الجمعة، 20 يونيو 2014

حوارمع الموت

0من أنت ؟ماأقبح وجهك ابتعد عنى
00ألا تعرفنى ؟أنا الموت
0 أ..أ..أ ل....موت ؟ هل حان أجلى ؟
00لم يحن بعد ولكن لابد من حينه
أتشك فى هذا ؟
0لاأشك ولكن..
00ولكن الأمل حلو وحبله طويل ولكن هيهات فماهو آت آت لابد من الرحيل
0أيها الموت نفسى أراك مذبوحا
00سيحصل هذا ولكن عندما يستقرأهل الجنة فى الجنة وأهل النار فى النار يؤتى بى فى صورة كبش ثم يقال ياأهل الجنة خلود بلا موت وياأهل النار خلود بلا موت) وهذا هو الأهم فانظر نفسك أين تكون ؟
0بصراحة انا لاأدرى مافائدة الموت ؟قل لى :لماذا خلقك الله ؟
00"تبارك الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
0ولماذا لايبلونا فى هذه الحياة وكفى ؟
00أيها الجهول ..هو سبحانه يبلوكم فى الحياة الدنيا وقد يكون فيها بعض الجزاء ولكن هذا لايغنى عن جزاء الآخرة .
0ولماذا ؟
00لأن جزاء الآخرة هو الدينونة العامة حيث جميع الخلائق وحيث العدل الإلاهى فى أكمل صوره "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"
0ولماذا لابد من الموت ؟
00الموت هو الجسرالذى تعبرون عليه إلى الآخرة فى خلق جديد ونظام جديد وحياة لن تعرف الموت..
0ولكن الذى يفزعنى أن الموت يقضى على الحياة ويحيل النور ظلاما ..
00هذا من الجهل البين..فالموت -لوتدرى -نعمة عظيمة ..
0نعم ؟الموت نعمة ؟كيف ؟
00تخيل نفسك أنت وقد عشت بلا موت واجتمع إليك آباؤك وأجدادك وأجدادهم ...أين تعيشون ؟وكيف ؟
إن الأجيال تمضى لتاتى أجيال جديدة تأخذ حظها ثم تمضى لتتوالى الأجيال إلى أن يشاء الله
وانظرإلى نفسك أنت وقد بلغت من الكبر عتيا فوهن عظمك واشتعل رأسك ووهت ذاكرتك وعدت إلى ضعف الطفولة فأى متعة فى حياة أنت فيها أشبه بالدمية ؟
0صعب علىّ أن أتصور الموت نعمة
00وهذا أمر طبيعى ممن قسا قلبه
وعمى عن رؤية الحق
0أى حق ؟
00الحق أنه من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ...فهو يفزع من الموت لأنه لم يعد عدته لمابعده
0ألهذا يكون الخوف من الموت ؟
00أجل ..أنتم أعمرتم دنياكم وخربتم أخراكم والإنسان يكره أن ينتقل من العمران إلى الخراب
0وكيف النجاة أيها الموت ؟
00"يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون "
0لى طلب أخير لو أمكن
00ماذا تريد ؟
0هل يمكن أن تخبرنى بموعد أجلى ؟
00لو كنت أستطيع الضحك لضحكت ..لست أدرى "ومانتنزل إلا بأمر ربك " لاتشغل نفسك بهذا الأمر واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ..سلام
0أيها الموت أين أنت ؟
00أنا ذاهب لإنفاذ أمرالله وسأعود إليك قريبا جدا

هذا القادم

هذا القادم ..
ضيف ليس ككل الضيفان..
طبيب للأرواح وللأبدان..
جاء ليعليك كإنسان...
يقيم معك ولايزاحمك...
ضيف يعطيك ولايأخذ منك..
يعطيك أمان النفس ..
واطمئنان القلب ..
هذا القادم ...هذا الضيف
يهمس فى قلبك :
00لقد دللت جسدك طيلة أحدعشر شهرا...ألا تدلل روحك شهراواحدا؟اا
00انت حين تدلل روحك لن تقهر جسدك ..بل تعيد تقويمه بأحدث أسلوب علمى تجريبى ..أنت تصنع منه جسدا يملك حيوية النشاط والانطلاق ...
00ضع يديك فى يدى وهيا ننطلق إلى ماهو أرقى وأبقى إلى آفاق الإنسانية العليا بما تحمل من خير لعموم الناس
00ألا ترى أن هذا الشهريوحد كل الناس ويساوى بين الهامات فالكل يجوع والكل ينتظرالإفطار؟ألا يعنى هذا وحدة الهم الإنسانى ؟اا
ألا يعنى هذا أن تكبرالإنسان على أخيه الإنسان من همزات الشيطان؟اا
00هذا الشهر يتقبلنا جميعا رغم اختلاف أدائنا فيه ...أليس هذا درسا عمليا ليقبل بعضنا بعضا رغم مابيننا من اختلاف ؟
00هذا الشهريقول لك بكل جلاء :إن سمو روحك وراحة جسدك ليس له طريق إلاأن تحسن الصلة بمن أبدع روحك وجسدك ...فهو الذى خلق وهو الأعلم بماخلق .
00هذا الشهر يقول لك :إنك لست وحدك فى هذه الحياة ..أنت عضو فى الهيئة الاجتماعية ولا خيار لك إلا أن تألم لألمها وتفرح لفرحها
00هذا الشهر يقول لك :أنت عندما تقدم الخير لغيرك إنما تقدمه أولا لنفسك لأن أثره عليك أسرع من صدوره عنك ولاغناء لك عن ثقة الناس ومحبتهم
00هذا الشهر يقول لك :حذار ثم حذار من لصوص التقوى ...الذين يبيعون لك فاسد الحلوى..احذرهم وكن ضنينا بوقتك إلا فيما يقربك من ذكر الله
00هذا الشهر يقول لك :أنا شهر الصوم والصوم عمل خفى يدربك على البعد عن المظاهر التى قد تجلب النفاق ..فتعلم كيف تبتعد عن الصياح فى عبادتك واغضض من صوتك فإن ربك يعلم السر وأخفى ..وتعلم لذة الصلاة فى الظلام بعيدا عن الأضواء الكاشفة فأنت لا تعبدالعباد بل تعبدرب العباد
00هذا الشهر يقول لك :أنا لك مدرسة تجريبية...فأنت قد مارست حياتك طيلة أحد عشر شهرا على نحو ما تريد ثم أنت خلال هذا الشهر تقوم -طواعية -بتغيير حياتك بشكل كامل ..ألا يعنى ذلك لك أن التغيير شىء ممكن ؟وأن الأمر لايحتاج إلاإلى مزيد من الثقة
فى من أمر ومزيد من الطاعة فيما أمر؟
00 هذا الشهر يقول لك :حاول أن تودع هذا الشهر دون أن تخرج منه ..اصحبه معك ينير دربك ويهدى قلبك ويمنحك المعنى الحقيقى للسعادة.

الأربعاء، 18 يونيو 2014

أمنا الغولة




الأم بطبعها...حنون ...ودود...
تسهرلننام...وتتعب لنرتاح...
أعف من نطق ...
وأصدق من نصح ...
وأحن من لمس ...
إنهاالأم وكفى..
أما (أمنا الغولة)...فشىء بعيد بعيد
تتجمل لتلدغ...
تتصنع الصدق وهى الكذوب...
تسهر...وتسهرنا ليتلفنا السهر...ويلوث روحانية السحر..ويضيع صلاة الفجر...
تسحر الشيوخ والشباب والصغار.
لاتطرق الأبواب...
بل تقتحم علينا بيوتنا..وغرف نومنا...
بل تقتحم قلوبنا وعقولنا...
تقدم كؤوس اللذة المترعة بالسم الزعاف...
وهاهم زبانيتها يحتشدون ويجندون طاقاتهم طيلة أحد عشر شهرا ...ليسلبونا روحانية الشهرالكريم ....ويغرقوا أرواحنا فى أوحالهم...
لعلكم عرفتم من (أمناالغولة )؟
إنها (المادة الإعلامية )التى تقدمها الشاشات المسمومة بدعوى الإبداع ...وياله من إبداع..
وإذا قمت تحذر وتنادى فلا حياة لمن تنادى..واتهموك بالتخلف ...
وإذا سكت سكت على ضيم وعن حق والساكت عن الحق شيطان أخرس ...ثم إنك مضار فى نفسك وأهلك ولكن ليس من حقك أن تصرخ من الألم ...
فيالك من ظلوم يا أمنا الغول...
ادعوا الله معى أن يأخذها أخذ عزيز مقتدر وأن يبدلنا خيرا منها
أما طيبة نقية تأخذ بأيدينا وقلوبنا إلى صراط مستقيم

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

تحذير

(هل صليت على النبى اليوم )؟
عبارة معتادة فى المجتمع المصرى
يقولها الكبير والصغير المتدين وغير المتدين ...بل يقولها كثير من النصارى بدافع الواقع الاجتماعى...
لكن هذه العبارة أصبحت مشكلة سياسية ..اااااااا
لماذا ؟
لأن (البعض )قام بطبع هذه العبارة وتوزيعها مجانا وانتشرت انتشارا واسعا...
طيب ...
وما الخطرمن انتشار هذه العبارة ؟
قال (الخبراء):
إن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية...تحاول أن تمهد الأرض لاقتحامها الانتخابات البرلمانية..ااا
هل ترون جدية هذا الربط أو معقوليته ؟
وتبعا لهذا الطرح تقوم قوات الأمن بملاحقة من يحمل أو يروج لهذه البطاقة...
وهنا بعض ملحوظات :
أولا:ملاحقة من يحمل أو يروج لهذه البطاقة يعنى ملاحقة كل مصرى مسلم بل وبعض النصارى
ثانيا:انشغال قوات الأمن بهذا الأمر يعنى تفاهة التفكيرالأمنى وكأن مشكلة المجتمع المصرى الرئيسة هى بطاقة الصلاة على النبى صلى الله وسلم وبارك عليه
ثالثا:هذه الملاحقة الغبية تعنى الصدام المباشر مع العقلية المصرية التى يستحيل أن تساوم على الصلاة على النبى صلى الله وسلم وبارك عليه
رابعاإذا كان القصد من وراء هذه الملاحقة الغبية تضييق الخناق على الإخوان فإن هذه الملاحقة نفسها ستكون دعاية ساحقة لصالح الإخوان
خامسا:هل سيلاحق المصلون على النبى صلى الله وسلم وبارك عليه
فى المساجد ؟اااا
سادسا:ماذا ستفعل الشرطة عندما تظهر بطاقات عليها (لاإله إلا الله)أو (استغفروا الله )أو (لاحول ولا قوة إلا بالله ) ؟
سابعا:ماذا سيقول رجل الشرطة للرجل العامى عندما يواجهه بقول الله تعالى "إن الله وملائكته يصلون على النبى يأيهاالذين ءامنواصلواعليه وسلموا تسليما"؟ااا
ثامنا:يلاحظ وجود كمية هائلة من الملصقات تحمل عبارات تافهة
مثل (ولّع ولّع..الحلوة بتدلع )و(بص وراك تلاقى إيدى فى قفاك ) بل هناك ملصقات تحمل عبارات وقحة...بل هناك ملصقات تحمل صورا فاضحة بالألوان...والشرطة
لاترى ولا تهتم ...فماالذى جرى ثامنا:يجادل البعض بان السماح بنشر الملصقات الدينية الإسلامية يعنى السماح بنشر ملصقات دينية مسيحية وهذا يثير الفتنة الطائفية
وهذا غير صحيح لأن هناك فرقا بين الملصقات التحريضية والملصقات المعتادة...مع العلم بأن هذه الملصقات المعتادة موجودة من زمن بعيد فى طول البلاد وعرضها دون أن يتحرك عرق طائفى ....
تاسعا:قد يكون مقبولا صدور قانون بمنع أى ملصق تحريضى طائفى على أن يكون مطبقا على كل الأطراف أما هذا الأسلوب الانتقائى
فليس عملا حكيما ولامقبولا...
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد

الجمعة، 13 يونيو 2014

القبلة

(القبلة )بكسرالقاف:المكان الذى تتجه إليه...
و(القبلة )بضم القاف:وضع الشفتين على مكان تحبه...
ولو تأملت قليلا لوجدت المعنيين غير بعيد...
فأنت عندما تتجه إلى الكعبة فى صلاتك تقول بشفتيك مايترجم حبك لها ...
ولعل هذا المعنى بعينه مقصود من تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام ببكة..."وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه"البقرة 143
إذن فقبلة مكة هى الأصل ولم تكن قبلة بيت المقدس إلااختبارا...
على أن الأمر يتسع لأكثر من هذا المعنى...فالقضية ليست قضية مكان لأن الأرض كلها لله"قل لله المشرق والمغرب "البقرة 142
إنما القضية قضية الطاعة وتسليم القياد لله تعالى...وهذا فى شأن القبلة وغيرها...
ألم تر إلى المشركين يجادلون فى أكل الميتة بزعمهم أن الله هو الذى أماتها فمابالها تحرم بينما يحل أكل ماذبحه محمد وصحبه؟
ووصف القرآن هذا الجدال بأنه جدال الشياطين ليلبسوا على المؤمنين "وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون "الأنعام 121....إنه نفس المنطق فالذى حرم وأحل هو الله والذى أمر بالصلاة إلى القدس ثم أمر بالتوجه إلى الكعبة هو الله فما لهؤلاء لقوم لايكادون يفقهون حديثا ؟....
على أن الأمر يمكن أن يتسع لعموم الأحوال....
فأنت تختار لنفسك ماترى أنك تحبه وما تعتقد أنه ينفعك ثم يأتيك أمر الله بمايخالف هواك...فماذا أنت فاعل ؟
أنت أحد ثلاثة أشخاص :
إماأن تحزم أمرك فتترك اختيارك لنفسك إلى اختيار الله لك...
وإما أن تحزم أمرك فتتمسك باختيارك ....
وإما أن تتردد بين هذا وذاك....
وأنت حين تَرَدد ستظل ذهابا وجيئة حتى يستقر بك المقام على ماأنت أهله...
لكنك حين تكون من الرعيل الأول فأنت فى حد ذاتك قيمة عليا ونفس ربانية نفيسة ...
وبالتأكيد لن تشعربأنك ضحيت برغباتك...بل تشعر بلذة الطاعة وأنك كسبت نفسك لأنه ما يجدى الإنسان إذا ربح العالم كله وخسر نفسه ؟
فهل آن لنا أن نفهم (تحويل القبلة)على أنه أمر خاص يحمل توجها عاما إلى كل أحد أن كما ل السلام فى تمام الاستسلام؟ "فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوافى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"

الخميس، 12 يونيو 2014

البخل

:أولا:لايحق للمؤمن أن يقتر على نفسه خوفا من الفقر لأنه يعلم أن الله هو الرزاق .
ثانيا:الخوف من أغيار الدهرلامحل له لأن المؤمن يصدق قول الله تعالى "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"والله تعالى خالق الزمان وكل شىء بيده وحده.
ثالثا:تقتير المسلم على نفسه وأهله مخالف لقوله تعالى "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين ءامنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة "
رابعا:ذكّر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بما كان من حاله "ألم يجدك يتيمافآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى "؟ثم أمره بما يعمل "فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث "يعنى هناك إنفاق ...وتحديث بنعمة المال .
خامسا:المؤمن الغنى خير من المؤمن الفقيرلأن الغنى يعطى والفقير يأخذ والعطاء قوة والمؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف .
سادسا:ليس معنى الإنفاق تبديد المال فيما لايفيد فقد نهانا صلى الله عليه وسلم "عن إضاعة المال " ونهانا ربنا عن البخل والإسراف معا"ولاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا"ونهينا عن التبذير"ولاتبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين "والتبذير إنفاق المال فيما لايفيد ولو كان شيئا قليلا أما الإسراف فهو الزيادة فى الإنفاق فيما يفيد كمن يكفيه رغيف واحد ويأكل اثنين أما التبذير فكم يشترى سيجارة
سابعا:من الأشياء الطريفة ما قاله بعض القدماء من أن البخل حسن فى المرأة وقبيح فى الرجل لأن بخل المرأة يجعلها تحافظ على مال زوجها ..وهذا من سوء الفهم والاستدلال فالبخل هو البخل وهو قبيح فى كل إنسان ذكرا كان أم أنثى ...
ثامنا:البخيل مثل الحمار يحمل المال لغيره ولايستفيد منه كما أنه يحاسب على بخله بينما يتمتع به ورثته..وقد يلعنه الورثة لأنهم كانوا يطمعون فى أكثر مما ترك .
تاسعا:من نكد البخيل على نفسه أنه لايعيش حياته فهو يجرى وراء جمع المال ويزداد طمعه كلما زاد جمعه وهكذا لايشبع حتى نهايته
عاشرا:البخيل لايشعر بالسعادة أبدا لأنه
فى خوف دائم من الفقر كما أنه بعيد عن الرضا ولذا لايشعر بلذة الحياة
حادى عشر:قد يكون البخل بالمال وقد يكون بالعلم أو بالصحة وكلها ألوان قبيحة من البخل ...
ثانى عشر :كما إن للكرماء مكان عال فى الأدب العربى ..للبخلاء مكان منحط فى الأدب العربى وقد أفرد الجاحظ كتابا لهم سماه كتاب (البخلاء)
.....اللهم أبعدنا عن البخل والبخلاء

الأربعاء، 11 يونيو 2014

شاهد من أهلها

أنا-وأعوذ بالله من كلمة أنا-أزهرى من ساسى لراسى كمايقولون...
درجت على السلم التعليمى الأزهرى من بدايته إلى منتهاه...
ومن بعد ذلك عاصرت أجيالا عديدة من الأزاهرة ...
وأعنى بذلك أننى لست متهما حين أتحدث عن الأزهر ولست ممن يقبلون المزايدة فى هذا المجال
وبناء على ماسبق .....
أقدم هذه الشهادة...
أولا:البرنامج التعليمى الأزهرى الذى تلقيته لايصلح لتكوين عقلية مستقلة ناضجة تستطيع التحليل والنقد والابتكار..لماذا؟...
لأنه يقوم بالدرجة الأولى على التلقين والحفظ ..والتركيز على حفظ المتون
ثانيا:الشخصيات الفذة التى خرجت من رحاب الأزهركان تميزها على أساس شخصى من رغبتها وجهدها الذاتى...لأن المنهاج الناجح يصنع كتائب ناجحة لاأفرادا
ثالثا:بحكم الاتصال والخبرة أقررأن هناك الكثير من الأزهريين ليسوا على المستوى المقبول علميا ولاأستثنى من هذا جيلى ...بل والأجيال السابقة...
وأروى -بكثير من الأسف -حكاية دكتور كان يشغل منصب (عميد كلية اللغة العربية )لمدتين متواليتين...هذا الرجل كان يقرأ من كتاب من تأليفه وفى كل جملة يخطىء مرة أو مرتين أخطاء لغوية فاحشة ....وهذا على مشهد ومسمع منى ومن عديد من الطلاب ...
فقولوا لى -بالله -كيف نجح هذا واجتاز كل الامتحانات والترقيات حتى وصل إلى ما وصل إليه ؟
رابعا:إذا كان هذا فى الأجيال القديمة فما بالنا فى الجيال الحديثة ؟إن معظم طلاب الأزهرلايحفظون القرآن بل ولايعرفون كيف يتلونه
خامسا:كثير من الزهريين المشتغلين بالدعوة يكرهون مهنتهم ويؤدونها كمجرد (أكل عيش )ولذا لاهمة لديهم فى الإجادة ولايعرفون الإبداع ...
(ملحوظة:طبعا أن أتحدث عن الأزهريين بصفة عامة...مع التاكيد بأن هناك علماء أعلام يشار إليهم بالبنان )
سادسا:لن يصلح الأزهرإلا بمنهاج متقدم يقوم عليه أشخاص يحبون العلم ..وهذا لايمكن أن يتحقق فى ظل إدارة حكومية تحب أن تطبع كل مؤسسة بالطابع الذى تريده..يعنى لابد أن يستقل الأزهرعن أى سلطة حكومية على أن يختار شيخ الأزهرمن بين هيئة كبارالعلماء بالانتخاب الحرالمباشر
سابعا:لابد من تخلى وزارة الوقاف عن شئون الدعوة والاقتصار على إدارة (الأوقاف) وهذا أمر يجب أن يقوم به (هيئة إقتصادية متخصصة )ولاعلاقة لذلك بالدعوة الإسلامية .
ثامنا:لابد لإنجاح الدعوة من (مجلس أعلى للدعوة الإسلامية )يتكون من كبار رجال الدعوة من المفكرين فى مجالات العمل الإسلامى المختلفة
تاسعا:يفتح المجال أمام من يرغب فى تولى مهمة الدعوة سواء أكان ازهريا أم غيرأزهرى ويكون الفيصل فى ذلك اجتياز اختباريعده خبراء مختصون بما فى ذلك الناحية العملية
عاشرا:توضع حوافزمشجعة أمام الدعاة الناجحين مثلما تفعله الكنيسة لمن يقرر دراسة اللاهوت والقيام بالعمل الكنسى
.....................
أقول هذا بمناسبة القرارغيرالموفق الذى أصدره الرئيس المؤقت الذى ختم به عهده أسوأ الختام فى منع غيرالأزهريين من ممارسة الخطابة والدروس
وأقول له :سيحاسبك الله حسابا عسيرا على أن حرمت ميدان الدعوة من كثير من الموهوبين المخلصين ومهدت الطريق لكثير من الجهلاء والمتكسبين ليقضوا على الدعوة القضاء الأخير
والله حسبنا ونعم الوكيل