الأحد، 18 أبريل 2010

هدم القمم

(الإمام البخارى)
قمة القمم فى (علوم الحديث الشريف)
سبقه الكثيرون .ولحقه الكثيرون .ولم يتبوأمكانته العلمية على سلم 
من ذهب بل صعده درجة درجة على سلم من الشوك.
عقد له علماء الحديث أغرب امتحان فى التاريخ:
كانواعشرة كل منهم قدم إلى البخارى عشرة أحاديث (مقلوبة الإسناد)وهو يقول فى كل حديث:(لاأعلمه)حتى فرغ من المئة حديث.ثم أقبل عليهم وأخذ يذكر الحديث بسندهم المقلوب ثم يذكره
بسنده الصحيح حتى أكمل المئة .لم يخطىءمرة واحدة فى هذا ولاذاك .عندئذ أقر له الجميع بالريادة والإمامة فى عصره.وجاء 
علماء الحديث فى العصورالتالية ليؤكدواهذه العبقرية.وليتفق الكل
على أن (صحيح البخارى)أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى .
وقد كسب البخارى تلك المكانة العليا بالضوابط القاسية التى ألزم 
بها نفسه وعلى رأسها (المعاصرة واللقاء)أى أن الراوى لابد أن يلتقى بمن روى عنه وسمع منه .
وقد كان البخارى يحفظ أكثر من مليون حديث فاختار منها ستة 
آلاف حديث ثم انتقى منها (أربعة آلاف حديث)فقط هى(صحيح البخارى).
وعلى الرغم منكل هذاتعرض البخارى لهجومات شرسة عديدة.
-اتهموه بأنه كذاب .
-وأنه أتى بأحاديث تخالف العلم والعقل .
-وأنه يأتى بالحديث بروايات مختلفة ومعنى هذا-عندهم-أنه يشك 
فى النص الصحيح وهذايؤثر فى مصداقية النص.
-واتهمواالعلماء والفقهاء بتقديس البخارى ولهذا عميت عيونهم 
عن رؤية أخطائه.
والذين يقعون فى (الإمام البخارى)تلاحظ عليهم :
أولا:أنهم لاعلم لهم بالحديث .وليسوا من رجاله.ولا يعرفون عن
(علوم الحديث)شيئا.
ثانيا:أنهم ليسوا فقهاء.فلا علم لهم بالأصول الشرعية ولابالفروع 
الفقهية .
ثالثا:أنهم ليسوا من علماء اللغة العربية التى هى الطريق الرئيس
لدراسة علوم القرآن والسنة.
رابعا:أنهم من العلمانيين الذين يدعون إلى تجنيب الدين عن حركة الحياة .
خامسا:أنهم ليسوا من المشهود لهم بالحيدة والنزاهة والاستقامة 
الفكرية وعلى كل منهم علامات استفهام :إما عن صدق عقيدته 
أو جهة انتمائه.
سادسا:ليس أحد من هؤلاء عالما مختصا بعلم معين مبرز فيه.
سابعا:أنهم يحكمون عقولهم فى الأمور الغيبية التى تدرك بالنقل 
عن الله ورسوله فقط .وهذا يعطينا فكرة عن منهجهم إن كان لهم منهج .
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مثل هؤلاء الناس ينقدون (الإمام البخارى)ويتهمونه جزافا.فهل 
هذا معقول؟وهل هذا مقبول؟وماذا يريدون ؟
إنهم يريدون هدم القمم التى تصنع القيم .
يقولون :بيننا وبينكم كتاب الله وهو كاف ولا حاجة لنا بغيره.
ويقولون:إن القرآن تكفل الله بحفظه فهو موثوق ولم يتكفل بحفظ 
الحديث فهو غير موثوق فكيف نترك الموثوق ونذهب إلى غيره؟
وقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم على هؤلاءوذكر لنا رجلا 
شبعان على أريكته يقول نفس هذا القول ثم يخبرنا صلى الله عليه وسلم:"ألا إتى أوتيت الكتاب ومثله معه".
ولا يتصور عاقل أنه صلى الله عليه وسلم مجرد ناقل للقرآن .أو
أنه كان صامتا طول حياته .فمن أجدر منه بفهم القرآن وتفسيره
وتنفيذه ؟لقد كان قرآنا يمشى على الأرض كما وصفته أم المؤمنين
عائشة رضى الله عنها .
ثم إن القرآن وصل إلينا عن طريق الرواية والأسانيد جيلا بعد جيل وتعبد المسلمون بدراسته وهذابعينه ما تم فى جمع الحديث
الشريف وقد دقق العلماء فى كل ما يخصه فأصبحت الأحاديث مسجلة ومصنفة ومعروف درجة كل حديث من الصحة وهناك
(علم الرجال)الذى يبحث فى الرواة وأحوالهم بل هناك مجلدات
فى(الرواة المتروكين).
الأمر-إذن-يهدف إلى :
-هدم القمم .وبهدمهم تنهدم العلوم الشرعية وفى مقدمتها(علوم الحديث)ز
-وإذا تم هذا لاقدر الله سيأتى الدور على القرآن نفسه .
والله المستعان على ما يصفون.

ليست هناك تعليقات: