الأحد، 4 يوليو 2010

قياس فاسد

افتراضي قياس فاسد

روى أن أحدالزهاد ذهب للحج ماشيا بلا زاد ولما
سئل فى ذلك قال:أرأيت لو دعاكمخلوق إلى بيته
أتذهب ومعك طعامك؟قال:لا قال:فالله دعانى إلى بيته فكيف آخذ طعامى؟
هذا قياس فاسد لأنه يقيسأمر الله على أمر العباد
ولأن الله الذى أوجب الحج ربطه بالاستطاعة وقد
أجمع العلماء على أن الزاد والراحلة من مطالب
الاستطاعة وهذا ليس من باب التوكل بل هو من
إهدار الأسباب التى خلقها الله تعالى.
روى أن أحد مشركى مكة اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مشيرا إلى شاة ميتة:
يامحمد من قتل هذه الشاة ؟قال صلى الله عليه وسلم:"الله"فقال المشرك:أتزعم أن ما قتله الله حرام وما قتلته أنت وأصحابك حلال؟
وهذا قياس فاسد لأن الآمر فى الحالتين هو الله
فهو الذى حرم الميتة وهو الذى أحل المذكاة
وصدق الله:"ولاتأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم
ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون"الأنعام
121
وروى أن أحدالمتصوفة قال مستدلا على جواز
التوسل بأصحاب الأضرحة:أليس إذا أردت الدخول على أحد المهمين توقفت عند بابه حتى يؤذن لك؟فكيف بالله وهو ملك الملوك ؟
وهذاقياس فاسد لأن المخلوقين يخافون أن يعتدى عليهم أو أن يشغلوا عن الأمور المهمة والله عز وجل لايخاف ولا يشغله شىء عن شىءوأبوابه
مفتوحة بالليل والنهارولا يحتاج إلى بوابين .
سبحانه وتعالى عما يصفون .





باطل باطل باطل

افتراضي باطل باطل باطل

ماقيل من أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين قذف فى النار جاءه جبريل وقال له:ألك حاجة؟ قال:أما إليك فلا وأما إلى الله فعلمه بحالى يغنيه عن سؤالى .هذا باطل لأنه يصادم قول الله تعالى:
"وإذاسألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان"البقرة186وقوله عز وجل :"ادعواربكم تضرعا وخيفة"الأعراف55وقوله:
"أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء"
النمل 62وقوله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة ".
ماروى من أن الشبلى المتصوف كان يقول (الله)
ولايقول لاإله إلاالله)فلما سئل فى ذلك قال:أخاف
أن أموت عند (لاإله)فأكون أدركت كلمة الكفر ولم
أدرك كلمة الإيمان.هذاباطل باطل لأنه يصادم قوله صلى الله عليه وسلم:"أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلى :لاإله إلا الله"وقوله:"من كان
آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة" وأن الله يعلم
مافى القلوب ولايؤاخذ بما لايطيق الإنسان.
وأن ماقاله المفسر الكبير الرازى رحمه الله من أن الناس ثلاثة أصناف:
صنف يعبد الله خوفا من ناره وهؤلاء يعبدون الله
عبادة العبيدإن خافوافعلوا وإن لم يخافواجلسوا.
وصنف يعبدون الله طمعا فى جنته وهؤلاءيعبدون
الله عبادة التجاريسيرون وراء المنفعة.
وصنف يعبدون الله حبا فيه وهؤلاء هم الأحرار.
هذا باطل باطل باطللأنه يصادم قوله تعالى "يدعون ربهم خوفا وطمعا"وقال فى زكريا وأهله
"إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغباورهباوكانوا لنا خاشعين "الأنبياء 90وقوله
تعالى:"ولمن خاف مقام ربه جنتان"الرحمان46
ويقول:"فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه"
المائدة 54
فالخوف والطمع والحب يجب أن تكون من
المؤمن على خط واحد.ومن أجدرمن الله أن يُخاف ويُطمع فيما عنده وأن يُحَب؟

مخاوف ومخاوف

خوف الأولياء
"ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون"
"الذين ءامنوا وكانوايتقون"يونس 62-63
س:هل يخاف الأولياء؟
ج:نعم .
س:وكيف يخافون وقد قال الله:"لاخوف عليهم"؟
ج:هذاالقول الإلاهى ينفى الخوف عليهم ولاينفى
وقوع الخوف منهم,بل فى الآيتين إثبات أنهم يخافون الله .
س:كيف؟
ج:فى التعريف بهم يقول الله تعالى"الذين ءامنوا
وكانوا يتقون"فما معنى التقوى ؟إنها الخوف من الله تعالى,أى أنهم يخافون وبما أنهم يخافون الله تعالى أسبغ عليهم الطمأنينة وملأقلوبهم أمناوهذا
مصداق لقوله تعالى:"الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"
الأنعام 82 وعلى فكرة هذه الآية المشرفة جاءت
فى ختام جدال بين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وبين قومه تحدث فيه متعجبا (كيف أخاف آلهتكم العاجزة ولاتخافون أنتم من الله القوى القاهر)؟ااا
س:هل تقصد أن أولياء الله لأن يصيبهم خوف من مخلوق لأنهم أفرغوا خوفهم كله أمام الله؟
ج:تماما ,إذلابد للإنسان أن يخاف من أشياءتهمه
يخاف على عمره ورزقه ومابين ذلك من أمور حياته فإذا قوى إيمانه بالله تعالى ووضع مخاوفه
أمامه عزوجل وحصر خوفه منه فقط أنعم الله عليه فرضى عنه وأرضاه وصرف همته إلى ما
هو أجدى من مجرد الفزع إلى القيام بماأمر الله
به من الأخذ بالأسباب ,فهم راضون بقدر الله لهم
لذلك لايحزنون على شىء فات ولايخافون مما هو آت لأن الأمور كلها بيده جل وعلا والكل فعله
س:والعبرة من خوف الأولياء؟
ج:أنك لاتخاف ممن يخاف الله بل تخاف الذى لايخاف الله لأنه لايشعر بشىء يمنعه من الظلم
وتعال نضرب مثلا ولله المثل الأعلى :إذا كان ابنك يخافك كان تحت سيطرتك وكان مستجيبالك
أما إذاانعدم خوف الابن من أبيه تمرد عليه وصار
أهلا لأن يجلب عليه المصائب ,ولهذا قلت إن الذى يخاف الله مأمون الجانب .
خوف الطغاة
"وقال فرعون ذرونى أقتل موسى وليدع ربه إنى أخاف أن يبدل دينكم أوأن يظهر فى الأرض الفساد"غافر 26
س:هذا عجيب .أن يخاف الطاغية وهو يملك كل
القوى السلطة والثروة والسلاح .فعلام الخوف؟
ج:على السلطة والثروة والسلاح التى يراها معرضة للخطر على يد صاحب دعوة جديدة تدعو
إلى الحق الذى هو أعدى أعداء الطغاة .
س:ولماذا يعادى الطغاة الحق ؟
ج:لأنه يدعو إلى العدالة والعدالة تعنى المساواة
والمساواة تعنى حق كل إنسان فى أن يكون له نصيب من السلطة والثروة والسلاح وهذا يناكد
منهج الطغاة فى الاستئثار بكل شىء.
س:ولكن لماذا اتجه فرعون إلى الشعب يبثه مخاوفه وحرصه على الدين ومصالح العباد؟
ج:لأنه هو الدين وهو الذى قال:"أناربكم الأعلى"
وقال:"ماعلمت لكم من إله غيرى"ولأن الفساد
الذى يعنيه ذهاب سلطانه وأبهة ملكه ألم يقل:
"أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى "الزخرف 51
س:وما العبرة من خوف الطغاة ؟
ج:أنهم يخافون فهم ليسواقوة لاتقهر,وأن خوفهم
غير مبرر لأنهم يخافون على مصالحهم لاعلى مصالح الناس كما يزعمون ,ولهذا كان الانتقاض
عليهم مبررا بل واجبا.
خوف الشيطان
"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لاغالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلماتراءت الفئتان
نكص على عقبيه وقال إنى برىء منكم إنى أرى مالاترون إنى أخاف الله والله شديد العقاب"
الأنفال 48
"كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إنى برىء منك إنى أخاف الله رب العالمين
الحشر16
س:وهذا أعجب الخوف .الشيطان يخاف ؟
ج:يخاف ولكن بعد فوات الأوان حين لايصلح الدواء ولايمكن التدارك لقد نجح فى الوصول بأوليائه إلى جهنم وبئس النجاح .
وإذا كان ذلك سيحدث بعد فوات الأوان فلماذا يحكيه القرآن ونحن على قيد الحياة ؟
ج:القرآن يعرض صورة ما سيكون لكى يتنبه الأحياء إلى ألاعيب الشيطان فى هذه الحياة فيأخذوا حذرهم قبل أن يفوت الأوان ولا ينفع الندم وهذامافعله القرآن عندما قدم تسجيلا كاملا
للمحاورة بين الشيطان وأتباعه فى النار"وقال
الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق
ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا
أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى إنى كفرت بما اشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب اليم "إبراهيم22
س:وما العبرة من خوف الشيطان ؟
ج:ما دعا إليه القرآن"إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كمتم مؤمنين"
ألعمران 175

السبت، 3 يوليو 2010

كأنى أكلته

(كأنى أكلته)
شعار رائع أو إلهام عبقرى أو سبحة روح خلاقة أو كل ذلك ,بل هو كل ذلك .
طبعا سمعتم عن ذلك المسلم التركى وهو يحكى ما
وفقه الله إليه وأنه كلما اشتهت نفسه شيئاتأكله قال
(كأنى أكلته)
وأدخر ثمنه وظل على هذا سنينا حتى كانت حصيلة المدخرات شيئا كثيراسمح له ببناءمسجد
أطلق عليه اسم
(كأنى أكلته)
وأناأرى أن هذا التركى الرائد قد وفقه الله تعالى
توفيقات :
فهو قد استن سنة حسنة له أجرها وأجرمن عمل بها إلى يوم القيامة .
وهو قد سبق إلى خطة بديعة فى(فن الزهد)أو فن
(الاستغناء)الذى كتبت عنه مؤخرا.
وهو قد بنى لله مسجدايفتح له (حسابا جاريا)فى
(بنك التقوى).
وهو قد أثبت لنفسه وللمسلمين وللناس كافة أن
الإنسان المسلم يستطيع أن يكون (فذا)وفوق العادة إذا أراد ,وأن الأفكار العملاقة ليست حكرا على أصحاب الحضارة الحديثة لأن الإسلام أيضا
حضارة حديثة أصيلة .
كأنى أكلته....كأنى شربته....كأنىلبسته....
كأنى....إلى آخر رغبات الإنسان التى لاتنتهى والتى تمثل عبئا على قلبه وعبئا على جيبه,ترى ما ذا سيحدث لو تحرر الإنسان من أسر الكثيرمن
هذه الرغبات ؟
أعتقد أنه سيكون ملكا,نعم ملكا على نفسه وملكا
على الأشياء من حوله .
إن نظرة واحدة إلى هذا الشخص الذى يصارع الحياة ولايكل ولا يهدأ ويتبع كل سبيل للحصول على سيارة (آخر موديل)لو نظرت إليه لأشفقت عليه وستشفق عليه أكثرعندمايحصل على تلك
(المعشوقة)وتراه بها مفتونا وعليها حريصا لقد
صار عبدا لها وهو سعيد بهذه العبودية وستشفق
عليه الشفقة كلها إذا ما نكب فى سيارته والله أعلم هل سيتحمل الصدمة أم لا؟ا
وقل مثل ذلك فى هذا الذى يلهث وراء تنمية ماله فى (البورصة )مثلا ....
وقل مثل ذلك فى هذه العروس التىلاتكف عن الشراء...عشرات الأطقم من الملبوسات والمفروشات وأدوات المطبخ مما يكفى لتأثيث عدة بيوت تشترى كل ذلك ثم لاتستخدمه .
تقول لنفسك إزاء هؤلاء :لم كل هذاالسُعاروإلهاب
القلب والجيب على أموريمكن أن يغنى القليل منها عن الكثير؟
ترى لو قال كل واحد من هؤلاء لنفسه مثلما قال
التركى الفاضل لنفسه (كأنى أكلته)ماذاسيحدث؟
سيريح نفسه وأعصابه من عناء اللهَث وراء مالا
يعيب فقده ولا يشرف تحصيله .
سيوفر ماله ليوجهه إلى ما يشرف تحصيله .
سيتيح لنفسه التى هدأت ونظرت إلى طلبات الدنيا
نظرة حقيقية-سيتيح لها أن تتنفس وتتألق وتحيا.
ولعل هذه المعانى بعض ما فى وصية الرسول صلى الله عليه وسلم :"اتقوا الله وأجملوافى الطلب "وبعض معانى قوله صلى الله عليه وسلم
"من بات آمنا فى سربه معافى فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"
وقوله:"بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنَفَسه".
إن تطبيق هذه السياسة الرائعة (كأنى أكلته )تعز
الإنسان أمام نفسه لأنه يأمرها ولاتقهره وأمام غيره فما دمت لاتحتاج إلى فلان فسترفع راسك
أمامه وعينك فى عينه .
بل إن الأمر له وجه أشمل وأخطر ستجدونه حقا
لو تأملتم فيه ..أليس إهدار هذا الشعار(كأنى أكلته )سببا فى جلب الاستعمار إلى الشعوب ؟ا
فالشعوب التى تريد أن تأكل حتى التخمة وتلبس
إلى حد الترف وتعيش حياة الاستهلاك بلا حدود
هذه الشعوب لن تجد وقتا للإبداع فتظل كسلى تتسول كل شىء وبذلك يحتل المنتجون الأجانب
نفوسها قبل أرضها .
يا أنا وياأنت وياهو أرأيتم أن هذا المبدأ العبقرى
فيه الدواء لكثير من أدوائنا ؟
وأن هذا المبدأ العبقرى(كأنى أكلته)من صميم ديننا ؟
وأن هذه المبادرة الرائدة من أخينا التركى قد أجرت كثيرا من المياه فى مجرى عقولنا الراكدة؟
وأنه جدير بأن يكون مثلا يحتذى ؟
بارك الله فيه ورضى عنه .






