الحسب فى القرآن
الحسب فىاللغة:الكافى تقول:حسبك ما أخذت أى يكفيك وحسبى الله أىتكفينى رعايته .
وقد ورد لفظ(حسب)فى القرآن المجيد إحدى عشرة مرة وهاكم بيانها:
1-"وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد"البقرة206
2-"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل"آلعمران173
3-"وإذاقيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا أَوَلوْ
كانءاباؤهم لايعلمون شيئا ولايهتدون"المائدة104
4-"وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله"الأنفال62
5-"يأيها النبى حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين"الأنفال64
6-"ولو أنهم رضوا ماءاتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله"التوبة95
7-"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هى حسبهم"التوبة68
8-"فإن تولوا فقل حسبى الله"التوبة129
9-"قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون"الزمر38
10-"ويقولون فى أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم"المجادلة8
11-"ومن يتوكل على الله فهو حسبه"الطلاق3
........................................................................................
وإذا تأملنا الآيات وجدنا أن:
الحسب الله ورد7مرات فى:آلعمران1-الأنفال2-التوبة2-الزمر1-الطلاق1
الحسب جهنم ورد3مرات فى:البقرة-التوبة-المجادلة.
الحسب ماكان عليه الآباء1فى:المائدة.
وكل حسب ماعدا الله باطل ,أما قوله تعالى:"يأيها النبى حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين"
فمعناه :أى ومن اتبعك من المؤمنين حسبهم الله.
والحمد لله رب العالمين.
الأربعاء، 6 مايو 2009
التصوف-16
التصوف-16
من منكرات المتصوفة:ما سَمَّوه(الحقيقة المحمدية)
بالإضافة إلى ما قلناه حول هذا الموضوع نضيف عدة أمور:
1-أن ذات (محمد)صلى الله عليه وسلم هى ذات الله.جاء ذلك فى كتاب:جامع الأصول فى الأولياء للكمشخانلى وكتاب
للجرجانى يقولون:(صور الحق هو محمد لتحققه بالحقيقة الأحدية والواحدية...الجامع لجميع الأسماءأوهو اسم الذات الإلاهية من حيث هى هى أى المطْلَقة)
2-أن النبى-صلى الله عليه وسلم-أعطِىَ القرآن مجملا قبل نزول جبريل-عليه السلام-عليه من غير تفصيل الآيات والسور فقيل له:لاتعجل بالقرآن الذى عندك قبل جبريل فتلقيه على الأمة مجملا فلا يفهمه أحد منك لعدم تفصيله)هذا كلام
ابن عربى كما رواه الشعرانى عنه فى كتاب:الكبريت الأحمرص6.
3-أن النبى-صلى الله عليه وسلم-يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه وأنه يتصرف ويسير حيث شاء فى أقطار الأرض وفى الملكوت وهو بهيئته التى كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شىء.جاء ذلك فى كتاب:رِماح حزب الرحيم لعمر بن سعيد.
ومن منكراتهم:نجاة إبليس يوم القيامة:
يقول الجيلى-أحد كبرائهم-عن إباء إبليس السجود لآدم وقوله:"أناخير منه":(وهذا الجواب يدل على أن إبليس من أعلم الخلق بآداب الحضرة الإلاهية وأعرفهم بالسؤال وما يقتضيه من الجواب...لا يلعن إبليس أىلا يطرد عن الحضرة الإلاهية إلا قبل يوم الدين لأجل مايقتضيه أصله وهى الموانع الطبيعية التى تمنع الروح عن التحقق بالحقائق الإلاهية وأما
بعد ذلك-أىفى الآخرة-فإن الطبائع تكون لها من جملة الكمالات...فلا لعنة بل قرب محض-أى خالص-فحينئذيرجع إبليس إلى ما كان عليه عند الله من القرب...قيل إن إبليس لما لعن هاج وهام لشدة الفرح حتى ملأ العالم بنفسه فقيل له:أتصنع هكذا وقد طردت من الحضرة؟افقال:هى خلعة-أى جائزة-أفردنى الحبيب بها لا يلبسها ملك مقرب ولا نبى مرسل)هذا ما جاء فى كتاب الإنسان الكامل للجيلىج2 ص42.
وهنا نذكر بقول الله-جل وعلا-:"قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين"ص84و85.
ومن منكراتهم:القول بنجاة فرعون:
يعقب ابن عربى فى كتابه :الفصوص على قوله تعالى:"قرة عين لى ولك"فيقول:(فيه قرة عينهابالكمال الذى حصل لها وكان قرة عين لفرعون بالإيمان الذى أعطاه الله عند الغرق.ااا
فقبضه طاهرا مطهرا ليس فيه شىء من الخبث.ااافنجاه الله من عذاب الآخرة فى نفسه ونجى
بدنه فقد عمته النجاة حسا ومعنى).اااص201و212 .
ونذكر هنا بقوله-تعالى-:"ءالئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين"يونس91
وقوله تعالى:"النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"غافر46.ولا يقال :هذا عن آل فرعون لاهو فقد قال -تعالى:"يَقْدُم قومه يوم القيامة
فأوردهم النار"هود 98.وبالطبع لن يوردهم النار ويذهب إلى الجنة.
ولله الحمد من قبل ومن بعد والحديث-إن شاء الله -موصول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من منكرات المتصوفة:ما سَمَّوه(الحقيقة المحمدية)
بالإضافة إلى ما قلناه حول هذا الموضوع نضيف عدة أمور:
1-أن ذات (محمد)صلى الله عليه وسلم هى ذات الله.جاء ذلك فى كتاب:جامع الأصول فى الأولياء للكمشخانلى وكتاب
للجرجانى يقولون:(صور الحق هو محمد لتحققه بالحقيقة الأحدية والواحدية...الجامع لجميع الأسماءأوهو اسم الذات الإلاهية من حيث هى هى أى المطْلَقة)
2-أن النبى-صلى الله عليه وسلم-أعطِىَ القرآن مجملا قبل نزول جبريل-عليه السلام-عليه من غير تفصيل الآيات والسور فقيل له:لاتعجل بالقرآن الذى عندك قبل جبريل فتلقيه على الأمة مجملا فلا يفهمه أحد منك لعدم تفصيله)هذا كلام
ابن عربى كما رواه الشعرانى عنه فى كتاب:الكبريت الأحمرص6.
3-أن النبى-صلى الله عليه وسلم-يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه وأنه يتصرف ويسير حيث شاء فى أقطار الأرض وفى الملكوت وهو بهيئته التى كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شىء.جاء ذلك فى كتاب:رِماح حزب الرحيم لعمر بن سعيد.
ومن منكراتهم:نجاة إبليس يوم القيامة:
يقول الجيلى-أحد كبرائهم-عن إباء إبليس السجود لآدم وقوله:"أناخير منه":(وهذا الجواب يدل على أن إبليس من أعلم الخلق بآداب الحضرة الإلاهية وأعرفهم بالسؤال وما يقتضيه من الجواب...لا يلعن إبليس أىلا يطرد عن الحضرة الإلاهية إلا قبل يوم الدين لأجل مايقتضيه أصله وهى الموانع الطبيعية التى تمنع الروح عن التحقق بالحقائق الإلاهية وأما
بعد ذلك-أىفى الآخرة-فإن الطبائع تكون لها من جملة الكمالات...فلا لعنة بل قرب محض-أى خالص-فحينئذيرجع إبليس إلى ما كان عليه عند الله من القرب...قيل إن إبليس لما لعن هاج وهام لشدة الفرح حتى ملأ العالم بنفسه فقيل له:أتصنع هكذا وقد طردت من الحضرة؟افقال:هى خلعة-أى جائزة-أفردنى الحبيب بها لا يلبسها ملك مقرب ولا نبى مرسل)هذا ما جاء فى كتاب الإنسان الكامل للجيلىج2 ص42.
وهنا نذكر بقول الله-جل وعلا-:"قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين"ص84و85.
ومن منكراتهم:القول بنجاة فرعون:
يعقب ابن عربى فى كتابه :الفصوص على قوله تعالى:"قرة عين لى ولك"فيقول:(فيه قرة عينهابالكمال الذى حصل لها وكان قرة عين لفرعون بالإيمان الذى أعطاه الله عند الغرق.ااا
فقبضه طاهرا مطهرا ليس فيه شىء من الخبث.ااافنجاه الله من عذاب الآخرة فى نفسه ونجى
بدنه فقد عمته النجاة حسا ومعنى).اااص201و212 .
ونذكر هنا بقوله-تعالى-:"ءالئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين"يونس91
وقوله تعالى:"النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"غافر46.ولا يقال :هذا عن آل فرعون لاهو فقد قال -تعالى:"يَقْدُم قومه يوم القيامة
فأوردهم النار"هود 98.وبالطبع لن يوردهم النار ويذهب إلى الجنة.
ولله الحمد من قبل ومن بعد والحديث-إن شاء الله -موصول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الثلاثاء، 5 مايو 2009
التصوف-15
التصوف-15
من قواعد السلوك فى التصوف: علاقة المريد بشيخه:
والمريد هو التابع الذى يلازم شيخه ليتربى على يديه ,ويجب على المريد أن يكون أداة طيعة فى يد شيخه فلايجوزله أن
ينكر عليه أمرا ما ولايعترض عليه ولو بقلبه أى يكون-حسب التعبير الصوفى-كالميت بين يدى غاسله.
واذا وقع المريد فى هذا الخطأ وجب عليه أن يستغفر ربه ويتوب إليه.
ويشبهون حال المريد عم شيخه بحال موسى-عليه السلام-مع الخضر"هل أتبعك على أن تعلمنى مما علمت رشدا"؟
وهذه القاعدة تنافى قواعد السلوك الإسلامى لأن الإسلام لايريد أتباعه عميا صما وإنما يريدهم واعين فقهين ينفذون الأمر عن فهم وقناعة وما كان الرسول-صلى الله عليه وسلم-يلقى الأوامر والنواهى وإنما كان يطرح الأمر للمشورة-ما لم يكن
وحى يوحى-فاذا كان وحى كان أول الملتزمين.
وكثيرا ما كان الصحابة-رضى الله عنهم-يراجعونه فى بعض الأمورومن ذلك ما حدث فى غزوة بدرعندما نزل بجيشه
منزلا فقال(الحباب بن المنذر)-رضى الله عنه:(أهذا منزل أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدم دونه؟أم هو الرأى والحرب والمكيدة؟)فقال الرسول-صلى الله عليه وسلم-:"بل هو الرأى والحرب والمكيدة"قال الحباب:(فإن هذا ليس بمنزل)واقترح أن يتحول الجيش الى حيث الآباركى يسيطروا على المياه فيمنعون العدومنها.فأمر الرسول-صلى الله عليه وسلم-بتنفيذ هذا الاقتراح.وهنا يثور سؤال مهم:أما كان من الأوفق أن ينزل الوحى من البداية ويوجه الرسول-صلى الله
عليه وسلم-إلى الصواب بدلا من الإحراج؟ إن الأمر ليس كذلك إنه تعليم للأمة كيف تسير أمورها وتتخذ قراراتها وأن ذلك يكون بعرض الآراء واحترام الأفهام .بل لقد امتنع الصحابة ذات مرة عن تنفيذ أمر النبى-صلى الله عليه وسلم-لعدم
قناعتهم وهذا حدث فى عام الحديبية عندما فزعوا من بعض شروط الصلح التى اعتبروها مذلة ولم يعنفهم الرسول-صلى الله عليه وسلم-بل دخل إلى زوجه أم سلمة-رضى الله عنها-ليخبرها الأمر فأشارت عليه أن يخرج ويأمر الحلاق أن يحلق شعره ففعل ولما رآه الناس رجعوا لأنفسهم وامتثلوا أمره وحلقوا .
هذه سبيل الإسلام فى التربية أما أسلوب التصوف الذى أشرنا إليه فهو خطر وخطأ لأنه لا يربى عقلا واعيا إنما يصنع
كيانا إمعة يلقى بعنانه إلى غيره ويلغى حقه فى التفكير وتقرير المصير وخطر لأنه ما يدرينى ؟أليس من الجائز أن يكون
هذا الشيخ خاطئا؟هل هو معصوم؟فكيف أسلم قيادى إلى رجل لاأدرى حاله؟والمظاهر خداعة وليس كل من لبس عمامة
عالما ولا كل من التحى قديسا.
وأذكر-فيما مضى من الزمان-أن صوفيا دعانى إلى زيارة شيخه فى شبرا لأرى بنفسى النور وأسمع الدرر فذهبت ولما
اكتمل الحضور حضر الشيخ وجلس دون أن يلقى السلام-وكانت هذه أول ملحوظة-ثم جاء الخادم بفنجان واحد من
القهوة فتفل فيه الشيخ-أى والله- ثم دار هذا الفنجان على الحضور كل يأخذ ماتيسر وانقلبت معدتى ولما وصلنى هذا التعيس ناولته إلى من بجانبى. وماذا بعد ؟لاشيء سوى كلام سمج لايسمن ولا يغنى من جوع ولما انصرفنا قال صاحبى
وهو مبتهج مبهور:ما رأيك فى هذا النور؟
يا أصحاب الأذواق السليمة والعقول الفهيمة ألمثل هذاالشخص يسلم العاقل نفسه ؟ليعلمه ماذا؟اا
غفرانك يارب غفرانك ولا حول ولا قوة الا بالله.والحديث موصول إن شاء الله.
من قواعد السلوك فى التصوف: علاقة المريد بشيخه:
والمريد هو التابع الذى يلازم شيخه ليتربى على يديه ,ويجب على المريد أن يكون أداة طيعة فى يد شيخه فلايجوزله أن
ينكر عليه أمرا ما ولايعترض عليه ولو بقلبه أى يكون-حسب التعبير الصوفى-كالميت بين يدى غاسله.
واذا وقع المريد فى هذا الخطأ وجب عليه أن يستغفر ربه ويتوب إليه.
ويشبهون حال المريد عم شيخه بحال موسى-عليه السلام-مع الخضر"هل أتبعك على أن تعلمنى مما علمت رشدا"؟
وهذه القاعدة تنافى قواعد السلوك الإسلامى لأن الإسلام لايريد أتباعه عميا صما وإنما يريدهم واعين فقهين ينفذون الأمر عن فهم وقناعة وما كان الرسول-صلى الله عليه وسلم-يلقى الأوامر والنواهى وإنما كان يطرح الأمر للمشورة-ما لم يكن
وحى يوحى-فاذا كان وحى كان أول الملتزمين.
وكثيرا ما كان الصحابة-رضى الله عنهم-يراجعونه فى بعض الأمورومن ذلك ما حدث فى غزوة بدرعندما نزل بجيشه
منزلا فقال(الحباب بن المنذر)-رضى الله عنه:(أهذا منزل أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدم دونه؟أم هو الرأى والحرب والمكيدة؟)فقال الرسول-صلى الله عليه وسلم-:"بل هو الرأى والحرب والمكيدة"قال الحباب:(فإن هذا ليس بمنزل)واقترح أن يتحول الجيش الى حيث الآباركى يسيطروا على المياه فيمنعون العدومنها.فأمر الرسول-صلى الله عليه وسلم-بتنفيذ هذا الاقتراح.وهنا يثور سؤال مهم:أما كان من الأوفق أن ينزل الوحى من البداية ويوجه الرسول-صلى الله
عليه وسلم-إلى الصواب بدلا من الإحراج؟ إن الأمر ليس كذلك إنه تعليم للأمة كيف تسير أمورها وتتخذ قراراتها وأن ذلك يكون بعرض الآراء واحترام الأفهام .بل لقد امتنع الصحابة ذات مرة عن تنفيذ أمر النبى-صلى الله عليه وسلم-لعدم
قناعتهم وهذا حدث فى عام الحديبية عندما فزعوا من بعض شروط الصلح التى اعتبروها مذلة ولم يعنفهم الرسول-صلى الله عليه وسلم-بل دخل إلى زوجه أم سلمة-رضى الله عنها-ليخبرها الأمر فأشارت عليه أن يخرج ويأمر الحلاق أن يحلق شعره ففعل ولما رآه الناس رجعوا لأنفسهم وامتثلوا أمره وحلقوا .
هذه سبيل الإسلام فى التربية أما أسلوب التصوف الذى أشرنا إليه فهو خطر وخطأ لأنه لا يربى عقلا واعيا إنما يصنع
كيانا إمعة يلقى بعنانه إلى غيره ويلغى حقه فى التفكير وتقرير المصير وخطر لأنه ما يدرينى ؟أليس من الجائز أن يكون
هذا الشيخ خاطئا؟هل هو معصوم؟فكيف أسلم قيادى إلى رجل لاأدرى حاله؟والمظاهر خداعة وليس كل من لبس عمامة
عالما ولا كل من التحى قديسا.
وأذكر-فيما مضى من الزمان-أن صوفيا دعانى إلى زيارة شيخه فى شبرا لأرى بنفسى النور وأسمع الدرر فذهبت ولما
اكتمل الحضور حضر الشيخ وجلس دون أن يلقى السلام-وكانت هذه أول ملحوظة-ثم جاء الخادم بفنجان واحد من
القهوة فتفل فيه الشيخ-أى والله- ثم دار هذا الفنجان على الحضور كل يأخذ ماتيسر وانقلبت معدتى ولما وصلنى هذا التعيس ناولته إلى من بجانبى. وماذا بعد ؟لاشيء سوى كلام سمج لايسمن ولا يغنى من جوع ولما انصرفنا قال صاحبى
وهو مبتهج مبهور:ما رأيك فى هذا النور؟
يا أصحاب الأذواق السليمة والعقول الفهيمة ألمثل هذاالشخص يسلم العاقل نفسه ؟ليعلمه ماذا؟اا
غفرانك يارب غفرانك ولا حول ولا قوة الا بالله.والحديث موصول إن شاء الله.
التصوف-14
التصوف-14
قال اخ فاضل:قرأت للدكتورعلى صبح كتابا عن الأدب الصوفى وهويدافع عن -الحلاج
ويدفع عنه تهمة الحلول وأنا أنقل قوله(والذى جلب على الحلاج التهمة أنه عبر عن شبه الحلول والاتحادفى بعض الصفات فى شعر يسير بين الناس جميعا ظنا منه بأنهم مثله فى المعرفة والصلة القوية بالله دون تقديرمنه أن شعره سيقرؤه العامة وبعض الخاصة الذين لم
تكتمل عندهم درجة المعرفة ولم يصلواإلى د رجة الاحسان فى هذا الايمان لذا كان بعض شعره فى هذا الجانب مدعاة للفتنة) انتهى ما نقله الأخ الفاضل.
وأقول: إن الرد على ذلك سهل فاذا كان العوام لم يفهموا الحلاج فما بال الخاصة والمتصوفة
منهم بالذات وهم الذين لايتهمون بالعدوان عليه وقد عرضنا ما قاله-الطوسى فى التصوف 13 ورأينا انكاره هذا الاتجاه وفعل -الجنيد فعل الطوسى فاذا كان أمثال هؤلاء لم يفهموا الحلاج فمن يفهمه؟ا
على أنى رجعت للكتاب الذى أشارإليه الأخ الفاضل وأنقل منه ما قال المؤلف:(والحلاج لم يقدم هنا لفظا واحدا ولا صورة واحدة تنفى الإسراف وترد الفتنة) المؤلف قال هذا فى معرض التعليق على أبيات الحلاج التى أوردناها فى التصوف-13
وقدأعدم الحلاج صلبا فى عهد الخليفة العباسى-المقتدر بالله-بعد أن حكم عليه القاضى الفقيه
محمد بن داود بالزندقة.
ومن العجيب أن المؤلف عقد مقارنة ظالمة تماما بقوله:(وقد وقع شبيه بهذا لسيف الله المسلول خالد بن الوليد-رضى الله عنه-حينما خشى الخليفة العادل عمر بن الخطاب-رضى الله عنه أن يفتتن المسلمون به لانتصاراته المتتابعة فعزله عن القيادة قتلا للفتنة)
غفر الله لك يا دكتورعلى شتان بين صحابى جليل عزل عن قيادة جيش وبقى مجاهدا ولقى
الله مغفورا له وبين رجل حكم عليه أهل طريقته قبل خصومه بالزندقة .
ومما كتب المؤلف فى مقام الدفاع عن الحلاج ومن قال بقوله أن هؤلاء تعلموا على أيدى كبار الفقهاء مثل الإمام مالك-رضى الله عنه-وهذا لايلزم منه صواب هؤلاء فقد سمع المنافقون من سيد العلماء-صلى الله عليه وسلم-ولم يعصمهم ذلك عن النفاق وكم من متلقى علم لايجاوز أذنيه بل يكون وبالا عليه؟ا
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.والحديث موصول -ان شاء الله تعالى-والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال اخ فاضل:قرأت للدكتورعلى صبح كتابا عن الأدب الصوفى وهويدافع عن -الحلاج
ويدفع عنه تهمة الحلول وأنا أنقل قوله(والذى جلب على الحلاج التهمة أنه عبر عن شبه الحلول والاتحادفى بعض الصفات فى شعر يسير بين الناس جميعا ظنا منه بأنهم مثله فى المعرفة والصلة القوية بالله دون تقديرمنه أن شعره سيقرؤه العامة وبعض الخاصة الذين لم
تكتمل عندهم درجة المعرفة ولم يصلواإلى د رجة الاحسان فى هذا الايمان لذا كان بعض شعره فى هذا الجانب مدعاة للفتنة) انتهى ما نقله الأخ الفاضل.
وأقول: إن الرد على ذلك سهل فاذا كان العوام لم يفهموا الحلاج فما بال الخاصة والمتصوفة
منهم بالذات وهم الذين لايتهمون بالعدوان عليه وقد عرضنا ما قاله-الطوسى فى التصوف 13 ورأينا انكاره هذا الاتجاه وفعل -الجنيد فعل الطوسى فاذا كان أمثال هؤلاء لم يفهموا الحلاج فمن يفهمه؟ا
على أنى رجعت للكتاب الذى أشارإليه الأخ الفاضل وأنقل منه ما قال المؤلف:(والحلاج لم يقدم هنا لفظا واحدا ولا صورة واحدة تنفى الإسراف وترد الفتنة) المؤلف قال هذا فى معرض التعليق على أبيات الحلاج التى أوردناها فى التصوف-13
وقدأعدم الحلاج صلبا فى عهد الخليفة العباسى-المقتدر بالله-بعد أن حكم عليه القاضى الفقيه
محمد بن داود بالزندقة.
ومن العجيب أن المؤلف عقد مقارنة ظالمة تماما بقوله:(وقد وقع شبيه بهذا لسيف الله المسلول خالد بن الوليد-رضى الله عنه-حينما خشى الخليفة العادل عمر بن الخطاب-رضى الله عنه أن يفتتن المسلمون به لانتصاراته المتتابعة فعزله عن القيادة قتلا للفتنة)
غفر الله لك يا دكتورعلى شتان بين صحابى جليل عزل عن قيادة جيش وبقى مجاهدا ولقى
الله مغفورا له وبين رجل حكم عليه أهل طريقته قبل خصومه بالزندقة .
ومما كتب المؤلف فى مقام الدفاع عن الحلاج ومن قال بقوله أن هؤلاء تعلموا على أيدى كبار الفقهاء مثل الإمام مالك-رضى الله عنه-وهذا لايلزم منه صواب هؤلاء فقد سمع المنافقون من سيد العلماء-صلى الله عليه وسلم-ولم يعصمهم ذلك عن النفاق وكم من متلقى علم لايجاوز أذنيه بل يكون وبالا عليه؟ا
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.والحديث موصول -ان شاء الله تعالى-والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاثنين، 4 مايو 2009
التصوف-13
التصوف-13
من أخطر مبادىء التصوف: الحلول والاتحاد.
ومعناه أن الله-عز وجل- يمكن أن يحل فى جسد انسان وأن الولى يمكن أن يترقى حتى يتحد فى ذات الله ويفنى فيه.
وقد تولى كبر هذا الزعم الآثم جماعة من الصوفية من أشهرهم:الحلاج-وابن عربى-وأبويزيد البسطامى. والحلاج يقول فى ديوانه:
أنا أنت بلاشك فسبحانك سبحانى
وتوحيدك توحيدى وعصيانك عصيانى
واسخاطك اسخاطى وغفرانك غفرانى
ويقول فى ديوانه:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا
فاذاأبصرتنى أبصرته واذا أيصرته أبصرتنا
أيها السائل عن قصتنا لو ترانا لم تفرق بيننا
روحه روحى وروحى روحه من رأى روحين حلت بدنا
وقد أفزع هذا الهذيان علماء المسلمين فقال أبو الحسن الأشعرىفى كتابه-مقالات الاسلاميين
(ويقولون انه جائز على الله الحلول فى الأجسام فاذا رأوا شيئا يستحسنونه قالوا لاندرى لعله
ربنا)ثم يقول:(وهذا قول أبى حازم الصوفى).
وقال الامام الرازى فى كتابه-اعتقادات فرق المسلمين والمشركين:(ومنهم من ادعى الحلول
وأول من أظهر ذلك الروافض ومنهم من يدعى محبة الله تعالى وليس لهم علم بل يخالفون الشريعة) . ويقول الامام السكسكى فى كتابه- البرهان فى معرفة عقائد أهل الأديان:(ويعتقدون أن الله يحل فيهم وهذا قول الحسين بن منصور الحلاج).
وحكى الشعرانى فى طبقاته عن الرفاعى أن أحد مريديه قال له: يا سيدى أنت القطب قال
نزه شيخك عن القطبية قال فأنت الغوث قال نزه شيخك عن الغوثية.
وليس-عندهم فوق القطبية والغوثية الا الله.
بل ان هذا الهراء أفزع عقلاءهم فقال-الطوسى:(بلغنى أن جماعة من الحلولية زعموا أن الحق- تعالى ذكره-اصطفى أجساماحل فيهابمعانى الربوبية وأزال عنها معانى البشرية فان
صحعن أحد أنه قال هذه المقالة فقد غلط فى ذلك وذهب الى أن الشيء فى الشيء مجانس للشىء الذى حل فيه.والله تعالى بائن عن الأشياء والأشياء بائنة عنه بصفاتها والذى ظهر فى الأشياء فذلك آثار صنعته ودليل ربوبيته لأن المصنوع يدل على صانعه والمؤلف يدل على
مؤلفه والذى غلط لأنه لم يحسن أن يميز بين أوصاف الحق وبين أوصاف الخلق لأن الله تعالى لايحل بالقلوب وانما يحل فى القلوب الايمان به والتصديق له والتوحيد والمعرفة وهذه
أوصاف مصنوعاته منجهة صنع الله بهم لاهو بذاته أو صفاته يحل بهم.وما دام فى العبد روح وهو حى لايزول عنه الحس...فناء الجهل ببقاء العلم ..وفنا المعصية ببقاء الطاعة..
وفناء الغفلة ببقاء الذكر)
هذا كلام الطوسى آثرت أن أنقله بطوله "وشهد شاهد من أهلها"
والامام ابن تيمية-رحمه الله تعالى- يفصل اقول فى مراتب الفناء فبقول:
(والمعنى الذى يسمونه الفناء ينقسم الى ثلاثة أقسام:
الأول-فناء عن عبادة السّوى وهو أن يفنى بعبادة الله عن عبادة ما سواه وهذا حقيقة التوحيد
الثانى-فناء عن شهود السوىوهو أن يفنى عن شهود ما سوى الله وهذا فيه فضياة من جهة
اقبال القلب على الله وفيه نقص من جهة عدم شهوده للأمر على ماهو عليه(أى بينونة الخالق
عن المخلوق)
الثالث-فناء عن وجود السوى وهو قول الملاحدة أهل الوحدة كصاحب الفصوص-ابن عربى -وأتباعه الذين يقولون:وجود الخالق هووجودالمخلوق وما ثم-هناك-غيره ولا سوى
فى نفس الأمرفهؤلاء قولهم أعظم كفرا من قول اليهود والنصارى وعباد الأصنام).
ومن المعلوم أن الله تعالى قد نفى أقل من المثلية وهو ادعاء البنوة له فقال:"وقالت اليهود عزيرابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون"التوبة30
والحمد لله رب العالمين والحديث -ان شاء الله- موصول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أخطر مبادىء التصوف: الحلول والاتحاد.
ومعناه أن الله-عز وجل- يمكن أن يحل فى جسد انسان وأن الولى يمكن أن يترقى حتى يتحد فى ذات الله ويفنى فيه.
وقد تولى كبر هذا الزعم الآثم جماعة من الصوفية من أشهرهم:الحلاج-وابن عربى-وأبويزيد البسطامى. والحلاج يقول فى ديوانه:
أنا أنت بلاشك فسبحانك سبحانى
وتوحيدك توحيدى وعصيانك عصيانى
واسخاطك اسخاطى وغفرانك غفرانى
ويقول فى ديوانه:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا
فاذاأبصرتنى أبصرته واذا أيصرته أبصرتنا
أيها السائل عن قصتنا لو ترانا لم تفرق بيننا
روحه روحى وروحى روحه من رأى روحين حلت بدنا
وقد أفزع هذا الهذيان علماء المسلمين فقال أبو الحسن الأشعرىفى كتابه-مقالات الاسلاميين
(ويقولون انه جائز على الله الحلول فى الأجسام فاذا رأوا شيئا يستحسنونه قالوا لاندرى لعله
ربنا)ثم يقول:(وهذا قول أبى حازم الصوفى).
وقال الامام الرازى فى كتابه-اعتقادات فرق المسلمين والمشركين:(ومنهم من ادعى الحلول
وأول من أظهر ذلك الروافض ومنهم من يدعى محبة الله تعالى وليس لهم علم بل يخالفون الشريعة) . ويقول الامام السكسكى فى كتابه- البرهان فى معرفة عقائد أهل الأديان:(ويعتقدون أن الله يحل فيهم وهذا قول الحسين بن منصور الحلاج).
وحكى الشعرانى فى طبقاته عن الرفاعى أن أحد مريديه قال له: يا سيدى أنت القطب قال
نزه شيخك عن القطبية قال فأنت الغوث قال نزه شيخك عن الغوثية.
وليس-عندهم فوق القطبية والغوثية الا الله.
بل ان هذا الهراء أفزع عقلاءهم فقال-الطوسى:(بلغنى أن جماعة من الحلولية زعموا أن الحق- تعالى ذكره-اصطفى أجساماحل فيهابمعانى الربوبية وأزال عنها معانى البشرية فان
صحعن أحد أنه قال هذه المقالة فقد غلط فى ذلك وذهب الى أن الشيء فى الشيء مجانس للشىء الذى حل فيه.والله تعالى بائن عن الأشياء والأشياء بائنة عنه بصفاتها والذى ظهر فى الأشياء فذلك آثار صنعته ودليل ربوبيته لأن المصنوع يدل على صانعه والمؤلف يدل على
مؤلفه والذى غلط لأنه لم يحسن أن يميز بين أوصاف الحق وبين أوصاف الخلق لأن الله تعالى لايحل بالقلوب وانما يحل فى القلوب الايمان به والتصديق له والتوحيد والمعرفة وهذه
أوصاف مصنوعاته منجهة صنع الله بهم لاهو بذاته أو صفاته يحل بهم.وما دام فى العبد روح وهو حى لايزول عنه الحس...فناء الجهل ببقاء العلم ..وفنا المعصية ببقاء الطاعة..
وفناء الغفلة ببقاء الذكر)
هذا كلام الطوسى آثرت أن أنقله بطوله "وشهد شاهد من أهلها"
والامام ابن تيمية-رحمه الله تعالى- يفصل اقول فى مراتب الفناء فبقول:
(والمعنى الذى يسمونه الفناء ينقسم الى ثلاثة أقسام:
الأول-فناء عن عبادة السّوى وهو أن يفنى بعبادة الله عن عبادة ما سواه وهذا حقيقة التوحيد
الثانى-فناء عن شهود السوىوهو أن يفنى عن شهود ما سوى الله وهذا فيه فضياة من جهة
اقبال القلب على الله وفيه نقص من جهة عدم شهوده للأمر على ماهو عليه(أى بينونة الخالق
عن المخلوق)
الثالث-فناء عن وجود السوى وهو قول الملاحدة أهل الوحدة كصاحب الفصوص-ابن عربى -وأتباعه الذين يقولون:وجود الخالق هووجودالمخلوق وما ثم-هناك-غيره ولا سوى
فى نفس الأمرفهؤلاء قولهم أعظم كفرا من قول اليهود والنصارى وعباد الأصنام).
ومن المعلوم أن الله تعالى قد نفى أقل من المثلية وهو ادعاء البنوة له فقال:"وقالت اليهود عزيرابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون"التوبة30
والحمد لله رب العالمين والحديث -ان شاء الله- موصول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التصوف-12
التصوف-12
سألنى أحد الاخوة عن (الخضر)-عليه السلام-وهل هوحى الآن؟ويقول انه سمع ذلك من شيوخ من الصوفية. وفى هذا الموضوع أقول:
الصوفية يقولون بهذا.فقد جاء فى كتاب-طبقات الصوفية-للسلمى:حكاية عثمان بن عمارة
عن-ابراهيم بن أدهم-أنه لقى-أسلم بن زيد الجهنى-فى الاسكندرية ودار بينهما حديث طويل أخبره ابراهيم عن لقائه بداود قرب الكوفة وأن داود هذا عندما أقبل المساء صلى ركعتين فيهما تجاوز(أى غير تامتين أوخفيفتين)ثم تكلم بكلام خفى بينه وبين نفسه فاذاجفنة
من ثريد(أىوعاء فيه خبز ولحم)عن يمينه وكوز من ماء فأكل وشرب .وقال-ابراهيم-ان
داود علمه الاسم الأعظم وأنه دعا به مرة فاذا رجل يأخذ بحجزته-وسطه-وقال له:سل تعطه أنا أخوك الخضر ان أخى داود علمك اياه فلا تدعو به الا فى بر.
هذا ماجاء فى كتب الصوفية.ولا تعجب فقد وردفى كتاب-تهذيب الأسماء-للنووى وهو من
فقهاء أهل السنة-أنه يرى أن الخضر حى الآن والى يوم القيامة وكذلك-ابن الصلاح-وهو أيضا-من الفقهاء يرى ذلك. وقد نقل ابن كثير ذلك عند تفسير سورة الكهف وعلق عليه قائلا:(انه لم ينقل أنه-أى الخضر-جاء الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ولا حضر عنده ولاقاتل معه ولوكان حيا لكان من أتباع النبى وأصحابه لأنه-صلى الله عليه وسلم-كان
مبعوثاالى جميع الثقلين الجن والانس وقد قال:"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما الا اتباعى"ثم قال ابن كثير عن الأحاديث التى أوردها من يقول بحياة الخضر-:ولا يصح شىء
من ذلك.وقد قال الله تعالى:"وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد"
وهذا الموضوع ينبهنا الى أن الرجل قد يكون ضليعا فى بعض العلوم قليلا فى بعضهاالآخر
بل قد يكون متفوقا فى علم بذاته ومع ذلك تخفى عليه بعض مسائل ذلك العلم ولهذا جاءت كتب (المستدركات) لتكمل ما لعله نسى من قبل.
والخلاصة أن الخضر عليه السلام مات منذ زمن بعيد وأنه كان فى عهد موسى عليه السلام
ولم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم وأن ذلك من أوهام الصوفية وأن عدواها سرت الى بعض الفقهاء. والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .والحديث-ان شاء الله- موصول.
سألنى أحد الاخوة عن (الخضر)-عليه السلام-وهل هوحى الآن؟ويقول انه سمع ذلك من شيوخ من الصوفية. وفى هذا الموضوع أقول:
الصوفية يقولون بهذا.فقد جاء فى كتاب-طبقات الصوفية-للسلمى:حكاية عثمان بن عمارة
عن-ابراهيم بن أدهم-أنه لقى-أسلم بن زيد الجهنى-فى الاسكندرية ودار بينهما حديث طويل أخبره ابراهيم عن لقائه بداود قرب الكوفة وأن داود هذا عندما أقبل المساء صلى ركعتين فيهما تجاوز(أى غير تامتين أوخفيفتين)ثم تكلم بكلام خفى بينه وبين نفسه فاذاجفنة
من ثريد(أىوعاء فيه خبز ولحم)عن يمينه وكوز من ماء فأكل وشرب .وقال-ابراهيم-ان
داود علمه الاسم الأعظم وأنه دعا به مرة فاذا رجل يأخذ بحجزته-وسطه-وقال له:سل تعطه أنا أخوك الخضر ان أخى داود علمك اياه فلا تدعو به الا فى بر.
هذا ماجاء فى كتب الصوفية.ولا تعجب فقد وردفى كتاب-تهذيب الأسماء-للنووى وهو من
فقهاء أهل السنة-أنه يرى أن الخضر حى الآن والى يوم القيامة وكذلك-ابن الصلاح-وهو أيضا-من الفقهاء يرى ذلك. وقد نقل ابن كثير ذلك عند تفسير سورة الكهف وعلق عليه قائلا:(انه لم ينقل أنه-أى الخضر-جاء الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ولا حضر عنده ولاقاتل معه ولوكان حيا لكان من أتباع النبى وأصحابه لأنه-صلى الله عليه وسلم-كان
مبعوثاالى جميع الثقلين الجن والانس وقد قال:"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما الا اتباعى"ثم قال ابن كثير عن الأحاديث التى أوردها من يقول بحياة الخضر-:ولا يصح شىء
من ذلك.وقد قال الله تعالى:"وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد"
وهذا الموضوع ينبهنا الى أن الرجل قد يكون ضليعا فى بعض العلوم قليلا فى بعضهاالآخر
بل قد يكون متفوقا فى علم بذاته ومع ذلك تخفى عليه بعض مسائل ذلك العلم ولهذا جاءت كتب (المستدركات) لتكمل ما لعله نسى من قبل.
والخلاصة أن الخضر عليه السلام مات منذ زمن بعيد وأنه كان فى عهد موسى عليه السلام
ولم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم وأن ذلك من أوهام الصوفية وأن عدواها سرت الى بعض الفقهاء. والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .والحديث-ان شاء الله- موصول.
الأحد، 3 مايو 2009
مالك الحزين
مالك الحزين
ورأيته متهالكا قلقا يحاكى (مالكا)
فسألته ماذا بكَ؟ فشكى طويلا وبكى
طال السهاد بليلكَ ليطل فجر معاشكَ
بشرت والبشرىلكَ صار المعاش بجيبكَ
ماذايعكر صفوكَ ؟ طرق المطالب بابكَ
لما تأكد أنكَ متصالح مع دهركَ
فأتاك يخطب ودكَ ويشم عطر نقودكَ
فادفع له من فوركَ اليوم هذا دوركَ
انى أقدر حزنكَ وأرى علائم قهركَ
مال يكون بكفكَ ويزول عنك برغمكَ
أمر أراه شائكا الله كان بعونكَ
فاجتر كل همومكَ ما حك جلدك مثلكَ
قد كان أكبر ذنبكَ أن العلوم طريقكَ
أفنيت فيها عمركَ ودفنت فيها نفسكَ
ما عاد يصلح مثلكَ الا سكينة قبركَ
...............................................................
ترى من يكون مالك الحزين ؟
أنتظر الاجابة.
ر
كَ
0
0
؟َ
ورأيته متهالكا قلقا يحاكى (مالكا)
فسألته ماذا بكَ؟ فشكى طويلا وبكى
طال السهاد بليلكَ ليطل فجر معاشكَ
بشرت والبشرىلكَ صار المعاش بجيبكَ
ماذايعكر صفوكَ ؟ طرق المطالب بابكَ
لما تأكد أنكَ متصالح مع دهركَ
فأتاك يخطب ودكَ ويشم عطر نقودكَ
فادفع له من فوركَ اليوم هذا دوركَ
انى أقدر حزنكَ وأرى علائم قهركَ
مال يكون بكفكَ ويزول عنك برغمكَ
أمر أراه شائكا الله كان بعونكَ
فاجتر كل همومكَ ما حك جلدك مثلكَ
قد كان أكبر ذنبكَ أن العلوم طريقكَ
أفنيت فيها عمركَ ودفنت فيها نفسكَ
ما عاد يصلح مثلكَ الا سكينة قبركَ
...............................................................
ترى من يكون مالك الحزين ؟
أنتظر الاجابة.
ر
كَ
0
0
؟َ
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)