الأربعاء، 23 يوليو 2014

وماذا لو ؟ 12

وماذا لو
اجتمع مجلس الأمن الدولى وقرر تطبيق حق تقرير المصيرللفلسطينيين ؟
أوَليسوا بشرا من البشر ؟
أوَليسوا شعبا من الشعوب ؟
فعلوها فى جنوب السودان وقطعوا الدولة الواحدة ولم يكن هناك احتلال..
وفعلوها فى شبه جزيرة القرم ولم يكن هناك احتلال..
وفعلوها قبل ذلك مع بيض (روديسيا ) إرضاء للأغلبية السوداء..
فمابالهم مع الشعب الفلسطينى ؟
الكل يقرأن هناك احتلال للأرض الفلسطينية منذ عام 67
والكل يقربأن الاستيطان غير شرعى .
والكل يقر بحل الدولتين ...على أساس دولة فلسطينية متصلة صالحة للحياة على حد تعبيرالقرارالدولى...
ومع ذلك تمرالسنون تلو السنون ولايحدث شىء على الأرض سوى استفحال المستوطنات والتهام مزيد من الأرض ...
ويقولون -ونقول معهم-لاطريق إلا التفاوض...ولايؤدى التفاوض إلا إلى مزيد من التفاوض الذى لاتبدو له نهاية قبل يوم القيامة..
فمابالهم مع الشعب الفلسطينى ؟
يا سادة..
المسألة واضحة..
هذا العالم المنافق الذى لاأخلاق له
لاتهمه قضيتنا...
بل لعله يرى أن هذه القضية لو حلت حلا عادلا لصارالعالم أهدأ وأكثر سلاما..وهذا ليس فى مصلحة أباطرة السلاح ...
إنهم يريدون هذه المنطقة رابضة على النار تشتعل حينا وتخبو حينا
وبين ذلك وذلك تدور مصانع وتدور وتدك بيوت لتبنى من جديد
تمهيدا لجولة تتلوها جولات...
يارب ...
يارب...
أيقظ حب تقرير المصير فى نفوس
سكان الولايات المتحدة الأمريكية لتهب كل ولاية تطالب باستقلالها..
يارب..
أرنا تفتت كبد بريطانيا لتكون دويلات صغيرة..
إنهم يسعون إلى الوحدة..ولكنهم يأبون ذلك على الآخرين
إنهم يعبدون حقوق الأفراد من دون الله ..ويأبون أبسط حقوق الإنسان على الفرد الفلسطينى
فأذقهم من نفس الكأس ..
وأرنا فيهم بعض آياتك..
لعلهم يرجعون

الاثنين، 21 يوليو 2014

وماذا لو ؟ 11

وماذا لو
استطاعت (داعش )إقامة دولة الخلافة فىالعراق والشام ؟
أليس ذلك فى مصلحة العرب والإسلام ؟
هكذا تساءل البعض ...
نعم ليس ذلك فى مصلحة العرب والإسلام ..
أولا:لأن جحافل الغرب والشرق ستهب لمحق هذه الخلافة وسيهب معها بنو جلدتنا من الحكام العرب
ثانيا:لأن زمن إقامة الكيانات عن طريق الاجتياحات العسكرية قد ولى (باستثناء الكيان الصهيونى )
وأصبح الزمن زمن إرادة الشعوب
ثالثا:هناك الاتحاد الأمريكى والاتحاد الروسى والاتحاد الأوروبى والاتحاد الإفريقى ويمكن أن يقوم الاتحاد العربى ..
رابعا:الاتحادات التى ترتبط عضويا بشخصية معينة لاتعيش طويلا وأنموذج (الجمهورية العربية المتحدة)بين مصر وسوريا أوضح مثل لذلك فقد قامت تلك الوحدة على أمرين :
0ذكاء الرئيس السورى (شكرى القوتلى )الذى تسلم خزانة مفلسة
00تشبع الرئيس (عبد الناصر)بأنه زعيم الأمة العربية والقومية العربية..
ومن هنا استطاع القوتلى اصطياد عبد الناصر ووحله فى الأزمة السورية حتى إذا استوت الثمرة وأينع الاقتصاد السورى فشلت الوحدة التى لم تقم أصلا على تخطيط واقعى..
خامسا:الدول الأوربية المتقدمة والعاقلة تسعى إلى الوحدة منذ زمن بخطى مدروسة ومع ذلك تتلقى العقبات ..فما بالكم بأمتنا المتخلفة على جميع المستويات
سادسا:صحيح أن شعوبنا ترتبط بعلاقات اللغة والثقافة و..و ولكن هذه العلائق لاقيمة لها ولاتؤتى أكلها أمام ثلاثى الجهل والفقر والمرض التى لايتيح أية فرصة لقيام رأى عام عربى محترم وفاعل
سابعا:لقد استطاع (هيلموت كول )تحقيق حلم الوحدة الألمانية ومع هذا فقد غادر الحكم عند أول انتخابات ...ولم ينتحب الرجل ولم يعده الألمان عميلا..وبهذه الروح فقط تبنى الدول وتعيش الكيانات
ثامنا:طبعا لن أسألكم أين نحن من هذه الدول ؟لأنكم تعرفون الإجابة
ولأن الجدران لها آذان.

السبت، 19 يوليو 2014

وماذا لو ؟ 10

ماذا لو
نظرناإلى بعض أحوالنا وحاولناأن نفهم ؟
الحكومة السعودية مرعوبة من (دولة الخلافة بالعراق والشام -داغش -)واتخذت لمواجهة هذا الخطرأمرين :
الأول:حشد ضخم من الجنود والآلات الإلكترونية على طول حدودها مع العراق التى تزيد على ألف كيلو متر.
والثانى:تفرغ أحد كبارالأمراء لملف (داعش )
ولماذا كل هذا ؟
لأن داعش خطر على الأمن القومى السعودى..
وطبعا هذه الاستعدادات تكلف الخزينة السعودية مئات الآلاف من مليارات الدولارات
ولكن هذا لايهم من أجل الحفاظ على الأمن القومى السعودى..
وبشىء من التأمل ندرك أن هذا التحسب فى غير موضعه...
أولا:لأن حكاية (داغش )لابد أن تنتهى غدا أو بعد غد...تبعا لعوامل محلية وإقليمية ودولية..
ثانيا:لأن هناك مصدرا أعظم للخطر على الأمن القومى..
نعم هناك الخطر الصهيونى الذى يغفل عنه الكثيرون رغم أنه معلن بصراحة على جدار الكنيست الصهيونى يؤكد أن حدود هذا الكيان من الفرات إلى النيل..
وليس هذا فقط...
بل يمتد الحلم الصهيونى إلى (المدينة المنورة)لأن لهم ثأرا قديما مع ساكنها صلى الله عليه وسلم بعد ماكان منه مع بنى النضير وبنى قينقاع وبنى قريظة..
وللصهيونية مطامع فى اليمن وتونس والمغرب وليبيا...
إذن ..يا حكام السعودية...ويا حكام العرب ..لاتدفنوا أرؤسكم فى الرمال ...
الخطر الصهيونى قائم ومحقق وأصحابه قادرون على التنفيذ ...
أفيقوا من أوهامكم..
فحدود الأمن القومى السعودى والعربى يبدأ من هنا..
من فلسطين

الجمعة، 18 يوليو 2014

وماذا لو ؟ 9

وماذا لو
كانت الحرب القائمة على غزة دارت على القاهرة أو الرباط أو الرياض ؟
لاشىء ...
صدقونى ..نفس مايجرى الآن ..
غفوة عربية ..ثم غمغمة تشجب وتستنكر..ثم تسول إيقاف النار من الأمم المتحدة والمجتمع الدولى ...
ثم ..لاشىء..
وهذا أمر اعتاد عليه حكامنا ..وتعود ت عليه شعوبنا...والأهم من ذلك اعتاده منا عدونا الصهيونى..لأنه أصبح على يقين من أن حرب أكتوبر 73كانت آخر الحروب كما قال السادات .....
ويوم قال السادات تلك القولة قال الناس :إن الرجل قالها دهاء ...
وأثبتت الوقائع أن تلك المقولة كانت خطأ فاحشا وزلة خطيرة كان لها أثرها الوخيم....
لأنه لايقول عاقل ذلك أبدا..والعاقل يقول :نأمل أن تكون هذه الحرب آخر الحروب .إذا التزم الطرف الآخر وإلا فنحن مضطرون إلى الدفاع عن أنفسنا....
أما أن تكون تلك الحرب آخر الحروب على الإطلاق حتى لو غدر عدونا واعتدى وتجبر...فذلك لعمرى هو الاستسلام بعينه...والتخاذل المهين ..
وهذا ماأكدته الأحداث كلها...وصارت الصورة التى اعتاد العالم أن يراها...هى أن نضرب ولا يتحرك منا إلا ألسنتنا ..فإذا جاءت المقاومة وأرادت أن ترد بعض العدوان ولو بأساليب ضعيفة قامت القيامة ولم تقعد وصنفت المقاومة على أنها إرهابية ...
شفتم ؟
تحرك العالم الحرعندما اختفى ثلاثة فتيان يهود مع أن هذه العملية تتضح فيها صناعة المخابرات الصهيونية التى ساءتها بوادرالمصالحة الفلسطينية ..ولم يلاحظ أحد أنه لم تلتقط صورة واحدة لموقع العثورعلى هؤلاء الثلاثة الذين زعم قتلهم ...ثم ركبت إسرائيل على هذه الكذبة هجومها الغادر على غزة وسط مباركات العالم الحر...الذى أبى أن يدين عمليات الإبادة الجماعية وقتل الأطفال والنساء وعندما استفحش الأمر قامت دعوات عرجاء تطالب المعتدى (بضبط النفس )اااااا
نفس هذه الصورة سوف تتكرر بالحرف ..إذا وقع العدوان الصهيونى على أى بلد عربى...
لماذا ؟
لأن حكام هذه الأمة (عقلاء حكماء لايريدون إلقاء شعوبهم إلى التهلكة)...
ياأصحاب الكراسى الوثيرة الناعمة النائمة
التهلكة هى مانحن فيه...
إن من يبيع قضيته بذلة ومسكنة كمن يبيع عرضه ومسكنه...
ياهؤلاء
تشدقوا بكلمة السلام ...
فربنا هو السلام ..
ولكنه العزيز ذو انتقام...
وقد أمرنا بإعداد القوة لرد العدوان
فإن لم تفعلوا-ولن تفعلوا-فاستعدوا
فسوف تقولونها -بعد فوات الأوان -(أكلنا يوم أكلت غزة)
وصدق خالد بن الوليد لانامت أعين الجبناء)


أضافة تقييم إلى مصطفى فهمى ابو المجد تقرير بمشاركة سيئة  


الخميس، 17 يوليو 2014

وماذا لو ؟ 8

وماذا لو
أمرت يدى أن تمسك بهذا الشىء فلم تطعنى ؟
وماذا لو
أردت أن أنظرإلى هذا المشهدفعصتنى عيناى ؟
وماذا لو
أصخت سمعى لأستمتع بتغريد العصافيرفأبت علىّ أذناى؟
يانهارأسود...
أنا فى كامل صحتى ..ولكن أعضائى تشغب علىّ..
إذن فأنا مشلول
رباه
أيها الرحمان الرحيم
الموت أهون من الشلل...
أنا راض بقضائك...
ولكن عافيتك هى أوسع لى ..
هاهى سنة من النوم تأخذنى إلى حيث يشاء الله
.....................................
وأفقت من نومى ...
ومددت يدى فامتدت ...وأمسكت بماأريد ...
وهاهى عيناى تنظران كماأشاء..
وهاهماأذناى تلتقطان الأصوات من بعيد...
اللهم لك الحمد على نعمة العافية
ولكن...
ولكن الأمر يستحق التوقف والتأمل جيدا...
0هذه النعم التى تعمل دون كلل أو ملل ونحن فى غفلة عنها ألا تستحق الشكر؟ شكر المنعم الذى يديرلنا جسومنا بكريم فضله وعنايته ؟"قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمان "؟الأنبياء 42
0إذا كنا عاجزين عن تدبيرأمور أجسادنا وحدنا فنحن أعجز عن تدبير شئون أرواحنا ..لذا فنحن أحوج إلى إلتماس العون من خالقنا جل وعلا..
0إذا كان خالقنا سبحانه قد سخر لنا أعضاءنا دون حول منا ولاقوة
فذلك يعنى أننا مسؤولون عن التعامل مع هذه الأعضاء على نحو يرضى الخالق جل وعلا "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا"الإسراء36
0إننا إذا تجاهلنا حكمة الله فى تسخير أعضائنا وتعاملنا معها بمطلق الشهوة فإنا نخرج أنفسنا من طورالإنسان إلى طورالحيوان
"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لايبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون"الأعراف 179
0ثم إن هذه الأدوات التى سخرها الله لنا وأسأنا استخدامها وشغلناها
بالأمور الدنيئة ..هذه الأدوات ستشهد علينا يوم القيامة "حتى إذا ماجاءوهاشهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوايعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون "فصلت 20 -21
0إن سوء استخدام هذه الأدوات الربانية دليل على عطب العقيدة "وماكنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولاأبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لايعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذى ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين "فصلت 22-23
00يعنى أعضاؤك خدمك .طوع أمرك..ولكنها شهود عليك
فماذا لو
أحسنت استخدام تلك الأدوات الربانية ؟


أضافة تقييم إلى مصطفى فهمى ابو المجد تقرير بمشاركة سيئة  

الأربعاء، 16 يوليو 2014

ماذا لو ؟ 7

وماذا لو
تعاملنا برقة مع بطوننا ؟
كان هذا عنوان مقالة الأمس ..
وقد ابتدرنى البعض باللوم الشديد.
..لقد وقعت فى كبيرة من الكبائر
لقد حرمت ماأحل الله...
حرمت الطعام والله يقول "يابنى ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا"الأعراف31
ويقول "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"الإنسان 8
ويقول:"فلااقتحم العقبة وماأدراك ماالعقبة فك رقبة أو إطعام فى يوم ذى مسغبة "البلد 11-14
ويجعل من الذين يكذبون بيوم الدين الذى "لايحض على طعام المسكين "الماعون3
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"أطعموا الطعام "
لذا ...
وجب علينا أن ندعوك -ياشيخ -إلى التوبة والرجوع عما قلت فلا تتكبر على شرع الله .............
ياهؤلاء
نفسى الأمارة بالسوء تحرضنى على شتمكم..وتقول لى :دعك من هؤلاء المبطانين الذين يلوون أعناق النصوص ويفهمونها على هواهم...
وأنا اقول لها :يا نفسى الأمارة بالسوء ..بل الجدال بالتى هى أحسن ..
ياهؤلاء:
الله عزوجل قال"وكلوا واشربوا"ولكنه قال أيضا :"ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين"وقال سبحانه "ولاتبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا"فلم قطّعتم الآيات "؟"أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض "؟اا
أما عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال "بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه " ...ثم إن نبينا القدوة كان يجوع حتى يربط الحجر على بطنه...وهو صلى الله عليه وسلم كان يمر عليه اليوم واليومان والثلاثة مايوقد فى بيته نار كما حكت السيدة عائشة رضى الله عنها...وهو صلى الله عليه وسلم الذى لم يشبع قط وكان يقول "نحن قوم لانأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لانشبع " وغير ذلك كثير
ياهؤلاء
لم أحرم ماأحل الله ..بل حرمت ماحرم سبحانه...
حرمت الإسراف والتبذير...والاعتداء فى التعامل مع نعم الله تعالى ...
يقول بعضكم :
لك موقف غير محمود من (موائد الرحمان ) وهذا مالم يقله غيرك
فهل عندك من العلم ماليس عند أكابر العلماء ؟
ياهؤلاء:
أين أنا من أكابر العلماء ؟
إنماأنارجل يحكم قلبه ويرى حوائج الناس ..ويرى سوء استخدام نعم الله فيحاول أن ينصح...
وماتسمونه (موائد الرحمان )يدخل فى باب السفه...
ودون تفاصيل...الأجدى أن تتحول هذه الأموال -وهى كثير -إلى حل مشكلات الناس على الحقيقة ..
إما بإيصال بعض تلك المواد إلى المستحقين من خلال حقائب معينة -كما يفعل الحكماءبالفعل -
وإما بتجميع هذه الملايين لحل مشكلات خاصة كسداد ديون المسجونين فى الديون..أو فى تمويل بعض المشروعات الصغيرة أو فى تزويج الفقراء
أو فى علاج غير القادرين إلخ وأبواب الخير كثيرة..
ياهؤلاء:
أرجو أن تكونوا قد فهمتم...
أما عن خطئى وتوبتى...
فإنى من الخطائين..وأرجو أن يتقبلنى الله فى التوابين...
وهو الهادى سواء السبيل

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

ماذا لو؟ 6

وماذا لو ؟
ماذا لو تعاملنا برقة مع هذه الآلة العجيبة العميقة المسكينة ؟
هذه الآلة التى تكفيها لقيمات"بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه "فإذا بالكثيريلخص نفسه فى (بطنه)مع أنه يعلم أنه "ماملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه"...ويظل يتخم ويتخم حتى يكاد يخنق نفَسه...
ثم يظل يعانى ويعانى ألم التخمة...
سبحان الله...الإنسان يملك بطنه..ولكنه يقع اسيرا لها..فإذا بها تذله...وتدئبه قبل أن يملأها وفى أثناء ذلك ومن بعده...
وقد اهتدى حكامنا إلى هذا السر الخطير ..فقادونا من بطوننا وقديما قيل (جوّع كلبك يتبعك ) وهم يحاولون إشباع البطون لتنام العقول وبذلك يكون (أصحاب العجول فى نعيم )على حد أحبائنا الصعايدة..نعم نعيم الذين يأكلون ويتمتعون كماتأكل الأنعام والنارمثوى لهم ..وقد تكون نار الدنيا قبل الآخرة فى تمام التبعية وإلقاء اليد والاستسلام للسيد الذى يلقى بالطعام...
وتنظر لترى عجبا ..
هذا الشعب الفقير الجائع تلقى له (موائد الرحمان) من قبل أهل الإحسان ...ومن اهل الفن الذين يرون أن فى هاته الموائد تكفيرا عن آثامهم فى حق رمضان ...
ومن اللطيف الظريف أن الجيش دخل فى المسابقة فأصبح يقيم موائد الرحمان هو الآخر وعلى مستوى الجمهورية ..
وبذلك تفوق على (الإخوان )الذين كانوا يكتفون -كما قيل -بزجاجة الزيت وكيلو اللحم...
هل لاحظتم دام فضلكم أن تلك المعركة الكبرى تدورحول (البطن )؟فى شهر المفروض أنه (تأديب بالجوع )..
والعجيب أيضا أن المسألة أصبح لها بعد سياسى ...يعنى أن الحكومة التى تقترب من هذا الملف تغامر بسمعتها وربما بقائها على حد المثل (عض قلبى ولا تعض رغيفى )..ااااا
يا نهار ليس له ملامح...اااااااا
أصبح الرغيف أغلى من القلب ...إذن فلا عجب أن يتحول عاشقه إلى كلب ...
طيب ..بناء على هذا كله
ماذا لو تعاملنا برقة مع هذه الآلة العجيبة العميقة المسكينة ؟
إذاً..
لتنفست قلوبنا...
وانتعشت أرواحنا..
وصحت جسومنا...
ولأصبحنا نرى ونسمع ونتكلم ..
وهنا مكن الخطر على حكامنا..الذين يحبون الشاعر العراقى (معروف الرصافى )الذى قال :
ياقوم لاتتكلموا..
إن الكلام محرم ..
ودعوا التفهم جانبا..
فالخير ألا تفهموا..
ناموا ولاتستيقظوا..
مافاز إلا النوم..
لا لن يعيش مكرما..
إلا الأصم الأبكم ..
ربنا يستر
يبدو إن المسألة أكبر من البطن..
لا يا حبيب والديك ..
المسألة دائرة تبدأ بالبطن ثم ...ثم
إما أن ترتفع بيقظة العقل ...
وإما أن تهبط بلوثة العقل ...
فاختر لنفسك ماتشاء