 أضافة تقييم إلى مصطفى فهمى ابو المجد تقرير بمشاركة سيئة   تعديل / حذف المشاركة

الخميس، 1 يوليو 2010

عبادة الخوف

افتراضي عبادة الخوف

قال:لماذا الخوف من الله؟أليس الرجاء فيه أولى؟
أليس الحب له أحلى؟
قلت:يجب الخوف منه لأنه الله القوى الجبار المتين
المتكبرالقهارالكبير المتعال,ولولم يكن كذلك ماكان
هو الله المعبود سبحانه,ولأن هذه الأسماءالحسنى
لولم تفعل فعلها لكانت عبثا والله سبحانه منزه عن العبث فالإيمان بهذه الأسماءالحسنى تكفكف
غرورالإنسان وتحجم شروره وتقوم سلوكه,وهى
فى ذات الوقت تعطى الإنسان الضعيف قوة كافية
ليستمر فى الحياة فهى تعطيه الشعور بأنه فى حمى رب قوى لايغلب فيطمئن,وتعطى المظلوم الأمل فى الانتصاف من الظالم يوما مالأنه يؤمن
بإله هو الرقيب السميع البصير الذى يحاسب على النقير والقطميرولايعزب عنه شىء فى الأرض ولافى السماء.
قال:وما حدود الخوف من الله جل فى علاه؟
قلت:مادامت قوته عزوجل لاتتناهى فلابدأن يكون
الخوف منه مطلقا,وعلى قدر خوفك منه تكون معرفتك به,ويكون قربك منه.
قال:نحن البشرنخاف منه لأننا خطاؤون فهل يخافه الأتقياء الأنقياء؟
قلت:بل هؤلاء أشد خوفاله لأنهم عرفوه حق المعرفة فقدَروه حق قدره,أما اللاهون فماقدروه
واستمع إليه جل وعلا وهو يقررذلك:"وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة
والسموات مطويات بيمينه"فتنبه -رحمنى الله وإياك-إلى جحود الكفار وإلى قوة الجبارتشعر أن
هؤلاء قوم لايفقهون ,وإذا كانوا لايخافون من هذه بعض قدرته فمم يخافون ؟
تعال نقرأ كتاب الله تعالى نجد خوف الملائكة وهم
المقربون الذين لايعصون الله ماأمرهم ويفعلون ما يؤمرون"ويسبح الرعد بحمده والملئكة من خيفته"الرعد13"ولله يسجد مافى السموات وما
فى الأرض من دابة والملئكة وهم لايستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون"
النحل 49-50"ولايشفعون إلالمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون"الأنبياء 38
وهؤلاء الأنبياء يخافونه على أنفسهم وعلى أممهم"قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم"الأنعام 15
وعلى لسان (نوح)عليه السلام"ألاتعبدواإلاالله إنى أخاف عليكم عذاب يوم أليم"هود26
وعلى لسان (صالح)عليه السلام"هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل فى أرض الله ولاتمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم"الأعراف 73
و(شعيب)عليه السلام"إنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط"هود 84
و(يوسف)عليه السلام"قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى"يوسف23
و(موسى)عليه السلام"يموسى أقبل ولاتخف إنك من الآمنين"القصص31
و(لوط)عليه السلام"وقالوا لاتخف ولاتحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين"العنكبوت 33
و(إبراهيم)عليه السلام"يابت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن "مريم 45
و(محمد)صلى الله عليه وسلم"وإن تولوا فإنى أخاف عليكم عذاب يوم كبير"هود3
وتعال إلى عموم الصالحين وخوفهم من ربهم
فهذاابن آدم "لئن بسطت إلىّ يدك لتقتلنى ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك إنى أخاف الله رب العالمين"المائدة28
وهذا مؤمن آل فرعون"وقال الذى ءامن يقوم إنى
أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب"غافر 30
"ويقوم إنى أخاف عليكم يوم التناد"غافر 32
قال:وماجزاء من يحسن الخوف من الله؟
قلت:"ولمن خاف مقام ربه جنتان ""ومن دونهما جنتان"الرحمان46-62

الأربعاء، 30 يونيو 2010

فن الاستغناء

(فن الاستغناء)تعبير ممتازسمعته من متحدث لاأعرف اسمه,ولكنه
دارفى ذهنى طويلا,وقلبته على وجوهه,وتساءلت:
                          مامعنى(فن الاستغناء)؟
                          وهل هو ابتكارحديث؟
                         وكيف يمكن استغلاله؟
أما معناه فهو أن تتعلم كيف تستغنى عن بعض الأشياء,ولكن ماهى الأشياء التى يمكن أن تستغنى عنها؟ونحن نتحدث طبعاعن
الأشياء التى تهمنا فى أمورالمعايش .
إذا أردت الحق فكل شىء يمكن الاستغناء عنه,سواء أكان ذلك كليا أم جزئيا,دوما أم مؤقتا .
مثلا أنا أستطيع الاستغناء عن ثوب جديد بمناسبة العيد مادام هناك
ثوب صالح ,ويمكن الاستغناء عن شراءسيارة مادامت وسائل المواصلات كافية خاصة إذاكانت تنقلاتى محدودة والسيارة تعد 
بالنسبة لى من الكماليات ,ويمكن الاستغناء عن شراء كتاب غالى
السعرإذا كنت أستطيع أن أستعيره من مكتبة أو صديق.
ويمكن أن أستغنى عن التهام رغيفين والاكتفاء برغيف واحد....
هذه نماذج لأشياء عديدة يمكن أن تكون ميدانا للتجارب.
وهذا (الفن )العالى ليس جديدافقد سبقنا إليه الأوائل ,أقصد الأجيال
الساحقة من مسلمين وغيرهم وإن اختلفت طرائق الاستغناء 
وفلسفته .
فبعض الآباء المسيحيين القدامى كانوا يستغنون عن المياة فى 
النظافة بدعوى أن الماء رمز للحياة وابتعادهم عن المياة يعنى -من وجهة نظرهم-الابتعاد عن الحياة الدنيا الفانية.ومن نفس المنطلق ابتكروا(الرهبنة)بماتعنى من البعد عن النساءاللواتى يرمزن إلى شهوات الجسد .
والسلف الصالح من المسلمين أدلوا بدلائهم فى فن الاستغناء,فقد 
ورد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضى الله عنها وقد
رآها تأكل مرتين فى اليوم :"ماهذا ياعائشة ؟يكفيك أن تأكلى مرة
واحدة فى اليوم"ومعلوم قوله صلى الله عليه وسلم:"نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لانشبع".وقوله:"طعام الواحد يكفى الاثنين وطعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية"
رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما.
وعن جابر أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأُدم
فقالوا ما عندنا إلا خل فدعا به فجعل يأكل ويقول:"نعم الأدم الخل 
نعم الأدم الخل"رواه مسلم .
وقد كان الصحابة رضى الله عنهم على منهاج النبى صلى الله عليه وسلم ,وقد ورد أن عمر رضى الله عنه كان يأكل الخبز الجاف بالزيت حتى تغير لونه ,واشتاقت نفسه يوما إلى اللحم حتى هم أن يشترى لحما ولكنه رجع عن ذلك تأديبا لها,وقد كان 
رضى الله عنه يلبس الثوب مرقعا استغناء عن الثوب الجديد وحكايته عند تسلمه بيت المقدس فى ثوب به عديد من الرقاع معروفة ,هذا على الرغم من أنه كان صاحب مال .
وهكذا كان الصحابة رضى الله عنهم .
وهذا الجيل المبارك الذى أبدع فى هذا الفن أطلق عليه (الزهد)
والآن كيف نتعلم هذا الفن الراقى (فن الزهد)أو الاستغناء؟
نحتاج هنا إلى خطوة معنوية وخطوة مادية .
أما المعنوية فهى أن ننظرإلى المقاصد أى إلى الغايات أى نسأل 
أنفسنا :ما غاية حياتنا ؟وما هدفنا الأسمى؟هل هو مجرد الاستمتاع بالطعام والشراب والثياب وسائر مباهج الدنيا؟أم أن هناك هدفا أرقى وأتقى وأبقى وأنقى ؟لابد من الإجابة على هذا السؤال لأن 
هذه الإجابة تعنى أشياء كثيرة وتحد الخطوة المادية ,التى تعنى ترتيب الأوليات فإذا كانت الإجابة بنعم للاستمتاع المطلق فلا زهد
ولا استغناء وإنما هو الانطلاق المفتوح وراء هوى النفس الطموح
ومعنى آخر هو السعارواللهث الذى لاينتهى فى التكالب على متع 
الحياة الدنيا ,أما إذا كانت الإجابة بأن هناك هدفا أسمى هو إتاحة أفضل فرصة للروح كى تنو وتزهروتعلو وتشرق وتتألق فهذا يعنى نظاما جديدا يكون المنهج فيه التقليل قدر الإمكان من طعام الجسد وإفساح المجالات أمام أغذية الروح .
وأكاد أسمع صائحا يصيح :ماهذا الضيق الذى تريدون أن نعيش فيه ؟أليست تلك طيبات الدنيا التى خلقها الله لنا؟أليس لنا أن نتمتع
بها ما دامت من حلال؟
وأبادر فأقول :إن الله عزوجل قال عن المتعة الحلال:"وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لايحب المسرفين"ويقول :"إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين "ويقول عمن كان همهم المتعة والأكل :"يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنارمثوى لهم ".
إن الإسلام يعلى قدر الإنسان ويعده صاحب رسالة للرقى بالحياة 
ولا ينبغى لهذا المخلوق الذى كرّمه الله أن يهبط بمستواه إلى درك الحيوان .
وقد يقول قائل :طيب وما ذا نستفيد من هذا الفن الرفيع (فن الزهد
أو الاستغناء )؟   أقول :نستفيد الكثير :
نستفيد تربية نفوسنا وتقويتها أن تملك زمام أمرها وتكون قائدة 
لرغباتها لأنها إذا طلبت شيئا صارت عبدا له وإذا استغنت عنه 
كانت سيدة له وصدق شاعرنا القديم حين قال :
                       والنفس كالطفل إن تهمله شب على
                       حب  الرضاع وإن تفطمه   ينفطم
ونستفيد إتاحة الفرصة لأرواحنا أن تستمتع بالمتع الحقيقية الباقية 
وهى تذوق قيم (الحق والخير والجمال )الذى لايدركها إلا من صفت أرواحهم من كدرالأهواء وتخففت من مطالب الجسد ز
ونستفيد ترشيد استخدام نعم الله عزوجل التى أتاحها بالقدر الذى يكفى كل المخلوقات على وجه الأرض من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة مصداقا لقوله تعالى :"وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "ومع هذا نجد الأرض تضيق ذرعا بأولادها 
الذى يعانى الكثير منهم من المجاعات الطاحنة والفقر المذل وما 
ذلك إلا باتباع سياسة الاستهلاك وخصام فن الاستغناء .
ونستفيد فائدة عظمى إذا توسعنا فى مفهوم الاستغناء ليشمل كل 
ألوان الإعراض عن الفساد فإذا استغنى الناس عن التاجر الغشاش سقط وإذا استغنى الناس عن الصحفى المنافق سقط وإذا استغنى 
الناس عن السياسى الفاشل رحل وإذا استغنى الزوج عن الزوج 
الخائن استراح ...
أما العكوف على الأمر الواقع والفساد المتاح فهذا مما يشجعه على أن يبيض ويفرخ وينشر أجنحته ليزيد حياتنا ثقلاوهما يطحن أرواحنا وأجسادنا معا .
وبعد :ألستم معى أن سياسة (فن الزهد أو الاستغناء)جديرة بالنظر والاعتبار يا أولى الأبصار ؟

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

عذاب القبر

افتراضي عذاب القبر

برنامج على إحدى الفضائيات استضاف من ينكر عذاب القبر واستضاف من يرد عليه ,ولنا على هذا
الحديث ملحوظات :
أولا:هذه القناة علمانية لاتهتم بالشئون الإسلامية
إلا لغرض معروف وهذا يفقدها المصداقية ابتداء.
ثانيا:إذا أرادوا مناقشة مسألة طبية استدعواطبيبا
متخصصا فى ذات الموضوع وكذلك عند مناقشة
أمور فى الهندسة أو القانون الخ ولكن عندمايراد
مناقشة أمر من أمور الدين التى تستدعى عالما
مختصا وجدت عجبا فالأمر متروك لكل من هب ودب ,بل يحس المشاهد المنصف أن اختيار هذا
الذى هب ودب مقصود مقصود,وهذا مرة أخرى
يضع علائم استفهام أمام المصداقية وحسن النية.
ثالثا:وفى نفس الاتجاه يلاحظ المشاهد اليقظ أنه
يُختار الطرف الأول الذى يهب ويدب من أصحاب
اللسان والجدال وليس بالطبع كل من يحسن جدلا
يكون الحق معه,ويُختارالطرف الثانى رجلا قد يكون من الصف الثالث أو أكثر من العلماء أو يكون من العلماء الذين لايملكون ما يملك الآخر
من المحاورة والمناورة والصوت العالى,وهذامما
يضع علامة ثالثة على المصداقية وحسن النية .
رابعا:بصرف النظر عن ما سبق ماذا قال المنكر
عذاب القبر؟إنه استدل بحديث مفاده أن يهودية
أخبرت السيدة عائشة رضى الله عنهابعذاب القبر
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكر عذاب القبر وقال إن الحديث فى صحيح البخارى والحق
أن هذا الحديث رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى
وهو صحيح وأما ماورد فى صحيح البخارىفهو
يؤكدوقوع عذاب القبر وهذا التناقض الظاهرىهو
مايكشف الذين لاعلم لهم بالحديث وعلومه التى
تبين الحكم فى مثل هذه الأمور,وعلماء الحديث
يقولون :هل يمكن الجمع بين الحديثين ؟فإن أمكن
فلا مشكلة وإن لم يمكن اتجه البحث إلى معرفة
تاريخ الحديثين لعل المتأخر يكون قدنسخ المتقدم
فإن لم يكون هناك نسخ قدم العلماءالحديث الأقوى فى المرتبة على الأقل .
ومسألة عذاب القبرخطبها يسير فلم يكن قد أوحى إلى النبى صلى الله عليه وسلم بشأنهاشىءأول الأمر فكذب قول اليهودية لعائشة رضى الله عنها
ولما أوحى إليه أن فى القبر عذاباأعلن ذلك وكان كثير التعوذ منه.
وتفصيل المسألة ماجاء فى حديث الإمام أحمد رحمه الله عن عائشة رضى الله عنها أن يهودية كانت تخدمهافلاتصنع عائشة شيئامن المعروف لها إلا قالت اليهودية:وقاك الله عذاب القبر,فقالت
عائشة للنبى صلى الله عليه وسلم:هل للقبرعذاب
قبل يوم القيامة ؟قال:"لامن زعم ذلك"؟قالت:هذه
اليهودية,قال:"لا كذبت يهود وهم على الله أكذب
لاعذاب دون يوم القيامة"ثم تكمل عائشة :ثم مكث بعد ذاك ماشاء الله أن يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملابثوبه محمرةعيناه وهوينادى
بأعلى صوته:"القبركقطع الليل المظلم أيها الناس
لوتعلمون ما أعلم بكيتم كثيرا وضحكتم قليلاأيها
الناس استعيذوا بالله من عذاب القبرفإن عذاب القبر حق"وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى ومسلم ولم يخرجاه,وفى حديث آخر عن الإمام أحمد أن عائشة رضى الله عنهاقالت:ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك:"وإنه أوحى إلىّ أنكم تفتنون فى قبوركم"وقد ورد فى تحديد هذه المدة أنها ليالى قالت عائشة رضى الله عنها:فلبثنا ليالى ثم قال صلى الله عليه وسلم
"ألا إنكم تفتنون فى القبور"وهكذا رواه الإمام مسلم أيضا.
إذن فالرسول صلى الله عليه وسلم يعلن ما يأتى به الوحى وقد يصدق اليهود أو غيرهم إذا صادف الحق وقد حدث ذلك أكثر من مرة حين صدق الرسول الحَبر اليهودى فى أول طعام أهل الجنة.
وفى بداية خلق الله السموات والأرض.
ولكن هناك القرآن الكريم وهوالحكم الفصل الذى
لاخلاف عليه فقد جاء فى سورة (غافر)قوله عز
وجل:"النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلواآلفرعون أشد العذاب"
فنص الآية واضح أن آلفرعون يعرضون كل يوم
على النار مرتين ويقال لهم هذا مقعدكم من النار
ويوم القيامة يدخلون هذه النار أى أن عرضهم على النار بداهة يكون فى القبرومعلوم أن انتظار
العذاب عذاب ,هذا فى القرآن إضافة إلى أحاديث
كثيرة جدا فصلت ألوان العذاب فى القبر.
خامسا:ماالغرض من إثارة الحديث فى هذه المسألة وما شابهها من الثوابت التى أجمع عليها
أهل السنة؟واستقدام شيعى له عقيدة أخرى ليبث
سمومه فى الناس؟أقول ما الغرض من ذلك إلا زعزعة العقيدة وزرع الشك فى قلوب الناس خاصة العوام الذين ليس لهم مصادر إلا آذانهم.
لهذا كله لانجد بدا من أن نرفع صوتنا محذرين:
يا من تريدون النجاة بدينكم احذروا القنوات التى
تضع السم فى العسل احذروا وسائل الإعلام العلمانية وإذا أردتم الاستبراءلدينكم والاستيثاق
فأمامكم العلماء الأتقياء المخلصون وهم كثيرون
معروفون قائمون على الحق فولوا وجوهكم شطرهم وأعرضوا عن المشبوهين حتى تَسلموا.