الخميس، 3 يناير 2013
الأربعاء، 2 يناير 2013
قراءة فى سورة المجادلة
أولا:الصحابية الأنصارية /خولة بنت ثعلبة رضى الله عنها تشكو زوجها /أوس بن الصامت رضى الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما قال لها :(أنت على كظهر أمى ) وكان ذلك طلاقا فى الجاهلية وكانت هذه أول واقعة من نوعها فى الإسلام وبعد محاورتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم نزلت الآيات الأولى من سورة (المجادلة ) تبين حكم الله فى الظهار (1-4)
ثانيا:وهكذا يجد المسلم نفسه وجها لوجه أمام ربه جل وعلا شهيدا على أحواله كلها حتى ماكان منها شديد الخصوصية فالمسلم باستسلامه المطلق لله يخضع للرقيب عز وجل وفى هذا نزكية له وحافظ من الزلل وحثا له على التوبة عند الزلل ...ومن هنا يبتعد عمن حاد الله ورسوله حتى لايصيبه خزيهم حين يبعثهم الله فيقررهم بذنوبهم التى نسوها ولكن "لايضل ربى ولا ينسى " (5و6)
ثالثا :والسورة المشرفة تدور حول هذا الاسم الجليل (الرقيب ) وما يقتضيه من الأسماء الحسنى فالرقيب سبحانه لابد أن يكون "شهيدا"على كل شىء فهو حاضر معنا زرافات ووحدانا ومن هنا "هو بكل شىء عليم "وقد علم نجوى المنافقين وفضحهم وتوعدهم بسوء المصير ...ودعا المؤمنين إلى التناجى بالبر لأن التناجى بالإثم من الشيطان .الذى يريد حزن المؤمنين .(7-10)
رابعا:هذا المؤمن الذى يراقبه ربه لابد أن يكون رهيف الحس يعرف لكل ذى قدر قدره خاصة ممن سبقت أقدامهم فى الإسلام فيتواضعون لهم فيزيدهم الله رفعة ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يحرصون على القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويود أحدهم لو استأثر به لنفسه فأراد الله سبحانه أن لايحرج رسوله صلى الله عليه وسلم فشرع التصدق لمن يريد مناجاته ولما وصلت الرسالة إلى المؤمنين أعفاهم الله من هذا التشريع (11-13)
خامسا:يلفت الله نظر أوليائه إلى هؤلاء الذين يظنون أن الله لايراقبهم فيتآمرون مع اليهود ويحلفون أنهم ما فعلوا وقد تأصل الكذب فيهم حتى إنه ليصاحبهم يوم القيامة فيحلفون لله وهو يعلم أنهم كاذبون وهذا أثر سيطرة الشيطان عليهم فأنساهم ذكر الله فهو الخاسرون الأذلون (14-20)
سادسا: لقد قدر الله سبحانه وتعالى النصر لدينه ورسله وهو القوى العزيز وهو الذى أمد أولياءه بالقوة التى جعلتهم ينحازون إلى الإسلام ضد آبائهم وأبنائهم وإخوانهم وعشيرتهم وهى مواجهة رهيبة لايقوى عليها إلا من كتب الله فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بقوة منه فكانوا جديرين برضوان الله وجناته فهنيئا لهم من فائزين .(21و22) اللهم اجعلنا معهم فى مستقر رحمتك . والله أعلم .
الثلاثاء، 1 يناير 2013
لاتخافوا من العلمانيين
-كيف تتحدث مع هذا الرجل؟
-وما المانع ؟
-إنه علمانى كافر.
-ياهذا اتق الله . كيف تحكم بكفره وهو خارج معنا من المسجد ؟
- وكم من مصل يقول بلسانه ماليس فى قلبه .
-سبحان الله وصدق رسوله الكريم "هلا شققت عن قلبه "؟
-أنا لاأحكم على قلبه بل على ما يقول بلسانه .
-فماذا يقول ؟
-يقول :إن الدستور فاسد ...الدستور الذى ينادى بالشريعة فاسد أى أن الشريعة فاسدة أليس هذا كفرا ؟
- أنت تلحن وتغنى ...أنت تسمع وتفسر وكلام الرجل لايعنى شيئا من هذا .
-كيف وكلامه واضح .
-يا أخى الدستور جهد بشرى يخطىء ويصيب وأنت تراه مصيبا ويراه أخوك مصيبة ولكل وجهة هو موليها ..فإما أن تتوافقا وإما أن يحتفظ كل برأيه على قاعدة (اختلاف الرأى لايفسد للود قضية ) ...
-عجبا..كأنك تناصر أهل الباطل على حساب أهل الحق .
- وهذه اللهجة لاتعجبنى..هذا كلام كبير ثقيل ..لماذا هذا التقسيم ؟ أهل الحق وأهل الباطل ؟ وكأننا أمام عمر بن الخطاب رضى الله عنه من ناحية وأبى جهل لعنه الله من نا حية أخرى ..والأمر أهون من ذلك كثيرا ..قوم يؤيدون هذا حقهم وقوم يعارضون وهذا حقهم شريطة أن يلتزم الجميع بأدب الاختلاف الذى هو بطبيعة الحال إثراء للعمل السياسى أما أن يدعى العلمانيون أن غيرهم متخلفون ويدعى الآخرون أن العلمانيين كفار فهذا هو الخلط والخطأ والخطر .اتقوا الله جميعا فى الدين والوطن .
كل العام أنتم بخير
-كل العام أنت بخير
-ما المناسبة ؟
-قدوم عام جديد .
-امسك .سقطة شنيعة .
- أى سقطة ؟
- تهنىء بعيد الميلاد وأنت شيخ داعية ؟
- ولأنى شيخ داعية أهنؤك بقدوم عام جديد .
-ولكن هذا العام ليس عامنا ...إنه يخص النصارى .
- هذا قول مضحك ..هذه بداية سنة شمسية والشمس خلقها الله لكل البشر فإذا ما ربطها قوم بمناسبة فهذا شأنهم ولايعنى أنك تقتقد عقيدتهم عندما تهنىء بقدوم عام جديد .
-ولكن العالم كله يعرف أن هذا عيد لهم .
-هذا غير صحيح ..حتى العالم المسيحى يختلف فى توقيت هذا العيد وعلى افتراض أنهم اتفقوا فهذا شأنهم ولكن ديننا يأمرنا بالبر بأهل الكتاب وليس من البر أن تبخل عليهم بكلمة طيبة أو أمنية صالحة بشرط ألا تشارك فى طقوسهم كما أنهم لايجبرون على المشاركة فى طقوس دينك فلكل ما يعتقد فى إطار الإخاء الإنسانى العام .
-ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل فعلك هذا ...فعلام استندت ؟
- بل فعله صلى الله عليه وسلم حينما سأل عن صيام اليهود يوم عاشوراء فقالوا :هذا يوم نجى الله فيه موسى وأهلك فرعون فقال :"نحن أحق بموسى منهم "وصامه وأمر بصيامه ونحن نستطيع أن نقول :نحن أحق بعيسى صلى الله عليه وسلم فالإيمان به شرط فى صحة الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بعيسى صلى الله عليه وسلم له فى العقيدة الإسلامية شأن كبير .
-والمراد ؟
-أن تقول للمسلم والمسيحى واليهودى وكل إنسان على وجه الأرض فى أى مناسبة :(كل العام أنت بخير) فليس أجدر من الإسلام -وهو دين السلام -ببذل الخير العام لجميع الأنام .
الجمعة، 28 ديسمبر 2012
لو عاد الشباب
ألا ليت ا لشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب
لو عاد الشباب لقلت له :
-أما المشيب فقد أوهن العظم وأشعل الرأس شيبا .
-والمشيب أوقد الذهن وأشعل الفكر وأنضج التجربة .وصنع الحكمة.
-أما أنت -أيها الشباب -فأنت القوة الدافقة الدافعة .
-وأنت شعلة الحماس ودفقة الإحساس .
-وأنت إرادة التغيير ..وعزيمة التطوير.
...........................
من أجل هذا كانت قوة الشباب وحكمة الشيوخ جناحين لابد منهما لتحلق الأمة فى سماء النهضة.
الخميس، 27 ديسمبر 2012
البعد السياسى للاقتصاد الإسلامى
الإسلام دين شامل متكامل يغطى جوانب الحياة الإنسانية الخاصة والعامة ومن هنا كان النظام الاقتصادى والاجتماعى جزءا أساسيا من شريعة الإسلام وكان الارتباط بينهما وثيقا .
ويتضح هذا عند النظر فى ركائز الاقتصاد الإسلامى :
أولا:المال مال الله والإنسان مستخلف فيه "وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه "الحديد 7
وهذا المبدأ المهم يحدد سياسة الإنسان فى ماله فهو مسئول "من أين اكتسبه وفيم أنفقه " وهذا يحدد السلع التى يجوز إنتاجها وبيعها وتلك التى يحرم مزاولتها كذلك تحدد جهة الصرف فليس المسلم حرا فى صرف المال وهو مقيد بالبعد عن الإسراف والبخل "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان ذلك قواما "الفرقان 67
ثانيا:تحديد الأولويات :فهناك (ضرورات وحاجات وتحسينيات ) ولايجوز العناية بالتحسينيات على حساب الحاجيات والضروريات وهذا يؤثر مباشرة على نمط الاستهلاك ويعرض المسىء لكف يده عن التصرف فى أمواله إذا ثبت سفهه "ولاتؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما"النساء 5وانظر كيف سلب الصفيه ملكية ماله ...ذلك لأنه وإن كان المال ملكية خاصة إلا أنه فى النهاية جزء من ثروة الأمة.
ثالثا:العمل :فالعمل أساس الكسب فى الإسلام وقد وردت مادة (العمل) فى القرآن كثيرا جدا "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "التوبة 105 والرائع هنا أن الإسلام جعل العمل تحت مراقبة الله والرسول والمؤمنين كى يبلغ غاية الإتقان والإخلاص ..وما دام العمل أساس الكسب فإن الربا محرم لأنه حركة المال دون عمل والمال -فى الإسلام -لايأتى بالمال بل بالعمل والمال الذى يحل بدون عمل هو ماجاء عن طريق (الميراث والهبة ) واللقطة بعدتعريفها وعدم وجود صاحب لها .
رابعا:التكافل :وهو القيام بحاجة العاجزين عن العمل لصغر أو مرض أو فقر"وفى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم "المعارج 24و25 مع ملاحظة أن إعطاء السائل والفقير حتى يتمكن من الكسب .وأثر التكافل كف شر المحتاج إذا لم يجد من يقوم بحاجته وفى هذا إرساء لسلام المجتمع.
خامسا:عدالة التوزيع :فقد عمل الإسلام على عدم تركيز الثروة فى يد فئة معينة يمكن أن تستغل ثروتها فى توجيه النشاط الاقتصادى والسياسى فى صالحها (كما فى العالم الرأسمالى ) "ماأفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لايكون دولة بين الأغنياء منكم "الحشر7 والتعليل فى هذه الآية ليس قاصرا على الفىء بل يشمل كذلك (الميراث) الذى يفتت الثروة الكبيرة ويجعل المال فى يد الكثيرين وكذلك (الزكاة ) التى تجعل بعض المال فى يد الطوائف الثمانية المعروفة أو بعضها .
...........هذه الركائز الاقتصادية ترسم السياسات العامة للدولة الإسلامية فلايجوز لها أن تتعامل مع غيرها من الدول بما يخالف هذه الأصول .وجدير بالذكر أن هذه الركائز توضح أن النظام الاقتصادى الإسلامى ليس معدلا عن النظام الرأسمالى ولا تحريفا للنظام الاشتراكى :
أولا: لأنه سابق فى الوجود عليهما .
ثانيا:لأنه يربط التحرك الاقتصادى بالأخلاق والقيم ربطا وثيقا .
أى أنه نظام اقتصادى مستقل تمام الاستقلال . فما أجدر الأمة الإسلامية أن تعتمد الاقتصاد الإسلامى منهجا لها خاصة أنه لايمنع من مراعاة أساليب التطور والتحديث بل يحرض عليه .
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)