيا ؟

أسمع هاتفا يصرخ فى وجهى :

أنت تحلم . من ذا الذى يقبل مجلس الحكماء وقوة الردع ؟

هل من المعقول أن يقبل الظالم حكما عادلا ؟

هل يسمح الطاغى بوجود قوة توقفه عند حده ؟

يا هذا أفق من أحلامك .لأن فاقد الشىء لايعطيه .

لسنا فى حاجة إلى مجلس حكماء ولا إلى قوة ردع  تكفينا فقط سيادة القانون .

ويكفينا فقط  روح المسئولية  والإنسانية .

ولكنى أقول لهاتفى المكلوم :

أيها الحزين المحترم :

سيادة القانون وروح الإنسانية والمسئولية هى التى تنشىء آليات على الأرض ولكنى أتفق معك أن فاقد الشىء لايعطيه .

الأربعاء، 27 أبريل 2011

الحصانة إدانة

0

المبادرة الخليجية لعلاج المسألة اليمنية  جعلت إحدى بنودها منح الحصانة للرئيس صالح .

ومعنى الحصانة عدم الملاحقة القانونية .ومنح هذه الحصانة إدانة واضحة .ولو كان الرئيس

نظيف اليد من دماء شعبه وماله لما طلب تلك الحصانة

على أن اشتراط منح الحصانة لأى حاكم خطأ كبير

لأنه يعنى الموافقة على ارتكاب الجرائم والإفلات من العقوبة

كما يعنى إصدار العفو من جهة لاتملك هذا الحق فإن الذى من حقه أن يعفو هو المجنى عليه لاغير

ثم إن هذا الشرط يعنى تشجيع الحاكم القادم على فعل ما يريد دون خشية  من الحساب

ثم هو فى النهاية يعنى استعلاء الباطل على الحق حين يبطش الباطل ويعربد ثم يمضى بسلام وهو يخرج

للحق لسانه .

ياقوم الحق أحق أن يتبع وإلا وقعنا تحت طائلة الحديث الشريف :

 "إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد "

ويا حكماء الخليج تعلموا من نبيكم صلى الله عليه وسلم :

 "والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

الدم الأزرق

0

سمعنا أن الرئيس المخلوع  مبارك رفض الانتقال  من شرم الشيخ وأن زوجته استنجدت برئيس دولة الإمارات ودول الخليج  .

ورأينا مجموعة من الناس تتظاهر أمام ماسبيرو  تطالب بتكريم مبارك لأنه (مينفعش نحاكم رجل مريض عنده 84 سنة )

إنا لله وإنا إليه راجعون

ما معنى ألا يحاكم مبارك ؟

معناه أنه فوق القانون .

ومعناه مكافأته على الفساد والإفساد .

ومعناه أن مصر شىء تافه إلى درجة أن من ضيعها لايستحق العقاب بل يستحق التكريم

ومعناه أن دم مبارك وأسرته دم ملكى أزرق لاينبغى أن يمس وأن دم ثمانمئة وخمسين مصريا دم مستباح درجة ثالثة

ومعناه أن مبارك وراءه من يحميه أما مئات القتلى فمهدروا الدماء رعاع همج لاوزن لهم .

هذا ليس مجرد هراء بل هذه وقاحة وقلة أدب وسخافة  غير مقبولة .

لابد أن يحاكم مبارك وجميع المتهمين بالفساد  محاكمة عادلة

والمتهم برىء حتى تثبت إدانته

وإلى أن تظهر هذه البراءة أو الإدانة لابد أن يحترم القانون وأن يجرى عليه ما يجرى على أى متهم مع الاحترام الكامل لإنسانية الإنسان ..

فإن ثبتت إدانته حق عليه العقاب .

وإن ثبتت براءته فهنيئا له البراءة وهنيئا لنا العدالة

وفى كلا الحالين كان ذلك جرسا لأى رئيس قادم ولأى مسئول قائم أن لا أحد فوق المساءلة والحساب

وأن دماء الناس وأموالهم من حدود الله التى يجب ألا يتعرض لها أحد إلا بحقها .

أيها المبتهل ارحل

0

(المبتهل الشيخ )

وظيفة دينية فرضت نفسها على الساحة ,فإذاعة القرآن الكريم تجعل الابتهالات ركنا ركينا فى برامجها والأحفال الدينية لابد فيها من الابتهالات

كل هذا على مرأى ومسمع من العلماء وعلى حد علمى لم أسمع أحدا يرى فى هذه الابتهالات رأيا آخر .بل لقد سمعت فضيلة المفتى يقول -ضمن

ماقال -:(ونسمع شوية ابتهالات ) أى أن هناك موافقة عامة على تلك الابتهالات .

ولكن ذلك كله لن يمنعنى من إعلان رأيى فى هذه الابتهالات .

لابد من طرح هذا السؤال :هل (المبتهل الشيخ ) وظيفة دينية ؟

إن قالوا نعم .قلنا :ليس فى الإسلام تلك الوظيفة .لأن الابتهال بمعنى الدعاء أمر بين العبد وربه وكلما كان أخفى كان أدعى للقبول .

ومعنى ذلك أن المسألة مخترعة .فمن مخترعوها ؟

بالطبع أصحاب المصلحة وهى بالتأكيد مصلحة خاصة .

يا عزيزى المبتهل الشيخ :

أنت تقول :اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض .اللهم انصرنا على أعدائنا إلخ...ونحن نستطيع أن نقول ذلك  بل نقوله فعلا

فبأى حق تأخذ نقودا دون مقابل منطقى ؟

لو كنت تقدم معلومات  معتبرة لقلنا هذه مساهمة لمحو الأمية الدينية .

ولكن الذى يحدث -كما أرى - متاجرة واضحة :بيع بضع عبارات دينية لقاء مبلغ من المال .تماما كهذه الأشرطة التى تحمل نفس البضاعة

أيها الأعزاء

أعلم أن كلامى هذا قد يحدث صدمة لدى الذين قاموا وناموا و تربوا على هذه الأسطوانات التى تسللت إلى الدم وشكلت خلايا الأمخاخ .

ولكن  لايصح إلا الصحيح ولا يبقى إلا الأصح

هذا الذى يحدث كلام فارغ

هذا الذى يحدث لاوزن له من الناحية الدينية

هذا الذى يحدث لايسمن ولا يغنى من جوع

هذا الذى يحدث لا يربى وجدانا مسلما ولا يصلح قلبا فاسدا

إنما الصحيح

أن نتعلم كيف ندعو وبم ندعو ومتى ندعو ؟

إذا أردت أن يستجيب الله لك فارفع أكف الضراعة لله خاشعا ولا تدع إلا بخير ويا حبذا لو كان ذلك فى هدأة الليل وقت السحر حيث لا رياء

وإذا آنست من شخص تقوى فاطلب منه أن يدعو لك بظهر الغيب  .فإذا طلب منك نقودا ليدعو لك فقل له :لاحاجة لى فى دعائك .

إذن

ياعزيزى (المبتهل الشيخ )

عليك أن تلملم قفطانك (وترحل )إلى مهنة أخرى تفيد المسلمين

وأبادر فأقول :

هؤلاء (المبتهلون )يحفظون القرآن فلماذا لا يكون عملهم تحفيظ القرآن ؟

ليكن لكل منهم (كُتّابا )أو مقرا فى مسجد يأوى إليه الصبية ومن يرغب فى حفظ القرآن وحبذا لو قاموا إلى جانب هذا بتعليم القراءة

والكتابة للصغار والكبار .أليس ذلك أجدى وأقوم قيلا ؟

وهمسة فى أذن زملائى وأساتذتى

لايصح أن تقفوا موقف المتفرج من هذه الظاهرة الضارة التى تشكل (كهانة )من نوع عجيب فهذه الطائفة الجاهلة تقوم فى كثير من

الأحيان بدور المفتى فيضلون ويضلون .

ياقوم

ارحموا دين الله يرحمكم الله

الاثنين، 25 أبريل 2011

كلمة حق

0

يثور الآن جدل فى الأرض المحتلة حيث يطالب المستوطنون بمنع الأذان عبر مكبرات الصوت بحجة أنه يزعجهم وسمعت مستوطنة تقول :تخيل أنك نائم مع أطفالك فى هدأة الليل وفجأة تنبعث مكبرات الصوت

فى الفجر لتزعج النيام هل هذا شىء مقبول ؟

ومثل هذه المسألة أثيرت من قبل فى  سويسرا وكان الاستفتاء الذى تم بموجبه  حظر الأذان عبر مكبرات الصوت .

ولا ريب أن هذه المسألة لها بعد سياسى خاصة فى فلسطين المحتلة فالأذان موجود من قبل أن يأتى المستوطنون فهو الأصل وهو طبيعة المكان والسكان وعلى من لا يعجبه الحال أن يرحل .

ولكن

تعالوا نتجرد عن الهوى وننحاز إلى الحق .

الأذان مشروع وهو أحد شعائر الإسلام هذا أمر مفهوم .والمفهوم أيضا أن الأذان يعنى الإعلام بدخول وقت الصلاة ولكن الإعلام شىء والإزعاج شىء آخر .

وبدون سفسطة أو جدل كثير أذكركم بموقف عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقد سمع رجلا يؤذن بصوت خارق فقال :(أما خشيت أن تنشق مريطاؤك )؟ يعنى بلفة العصر (تنشق بطنك )

والمشاهد فعلا أن كثيرا من المسئولين عن الأذان يظنون أنه كلما علت أصوات المكبرات بالأذان والصلاة والدروس كلما كان ذلك نشر للدين وأن ذلك فى ميزان حسناتهم .

والحق خلاف ذلك خاصة فى هذا العصر الذى تعددت فيه وسائل الإعلام بدخول وقت الصلاة من إذاعات ووسائل خاصة .فالمسألة محلولة إذن .

والأذان يجب أن يراعى التنبيه فى حدود المعقول .ولا داعى مطلقا لأن يكون للمسجد الواحد أربع مكبرات لنشر الأذان فى الجهات الأربع .فهذا جهل لايشفع له حسن النية .

ويجب أن يعلم هؤلاء أن من يريد الصلاة يكفيه أدنى تنبيه بل قد لايحتاج إلى تنبيه أصلا وأن من لايرغب فى الصلاة فلن يأتى ولو سلطت عليه مكبرات الأرض .

وصدقونى الأذان بهذه الصورة  غير الحضارية دعاية سيئة للإسلام يقدم صورة الدين الزعج الذى يقتحم على الناس حياتهم ويرغمهم على سماع  ما يريد .والإسلام من ذلك براء .

ومن الأمور المستنكرة أن تسمع أذانا ثم تسمع أذانا آخر بعده بدقائق ثم ثالثا ثم رابعا وكل ذلك فى محيط المدينة الواحدة بل الحى الواحد .وهذه فوضى مرذولة .

إن الأذان له وقت محدد فلماذا لاينطلق فى صوت أو أصوات هادئة حانية كأنها تداعب أجفان النائم أو تأخذ بيد الكسول بدل هذا الضجيج الهادر الذى لايسمن ولا يغنى ؟

أيها الأحباب

أقولها مرارا :

نحن فى حاجة إلى من يفقه مقاصد الدين  أكثر من حاجتنا إلى من يحفظ النصوص .

(ملحوظة:الأذان :النداء إلى الصلاة .أما الآذان :فجمع أذن .مع الاعتذار لكثير من المذيعين )

دموع دمشق

0

                                                                               سلام   من  صبا  بردى   أرق

                                                                              ودمع   لا يكفكف  يا    دمشق

                                                                              و للحرية     الحمراء      باب

                                                                              بكل    يد      مضرجة    يدق

هكذا  قال أمير  الشعراء منذ قرون ..

ويجد الواحد نفسه تتساءل :لماذا تكون الحرية حمراء ؟لماذا لاتكون خضراء ؟ أو صفراء ؟ أو زرقاء ؟

ولماذا تكون أبوابها مضرجة بالدماء ؟

وأرى نفسى تلكزنى وهى تقول :

صح النوم .إنما تهب الحرية لتنتزع الكرامة والحقوق من بين أنياب الطغاة الذين يقبعون فى أبراج شيدوها من جماجم ضحاياهم وعظامهم وأموالهم

فإذا انتفض المقهورون وزحفوا صدمتهم تلك البيبان المصفحة فدميت أيديهم حتى إذا اقتحموها تلقتهم تلك النيوب المشرعات تمزق لحومهم .

وهكذا (يناضل )الباطل عن (حقوقه )التى اكتسبها (بشرعيته الدستورية ) ااااا

أقول هذا بين يدى (دمشق ) ...

حاضرة الأمويين ....

وحاملة لواء الحضارة الإسلامية..

ومن قبلها الحضارة الرومانية البيزنطية..

ومن قبل ذلك بصمات الحضارات الأولى فى وادى النيل والرافدين والهلال الخصيب .

دمشق هذه التى شهدت اندحار هرقل الرومانى وهو يرحل عنها قائلا :(سلام عليك يا سوريا سلام لا لقاء بعده )....

هى هى  التى ترقد هادئة هانئة تتلفع بعباءة الأحلام الوادعة فى حضن جبل (قاسيون ) حيث ترقد على الناحية الأخرى الحية الصهيونية الرقطاء فى

نشوة لذيذة لم تعكرها رصاصة واحدة .

وكأنى بدمشق أنكرت نفسها ونضت عنها لبوسا لم يكن لبوسها وأقلت قناعا ألقى عليها ...

كأنى بدمشق التاريخ والجغرافيا والثقافة تنظر فى المرآة فتصرخ فى ارتياع وقد جرت فيها دماء جديدة :

   لا   لا  وألف لا  لكل  أعداء  الحياة ..

وانتفضت دمشق...

وانتفض القطر السورى كله ..

ولقد ناديت -من هنا- الأسد الصغير ليسارع ليكون كبيرا وينزل إلى القواعد الشعبية ليربح الدنيا إن كان يريد الدنيا ويربح الآخرة إن كان يريدها . ولكن

الرجل يريد الحياة على مقاسه حياة الإمبراطور المطلق السلطات دون تكاليف أو مساءلات .

لقد أصبح الأسد للأسف كباقى زملائه الذين سبقوه إلى القاع و هؤلاء الذين ما زالوا ينتظرون وحقت عليهم سنة الله تعالى :

"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون "

القصص 5-

السبت، 23 أبريل 2011

تعالوا نسقط النظام

0

تعالوا نسقط النظام .

ولكن أى نظام ؟

إنه النظام السابق بطبيعة الحال .

ولكن هذا النظام قد سقط بالفعل .

نعم سقط برأسه ورموزه . ولكنه مازال باقيا فى نفوس الكثيرين .

لا تخافوا ...

فلقد عشنا فى ذلك الزمن القبيح أكثر من ثلاثة عقود  شب فيها الوليد وشاب فيها الفتى والمثل يقول :(من عاشر القوم ثلاثين يوم صارمنهم )

فما بالكم يرحمنى الله ويرحمكم فى ثلاثين سنة ؟

لقد نمنا وصحونا على أجهزة إعلامية ترضع أسماعنا وأبصارنا حليب التقديس للأسرة الحاكمة والانحناء لأزلامها حتى فطمنا على المهانة

وتقديم الرشوة وقبولها بل وطلبها وسار من أمثال هذه الحياة (إن سرقت اسرق جمل )

والآن

وقد أنعم الله علينا بثورة 25 يناير التى غيرت وجه الحياة أمامنا يجب أن يتغير وجه الحياة داخلنا .

لقد ولدت مصر من جديد مصر الهواء والأرض والنيل ولكن ماذا عن مصر البشر ؟

ماذا عنى وعنك وعنه وعنها وعنهم ؟

هنا يكون التغيير الحقيقى والميلاد المرغوب الذى يضيف نسمات الحرية إلى الهواء ويضفى البهاء على النيل ويضع على رأس الأرض تاج الفخار .

تعالوا نبنى  فى أنفسنا بناء جديدا

ليكن كل مصرى فى نفسه أولا عملاقا  يعتز بنفسه واثقا من قدرته على البناء والتطوير يذهب إلى عمله العام بروح من يزاول عمله الخاص

ويسارع إلى خدمة أخيه المواطن إسراعه إلى خدمة أخيه أو ولده .

إنها روح الولاء والانتماء والتملك لهذا الوطن .

إنه الشعور بأن هذا الوطن يحيا فينا كما نحيا فيه .

بهذا فقط ...وبهذا فقط..

نكون قد أسقطنا النظام الفاسد وبنينا النظام الجديد

لا للعشوائية

0

فى قريتى الصغيرة ستة عشر مسجدا تشكل عشوائية وسوء تخطيط  فهناك جوامع كبيرة رئيسة تستوعب سكان القرية ولكن انتشرت المساجد الصغيرة التى أسميها (دكاكين )

و كثيرا ما أقول للناس :إن من يبنى مسجدا قرب مسجد موجود إنما يرتكب عدة أخطاء :

أولا :يفتت جماعة المسلمين الذين من المفروض أن يجمعهم المسجد الجامع بدلا من أن تفرقهم تلك الدكاكين .

ثانيا :سوء استخدام الأرض التى يمكن أن تحل مشكلة الإسكان .

ثالثا :قد يلجأ البعض إلى بناء مسجد للتحايل من أجل إقامة عمارة سكنية فوقها .

رابعا :سوء استخدام الأموال باعتبار أن إقامة مسجد لا يحتاج إليه المكان إهدار لأموال يمكن أن توجه إلى أنشطة اقتصادية أكثر أهمية .

خامسا:تساهم هذه العشوائية فى بناء المساجد فى خلق مشكلة التلوث السمعى  بحيث أصبحت ضوضاء مكبرات المساجد تمثل ظاهرة مزعجة .

بناء على ذلك يجب رفض هذه العشوائية الجاهلة الضارة وتبنى التخطيط فى بناء المساجد .

إذا كان بعض المسيحيين يثيرون مسألة بناء الكنائس فإنى أدعو إلى تشكيل لجنة قومية تعد قانونا موحدا لبناء دور العبادة يراعى ضوابط مشتركة

يتفق عليها .وبهذا تتحدد الأمور وتنتهى  إلى الأبد مشكلة ليست مشكلة ويقفل باب من أبواب الفتنة

الجمعة، 22 أبريل 2011

حوار مع ملك الموت

1

ظهر أمامى فجأة فقلت (مرتاعا ): بسم الله الرحمن الرحيم . من أنت ؟

قال : ملك  الموت .

قلت : م..م..ملك الموت ؟هل حانت اللحظة ؟

قال :ليس بعد .

قلت :فلماذا أسرعت ياملك الموت ؟

قال :نحن لانتسرع "وما نتنزل إلا بأمر ربك " "فإذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون " .

قلت :هل أستطيع أن أتحدث معك قليلا ؟

قال :إنى أسمع وهناك من يكتبون .

قلت :ألا ترى أننا -نحن البشر -مبتلون فى حياتنا الدنيا ؟

قال :صدق ربنا :"ونبلوكم بالشر والخير فتنة ثم إلينا ترجعون "

قلت :ماذا نفعل مع هؤلاء الحكام الطغاة الذين يسلبون العباد عبوديتهم لله تعالى ليأخذوها لأنفسهم ؟

قال :صدق ربنا :"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا "

قلت :هل معنى ذلك أن نترك للظالمين أرضنا ونهاجر منها ؟

قال :صدق ربنا "فتهاجروا فيها "

قلت :فهمت ..يرحمنى ويرحمك الله أن الهجرة فى الأرض وليس منها وانتقال الناس من مكان إلى مكان من أجل الانعتاق من عبودية العباد وهو ما نسميه الآن (المظاهرات الشعبية )

                  هل لابد من هذه المظاهرات حتى ينصلح الحال ويعتدل المائل ؟

قال :صدق ربنا :"إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ".

قلت :ولكن ما الذى يجعل هؤلاء الطغاة يتشبثون بالكرسى إلى هذه الدرجة مع علمهم أن الدنيا فانية زائلة ؟

قال :صدق ربنا "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأنعام والحرث "

قلت :ولكنهم يستحلون مال اليتيم والأرملة والمسكين ويأكلون أموال الناس ظلما .

قال :صدق ربنا :"إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا "

قلت :هذا فى الآخرة .فما يستحقون فى الدنيا   لقاء قتلهم النفس التى حرم الله ؟

قال :صدق ربنا :"ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تعقلون "

قلت : وماذا عن سرقة المال العام ؟

قال :صدق ربنا :"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم "

قلت :إذن نحن على حق فى الثورة على الطغاة ؟

قال :الآن حانت اللحظة .

قلت :أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله .سلام ياملك المو .

وشعرت بشىء بارد على وجهى فانتبهت على قطرات من الماء نضحتها زوجتى  فقمن سويا إلى صلاة الفجر .

أصعب نكتة

0

 الفلاح :يا سيادة الريس  أنا بعت   أرضى علشان أعين ابنى    فى الحكومة .أخدوا الفلوس والولد متعينش .

الريس : وأنا بعت  مصر وبعت نفسى و الولد متعينش .

البلاغة التى لاتسمن

                                                          لاتجدى   اليوم    عقائرنا        لم   تغن   بلاغة    سحبان

                                                         ياقوم       أوائلنا     كانوا         أرباب    فعال    و  بيان

                                                         لم   يفخر  فارسهم     إلا         إن  شتت   شمل  الفرسان

                                                        وأتينا      نحن     لنجعلها       ملحمة    حروف و لسان

                                                        لا  يفضل  عقلا     عربيا         غربىّ     أو    أمريكانى

                                                        لكن      الظلم     يحطمنا          فيشل     لسان   و  يدان

قلت هذه الأبيات وأقدمها لهؤلاء الرؤساء العرب النائمين  فى العسل العفن .الغافلين عن حركة التاريخ  اللاهين وقت  الجد .هؤلاء الحكام آخر من يصلحون للقيادة .إنهم يتاجرون بالكلمات  الرنانة

التى لاتسمن ولاتغنى .وعلى سبيل المثال سمعنا حديث المخلوع بن على  والمخلوع مبارك  عن ماضيهما وعن العمر الذى قدماه  من أجل الوطن .وسمعنا كلام المتشبث بالكرسى على عبد الله صالح

عن الشرعية الدستورية التى نصبها مقصلة لشعبه وسمعنا حديث نيرون ليبيا عن نضاله ومنحه الشعب السلطة والثروة والسلاح وهو  يعلم أنه أول الكذابين .وأخيرا سمعنا خطاب بشار الأسد عقب

انتفاضة درعا خطاب حافل بالبلاغة وتعليم الفروق بين الألفاظ فالسرعة غير التسرع وغير ذلك  مما لا أتذكره ولكن ماذا بعد ؟ ماذا على الأرض ؟ لاشىء .خطاب وصفه المحللون بأنه خال من المضمون.

وبعد حين  ثم  حين اضطر الأسد الهصور إلى إلغاء قانون الطوارىء وإلغاء جهاز أمن الدولة ولكن -كما يقول شهود عيان -بقيت الأوضاع على الأرض على حالها .

ياعم بشار لو أردت الإصلاح فالطريق واضحة :

أولا :إلغاء احتكار حزب البعث للسلطة .

ثانيا :إطلاق حرية الأحزاب .والتنافس الحر على السلطة .

ثالثا :إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة شفافة .

رابعا :محاسبة كل من تلوثت يده بدم الأبرياء ومن أفسد الحياة السياسية ومن استولى دون حق على المال العام .

هذا طريق الإصلاح الواضح يفتح ذراعيه لمن يريد العبور .فهيا أيها الأسد الهصور .