السبت، 20 أغسطس 2011

المائدة العشرون

بقية سورة (النمل ):
أولا:يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قل الحمد لله والسلام على المختارين من الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم بإحسان .هل الإلاه القوى المنعم خير أم الشركاء العاجزون ؟(59)
ثانيا:حديث عن آيات الله هى فى ذاتها نعم عن خلق السموات والأرض وإنزال الماء الذى به يخرج النبات .وعن جعل الأرض مستقرا مريحا فيها الأنهار وعليها الجبال وجعل حاجزا من قدرته بين البحار والأنهار وعن إجابة الله دعاء المضطر وكشف الكرب وجعل الإنسان خليفة يتصرف فى الأرض بتسخير الله القوانين للإنسان وعن هداية الله السائرين فى ظلمات البر والبحر وعن تحريك الرياح بما تحدث من منافع وعن بدء الخلق ثم بعثه وعن الرزق .وعقب كل مجموعة من الآيات والنعم سؤال "أأله مع الله"؟وهو سؤال جوابه النفى يعقبه تقرير أن الكفار يعدلون بالله شركاءهم  وأنهم لايعلمون الحق وأنهم غافلون فسبحان الله وتعالى عن شركهم ثم يطالبهم بدليل على صحة شركهم وليس لديهم دليل .
ولايعلم الغيب إلا الله ولايعلم وقت البعث إلا الله والحق أنهم غافلون عمون شاكون فى الآخرة (60-66)
ثالثا:يستبعد الكفار البعث ويعدونه من خرافات القدماء .ذكرهم بمصائر المكذبين من قبلهم .إنهم لايستحقون حزنك عليهم فلا تهتم بمكرهم .وإذا سألوا عن العذاب سخرية فقل لهم إنه لاحق بهم .
إن نعم الله كثيرة على كل الناس ولكن الشاكرين قليل والله يعلم السر والعلن وكل غيب فى فى الأرض والسماء .(67-75)
رابعا :فى القرآن بيان الحق فيما اختلف فيه بنو إسرائيل والله القوى العليم هو القاضى فيهم بحكمه فثق بربك واثبت فإنك على الحق الواضح والمكذبون أمثال الموتى والصم والعمى الذين لا يستجيبون والمؤمنون  فقط هم أهل الإجابة (76-81)
خامسا :من علامات الساعة خروج الدابة التى تكلم الناس .وفى هذا اليوم يجمع الله المكذبين وتوبخهم الملائكة على إهدارهم فرصة الحياة الدنيا فى الكفرفلا يجدون دفاعا
و:لقد كان فى الليل والنهار آية واضحة لمن آمن (82-86)
سادسا : يوم تأتى نفخة البعث يفزع الكل إلا من شاء الله وجاء الخلق خاضعين لله الذى ينصب الموازين فالمحسنون فائزون والكافرون فى النار (87-90)
سابعا يقول محمد صلى الله عليه وسلم :أمرنى ربى أن أعبدرب هذه البلدة التى حرمها (مكة )وأن أكون مسلما تاليا للقرآن فإنما أنا منذر وكل مسئول عن نفسه والحمد لله صاحب الآيات البينات .الخبير بما تفعلون .(91-93)
سورة (القصص ):
أولا :الحديث عن طغيان فرعون وإفساده وإعلان إرادة الله فى نصرة المستضعفين .(1-6)
ثانيا:تفصيل لقوله تعالى "ألم نربك فينا وليدا"فىسورة الشعراء فقد أوحى الله إلى أم موسى فأرضعته ثم قذفته فى البحر وفى هذه الآية (7)خبران وأمران ونهيان وبشارتان .ثم تبين الآيات ماكان من التقاط آل فرعون للطفل  وحب امرأة فرعون له وما كان من رفضه الرضاعة حتى رده الله إلى أمه وبذلك تحققت البشارة الأولى (7-13)
ثالثا:ثم يقد الله الأحداث فيقتل المصرى خطأ ويخشى على نفسه فيفر إلى مدين حيث يسقى الغنم لفتاتين عجزتا عن مزاحمة الرجال ويكون الخير فيذهب إلى والدهما الصالح الذى يعرض عليه زواج إحداهما مقابل حدمته ثمانى أو عشر سنوات (14-28)
رابعا:قضى موسى الأجل وأراد العودة إلى مصر فسار بأهله إلى صحراء سيناء وقرب جبل الطوررأى نارافذهب لياتى بجذوة أو خبر فسمع كلاما من الشجرة وأخبره الله أنه اختاره رسولا وأعطاه معجزة العصا واليد وأمره أن يدعو فرعون إلى الله ولا يخاف فقد كلف معه أخاه هرون وآتاه الآيات القوية .(29- 35)
خامسا :أنكر فرعون وقومه رسالة موسى واتهموه بالسحر وتوقح فرعون طالبا من وزيره أن يبنى له برجا يصعد فيه ليرى الله وكانت نتيجة استكباره وقومه أن أغرقهم الله وجعلهم عبرة الدنيا والآخرة (36-42)
سادسا :أعطىالله موسى التوراة بعد هلاك الأمم السابقة وفيها هدى ورحمة (43)
سابعا :علم محمد صلى الله عليه وسلم بهذه التفاصيل عن موسى عليه السلام دليل نبوته لأنه لم يشهد شيئا من حياته (44-46)
ثامنا :لما جاء محمد بالحق أنكره أهل الكتاب وطلبوا مثل معجزات موسى وقالوا عن التوراة والقرآن إنهما كتابا سحروهم بهما كافرون .قل لهم يا محمد :هل يمكنك أن تأتوا بكتاب أفضل منهما لأتبعه ؟إنهم ضالون متبعون أهواءهم .ولقد أنزلنا هذا القرآن متتابعا آمن به بعض أهل الكتاب وهؤلاء يؤتون أجرهم مرتين لأنهم صابرون منفقون معرضون عن اللغو (47-55)
تاسعا:لاتحزن لكفر قومك وإيمان بعض أهل الكتاب فإن الهدى من الله .ولا عذر لهؤلاء الذين يحتجون بخوفهم من العرب لو آمنوا 
ومن غير الله الذى وهبهم الأمان والخيرات ؟لقد أهلك الله كثيرا من القرى الظالمة التى لم تشكر نعم الله فصارت خرابا .والله لايهلك قوما حتى يرسل رسولا فيكذبوه (56-59)
عاشرا :متاع الدنيا زائل والآخرة خير وأبقى ولا يستوى أصحابالجنة وأصحاب النار ويوم القيامة يطالب المشركون بإحضار شركائهم فيتبرءون منهم ولزمتهم الحجة والمؤمنون هم المفلحون (60- 67)
أحد عشر:الله خالق كل شىء عالم بكل شىء  الحاكم الحميد إليه المرجع والمآب ومن دلائل قدرته خلق الليل والنهار ولا يستطيع مخلوق تغيير خلقه (68-75)
ثانى عشر :إذا كان الكفار يعتزون بأموالهم فهذا قرون كانأكثر مالا ولكنه طغا وأدعى لنفسه الفضل وتكبر علىالناس فخدع الغافلون بمظهره ولكن أهل العلم أدركوا أنه على خطر عظيم وفوجىء الناس بمصيره الرهيب حيث خسف الله به وبداره الأرض وهذه عاقبة المفسدينوكل مجزى بعمله (76-84)
ثالث عشر:بشرى للرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله سييسر له طريق الهجرة وطريق العودة إلى البلدة التى سيخرج منها والله به رحيم وهو الذى أنزل إليه الكتاب ويثبتهعلى الحق والتصدى للمشركين واللجأ إلى الله وحده(85-88)
سورة "العنكبوت "
أولا:لابد من اختبار الأمم فهذه سنة الله التى لاتتخلف حتى يتبين الصادق من الكاذب ومن يجاهد فقد اختار لنفسه السلامة وجزاء المؤمنين الجنة (1-7)
ثانيا:وصينا الإنسان بوالديه حسنا حتى وإن جاهداه ليشرك بالله 
وعليه طاعتهما إلا فى المعصية .ومن الناس من يخاف الناس ولا يخاف الله والله عليم بالمنافقين (8-11)
ثالثا :الكفاريريدون إغواء المؤمنين ويعدونهم بتحمل خطاياهم وهم كاذبون سيحملون أخطاءهم مضاعفة وسيحاسبون على افترائهم ولقد مكث نوح عليه السلام ألف سنة فى قومه فظلموا فأخذهم الطوفان وأنجى الله المؤمنين (12-15)
رابعا:وإبراهيم عليه السلام دعا قومه إلى الله وحذرهم عبادة الأوثان وذكرهم بمصائر المكذبين من قبلهم وبين لهم أن الرسول 
مجرد مبلغ مبين عن الله (16-18)
خامسا :كيف يستبعدون البعث وأمامهم عبرة فى الخلق أفلا ينظرون ويبحثون فى آيات الله التى تنطق بأن البعث أمر يسير فى جانب قدرة الله ؟وهو قدير على كل شىء والخلق ليس لهم من الأمر شىء والكفار يائسون من رحمته .كل ذلك بينه إبراهيم لقومه ولكنهم هموا بقتله أو حرقه فأنجاه الله من الناروفى ذلك آية للمؤمنين أنهم على الحق (19-25)
سادسا:آمن لوط بدعوة إبراهيم عليهما السلام وهاجر معه فوهب الله له إسحاق ويعقوب وجعل فى ذريته النبوة من بنى إسرائيل هذا النبى الكريم حاج قومه فى فسقهم المشين ولكنهم تحدوه أن يأتيهم بالعذاب وكان أمر الله فلما مر ملائكة العذاب بإبراهيم عليه السلام أخبروه بهلاك قوم لوط ونجاته إلا امرأته وبالفعل تم هلاك الظالمين بالرجم من السماء .أما عن شعيب عليه السلام فقد أهلك الله قومه أهل مدين لماكذبوا وكذلك عاد وثمود وفرعون وقرون وهامان كل أولئك كانوا مثلا للظالمين المهلكين لكىيعتبر مشركو مكة بهم و حال المشركين كحال الذى يدخل بيت العنكبوت فداخله مفقود لامحالة .إن الشركاء لاوزن لهم فاثبت يارسول الله واتل القرآن وأقم الصلاة  فإنها تنهى عن  المعصية وذكر الله شامل لكل عبادة والله عليم بما تصنعون (26-45)
          والله أعلم

المائدة التاسعة عشرة -تابع

سورة (الشعراء)
1-عتاب للرسول صلى الله عليه وسلم :أتريد أن تهلك نفسك حسرة على كفر هؤلاء ؟ولو شاء الله لأنزل معجزة تذل رقابهم فيخضعون مجبرين ولكن الله يريد قلوبا لا قوالب .وإذا كانوا قد أعرضوا عن القرآن فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم .ولو كان عندهم مسكة من تعقل لتفكروا فى الأرض التى فيها يحيون وتصرف الله فيها بألوان النباتات إن الذى يفعل هذا هو القوى الرحيم .(1-9)
2-حديث طويل عن قصة موسى عليه السلام مع فرعون فقد أمره 
الله أن يذهب وأخاه إلى فرعون وقومه بالدعوة إلى الله وإطلاق بنى إسرائيل معهما وهنا دار نقاش بين موسى وفرعون الذى ذكره بسابق عهده فى القصر وأنه قتل مصريا ورد موسى بأن هذا عهد مضى وأن الله أكرمه بالرسالة .فتساءل فرعون مستهزئا عن الله 
فقال موسى إنه رب السموات والأرض ورب كل الناس ورب المشرق والمغرب ولكن فرعون يتهمه بالجنون ويهدده بالسجن إن اتخذ إلاهاغيره (10-29)
3-قال موسى لفرعون وما تقول لو جئتك بليل واضح على أنى رسول ؟ فتحداه فرعون .فألقى موسى عصاه فإذا هى ثعبان ضخم 
وأخرج يده من جيبه فإذا هى تسطع كالشمس فأراد فرعون أن يبطل أثر المعجزتين فى نفوس حاشيته فاتهم موسى بالسحر وأنه يريد إخراج المصريين من أرضهم ويتملق القوم بطلب المشورة منهم فأشاروا بأن يجمع لهم أمهر السحرة (30-37)
4-جمع السحرة وحشد الناس فىيوم العيد وهنا سجلت الآيات أمرين :
الأول:أن السحرة سألوا فرعون عن مكافأتهم إذا غلبوا موسى .فوعدهم بالجائزة الكبيرة والمكانة العالية .
الثانى:أنهم حين ألقواحبالهم وعصيهم أقسموا بعزة فرعون أنهم غالبون.(والغرض من تسجيل هذين الأمرين هو إبطال ادعاء 
فرعون بعد الهزيمة بأنهم متواطئون مع موسى ) .
ألقى السحرة مامعهم وألقى موسى عصاه التى ابتلعت حبالهم وعصيهم .وهنا أدرك السحرة (الذين هم خلاصة العلماء )أن ثعبان موسى حقيقة وليس تخييلا كحبالهم وأنه لايقد على هذا إلا الله فآمنوا وسجدوا لرب هرون وموسى .وهنا ثارت ثائرة فرعون واتهم السحرة بالتواطؤ مع موسى وهددهم بالقتل والصلب ولكنهم 
ثبتوا على إيمانهم وفازوا بالشهادة.رضىالله عنهم (38-51)
 5-لم يعد ممكنا التعايش مع فرعون الطاغية فأمر الله موسى بالخروج ليلا ببنى إسرائيل من مصر إلى برية سيناء .وفى الصباح جن فرعون فأمر بالتعبئة العامة وهنا أيضا يسجل القرآن 
أن فرعون كان (على استعداد تام لملاحقة موسى وقومه فهم شرذمة قليلة وهم متمردون وقد أخذنا العدة والحذر)وهذا حتى لايقول قائل إن فرعون أخذ على غرة وأنه لم يكن مستعدا .
ويعجل القرآن بذكر نتيجة المواجهة بفقد فرعون وجيشه الثروة والجاه والحياة .ثم تعود الآيات بتصوير الموقف :فقد رأىقوم موسى جيش فرعون فأيقنوا الهلكة ولكن موسى كان واثقا من ربه 
الذى أوحى إليه بضرب البحر بالعصا فانفلق البحر إلى طرق يحجز بينها الماءكالجبال ونجا موسى وقومه وغرق فرعون وجيشه .....أليس فى هذه القصة آية لمشركى مكة ؟إن أكثرهم كافر وإن ربك -يامحمد -هو القوى الرحيم يثبتك بتلك المواقف 52-68)
6-ثم يذكر القرآن قصة إبراهيم وهو يحاورهم حول أصنامهم ويبين لهم عجزها عن سماعهم وعن نفعهم وضرهم ولكنهم يحتجون بأنهم يتبعون أسلافهم فيجهرابراهيم عليه السلام بعدائه لآبائهم وأصنامهم وإيمانه بالله الخالق الهادى الرزاق الشافى المميت المحيى الغفور ويدعوربه أن يهبه الحكمة ويجعله مع الصالحين ويدخله الجنة ويغفر لأبيه ويكرمه يومالقيامة حيث لاينفع مال ولا ولد إلا من أتى الله بقلب سليم .
وهنا ترسم الآيات صورة سريعة للجنة وقد تبدت للمتقين واقتربوا منها .ولجهنم وقد برزت لأصحابها والملائكةتوبخهم وتسألهم عن شركائهم وهل يستطيعون إنقاذهم ؟ويساقون إلى جهنم يتكفأون هم 
والشياطين الذين يختصمون ويتسابون فى جهنم ويعلنون ندمهم وخطأهم ويتمنون العودة إلى الدنيا ليؤمنوا ولكن هيهات (69-104
7-ثم تأتى قصة نوح مختصرة فهو شأن جميع الأنبياء دعا قومه إلى الله فيطلبون من أن يبعد الفقراء ويهددونه بالرجم فيدعو عليهم فأنجاه الله والمؤمنين بالسفينة وأغرق الكافرين .
ثم تأتى قصة عاد قوم هود وقد ذكرهم نبيهم بنعم الله عليهم وأنه من شكر النعمة شكر المنعم ولكنهميسخرون منه فكان عاقبتهم الهلاك .....
وعلى نفس النسق قصة صالح عليه السلام مع ثمود وهم يتهمونه بالجنون وأنه مجرد بشر ورغم أنه أتى بمعجزة الناقة إلا أنهم تحدوه وعقروا الناقة فأخذهم العذاب .
ثم تأتى قصة لوط عليه السلام مع قومه الشواذ الذين هددوه بالطرد فدعا الله أن ينجيه منهم فأنجاه الله وأهلكهم ومعهم امرأته التى كانت تشايعهم .
ثم تختم سورة الشعراء تلك القصص بقصة شعيب عليه السلام مع 
أصحابالأيكة ولم تذكر أنه أخوهم لأنه لم يكن منهم وقد دعاهم إلى الله والعدل فى الكيل والميزان وخوفهم عذاب الله فاتهموه بالجنون 
وتحدوه أن يأتيهم بالعذاب فأخذهم عذاب شديد .
أليس فى كل هذه القصص عبرة لكم ايها المشركون ؟
وإن فيها التثبيت للمؤمنين .(105-191)
8-هذا القرآن من عند الله نزل به جبريل عليه السلام على قلبك يا محمد صلى الله عليه وسلم ليكون منذرا بلسان عربى واضح وخبر هذا القرآن ونبيه فى كتب الأنبياء السابقين وعلماء بنى إسرائيل يعلمون هذا .ولكن المجرمين يعاندون ويستعجلون العذاب .وحين 
يحل بهم لايغنى عنهم ترفهم .والله لا يهلك قوما إلا بعد إلزامهم الحجة بإرسال الرسل .
إن الشياطين بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم أصبحوا معزولين عن استراق السمع إلى السماء والقرآن فى حفظ الله منهم 
فاثبت على دينك يا محمد صلى الله عليه وسلم وابدأ بدعوة أقربائك وكن لينا للمؤمنين وتوكل على الله السميع العليم بأحوالك .
ثم تختم شورة الشعراءبسؤال مهم :هل أدلكم على من تلازمهم الشياطين ؟إنها تتزل على الكذابين الآثمين .مثل  معظم الشعراء الذين يهيمون فى الخيال ويقولون مالا يفعلون (وهذا حال الشعر الذى يقوم أساسا على الخيال )ولكن من الشعراء مؤمنون يذكرون الله كثيرا ويقفون مع الحق .(192-227)
سورة (النمل ):
1-القرآن هدى وبشرى لمن يؤمن به ويعملون بمنهجه أما الكافرون فهم فى حيرة وخسران فى الدنيا والآخرة .وإنك يامحمد صلى اللهعليه وسلم تتلقى القرآن من عند إله حكيم عليم .(1-6)
2-لقطة سريعة من قصة موسى عليه السلام إذ قال لأهله وهم عائدون إلى مصر بعد غيبة عشر سنوات وهم فى ظلام الصحراء :لقد رايت نارا على البعد سأذهب لآتى بقبس منها نستدفىء به ولما ذهب سمع صوتا يناديه ويعلمه أنه ربه وأنه اختاره رسولا ويعطيه معجزة العصا واليد وأمره بدعوة فرعون وقومه ولكنهم جحدوا رغم المعجزات الواضحة فكان هلاكهم (7-14)
3-حديث عن داود وسليمان عليهما السلام اللذين حمداالله على ما أنعم به عليهما من العلم والتكريم .وقد علم الله سليمان لغة الطير وآتاه ملكا عظيما وجندا من الإنس والجن والطير .وتحكى الآيات عن جيش سليمان وقد أشرف على وادى النمل فحذرت النملة المراقبة قرية النمل كى يختبئوا حتى لايحطمنهم جيش سليمان ...
سمع سليمان عليه السلام بفضل الله كلام النملة فتبسن وشكر نعمة الله عليه .ثم تفقد الطير فلاحظ غيابالهدهد دون إذنه فتوعده بالعذاب أو الذبح إلا إذا أتى بعذر مقبول ...وجاء الهدهد وأخبر سليمان عليه السلام بخبر ملكة سبأ وقومها الذين يعبدون الشمس 
ويعجب الهدهد من هؤلاء الذين لايعبدون الله القادرعلى كل خفى فى السموات والأرض العليم بكل شىء .فقال سليملن سنرى صدقك من كذبك ثم أمره أن يذهب بكتاب منه ويلقيه على الملكة  
وتقرأ الملكة الكتاب وتجمع مستشاريها وتخبرهم بطلب سليمان  
أن يسلموا فقالوا نحن أقوياء ونحنطوع أمرك فاقترحت أن يرسلوا هدية فاخرة إلى سليمان ثم يروا كيف يكون رده ....ورفض سليمان الهدية فقد آتاه الله خيرا كثيرا  وقال للرسول  ارجع إليهم فسوف نأتيهم بجنود تخرجهم من أرضهم ....
وكان سليمان عليه السلام يتوقع مجىء الملكة فقال لحاشيته من يأتينى بكرسى عرشها قبل أن يأتونى مسلمين ؟قال عغريت قوى أن أحضره لك قبل أن تنتهى هذه الجلسة وقال رجل عنه علم (الله أعلم به )أنا آتيك به قبل أن تغمض عينك فلما رأى سليمان العرش أمامه حمد الله على فضله وقال هذا امتحان من الله ليختبرنى أأشكر أم أكفر.ثم أمر بتغيير فى شكل عرش بلقيس .....فلما جاءت وسالها هل هذا عرشك قالت :كأنه هو وقد علمنا أنك نبى الله وأسلمنا ....ثم أراها سليمان عليه السلام طرفا آخر من فضل الله عليه فدعاها إلى دخول القصر ورات أمامها ماء مائجا فكشفت عن ساقيها حت لاتبتل ثيابها فقال لها هذا طريق مصنوع من الزجاج الصافى فأعلنت أنها أسلمت مع سليمان لله رب العالمين (15-44)4-ثم تنتقى الآيات لقطة من قصة صالح مع قومه الذين 
عاندوا وطلبوا إنزال العذاب بهم وأعلنوا أنهم يتشاءمون منه وممن أمن معه  ونض تسعة من الأشرار وأقسموا أن يغتالوه وأهله ثم ينكرون أمام ولى دمه معرفتهم بأمره ولكن تدبير الله وتدميرهم كان أسرع ....
ثم تذكر الآيات طرفا من قصة لوط عليه السلام مع قومه وهو يؤنبهم على شذوذهم وهم يهددونه بالطرد بحجة أنهم يتطهرون وهكذا صار التطهر جريمة فىنظر المجرمين فنجاه الله وأهلكهم بالرجم من السماء (45-58)
               والله أعلم

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

الصوم والمعارج العشر- المعراج الخامس

المعراج الخامس.           "والصابرين والصابرات "
أولا:الصبر فى اللغة الحبس .وكأن الصابر يحبس نفسه ومشاعره
على الأمر الذى يهمه .وهذا المعنى مطابق لأحوال الصابرين .
ثانيا:وردت مادة (ص ب ر)فى القرآن العظيم سبعا وتسعين مرة
ووردت بكل الصور :
-فوردت باسم الفاعل أربعا وعشرين مرة .
-ووردت بفعل الأمر ثلاثا وعشرين .
-ووردت بالفعل الماضى إحدى وعشرين .
- ووردت بالمصدر أربع عشرة مرة .
-ووردت بالمضارع إحدى عشرة مرة .
-ووردت لفظة (اصطبر)ثلاث مرات .
- ووردت بأسلوب التعجب مرة واحدة فى قوله تعالى فى سورة 
البقرة "فما أصبرهم على النار"175
ثالثا:كلمة "اصطبر"معناها شدة المصابرة ومغالبة النفس وقد وردت فى سورة (مريم )عليها السلام "رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا "65
وفى سورة(طه)"وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لانسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتفوى "132ويلاحظ أن الاصطبار فى سورة مريم عدى باللام مما يعنى الثبات .وعدى فى سورة طه بعلى التىتفيد الاستعلاء وكأن الذى يصطبر على صلاته يركب فرسا أصيلا يستعلى به على النوازع التى تشده إلى الطين الذى هو من جبلته .وقد جاءت كلمة اصطبر فى سورة (القمر)27عند الحديث عن قوم صالح ويلاحظ هنا أن القرآن أورد أقوال خصوم 
صالح عليه السلام الذين استبعدوا أن يكون الرسول بشرا.وتهكموا عليه مستصغرين شأنه أن ينزل عليه الوحى إلى اتهامه بالكذب والغرور ثم رد عليهم بأن عذابهم قريب ويثبت نبيه عليه السلام 
بأن يراقب أحوالهم مع الناقة وضبط أعصابه فإن الهول قادم.
رابعا:علاقة الصوم بالصبر واضحة فالصوم نصف الصبر كما قال النبى صلى الله عليه وسلم .وفى الصوم أعلى درجات الانضباط لأنه امتناع عن غريزتين تقوم عليهما الحياة وهما غريزة (حفظ الذات )فيمتنع عن الطعام والشراب.وغريزة (حفظ النوع )وذلك بالامتناع عن الزوجة .ومن هنا كان التدريب الكبير 
على امتلاك زمام النفس فمادام استطاع السطرة على أقوى غرائزه فالأجدر أن يمتلك ما عداهما من الغرائز وهذه هى الحرية الحقيقية

الاثنين، 15 أغسطس 2011

الصوم والمعارج العشر -المعراج الرابع

المعراج الرابع :           "والصادقين والصادقات "
أولا:يقول الإمام ابن كثير رحمه الله  :(وهذا فى  القول) يعنى أن الصدق فى الكلام وهذا بعض نواحى الصدق .فالصدق يشمل القول والفعل جميعا فالإيمان هو (التصديق ) بالقلب هذا من ناحية العقيدة 
ومن الناحية  العملية  فقد  روى أن صحابية  قالت  لابنها  :(تعال  أعطك  )  فقال  لها  النبى  صلى  الله  عليه  وسلم  :"وما  تعطيه "
قالت :(تمرة ) قال:"أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة "
ثانيا :الصدق يعنى الإيمان وعكسه الكذب وهو أول علامات النفاق  لقوله صلى الله عليه وسلم :"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها :إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذاعاهد غدر وإذا خاصم فجر "
ثالثا :الصدق يلخص حياة المؤمن الحق فى كل حالاته فهو صادق  مع ربه فى الثبات على عقيدته .صادق مع نفسه فهو مؤمن عن قناعة ذاتية مطلقة "لاإكراه فى الدين " وصادق مع الناس فهو لا يغش ولا يخدع ولا يكذب لأنه  واضح فى مبادئه واضح فى سلوكه  ومن يتجاوز هذا الصدق فإسلامه مزعوم فيه دخًل مشين 
رابعا :كل مظاهر الاختلال  التى  نراها  ونشكو منها  يحملها  البعض  -ظلما -على الإسلام  .والحق  أن  المسئولية  تلحق  من  
يتعدى  حدود  المبدأ  أما  المبدأ فهو  منها براء  "ومن يتعد  حدود
الله فأولئك  هم  الظالمون ".
خامسا :الصوم  له  علاقة وثيقة  بالصدق  لأن الصوم  (دعوى  الصائم أنه ممتنع عن الطعام والشراب والشهوة ) وهذه الدعوى لا دليل عليها لجوازممارسة المفطرات سرا والذى يضمن هذه الدعوى هو الصدق فقط مع الله .
سادسا :إذا صدق قلب الصائم فلابد أن تصدق جوارحه فيصوم لسانه وعينه ويده ورجله بل وفكره عن الأذى والشروإلا كانت دعوى الصيام كاذبة .
سابعا:صدق الصائم يسرى فى كل الأوقات فهو صادق فى الليل والنهاربل فى رمضان وغيررمضان فالصيام مدرسة كبرى يتعلم 
فيها الإنسان كيف يعيد تربية نفسه وفق قواعد هذا الدين التى تحكمه فى كل وقت وعلى كل حال .
ثامنا :للصوم صلة وثيقة بأركان الإسلام والإيمان فهو باعتباره عملا قلبيا يقوم على اليقين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وهو باعتباره سلوكا ظاهراشهادة عملية بأنه لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله والصوم كذلك صلاة الروح بطاعتها الخفية 
وصلاة الجسد بامتناعه عن المفطرات وهو أيضا نوع من أنواع الزكاة بما فيه من تطهير .وهو كذلك حج النفس بتركها بعض مظاهر الحياة كالأكل والشرب والنكاح مثلما يترك المحرم الثياب والطيب والنكاح .

السبت، 13 أغسطس 2011

واصومالاه

الصومال الجريحة الكسيحة تمد ذراعيها إلى الله ضارعة شاكية باكية صارخة :
يارب 
جف الزرع  ومات الضرع  وغاض الماء  وجاع الكبار  وهلك الصغار  .
يارب 
تأتينا  المعونات قطرة قطرة من غير المسلمين ونحن نرى إخواننا  المسلمين يمرضون من التخمة بينما نموت   من الجوع 
فى مصر  تمتد (موائد الرحمان ) المترعة بما لذ وطاب يطوف 
عليها ذئاب  الناس  بينما  يتوارى  المستحقون  -ونحن منهم- إما 
حياء  وإما  بعدا  .وكان أجدر بأصحاب الأموال -لو صدقت النوايا- أن    تتجه هذه الأطنان من الطعام إلى الصومال علها تكون حقا (موائد الرحمان ) 
فى بلاد  الخليج الغنية  حيث تكال الأموال  .نسمع  عن الوجبات  
الجاهزة التى توزع بالملايين على الحجاج والمعتمرين لماذا لا تتجه إلى المتضورين جوعا ؟
مليارات الزكاة فى طول البلاد الإسلامية وعرضها  كفيلة -لو حسنت النوايا -بحل معضلة المجاعة فى الصومال وغيرها .
رباه يارباه يارباه 
أليس واردا أن تجتلب العمالة من الصومال إلى البلاد المسلمة التى تجتلب العمال من الهند وكوريا وفيتنام ؟فتفتح أبيات وتطعم أفواه 
مسلمة ؟ أم أن السائد قول الشاعر:
    أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس ؟اا
رباه يارباه يارباه 
نحن مؤمنون بقضائك وقدرك ولكن الجوع كافر ونحن نحب رب 
البيت ونرجو أن يطعمنا من جوع ويؤمنا من خوف .
نحن أبناء الأمة التى يقول رسولهاصلى الله عليه وسلم :"ليس منا من بات شبعان وجاره جوعان "
نحن أتباع النبى القائل :"مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "
ألم يبشر النبى صلى الله عليه وسلم يوما امرأة بغيا بالمغفرة لأنها 
رحمت كلبا فسقته وقد كاد يقتله العطش ؟
فما بال قومنا لا يسمعون وإذا سمعوا لايفهمون وإذا فهموا لايتحركون ؟
مابالهم قست قلوبهم فهى كالحجارة أو أشد قسوة ؟فلم نبلغ عندهم 
مبلغ الكلاب ؟
اللهم إنا نشكو إليك قلة حيلتنا وضعف قوتنا وهواننا على الناس .
اللهم استجب فينا لدعوة نبيك "اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا " "اللهم من ولى من أمر أمتى شيئا فشق عليهم فاشقق عليه "
وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

الصوم والمعارج العشر- المعراج الثالث

المعراج الثالث:              "والقانتين والقانتات "
أولا :القنوت  -فى القاموس - الطاعة  والسكوت  والدعاء  والقيام  
فى الصلاة  والتواضع  لله .
ثانيا :القنوت يكون  لله  بطاعته فى سكون -كما يقول الإمام ابن كثير
رحمه الله -ومعنى هذا أن هذه الضجة التى نراها فى المساجد ومكبرات الصوت ليست من القنوت فى شىء كما يظن العوام .
ثالثا :والقنوت يكون للرسول صلى الله عليه وسلم "ومن يقنت منكن لله ورسوله "الأحزاب 31   وذلك بالحرص على طاعته واجتلاب رضاه  لأن رضاه   من رضى الله عزوجل 
"من يطع الرسول فقد أطاع الله "النساء 80
رابعا:الإسلام مرتبة تتعلق بالظاهر يعلوها مرتبة الإيمان الذى  
يتعلق بالباطن يعلوهما القنوت الذى ينبثق منهما كما يقول ابن كثير
خامسا :ورد القنوت فى القرآن ثلاث عشرة مرة .مطلقا (أى موجه إلى العموم ) مثل قوله تعالى :"أمّن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه "الزمر 9وقوله عز وجل :"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين "
البقرة 238. وكذلك ورد مقيدا (أى موجها إلى معين ) مثل قوله 
تعالى  لزوجاته صلى الله عليه وسلم :" ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما
الأحزاب 31 وقوله جل وعلا فى شأن أبى الأنبياء  إبراهيم عليه السلام :"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين "النحل 120وقوله تعالى لمريم عليها السلام :"يامريم اقنتى لربك 
واسجدى واركعى مع الراكعين "آل عمران 43
خامسا :مقتضى ما سبق أن القانت -رجلا كان أو امرأة -سالكا درب الأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
سادسا :" صلة الصوم بالقنوت واضحة فالصوم طاعة لله فى سكون .وأى سكون أعظم من خفاء الصوم بين العبد وربه ؟ ولذا كان الصوم هو العبادة الوحيدة التى لايتصور التقرب بها إلى غير الله .وهذا مصداق الحديث القدسى "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به ".
سابعا :إذا كان الصوم قنوتا أى طاعة فى سكون فيجب أن يشمل ذلك كل جوارح الصائم فتسكن عن معصية الله تعالى وبذلك يكون
الصائم مع الله قلبا وقالبا .
نسأ ل الله أن يجعلنا من القانتين .

الاثنين، 8 أغسطس 2011

موائد الرحمان -الجزء الرابع

الجزء الرابع :     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
1-اليهود يعترضون على تحليل الإسلام  لبعض الأطعمة المحرمة عليهم  والقرآن يرد بأن ماحرم عليهم خاص بهم (93-95)
2-الكعبة أول بيت بنى لعبادة الله وبانيها إبراهيم فلايجوزالاعتراض
عليها ممن يدعون الانتساب  إلى  إبراهيم .(96-97)
3-تنديد بكفر أهل الكتاب وصدهم عن دين الله (98-99)
4-تحذير المؤمنين من طاعة  أهل الكتاب وحثهم على الاعتصام بحبل الله وتذكيرهم بنعمته فقد نجاهم من هاوية الكفبالإيمان الذ ى 
وحدهم وتذكيرهم بحقيقة دورهم ومكانتهم(100- 104)
5-النهى عن التشيه بأهل الكتاب فى التفرق  والتحذير من عواقب الاختلاف يوم القيامة وتقرير أن خيرية هذه الأمة يقوم على الإيمان بالله والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .(105-110)
6-أذل الله أهل الكتاب لكفرهم بالله وقتلهم الأنبياء وعصيانهم وعدوانهم .وبيان أن منهم قلة مؤمنة صالحة.(111-115)
7-الكفارلن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم يوم القيامة وهم خالدون فى النار .وكل أعمالهم هباء يوم الحساب .(116-117)
8-تحذير المؤمنين من موالاة الكافرين لأنهم لايضمرون لهم إلا الشر.(118-120)
9-حديث عن غزوة أحد وأثرها فى تمحيص المؤمنين وبيان أن النصر من عند الله الذىيجب أن تطاع أوامره .وتوضيح أن الإسلام كيان واحد يجب أن يؤخذ كحزمة واحدة فهاهو فى أثناء الحديث عن المعركة ينهى عن أكل الربا ويحث علىالتسابق إلى الجنة التى لاتليق إلا بالمتقين الذين ينفقون الأموال فى السراء والضراء والذين يتمتعون بنفوس قويةتكظم الغيظ وتعفو وتحسن إلى المسىء .وتسارع إلى التوبة عند المعصية .(121-136) 
10-حديث عن الدروس المستفادة من غزوة أحد ومنها :أن الدين غال وضرورة الأخذ بالأسباب وأن النصر مع الصبر وطاعة الله ورسوله وأنه لابد من الابتلاء ليظهر إيمان المؤمن ونفاق المنافق 
وتقريرأن محمد رسول مبلغ عن الله وأنه بشر ميت وأن المؤمن يدافع عن مبدأ لاعن شخص وأن المؤمن يلجأ إلى الله طالبا النصر 
وبذلك يستحق ثواب الله فى الدنيا والآخرة .(137-141)
11-التحذير -مرة أخرى -من طاعة أهل الكتاب لأنهم سيردونهم عن دينهم . ووعد من الله أن يلقى الرعب فى قلوب الكافرين فى الدنيا وأن يوردهم النار فى الآخرة .ولقد صدق الله وعده فى  أول معركة أحد فقد غلبوا عدوهم ولكنهم عندما أرادوا الدنيا بترك مواقع الرماة كان لابد من العقاب على المخالفة بالهزيمة  ومع ذلك  لم يمكن  الله  الكفار  من القضاءعلى المؤمنين فصرفهم عنهم وبذلك تعلموا الدرس المهم وهو أن الاتباع عمل فعلى لامجرد كلام  وأن الله عز وجل لا يحابى أحدا على حساب الحق وأنه يجب احترام سنن الله فى الأخذ بالأسباب (142-155)
12-الحياة والموت بيد الله ولكل أجل كتاب والمرجع إلى الله والمؤمن يرجو مغفرة الله ورحمته (156-158)
13-خطاب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يبين فضله عليه فقد خلقه رحمة للعالمين ويأمره بالعفو عن المخطئين والاستغفار لهم ومشاورة أصحابه ثم إنفاذ الأمر المتفق عليه والنصر من عند الله 
الذى يجب أن يطمع المؤمنون فيما عنده ويبتعدوا عن الغلول من الغنائم (159- 163)
14-من فضل الله على المؤمنين أن بعث فيهم رسولا يعرفونه حق  المعرفة جاءهم بالعلم والطهر والحكمة .(164)
15-عودة إلى الحديث عما أصاب المسلمين يوم أحد -لشدة وقعه عليهم واستغرابهم له لأنهم كانوا مع الرسول -وبيان أن الأيام دول فقد أصابوا عدوهم فى بدر .كما أن هذا الابتلاء أظهر إيمان المؤمنين ونفاق المنافقين وبيان أن الموت لامفر منه (165-168)
16-حديث عن مكانة الشهداء وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون .وأن المؤمنين يلجأون إلى الله ولا يخافون الشيطان وحزبه وأن هؤلاء لن يضروا الله شيئا وأن الله يملى لهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر 
وأنه لابد من الابتلاء ليتميز الخبيث من الطيب 169-179)
17-الذين يبخلون بمال الله يهلكون أنفسهم .ولقد سمع الله اليهود وهم يتهمون الله بالبخل هؤلاء الملاعين قتلة الأنبياء والكذبة على الله فأن كذبوك يا محمد فقد كذبوا الرسل من قبلك ومرد الكل إلى الله والفائز من زحزح عن النار وأدخل الجنة(180-185)
18-أمر للمؤمنين بالتقوى والصبرعلى الابتلاء وعلى أذى الكفار 
الذين ينقضون عهد الله بتحريف كتبه وكتمان العلم ابتغاء الدنيا وهؤلاء  لهم عذاب أليم (186-188)
19-الله مالك كل شىء وقادر على كل شىء والمؤمن الحق الذى يحن التذكر والتفكر فى خلق الله  ليصل إلى أن الله خلق الخلق لغاية وأن هناك ثوابا وعقابا والمؤمن يضرع إلى ربه أن يقيه عذاب النار ولا يخزيه يوم القيامة ببركة مسارعته إلى الإيمان والله عز وجل بشر المؤمنين باستجابته لهم وأنه لن يضيع عمل  
الذكر والأنثى وأن من هاجر وقاتل وقتل فىسبيل الله هم أصحاب الجنة بفضل الله .ويحذر الله تعالى من الاغترار بالكفارالذين تظهر عليهم النعمة لأن متاعهم قليل زائل ومأواهم جهنم لكن المتقون  ومنهم بعض أهل الكتاب فهؤلاء أصحاب الجنة وهم مأمورون بالصبر والجهاد والتقوى وذلك طريق الفلاح .(189-20)
             سورة النساء
1-نداء للناس أن يخافوا ربهم لأنه القادر الذى خلقهم  من نفس واحدة والذى يتساءلون ويتحالفون به ولأنه هو الرقيب عليهم .(1)
2-حديث عن حقوق مالية متنوعة :(2-10)
ا-الحرص على مال اليتيم وعدم التلاعب بها بأى صورة .وعدم استغلال اليتيمة الجميلة الغنية ولابد من إعطائها أقصى ما يعطى لمثلها عند الزواج بها .والأمر بإعطاء اليتيم بعد بلوغه جميع أمواله والإشهاد على ذك وبيان أن من يأكل مال اليتيم ظلما إنما يأكل نارا ومأواه جهنم .
ب-حق الزوجة فى مهرها وحرمة أخذ شىء منه إلا بطيب نفسها .
ج-الحفاظ على مال السفهاء مع مراعاة حقهم فى مطالب الحياة .
ه-للأولاد ذكرانا وإناثا حق فى الميراث قليلا أو كثيرا.
3-بيان تفصيلى لحقوق بعض الورثة :(11-12):
1-قاعدة "للذكر مثل حظ الأنثيين " ليست مطلقة وهناك حالات كثيرة يتساوى فيها الذكر مع الأنثى .ولكن عندما يكون الابن والبنت وارثين يكون له ضعفها نظرا لما أوجبه الشرع عليه من مسئوليات وما قرر لها  من حقوق .
2-إذا كان للمتوفى بنت فنصيبها نصف التركة وإن كانت بنتان أو 
أكثر فلهن ثلثا التركة .
3-أما الوالدان فلكل منهما السدس إذا كان للمتوفى ولد فإن لم يكن له أولاد وكان أبواه الوارثين فقط فللأم الثلث وللأب الثلثان .
4-الأم تأخذ السدس فى حالتين :عند وجود الولد .أو عند وجود اثنين فأكثر من الإخوةز
5-إذا ورث الزوج زوجته فله النصف عند عدم الولد منها والربع إذا تركت أولادا .أما إذا ورثت الزوجة زوجها فلها الربع عند عدم وجود أولاد له والثمن عند وجود أولاده.
6-إذا لم يكن للمتوفى أب أو أولاد وله أخ أو أخت لأم فلكل منهما السدس فإن كانوا أكثر فهم شركاء فى الثلث بالتساوى بين الذكر والأنثى .
7-هذا التقسيم يكون بعد  سداد ديون المتوفى وإنفاذ وصيته فى حدود الثلث .
4-هذه الحقوق فى الميراث من حدود الله وليس لأحد التدخل فيها بالتعديل  او الكتابة لبعض الورثة أو حرمان البعض ومن يعص الله فى ذلك فله عذاب مهين .(13-14)
5-من يقع فى الزنا ويشهد عليه أربعة شهود فعقابه الحبس حتى الموت أو نزول تشريع لاحق (وقد كان ذلك قبل نول آية سورة النور التى  شرعت الجلد للزانىالبكر والسنة القولية والفعلية التى شرعت رجم الزانى المحصن بالشروط الواجب تحققها )(15-16)
6-التوبة المفبولة ممن يذنب ثم يرجع إلى الله وليست للذين يتبجحون بالمعصية الغافلين حتى يفجأهم الموت (17-18)
7-تقرير بعض حقوق النساء :(19-21)
-حق المرأة فى الاستقلال المالى ولا يحق للزوج أن يأخذ مالها الخاص كرها .
-لا يحق للزوج أن يضايق زوجته ليجبرها على رد المهر إليه اختلاعا منه والأمر بالإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان والدعوة إلى النظر إلى الإيجابيات لا السلبيات .
-للزوجة حقوقها كاملة بعدطلاقها .
8-تقرير المحرمات من النساء :(22-24)
(زوجة الأب -الأم =البنت -الأخت -العمة -الخالة -بنت الأخ -بنت الأخت ) 
(الأم من الرضاعة -الأخوات من الرضاعة )
(أم الزوجة بمجرد العقدعلى ابنتها -بنت الزوجة بالدخول على أمها )
(زوجة الإبن -الجمع بين الأختين -المرأة المتزوجة ) 
.................والله أعلى وأعلم ....................