الأربعاء، 28 أبريل 2010

لا يا شيخ محمد

فريقان من الدعاة اختصموا فى أمرالشيخ الفاضل:محمد حسان والأستاذ الفاضل :عمرو خالد والهجوم العنيف الذى شنه الأول على الثانى تعليقا على قول الثانى أن الرسول صلى الله عيه وسلم فشل فى رحلة الطائف .
وبادىء ذى بدءأنا أحب الرجلين ولا أزكيهما على الله .كما أننى لا أشك فى حب كليهما للنبى صلى الله عليه وسلم .ولكن ....
ولكن دعونا نتساءل:هل أثمرت دعوة النبى صلى الله عليه وسلم 
وأتت بما كان يطمح إليه النبى صلى الله عليه وسلم؟
بالتأكيد:لا. وهل يعد ذلك عيبا فيه صلى الله عليه وسلم؟ اللهم لا.
بل العيب فى تلك النفوس المتكبرة الحقود .
وهل استطاع النبى صلى الله عليه وسلم أن يقنع أبا جهل بالإسلام؟بالطبع لا .والعيب فى ذلك الحقود الجهول .
وهل كان نجاحه صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد كنجاحه فى غزوة بدر ؟كلا .وإن كانت التبعة تعود على الرماة.
وهل أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم فى قبول الفداء من أسارى بدر؟ كلا ولذا نزل القرآن لائما ومصوبا .
أمثلة عديدة فى القرآن وفى السنة تبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر يوحى إليه فإذا لم ينزل الوحى فى أمر من الأمورفهذا 
يعنى أن يجتهد صلى الله عليه وسلم والاجتهاد يعنى الصواب والخطأ وهو مأجور فى الحالين .ولا شك أن هذا تعليم للأمة وإلا 
فما أسهل وما أسرع أن ينزل الوحى ليحسم كل مسألة ا
ولكن من للأمة بجبريل عليه السلام إذا مات النبى وانقطع الوحى؟ا
وبعد كل هذا .ماذا فعل أخونا عمروخالد؟
لقد خانه التعبير فأساء اختيار اللفظ اللائق بالرسول صلى الله عليه وسلم.
يا عمرو بيك.أنت لو كنت تتحدث عن رئيس أو زعيم لقلت :(حضرته وسعادته وسيادته وجلالته )...الخ ولدققت كثيرا فى تخير الألفاظ فما باللك بخاتم الأنبياء والمرسلين ؟ا
أنا لا أشك فى حبك للنبى صلى الله عليه وسلم ولكن هذا الحب هو الذى يحملك على حسن الكلام تمشيا مع حسن القصد .وأنا على ثقة أنك لن تعود لمثلها .
والآن ماذا فعل أخونا الشيخ محمد حسان؟
لقد شوى أخاه عمروخالد على السّفّود وفرّج عليه الناس ,ولا شك
أيها الداعية المتميز أنك فقدت أعصابك-كما تقول-عندما صدمك 
هذا التجاوز فى حق حبيبنا صلى الله عليه وسلم.
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أن الدين النصيحة.وخير
النصح ما قومت به اعوجاج أخيك خاصة أنه لم يسىءالقصد وإن 
أساء التعبير .
وإذا كان ربنا جل وعلا قد ربانا على اختيار أحسن الكلمات عند 
جدالنا مع غير المسلمين "وجادلهم بالتى هى أحسن"فما بالك بالمسلم والأمر ليس جدالا ولكنه نصيحة؟ا
ياشيخ محمد .أنت أستاذ فى هذاالمجال .ولا ينبغى أن يستفزك شىءفينسيك هذا المبدأ الذى تعلمه الناس .
وأنا على ثقة أنك لو أعدت تقويم هذا الموقف فسوف تغير لغة 
الخطاب لأخيك المصاب.وهذا هو الظن بك .
وبعد:
فيأيها الفريقان المختصمان .ماألذ الإصلاح وما ألد الخصام.ا
وإنى أدعوكم بدعاية الله تعالى"وتوبوا إلى الله جميعاأيهاالمؤمنون
لعلكم تفلحون".

ليست هناك تعليقات: