السبت، 4 فبراير 2012

علامة الزمان والمكان

0

يحتفل العالم الإسلامى هذه الأيام بذكرى مولد النبى صلى الله عليه وسلم وبصرف النظر عن

قبول البعض ورفض البعض لفكرة الاحتفال فإن كتب السيرة تذكر بعض العلامات التى تدل

على قرب مولد النبى العربى الذى سيغير وجه التاريخ .

ذكرت كتب السيرة أن من هذه العلامات حادث الفيل الذى دمر الله فيه أبرهة وجيشه وحمى بيته العظيم ..

ومن هذه العلامات سقوط شرفات إيوان كسرى ....ومنها جفاف بحيرة ساوة. إلخ

والمتحدثون والمنشدون يركزون على هذه العلائم .

ولكن الأستاذ /عباس العقاد له رأى آخر...فهو يرى أن تلك العلامات لاتكفى للدلالة المطلوبة

ويقول :إذا قال المسلم إن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم كان عام الفيل جاز لغير المسلم

أن يقول :ولكن محدا لم يكن الوليد الوحيد فى هذا العام .وكذلك العلامات الأخرى يمكن أن

تكون تأييدا لملك عادل أو كرامة لرجل صالح أو لاتكون .

أما العلامة التى لاتقبل الخلاف ولاتحتمل التأويل -فى رأى العقاد- فهما علامتان :

علامة الزمان  وعلامة المكان ...

أما علامة الزمان :فهى أن الزمان قد فسد فسادا لايمكن للسماء أن تتجاوزه وأنه لابد من وضع

حد له  وأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو المهيأ للقضاء على هذا الفساد .

وأما علامة المكان :فهى أن شبه الجزيرة العربية كانت نموذجا لفساد العالم  إضافة إلى أنها من أفقر بلاد الدنيا وهذه

الرسالة التى يحملها محمد صلى الله عليه وسلم هى المهيأة لعلاح هذا  الفساد وإقامة حياة فاضلة على الأرض .

وهاتان العلامتان مستمرتان ما استمر فساد الزمان والمكان .

والسؤال المنطقى هنا :لماذا جربت الشعوب طرق الشيوعية والرأس مالية والعلمانية ولكنها تحجم عن تجربة

الإسلام ؟ رغم أن التجارب العملية أثبتت فشل تلك الطرق بينما أثبتت نجاح التجربة الأسلامية عبر عصور طويلة ؟

إن تحكيم الإسلام فى هذا العصر مع استخدام وسائل التقدم العلمى والمعرفى لجدير بأن يفتح آفاقا رحيبة لعالم جديد جديد

إن العالم قد خسر كثيرا بانحطاط المسلمين  وسيكسب كثيرا إذا نهض المسلمون على أسس دينهم القويم الذى لا تناكد

التقدم العلمى والسمو الأخلاقى والحرية الهادفة ..

لهذا نقول للعقول الراجحة فى أقطار الأرض :جربوا ولن تخسروا شيئا ...وإذا نجح الإسلام فى حل مشكلاتكم فبها ونعمت

 وإلا فارجعوا إلى ماتريدون .وإننا بجدارة الإسلام لواثقون .

ليست هناك تعليقات: