السبت، 1 فبراير 2014

نفاق أم جنون ؟

(يجب طلاق الزوجة إذا كان زوجها إخوانيا ...إنه قنبلة موقوتة )
تلك فتوى أصدرها أزهريون ....
وتعالوا نناقش هذا الأمر مناقشة شرعية ...
يقول الله تعالى  فى سورة المائدة :"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتواالكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذى أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو فى الآخرة من الخاسرين "5
أولا:تقررهذه الآية أنه يحل للمسلم الزواج من اليهودية أو النصرانية .
ثانيا:وتقرر الآية أن هذا الزوا ج طيب من الطيبات .
ثالثا:وتقرر الآية أن من يكفر بالإيمان -وهذا الحكم من الإيمان -فقد حبط عمله وهو فى الآخرة من الخاسرين .
...........................
هذا منطوق الآية وصريحها ولا اجتهاد مع النص -كما علمونا فى الأزهر- وبناء على هذه المسلمات أقول لمن أصدر هذه الفتوى العجيبة :
ماهو المرجع الشرعى الذى استندتم إليه فى فتواكم هذه ؟
هل هناك ما يقول إن الإخوانى كافر حتى تطلق منه زوجنه ؟
هل هناك نص شرعى يقول إن الزوج الإخوانى قنبلة موقوتة ؟
ألا يذكرنا هذا بموجة التطرف التى أصدرت فتاوى بتطليق زوجات بعض الباحثين لأنهم -فى زعمهم -ألفوا كتبا ضد الإسلام ؟ بل إن هذه الفتوى تذكرنى بمحاكم التفتيش التى كانت تخيرالمسلم بين التنصر والقتل أو النفى .
لايعقل  أن تصدر هذه الفتوى عن علم أو عقل  وإنما هى مظهر فج من مظاهر النفاق الذى يدفع صاحبه أن يبيع دينه بنفع دنيوى أو لعله يبيع دينه بدنيا غيره .
أقول :إنه النفاق المرذول ..أو الجنون المطبق ..أو هما معا ...
نسأل الله السلامة

الثلاثاء، 28 يناير 2014

ياأهل السنة

(ستفترق أمتى اثنتين وسبعين فرقة كلهم فى النار إلا من عليه أنا وأصحابى )هكذا قال نبى الأمة صلى الله عليه وسلم وهو لاينطق عن الهوى ...وقد يكون العدد لبيان الكثرة -كما يقول بعض شراح الحديث - ولكنا نرى  الأمة وقد تشرذمت إلى فرق عديدة  وهذه الفرق تتكاثر وتتناثر فى ارجاء العالم الإسلامى  ...
على أن الملفت للنظر أن الشيعى -على كثرة شعبها -تبدو متوحدة ترتدى لباسا واحدا فى العقيدة ومسرح الحياة ...أما (أهل السنة )فهم مذاهب شتى  لكل فصيل قائد ومنهاج وحركة على الأرض تغاير باقى الفصائل  بل وتعاديه بل وتقاتله أحيانا ...
وأنا -ولله الحمد -لست شيعيا ...ولكنى -ولله الحمد -لست من أهل السنة بهذا المفهوم الانفصالى الاستقصائى ...
أنا -ولله الحمد -منفريق (إلا ماعليه  أنا وأصحابى ) من فريق الإسلام السهل الصافى الذى قال عنه نبيه صلى الله عليه وسلم :"إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا " وهذا هو الإسلام فى كل احواله لافى العبادات فقط ...ومن الملاحظ أن من يعدون أنفسهم اليوم  أهل السنة لايسددون ولايقاربون ولايبشرون ...وكثير منهم يقدمون الإسلام على أنه صورة لحية وجلباب ونقاب ووجه كالح عبوس ينذر بالويل والثبور وعظائم الأمور ...وبعضهم يقوم متباكيا على أحوال المسلمين داعيا إلى الفرار من هذه الدنيا الفانية الزائلة وتركها لأهل الكفر ....
وبين هؤلاء وهؤلاء قلة قليلة من العلماء الفقهاء الراشدين يدعون إلى افسلام الصحيح النقى من الخزعبلات والمشاعر المحبطة والنوايا السيئة ...
وهذه النخبة القليلة هم أمل الأمة فى الصحوة والنهوض والانطلاق
لقد أعجبنى جدا تعليق الشيخ /محمد الغزالى -رحمه الله -فى بعض كتبه -على بعض الجزائريين الذين جاءواإلى المدينة المنورة هربا من الاحتلال الفرنسى وقالوا :نحن نحتمى بالرسول صلى الله عليه وسلم ..أقول :أعجبنى جدا قوله لهم :(إنكم فارون من الزحف وإن  هذا لايرضى الله ورسوله ) كما أعجبنى قوله -رحمه الله -تعليقا على أحوال المدينة العمرانية :(إن المدينة المنورة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أكثر تقدما وحضارة منها اليوم (كان ذلك فى الخمسينيات تقريبا )...
القضية إذن قضية الدعاة الذين تحول كثر منهم إلى سماسرة ببضاعة مزجاة يقولون إنها الإسلام وما هى من الإسلام فى شىء
وخطورة الأمر أن العوام يرون هذا التناحر بين طوائف الدعاة وادعاء كل منهم أنه  وحده على الحق وأن الآخرين فى ضلال مبين ويتساءل الرجل البسيط :من أصدق  ؟ومن أكذب ؟ ويسارع أعداء الإسلام ليقولوا له :كلهم كذابون ولو كانوا صادقين لاتفقوا وهى -للأسف -كلمة حق  أريد بها باطل  كلمة حق لأنهم كاذبون فى ادعائهم أنهم وحدهم حق وغيرهم ضال  وأريد بها باطل وهو الكيد للإسلام  ولكن اللوم على من أعطاهم سلاح الخلاف ليضربوا به الدعوة ...
ومن هنا دعوت -منذ زمن -وادعو الآن وسأظل أدعو ما حييت إلى إقامة (مجلس أعلى للدعوة الإسلامية ) بعيدا عن الحكومات يتولى أمره نخبة من رجال الفكر الإسلامى الراشدين يضعون منهاج الدعوة ويتابعون أحوال الدعاة ثقافيا وماديا ومعنويا ويصنعون جيلا من الدعاة واعيا بقضايا الأمة ومقتضيات العصرلعله يستطيع أن يقدم الإسلام الذى كان عليه النبى صلى الله عليه وأصحابه .
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .

الاثنين، 27 يناير 2014

تحية للشعب التونسى الشقيق


تحية للشعب التونسى الشقيق ...لأنه برهن عمليا على وعيه العميق ...
تحية لشعب تونس العظيم  الذى تحلت نخبته بالشجاعة  شجاعة الاختلاف  والتسامح فلم يرفعوا السلاح في وجوههم وإنما كانت الكلمة سلاحهم الوحيد والفعال ..
صحيح أنه حدث اغتيال لشخصيتين  مهمتين ولكن أعتقد أن هذا كان من جانب شذاذ متعصبة يريدون الشر لتونس  ولكن النخبة الواعية ومن ورائهم الشعب الواعى  فوتوا الفرصة على الأشقياء ليسعدوا الوطن ..
 تحية لشعب تونس الشقيق الذى كان بين طوائفه السياسية مثل مابين طوائفنا  وربما أكثر ولكنه علا على كل ذلك  وقدمت نخبته بعض التنازلات...
تحية لحزب النهضة الذى لم يتشبث بالسلطة وتنازل من أجل تونس زز
تحية لحزب النهضة الذى كان عمليا جدا عندما  لم يصر على جعل الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع  لعلمه أن الشريعة ليست مجرد نصوص مكتوبة ولكنها سبيل يتبع  ووجد الخير فى إتاحة الفرصة أمام التونسيين ليعيشوا الشريعة الإسلامية ويمارسوها فى حياتهم اليومية  بريادة علماء فقهاء عاملين ويومها سيكون التشريع الإسلامى  هو المصدر الوحيد للقوانين  عن طواعية ورضا من كل فئات الشعب ..
تحية إكبار لهذا الشعب الرائد   وبعد الفخر بما صنع أتساءل :
أين نحن من الشعب التونسى ؟
 نحن -المصريين -كثيرو التشدق بأننا أصحاب حضارة سبعة آلاف عام وأننا علمنا العالم  شتى العلوم والفنون  وأننا وأننا ...
طيب ياسيدى ....
ما جدوى أننا علمنا العالم إذا كنا فشلنا فى أن نعلم أنفسنا ؟
ما جدوى حضارتنا الذاهبة إذا كنا قد اختلفنا بأسلوب  أبعد ما يكون عن التحضر فكفر بعضنا بعضا وقتّل بعضا بعضا ؟وخون بعضنا بعضا ؟
أين أثر هذهالحضارة الذاهبة  ونسبة االفقر والجهل والمرض  تذهل النفوس الأبية وتذل كرامة الإنسان ؟
كيف يتصور أن يكون الشعب الذى علم العالم  شعبا أميا  أكبر أحلامه كسرة خبز تشبعه وسقف يظله ؟
هل مثل هذا الشعب  يمكن أن يحلم بحياة راقية زاهية فيها الفكر الراقى والفن السامى النظيف ؟
أعتقد أن مصيبة الشعب المصرى  فى عقله  المزروع فى أذنيه  بين فخذيه فهو رهين هذين المحبسين وبهما يقاد من قبل الحكام والإعلام إلى حيث شاء هؤلاء
....تحية للشعب التونسى الشقيق ...وتهانينا له بالدستور الجديد الذى جمع كل التونسيين وهنيئا له حكومته التوافقية التى جمعت فأوعت وهنيئا له المستقبل الواعد إن شاء الله ....
والعقبى للشعب المصرى المسكين ....
قولوا يارب

الخميس، 23 يناير 2014

الفن والمقاومة

يعد الإعلام بصفة عامة والفن بصفة خاصة أحد الوسائل المؤثرة فى حياة الجماهير عموما وهى أشد تأثيرا على العوام ذوى الثقافة المحدودة لأن هؤلاء يستمدون ثقافتهم من وسائل الإعلام وخير دليل على هذا أن كثيرا من الزيجات فشلت لأن الزوج أو الزوجة لم يجد فى شريك حياته المثل الذى عرفه عن طريق المسلسلات ومنذ سنوات سرت فى المجتمع المصرى حمى (الخلع ) على أثر مسلسل عرض هذه المشكلة عرضا مثيرا كان له أسوأ الأثر فى الحياة الاجتماعية ...
وفى هذه المرحلة تمر مصر بفترة حرجة من حياتها السياسية وقد لعب الإعلام والفن خصوصا دورا مؤثرا فى ثورة يناير سواء أكان إعلاما حكوميا ظل -فى بداية الثورة -ينقل صورة زائفة عن الحراك الشعبى أم كان إعلاما خاصا نقل الصورة حسب اتجاه كل ممول ...ولما انتهى حكم مبارك وجدنا الإعلام يتجه اتجاها مغايرا
 وفى عهد الرئيس مرسى وجدناالإعلام يقود الحملة المضادة للرئيس المنتخب حتى تم عزله بالقوة  ثم وجدنا الدفة الإعلامية تتجه اتجاها واحدا يؤيد فكرا واحدا وكل ذلك من خلال الخبر والمقال والأغنية والعمل الفنى ...
إن مايحدث -إعلاميا -فى مصر هذه الأيام أمر يثير الدهشة والقلق لأن رسالة الفن يجب أن تدور حول الحق والحقيقة ويجب أن تنحاز إلى المصلحة العليا للوطن ولكن المشكلة أن القائمين على صناعة الإعلام مصنفون وليسوا مستقلين ولهذا هم -فى الغالب غير مؤهلين لقيادة الرأى العام أو توجيهه إلى الحق والحقيقة 
أقول هذا بعدما سمعت أغنية لمطرب معروف يتغنى  ويقول (رغم إن الرب واحد لينا رب وليهم رب ) والكلام ليس موجها إلى النصارى ولكنه موجه إلى (الإخوان المسلمين ) وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع الإخوان يجب أن يبتعد الفن  عن النعرة الطائفية التى تؤجج الفتنة...فكيف يمن أن يحدث ذلك ؟
فى تصورى أنه لابد من (ميثاق شرف ) إعلامى يضع الضوابط الحاكمة للعمل الفنى بما يبعده عن تلك التصنيفات المقيتة والضارة
 على أن يقوم بوضع هذا الميثاق نخبة من قادة الرأى الأحرار المؤمنين بالحرية الواعية .

الثلاثاء، 21 يناير 2014

أيها المجرمون


جاءنى حفيد لى فى الصف السادس الابتدائى  يقول : لقد أمسك الموجه ورقة الأسئلة  وأملى علينا الإجابة من أولها إلى آخرها ...وقال الحفيد :إن الأولاد الضعاف يمكن أن يأخذوا الدرجات النهائية  فلماذا نتعب أنفسنا ؟
وبعد بضعة أيام جاء حفيدى بعد أول يوم من امتحانات الإعدادية ليكرر نفس المأساة  وكان حزينا جدا لأن المنافسة أصبحت غير شريفة ...
ماذا يمكن  أن أقول  للحفيدين ؟
هل أقول :إن هؤلاء المعلمين  فقدوا ضمائرهم  ؟
 أم أقول :إن هذا فساد كبير ؟ وكيف يمكن أن يحترم الطلاب أساتذة على هذا المستوى المنحط ؟
إننى ناقشت بعض هؤلاء المدرسين الغشاشين  فجادلوا  بأن الوزارة لن تحميهم من غضبة الطلاب وأولياء أمورهم إن هم طبقوا القواعد الصارمة  المكتوبة فى اللوائح  وقد وقعت بالفعل اعتداءات على بعضهم  ولم تنفعهم الوزارة ...
وبهذا يضاف للجريمة بعد خطير وهو تقاعس الأجهزة المعنية عن أداء واجبها  فى حين تقوم الدنيا ولاتقعد فى أمور أقل شأنا من تربية الأجيال
والبعض يجادل قائلا:لاتضخموا الأمور فالخطب هين  وسوف يكبر الطلاب ويعرفون الصواب ..
وهذا وهم وخداع وكذب ...لأن الغش أصبح حقا مكتسبا على مستوى المراحل كافة  من الحضانة إلى الجامعة  وهناك وقائع يشيب لها الولدان  للغش فى كليات الطب بالاتفاق مع بعض المسئولين  ولقد أقسم لى من لاأشك فى صدقه بأنه رأى طالبا فى كلية الطب جالسا  يدخن الشيشة  بينما زملاؤه فى الامتحان ولما سأله قال :كل شىء تمام وورقة إجابتى ستصل إلى (الكنترول ) فى الموعد المناسب  ...ااااااااا
إن هذا تدمير للوطن من خلال تدمير قواه الحيوية عبر الأجيال التى تكبر  وتنمو على مبدأ الغش   وماذا يمكن أن يكون مستقبل أمة معلمها غشاش  وطبيبها غشاش ومهندسها غشاش  وأديبها غشاش  ؟ 
إن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لم يقبل من بائع أن يخفى البضاعة الرديئة تحت البضاعة الجيدة  وقال قولته الشهيرة :"من غشنا فليس منا "
ومن هذا المنطلق أقول لهؤلاء  المتورطين فى الغش :لستم منا وأنتم خونة لهذا الوطن وكسبكم حرام  وعملكم فساد وإفساد  و"إن الله لايحب المفسدين "

