الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

نظرات مهمة فى حج الأمة

"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفرفإن الله غنى عن العالمين "آلعمران 97
من مقاصد الحج :ربط المسلم بمثابة الإسلام الأولى التى انبثقت منها الدعوة وانداحت إلى جميع أقطار الأرض .فعلى تلك الأرض
كانت خطوات الرسول القائد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام
كما كانت من قبلهم خطوات مباركة لأبى الأنبياءوزوجه وابنه صلى الله وسلم عليهم .وفى هذه الخطوات تتجسد مناسك الحج وشعائره .
ومناسك الحج -على هذا-لها بُعد أثرى ودينى...ومن هذا المنطلق
أقول :إن المسلم لايكاد يشعربهذين البعدين شعورا كاملا.
عندما ذهبتُ إلى مكة المكرمة كانت فى ذهنى صورة متخيلة عن
هاجر عليها السلام ومعاناتها مع ابنها على الصفا والمروة ,ومعاناة إبراهيم وإسماعيل صلى الله وسلم عليهما فى بناء الكعبة
ولكنى عندما عاينت المكان وسعيت بين الصفا والمروة وطفت حول الكعبة وذهبت إلى منى ثم عرفات ورميت الجمرات رأيت 
شيئا آخر,رأيت رفاهة وملكا كبيراوعمارة وحضارة وقلت فى نفسى :ماأبعد هذا المشهد عن المشاهد التى عاشها أبطالها الأولون
.اهذه الرحلة أحرى أن تكون رحلة سياحية ممتعة لارحلة دينية 
تاريخية موحية ...
هل أريد أن أقول إننى غير سعيد بتلك التحديثات المتطورة ؟
وهل أريد أن أقول إننى كنت أتمنى أن تبقى المشاهد على حالها 
الأولى بلا تكييفات ولاتمهيدات ولاجسور ؟وأن يشعر الحجاج 
ببعض المعاناة التى كان يحس بها الرواد الأوائل؟
وهل أريد أن أقول :إن الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان موجودا لما أنفق على كسوة الكعبة عشرين مليون ريالا ولاكتفى 
بمايؤدى الغرض مؤثرا مصالح المسلمين لأنه هو الذى خاطب الكعبة بأن مقامها عند الله عظيم ولكن حرمة المسلم أعظم عند الله .وهل أريد أن أقول :إن هذه الملايين الثلاثة لاضرورة لها ,ويكفى مليون واحد حيث تكون الأمور أكثر هدوءا وأمنا وأداء 
مطمئنا للمشاعر وحسن إدارة هذا الحشد إعلاميا وثقافيا ؟
وهل أريد أن أقول:إننا لم نرأى توظيف ثقافى وتوعية لهذا الحشد الضخم وإنما يؤدىالناس مناسكهم ثم ينصرفون فهم من فهم أو غير ذلك .
نعم أريد أن أقول ذلك ولكن من يسمع ؟ ومن يجيب ؟

ليست هناك تعليقات: