الأحد، 5 أبريل 2015

فقه الدنيا -3

فقه الدنيا -3
قال توقفنا عند فكرة اعتزال الدنيا من أين دخلت الفكر الإسلامى ؟
قلت:من ثلاثة مصادر :
الأول : بعض الناس الذين كانوا ضحية ظلم طاغ ولم يستطيعوا أخذ حقوقهم فانكفأوا على انفسهم واعتزلوا الحياة املا فى أن يعوضهم الله فى الآخرة 
قال:وفيم أخطأ هؤلاء وهم ضحايا الظالمين ؟
قلت:خطؤهم فى الاستكانة للظالمين وعدم الانتصار لحقهم مما يشجع الظالمين على التمادى فى غيهم وفى هذا قال تعالى "ان الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى انفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا "النساء واستثنى الله من هؤلاء المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لايستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا 
قال :والطائفة الثانية التى أتت بفكرة اعتزال الدنيا ؟
قلت:عوام العلماء الذين لم يحسنوا قراءة النصوص وفهمومها على غير وجهها 
قال :وكيف تفهم النصوص على وجهها الصحيح ؟
قلت:بأن تتوافق مع أطروحات القرآن الكريم وتتفق مع مقاصد الإسلام فلا يعقل أن يأتى حديث بما يضاد القران أو مقاصد الشريعة و ولكن هؤلاء يأخذون حديثا ويتركون أحاديث والصحيح أن يؤخذ القرأن كله كتابا كاملا متكاملا وكذلك الأحاديث
قال :والطائفة الثالثة ؟
قلت: هم العلماء المرتزقة وهؤلاء ربما كان لديهم علم معتبر ولكنهم باعوا دينهم بدنياهم وتملقوا الحكام بصرف الناس عن طلب حقوقهم بدعوى الاستقرار وعدم الفتنة فأصابوا الأمة بالكسل والعقم والخذلان 
قال :والخلاصة ؟
قلت:الخلاصة أن الإسلام دين الحياة الملأى بالنشاط والعمل والتقدم وأن على أفراد الأمة تجلية هذا المعنى بأن يبدع الصانع فى صنعته لأنه يقدم من خلال أبداعه إسلامه إلى العالم وأن يبدع الطلاب فى تلقى العلم ليثبتوا عمليا أن الإسلام دين العلم وعلى الزارع أن يبدع فى فنه ليقى المسلمين شر مد اليد إلى غيرهم من أجل الغذاء وكذلك أصحاب المهن الأخرى على المسلم أن يعلم وصاية الرسول صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه "وأن يضع ذلك موضع التنفيذ والله يقول الحق وهو يهدى السبيل

ليست هناك تعليقات: