الخميس، 28 يوليو 2011

الحراك الفلسطينى إلى أين ؟

المتأمل فى المشهد الفلسطينى يدهش أشد الدهش...
هذا الشعب المناضل برجاله ونسائه وأطفاله وحجارته ماذا حدث 
له ؟ أين الذين أشعلوا الأرض نارا فى الانتفاضة الأولى والثانية ؟
أين الذين دوخوا الصهاينة فى البر والبحر والجو ؟
هل يعقل أن هذا الشعب الثائر يفقد حماسه ؟ويخلد إلى الأرض ؟اا
لم أصدق أذنىّ وأنا أسمع الرئيس (أبامازن ) يناشد شعبه أن يدعم
تحركه السياسى ....
إن الشعوب لاتتحرك بدعوة من قادتها بل الشعوب هى التى تحرك
قادتها وتدفعهم إلى تحقيق آمالها ...فماذا جرى ؟ااا
عندما تحركت الجماهير العربية فى تونس ومصر وليبيا واليمن
كتبت (اللهم سوريا) وكأنما كانت أبواب السماء مفتوحة فانتفض
 الشعب السورى .وبعد قليل انتفض الشعب الفلسطينى مطالبا 
بإنهاء الانقسام ..فكانت (المصالحة ) وكانت الفرحة التى لم تكتمل فقد تراخت المشاعر ثم هدأت ثم صمتت ولا ندرى إلام تنتهى.
يا شعبنا الأبىّ فى فلسطين..
لقد كان الشعب العربى حربة مشرعة فى وجه الاستعمار الاستيطانى وكنتم رأس الحربة .ولا تصلح الحربة بلا رأس...
يا شعبنا البطل فى فلسطين..
لايوجد وقت أنسب من هذا الوقت لانتفاضة كبرى تهز ضمير العالم وتفنح عيونه التى أغلقتها أكاذيب الصهاينة ومصالح حماتها
لا أمل لكم فى الدول الكبرى ولا فى الشرعية الدولية....
أملكم فى الله الذى زرعكم فى هذه الأرض 
أملكم فى تاريخكم الطويل المعجون بدمائكم وبتراب أرضكم
أملكم فى شعوب العالم التى تريد السلام 
لابد أن تقف هذه الشعوب إلى جانبكم ونحن نرى كثيرا من أحرار العالم يتحركون لكسر الحصار عن غزة...
ومعنى هذا أن المناخ ملائم ولكنه يحتاج إلى رياح عاتية  إلى عاصفة تملأ الأشرعة وتقتحم العباب وهذه العاصفة هى أنتم...
أنتم أصحاب الحق ولن يضيع حق وراءه مطالب...
يا شعبنا فى فلسطين...
لابد أن ينتفض البشر والشجر والحجر
انتفضوا انتفاضة سلمية فلن تفقدوا أكثر مما فقدتم ....
انتفضوا مطالبين بالحرية وحق تقرير المصير الذى تكفله كل الشرائع والقوانين...
لاحل إلا فى الثورة السلمية المسلحة بالتصميم إلى آخر مدى...
والبديل هو السكوت الذى يؤدى إلى السكون الذى يؤدى إلى الخمود الذى يؤدى إلى الموت لاقدر الله 
...........(ممات لعمرى لم يقس بممات )

الأربعاء، 27 يوليو 2011

بين يدى رمضان

رمضان على الأبواب 
ولابد من همسات فى أذن من يريد أن يخرج من هذا الشهر أكثر 
صفاءونقاء وسموا ....
أولا :كف الأذى وذلك بغض البصر والسمع عمالا يليق .ومن باب أولى كف اليد عن البطش والرجل عن السعى الآثم .
ثانيا :بذل الخير المستطاع ماديا ومعنويا .
ثالثا :الحرص على الخفاء ..وذلك يعنى أمورا :
يعنى :أن يكون أقل الصلاة فى المسجد وأكثرها فى البيوت .وهذا توجيه النبى صلى الله عليه وسلم فى كل الأيام "أفضل صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة " "اجعلوا من صلاتكم فى بيوتكم " وهذا التوجيه النبوى ألزم فى رمضان .
ويعنى :عدم الحرص على الصلاة تحت الأضواء وأمام الشاشات
لأن فى هذا مدخلا من مداخل الشيطان ومظنة للرياء .
ويعنى :الحرص على الصلاة فى جوف الليل اتباعا للتوجيه الربانى "تتجافى قلوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا"
ويعنى (بالنسبة للدعاة )البعد عن استخدام مكبرات الصوت فى غير الأذان .لأن هذه المظاهرة الصوتية العاتية لاتعنى -أبدا- الإخلاص ولاتدل على التقوى بل هى مخالفة صريحة لعموم الأمر
الإلاهى:"واغضض من صوتك ".
رابعا :الدعاء الشرعى الذى يعنى :
أن تقتصد فى الدعاء فتدعو بجوامع الكلم كما علم النبى صلى الله عليه وسلم أن تسال الله "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى"
وعدم الإطالة فى الدعاء ويكفى أن يتعلم الناس كل ليلة (ثلاث جمل) مأثورة .
وخير الدعاء ماعبر عن حاجة الداعى لأنه أدعى إلى الإخلاص .
خامسا :العناية بتلاوة القرآن بتدبر والاستعانة بما تيسر من التفاسير المشهورة بالتنقيح والبعد عن الإسرائيليات والشذوذ .
سادسا :الحرص على صلة الأرحام .
سابعا :السعى -قدر المستطاع -فى مصالح الناس والإصلاح بينهم.
ثامنا :الحرص على الاعتكاف كل يوم وليلة ولو قليلا وذلك بدخول المسجد بنية الاعتكاف وهذا زيادة على الاعتكاف فى العشر الأواخر .
تاسعا :الحرص على التزود بالعلم عن طريق حضور بعض الدروس أو قراءة بعض الكتب المختارة .
عاشرا :كثرة الدعاء بالعفو والعافية فى الدنيا والآخرة لنفسك ولغيرك من المسلمين وللناس جميعا بالهداية .
حادى عشر :إن كنت ممن وسع الله عليهم فى الرزق فاحذر من
(موائد الرحمان ) المزعومة ووجه مالك إلى إطعام الجائع وعلاج المريض وقضاء دين الغارمين وليكن ذلك بالطريقة اللائقة التى تحفظ الكرامة .حتى تكون من الذين يظلهم الله بظله يوم لاظل إلا ظله "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما تنفق يمينه ".
نسأل الله عز وجل التوفيق والقبول .وكل العام أنتم بخير .

الاثنين، 25 يوليو 2011

ثورة وحقائق

ثورة يوليو52 فى مصر كانت أسرع حسما ففى شهور قليلة أسقطت النظام السابق وأقامت نظاما جديدا.
أما ثورة 25 يناير فقد بلغت شهرهاالسادس وما زالت تراوح مكانها..وإذا أردنا أن نتفهم الأمر كان علينا أن نلاحظ النقاط التالية
أولا:أن ثوار يوليو تسلموا الحكم فكانت نعهم السلطة التنفيذية .أما
ثوار يناير فظلوا ثوارا بينما تسلم غيرهم زمام السلطة .
ثانيا :يجب عدم الخلط بين الجيش وبين المجلس العسكرى .فالجيش كيان مادى ومعنوى ومن غير الوارد الشغب عليه .أما المجلس العسكرى فهم أشخاص بذاتهم لنا أن نحاورهم ونقترح 
عليهم ونعارضهم ومعارضتهم ليست انتقاضا على الدولة وإلا 
رجعنا إلى الفلسفة الخاطئة التى كانت تعد رئيس الدولة مقدسا وأنه
هو الدولة وهذا المفهوم الشائن سقط بسقوط أصحابه.
ثالثا :أن المجلس العسكرى كان من أعمدة النظام السابق ولكنه فى
اللحظة الفارقة قرر أن يكون بجانب الثورة وهذا موقف يذكر له 
ويشكر عليه ويثمن عاليا .
رابعا :أن المجلس العسكرى كانت تربطه بالنظام المباد علاقات 
مادية ومعنوية لذا هو فى حرج كبير فى التعامل مع أركان هذا النظام .ومن هنا كان تكليفه بمطالب الثوار كاملة تكليفا فوق طاقته.
خامسا :ومن هنا كانت مظاهرات الميادين فى مصلحة المجلس العسكرى لأنها ترفع الحرج عنه فى مواجهة فرقاء الأمس .
سادسا :أن اللاعبين على الساحة ثلاثة :الثوار والشعب والمجلس العسكرى وأنه يجب أن يقوم كل طرف بنصيبه .ولكن الملاحظ 
أن المجلس العسكرى يحاول أن يقوم بكل الأدوار ويهمش الباقين 
سابعا :تباطؤ المجلس العسكرى فى تنفيذ مطالب لا تكلف وقتا ولا جهدا ولا مالا هو أمر مستفز للشعب والثوار .فليس من الحكمة 
تعمد اختيار وزراء من أزلام النظام المباد وتجاهل ترشيحات الثوار.وليس من المفيد نقل بعض المحافظين من مكان إلى مكان 
رغم اعتراض الثوار وكأنما خلت مصر من الرجال .وليس من الحكمة التراخى الممل فى الانتصاف للشهداء والمصابين من القتلة
بل كان من المستفز جدا أن يذهب هؤلاء المتهمون إلى المحاكمة 
صباحا ثم يعودون إلى مكاتبهم .ولم يكن من الصعب أن تخصص
دوائر قضائية لمحاكمة الفاسدين .وكان من الممكن تحديد الحد الأدنى والأقصى للأجور وإعلان تنفيذ ذلك فى جدول زمنى معلن.
وقد يقال إن تنفيذ الحد الأدنى يحتاج إلى ميزانية وقد رد على ذلك بأن تحديد الحد الأقصى بالإضافة إلى الصناديق الخاصة يمكن أن يوفر الميزانية المطلوبة زولكن عدم الاتمام بالرد على تساؤلات 
الشعب جعل الكثيرين يقولون :إن الكبار لا يريدون حدا أقصى 
لدخولهم .وواضح أن هذا التصور كفيل بملء قلوب الناس بالغضب والتحدى .
ثامنا:من الأمور الخطيرة جدا البيان الذى أصدره المجلس العسكرى يتهم فيه فصيل 6 أبريل بالعمالة وتلقى تمويلا أجنبيا 
وأنه يسعى لزرع العداء بين الشعب والجيش .وهذا أسلوب النظام
السابق فى التعامل مع الخصوم .ولو صحت هذه الاتهامات لكان 
المجلس العسكرى هو المتهم الأول لسكوته عن العملاء المأجورين
ولو لم تصح هذه الاتهامات لكان على المجلس العسكرى أن يسارع إلى الاعتذار وسحب اتهاماته وعدم العود إلى أسلوب التخوين .ولو كنت مكان جماعة 6 أبريل لرفعت الأمر إلى القضاء .تاسعا :على الثوار أن يأخذوا العبرة مما حدث وأن يعيدوا تقويم
الموقف وأن يعملوا على أن يكون لهم إطار عام يقوم على الثوابت الوطنية التى يتفق عليها الجميع وأن ينحوا التفاصيل جانبا .وأن يكون لهم صوت واحد خاصة وأن المطالب المعلنة متفق عليها .
عاشرا :على المجلس العسكرى أن يستوعب الحدث الكبير وأنه 
ثورة بكل ماتعنى الثورة وليست (فورة )كما ادعى أحمد شفيق 
أحد أزلام النظام المباد ..وأن الشعب الذى صحا لن يعود إلى الرقاد .وأن الخوف قد أصبح من ذكريات الماضى الأسيف .وأن المجلس العسكرى إذا كان آمرا للجيش فإن الجيش هو الآخر جزء
من هذا الشعب وإذا كان القواد رفضوا قتل الثوار فى البداية فإن 
أفرادالجيش لن يقبلوا قتل الثوار فى النهاية .ومعنى ذلك أنه لا مخرج إلا بالتقاء اللاعبين الثلاثة على أمر سواء هو خير الوطن 
وتلبية آمال الجماهير .




































الجمعة، 22 يوليو 2011

الزواج الشرعى

الزواج..
أمل اليوم...وألم المستقبل...
العسل القليل ...والمرالطويل...
هذا هو الزواج عند الكثيرين من المصريين..
ترى لماذا ؟
هل هو سوء الاختيار ؟
أم قلة الإمكانات ؟
أم تدخل القساة القلوب من الحاسدين والسحرة المشعوذين؟
أم انعدام الثقافة الاجتماعية ؟
أم هى القسمة والنصيب ؟
أسباب يتجول بعضها فى البيوت وبعضها فى العقول.
ولكن الحراك الاجتماعى الذى يقوم على العادات والتقاليد له الحضور الطاغى والتأثير المباشر.
فتعالوا نرى...
هذا الشاب يريد أن يخطب فتاته فيجلس إلى أهلها الذين يركزون
على (العمل والشقة والمهر والشبكة والمقدم والمؤخر والأثاث وتكاليف الحفلات ...) ويخرج الشاب وهو يشعر أنه مثقل بالجراح  مقيد العنق واليد .وإذا كانت العاطفة تغلبه الآن فغدا ستذهب السكرة وتعود الفكرة وتستحيل العاطفة إلى عاصفة .
وهذا الشاب اتفق مع فتاته على كل شىء وهاهو يلقى من أهلها الترحيب الكامل ويمارسان علاقتهما بلا تحفظ ثم .....تجد أمور وتحدث ظروف لاندرى ماهى وإذا بالشاب يعرض عن فتاته وإذا
بالأهل يقعون فى حيص بيص من جراء الثمرة التى تقبع فى أحشاء ابنتهم ....
وهذه فتاة تستشيرنى فى شاب تقدم لها قالت عنه :إنه مناسب ومحترم ولكنه غير ملتح وضحكت من هذا الشرط العجيب ولكنها
أصرت ورفضت ثم...جاءها الخاطب المرغوب بلحيته التى (كلبشت )قلبها وأعمته عن تقصى الحقيقة وتم الزواج وبعد أشهر
كانت حكايتهما أمام المحاكم .
هذه لقطات واقعية تلوث وجه حياتنا الاجتماعية والنتائج قلوب ممزقة وأسر مفككة...
ثم نزعم أننا مسلمون...ويقول لنا غير المسلمين ساخرين :لماذا لم يفلح دينكم فى إصلاح أسركم ؟ااا
طيب لابد أن نتعرف على موقف ديننا من الزواج وكيف يكون...
"ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين الله آياته للناس لعلهم يتذكرون "البقرة 221"تنكح المرأة لأربع لدينها ولمالها ولحسبها ولجمالها فاظفر بذات الدين تربت يداك ".
"خيرهن أيسرهن مهورا "
ورد أن النبى صلى الله عليه وسلم سأل رجلا عما يقدم لمخطوبته
من مهر فلم يجد عنده شيئا فقال :"ماتحفظ من القرآن"؟قال :سورة كذا وكذا فقال :"زوجتكها بما معك من القرآن "فجعل مهرها تعليمها مامعه من القرآن .
وفى واقعة أخرى لم يجد عند الخاطب إلا (نعلين ) فأمسكهما صلى الله عليه وسلم وقال للمرأة:"أترضين بنعلين ؟"قالت :(نعم ) .
ومعنى هذا ببساطة أن يكون الدين (والدين هنا هو السلوك الطيب
الذى يبين صدق تدين صاحبه ) هو الأساس فى الزواج .
يعنى :الزواج -فى الإسلام -إيجاب وقبول ورضا الزوجة بمهر 
معين..
وليس من شروط الزواج ولا مفرداته -فى الإسلام - غير هذا اللهم 
إلا اشتراط (التكافؤ) على اختلاف كبير فيه عند الفقهاء .
والصورة المعتادة لزواج المسلم أن يختار الرجل والمراة على أساس الدين ثم لايكون من بعد ذلك شروط وطلبات متعسفة..
تخيلوا -رحمنى الله وإياكم - الشاب المؤمن يتزوج الفتاة المؤمنة 
على مهر متفق عليه هذا المهر أعطى للزوجة-فهو حقها الخاص-
ثم يؤثث الزوج بيته بما يراه دون أى شروط ثم تبدأ الحياة الزوجية
دون ديون ودون قيود ...
هنا تكون حياة الزوجين طبيعية فإذا كان الوفاق والوئام فهذا هو المطلوب وإذا كانت الأخرى كان الفراق بالمعروف سهلا...
فلا توجد (شيكات ) ولا(قوائم أثاث ) ولا محاكم ..
الزواج عقد اتفاق بين شريكين يبقى مابقى التوافق وينتهى إذا غاب  والقاعدة الذهبية "إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "
نسأل الله تعالى صلاح الأحوال .  



























 

الأحد، 17 يوليو 2011

العقيدة أولا

" ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا "النساء 124                     
(لايزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ).
(لا إيمان لمن لاأمانة له ).
(المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ).
(أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها :إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وإذا اؤتمن خان ) .
(ليس منا من بات شبعان وجاره جوعان ) . 
..................................................
هذه النصوص من القرآن والسنة وهناك مئات غيرها كلها تركز
على العمل النابع من العقيدة .ومعنى هذا -صراحة -أن العمل الصالح الذى لايستند إلى عقيدة صالحة غير مقبول عند الله وهذا
معنى قوله تعالى "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " الفرقان 23
فهذه الآية تقرر أن الكفار يأتون يوم القيامة بأعمال طيبة ولكنها تكون هباء منثورا لاقيمة لها لأنها لم تنبثق من عقيدة صالحة ولأنها كانت أعملا طيبة فقد أخذوا أجرها فى الدنيا وما لهم فى الآخرة من نصيب .وهذا ما نصت عليه آية سورة هود صراحة "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لايبخسون أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط ما 
صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون "15-16
إلى هذا الحد كان للعقيدة الدور الأكبر فى حركة الحياة ...ولكن 
لماذا ؟
لأن الإنسان كائن مفكر وفكره هو الذى يحركه سلبا وإيجابا ....
إن اللص يدفعه إلى السرقة عقل سارق والزانى تحركه عقل يطلق إفرازات شهوية وهكذا لاينفك الإنسان عن الفكر مهما كان مستواه
العقلى والاجتماعى.
ومن هذا المنطلق يرتبط العمل بالعقيدة ...
فإذا رأيت شخصا يخون الأمانة وهو مع ذلك يصلى فالخلل يعود إلى عقيدته وعليه أن يرجع ليجلو الران عن قلبه ...
حكى لى  أحد العلمانيين عن تاجر ملتح كتب على باب متجره (نحن لا نبيع الدخان لأنه حرام ) وكان يبيع المواد الغذائية بسعر أقل .ولكن كانت المفاجأة أنه يبيع الأغذية المنتهية الصلاحية....
مثل هذا النموذج البائس المتاجر بالدين ليس هو الأول ولن يكون الأخير ما بقى الخير والشر فقديما كان النبى صلى الله عليه وسلم يمر فى السوق فوجد رجلا يبيع تمرا فوضع يده فى أسفل الوعاء
فوجد به بللا قال :"ما هذا يا صاحب الطعام "؟ قال :أصابته السماء (أى المطر )يارسول الله .فقال :"فهلا أظهرته ليراه الناس ؟ من غشنا فليس منا "
خلاصة القول أيها الأحبة :أن العقيدة لها القيادة فإذا فسدت فسد العمل وإذا فسدت فسد العمل .ولا غرابة فى ذلك لأن العقيدة تربطك مباشرة بالله خالق الكون والمهيمن عليه فإذا صحت هذه العلاقة استقام كل شىء.
نسأل الله تعالى صلاع العقيدة وصلاع الأعمال . 

السبت، 16 يوليو 2011

الديون السيادية الأمريكية

(مقالة خاصة): مخاطر الدين السيادي الأمريكي تدق ناقوس الإنذار للمسؤولين بالولايات المتحدة

2011:04:22.14:40
اعلنت وكالة ((ستاندرد اند بورز)) في بيان لها يوم 18 ابريل الجارى, أنها خفضت توقعاتها للتصنيف الائتماني السيادي طويل الأمد للولايات المتحدة من "ثابت" إلى "سلبي"، نظرا لارتفاع العجز فى الميزانية الأمريكية , الامر الذى زاد مخاوف المجتمع الدولي ازاء المشكلات المالية الامريكية وأوضاع الاقراض ومستقبل الانتعاش الاقتصادي في العالم بأسره على خلفية استمرار أزمة الديون السيادية في الدول الأوروبية.

-- ازمة الدين السيادي بالارقام :

على الرغم من أن الانتعاش الاقتصادي الأمريكي أفضل مما كان متوقعا, أصبحت الديون الأمريكية المتراكمة الناجمة عن السياسة المالية العاجزة والركود الاقتصادي العميق إحدى "العقبات" الكبرى في طريق الانتعاش الاقتصادي في البلاد وتعد ايضا أكبر التحديات أمام استمرار النمو الاقتصادي فيها.

وبحلول نهاية شهر فبراير من هذا العام, تجاوز اجمالي الدين العام للولايات المتحدة 14.1 تريليون دولار امريكى, وهذا الرقم قريب من الحد الأقصى الذى وافق عليه الكونغرس الأمريكى بواقع 14.29تريليون دولار امريكى.

وذكرت ((ستاندرد اند بورز)) انه خلال الفترة ما بين عامي 2003 و2008, احتل العجز في ميزانية الحكومة الأمريكية ما يتراوح بين 2 فى المائة و5 فى المائة من إجمالي الناتج المحلي, أي أعلى بكثير مما كان عليه فى معظم الاقتصادات الأخرى المماثلة في نفس التصنيف الائتماني السيادي في العالم. وارتفعت هذه النسبة بشكل حاد لتصل الى 11 فى المائة عام 2009, ولم تنخفض بعد حتى الآن .

واقترح الرئيس الأمريكى باراك اوباما مؤخرا خفض العجز فى الميزانية فى غضون السنوات الـ 12 القادمة بأربعة تريليونات دولار أمريكي, ولكن اقتراحه لم يحصل على موافقة الكونغرس الذى يقوده الجمهوريون.

واعتقدت الوكالة انه من غير المرجح ان يتفق البيت الأبيض والكونغرس على خطة لخفض العجز المالى فى الميزانية قبل الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها عام 2012.

-- خلافات بين البيت الأبيض والكونغرس:

تطرقت توقعات ((ستاندرد اند بورز)) الى نقطة حساسة بالنسبة لصناع السياسة الأمريكية , فاستجاب البيت الأبيض والكونغرس بسرعة ولكن هناك خلافات كبيرة بينهما ويبدو انه من الصعب القضاء على هذه الخلافات بشأن المسائل المالية على الامد القصير.

صرحت مساعدة وزير الخزانة الأمريكى المسؤولة عن الأسواق المالية مريم ميلر بأن ((ستاندرد اند بورز)) قللت من قدرة قادة الولايات المتحدة على مواجهة التحديات المالية, مؤكدة على"أهمية تعزيز التعاون بين الجمهوريين والديمقراطيين ازاء الاصلاح المالى".

وقال اوستن غولسبى، احد كبار مستشاري الرئيس الامريكي باراك اوباما, ان هذا القرار مجرد "أحكام سياسية", وان الخلافات بين ادارة اوباما والكونغرس بشأن خطة خفض العجز المالى تقتصر على الفترة الزمنية فقط .

ومع ذلك, اعتقد زعيم الأغلبية بمجلس النواب اريك كانتور ان تقرير مؤسسة ((ستاندرد اند بورز)) بمثابة "جرس انذار لصناع القرار السياسى بالولايات المتحدة، وانه وينبغى على ادارة اوباما ان تجرى اصلاحات مالية فعالة اذا ارادت رفع سقف الدين العام بالبلاد".

منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية, لم تتخذ حكومة الولايات المتحدة أى اجراءات فعالة للتعامل مع التحديات المالية على الأمدين المتوسط والطويل بسبب استمرار الخلافات بين البيت الأبيض والكونغرس. ويعتقد محللون ان هذا الانذار ربما يدفع صناع القرار السياسى بالولايات المتحدة الى التوصل سريعا الى حلول واضحة.

-- اضطرابات الأسواق المالية الدولية:

بعد نشر توقعات وكالة ((ستاندرد اند بورز)) الخاصة بخفض تصنيف الدين السيادى للولايات المتحدة, عانت ثقة المستهلكين الأمريكيين نكسة, ما زاد مشاعر تجنب المخاطر المالية وبدأت الاضطرابات تدب فى الأسواق المالية الدولية.

وفى 18 ابريل الجارى, انخفضت أسعار السندات الأمريكية , ما رفع معدل عوائد السندات لمدة 10 سنوات من 3.38 فى المائة الى 3.47 فى المائة. وفى نفس اليوم, انخفضت المؤشرات الرئيسية الثلاثة (داو جونز وستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا وناسداك) فى بورصة نيويورك, بنسبة نحو 2 فى المائة, ما سجل أكبر انخفاض فى يوم واحد منذ شهر واحد.

وقال احد المحللين فى بورصة نيويورك جون غيلداف, انه نتجية لقرار وكالة ((ستاندرد اند بورز)), واجه الوضع فى الديون الأمريكية اختبارا حقيقيا .

-- آثار مرتبطة:

ألمح بعض المحللين الى ان أزمة الديون السيادية للدول الأوروبية هى من أكبر المخاطر الاقتصادية على العالم كله. وفى هذا السياق, سوف يزيد خفض تصنيف الائتمان السيادى للولايات المتحدة، التى تعد اكبر اقتصاد فى العالم ، من مخاوف الناس ازاء مستقبل الأسواق العالمية.

وقال وزير الخزانة الأمريكى تيموثي غيتنر ان اجمالى الدين العام للولايات المتحدة سوف يتجاوز السقف الذى وافق عليه الكونغرس فى موعد لا يتجاوز 16 مايو هذا العام. واذا كان الكونغرس لا يستطيع رفع سقف الدين العام فى الوقت المناسب, فلا بد ان تتخذ الحكومة تدابير عاجلة لخفض الانفاق، ما يؤثر على النفقات العسكرية ومعاشات التقاعد والرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي.

وبعد اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، اظهر ((تقرير الرصد المالي)) الذى اصدره صندوق النقد الدولى انه على الرغم من انخفاض العجز المالى فى العديد من الدول الأوروبية , لم يتم تنفيذ خطة التعزيز المالى فى منطقة اليورو بالكامل، وان التكيف المالى للولايات المتحدة عالق، ما يشكل خطرا على الاستقرار المالى العالمى.

واذا تم خفض اخر لتصنيف الدين السيادى الامريكي فى المستقبل القريب, فسيشهد معدل عوائد السندات الطويلة الأمد هناك ارتفاعا ملحوظا. كما قد تشهد عوائد السندات للشركات التى تجرى طبقا لمعيار عوائد السندات طويلة الأمد ومعدلات الرهن العقارى ومعدلات الفائدة ارتفاعا أيضا, ما يزيد من تكاليف العملية الاقتصادية ويعوق النمو الاقتصادى الأمريكى , الأمر الذى يشكل تأثيرا سلبيا على الانتعاش الاقتصادى العالمى فى نهاية المطاف.

مسلم ولا فخر

كتب الأستاذ أحمد قيقى مقالا بعنوان (عقيدتك لاتجعلك الأفضل ) وهويركز على :
1-التنابذ بالعقائد .
2-التعالى بالإسلام .
3-عقيدة الإنسان لاتجعله أفضل .
وأنا أتفق معه تماما على بغض التنابذ بالعقائد لأن هذالاقيمة له ولا يفضى إلى خير فكل حر فى اختيار عقيدته .وله أو عليه نتائج ذلك.
كذلك أتفق معه على بغض فكرة التعالى لأن التعالى ليس من خلق المسلم بل هو من الخلق التى ذم الله بها الطفاة "إن فرعون علا فى الأرض "القصص 3"تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لايريدون علوا فى الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين "القصص83
والتعالى صنو التكبر الذى لُعن به إبليس "قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين "الأعراف 13
وعلى هذا فلاينبغى لمسلم أن يتعالى على غير المسلمين .
ولكن إذا لفظ (الاعتزاز)بلفظ (التعالى )لاستقام الأمر .وما إخال أحدا ينازع أحدا فى حقه فى الاعتزاز بما يعتقد .لأنه من البدهى أنه لو لم يعتز بعقيدته ما اعتقدها وما دافع عنها .فهذه قناعات يجب
ألا يمارَى فيها .
أما القول بأن (عقيدتك لاتجعلك الأفضل ) فهو يثير أقصى الجدل 
ويستحق النقاش ..
ولو كان ذلك صحيحا لاستوت العقائد صحيحها وباطلها...
وإنى أسأل أصحاب تلك المقولة :هل الشخص الذى يعبد الشجر والحجر فى نفس المكانة العقلية للشخص الذى يعبد الله ؟ولنفترض أن كلا الشخصين على نفس المستوى الأخلاقى...
أنا أقول :إن الذى يعبد الله أرقى فكرا من عابد الحجر ولاينبغى أن يختلف فى هذا أصحاب العقول .
إن التفاضل (لاالتنابذ) بالعقائد واقع بل وواجب وهذا ما قرره القرآن فى سورة الحجرات "إن أكرمكم عند الله أتقاكم "13
والتقوى هنا العمل الصالح على أساس العقيدة الصالحة .
إن للمسلم أن (يعتز )بدينه وهذا الاعتزازيجب أن يدفعه إلى حسن الأداء فى القيام بتبعاته وحسن عرضه على الآخرين والإحسان إلى
غير المسلمين بالعدل والرحمة احترام عقائدهم .
أما سب غير المسلمين فهو منهى عنه بنص القرآن حتى لو جاهروا بالشرك "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم "الأنعام 108
ولكن السؤال المهم هنا :
................ من هو المسلم ؟
إنه هو الذى سلم الناس من لسانه ويده...
إنه الإنسان النافع لمجتمعه الباذل الخير للبشر جميعا...
إنه الإنسان المتواضع فى نفسه  المتواضع مع غيره الذى يشتغل 
بعيوبه عن عيوب الناس ..
إنه الإنسان الذى يعتز بدينه ولا يسفه عقائد الآخرين بل يدعوهم 
إلى دينه بالحكمة والموعظة الحسنة ثم لايجوز له أن يكرههم عليه.
وعندما يكون المسلم على هذا المستوى يكون خيرا لنفسه وللناس أجمعين ..
وعندما يكون حظه من الإسلام مجرد التقليد وشقشة اللسان فليس بمسلم وإن زعم ما زعم وقال ما قال .