-

الاثنين، 20 يناير 2014

آخر الدواء الكى


طبيب شاب جاءنى حزينا يقول :
- لابد أن تجد لى حلا مع قريبتك
-خيرا  ما ذا حدث ؟
-ليس خيرا على افطلاق ...إنها  تتعمد البعد عنى والنوم  مع الأولاد
-قال تعالى "فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن "
-فعلت كل ذلك ولا فائدة  بل حذرتها بأننى سأتزوج  ولكن أذن من طين وأذن من عجين  بل صارحتها بمايحرك الصخر
-بم صارحتها ؟
- صارحتها بما حدث فعلا  ..أن طبيبة زميلة متزوجة عرضت علىّ مفتاح شقتها لنلتقى فى يوم معين ..ولكنى    أخاف الله رب العالمين  ..وقلت لها لابد أن تعينينى بالحلال لأبعد عن الحرام  ...ولكنك  تكلم حجرا...ولم يبق لدىّ إلا  أنت
-ولماذا لم تلجأ إلى أمها ؟
-والله فعلت  ولكنها قالت لى  :تصرف معها لابد أنك لا تريحها ولذلك هى لاتريحك
-طيب سأحاول  الحديث معها لعل الله يهديها
........
وتحدثت إليها طويلا وبينت لها  حكم الشرع فى هجر الزوج وأنه يجلب غضب الرب  ويخرب البيت  فقالت :لابد أن يستجيب لطلباتى أولا  قلت:وما طلباتك ؟ قالت : (أريد شقة تمليك وحساب فى البنك  ...أريد أن أؤمن نفسى ) قلت لها : ليس هذا كلام زوجة عاقلة  يمكنك أن تاخذى ماتريدين بحسن العشرة لا بهذا الأسلوب  ...ثم إن هذه مسألة وحقوق الزوج مسألة أخرى  قالت :هذا ماعندى ...ولاأريد من أحد أن يتدخل بينى وبين زوجى ...
التقيت بصاحبنا وقلت له :
يابنى اعطها فرصة محددة فإن لم ترجع عن غيها فتزوج فورا واجعلنى أول الشاهدين  
-

الأحد، 19 يناير 2014

(كنج ) جاء متأخرا

(مارتن لوثر كنج) رائد المطالبين بحقوق الإنسان ..يحتفل الأمريكان بذكرى مولده هذه الأيام ..ويجعلون منه أسطورة للحرية...
والقوم لهم الحق فى تلميع ذويهم  والفخر بمبادئهم...ولكن ليس لهم الحق أن يزعموا ريادتهم فى مجال حقوق الإنسان...
فمن قبل زمان الدكتور(كنج )بزمان طويل بلغ أكثر من أربعة عشر قرنا ظهر رجل أمى من بين شعب أمى يدعو إلى دين جديد يقوم على تحرير الإنسان تحريرا كاملا...
تحريره من العبودية لغير الله تعالى 
تحريره من الخضوع للظلم ..بل دعوة للتصدى له "ولمن انتصر بعد ظلمه فأؤلئك ماعليهم من سبيل إنماالسبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون فى الأرض بغير الحق أؤلئك ما عليهم من سبيل "الشورى 41و42
تحريرالإنسان من سطوة شهواته "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون "الجاثية 23
وإذا كان الأمريكان يعدون الدكتور(كنج )بطل النضال ضد (العنصرىة ) فإن النبى محمدا صلى الله عليه وسلم كان بحق رائد الإنسانية فى هذا المجال وهوالذى أوحى إليه ربه فى سورة الحجرات "يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير "13 ومن هذا المنطلق قال صلى الله عليه وسلم "لافضل لعربى على عجمى ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح " وقوله لبنته فاطمة رضى الله عنها "يافاطمة اعملى فإنى لاأغنى عنك من الله شيئا "....
ترى ...لماذا يتجاهل العالم الغربى رواد المبادىء الإنسانية من المسلمين ؟أليس هذا فى نفسه تعصبا ضد حضارة ساهمت بالكثيرفى محيط الحضارات الإنسانية ؟
ولكنى لاألوم القوم بقدر ماألوم المسلمين الذى ابتعدوا كثيرا عن تعاليم دينهم وصاروا دعاية سيئة لهذا الدين السمح الكريم ...
وخلاصة القول :
أن العالم لن يحترمنا إلاإذا احترمنا ديننا وكنا على مستوى مبادئه إيمانا وتطبيقا وإلا كنا كما قال شاعرنا :
من يهن يسهل الهوان عليه 
مالجرح بميت   إيلام