الجمعة، 5 أبريل 2013

=ارك جنتك ونارك


"واعبدواالله ولاتشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب "النساء 36

"والله لايؤمن والله لايؤمن والله لايؤمن "من هو يارسول الله ؟خاب وخسر "من لايأمن جاره بوائقه "
"مازال جبريل يوصينى بالجارحتى ظننت أنه سيورثه "
هذه بعض وصاة ربنا تعالى ونبينا صلى الله عليه وسلم بالجار وهذا الاهتمام الكبير بالجاريعكس وجه الإسلام الإنسانى والاجتماعى
فالجارهو الأقرب مسكنا إليك ومن هنا كانت له عليك حقوق إنسانية اجتماعية متداخلة تقوم على مراعلة ظروفه وأحواله فلا تفرح وهو حزين ولاتحجب عنه النور والهواء إلا بحق ولاتتكبر عليه ولاتتجاهل حاجته إذا احتاج بل لقد نبهك نبيك صلى الله عليه وسلم أى تدع ولدك يأكل فاكهة أمام ولد جارك ليغيظه إلا أن يعطيه منها ...
وربما تقول :ولكن كيف أتعرف على حالة جارى والبيوت أسراروبعض الناس لايحب أن يظهر حاجته ؟
أقول لك :أيها المسلم الكريم مثل هذا الجار أولى أن تتحرى عنه لأنه من الذين قال الله فيهم "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لايسألون الناس إلحافا "البقرة 273
والآية ترشدك إلى التعرف عليهم بعلامات لاتخفى فللمحتاج وجه يظهر عليه عدم الراحة ويمكنك التعرف عن طريق ملاحظة الأحوال عند الزيارات وملاحظة تصرفات الأطفال وأحوالهم ..ومن أقسى حالات الجوار أن يبيت جارك جوعان وأنت شبعان ولهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم "ليس منا من بات شبعان وجاره جوعان "...وتذكر -أيها المسلم الكريم -أن الجار عندما تعضه الحاجة ولايجد يدا رحيمة تمتد إليه قد لايجد بدا من أن يعض بعض الناس وقد يكون جاره أول من يعض ..لذا فالشرع الشريف يدعوك إلى أن تبادربغلق هذا الباب الخطر بمساعدة جارك حتى تضمن الأمن لنفسك ...
وإذا أحسن كل جار إلى جاره أصبح المجتمع كله شبكة للتواصل الجيد الذى تنمو فيه العلاقات الإنسانية على أرقى مايكون ...
ومن هنانفهم كيف كانت قيمة الجار غالية في ظل التراحم الإسلامى حين عرض أحد المسلمين الأوائل بيته للبيع بألفى دينار فقال له أحد المشترين جارك جنتك ناركولكن هذا المبلغ كبير جدا وقيمة البيت لاتتعدى ألف دينار)فقال البائع جارك جنتك ناركنعم إن قيمته ألف والألف الأخرى قيمة جوار هولاء الجيران )
أخى المسلم الكريم
جارك جنتك أو نارك فاختر لنفسك ما أحببت .

الخميس، 4 أبريل 2013

ميراث البنات


-ماهذا الذى فعلت ياحاج سمير ؟
-وماذا فعلت ؟
-كيف تكتب أموالك لابنك وتحرم ابنتيك ؟
-أولا:هذا مالى أفعل به ماأشاء وعلى رأى المثل (من حكم في ماله ما ظلم ) ثانيا :لقد تعبت في جمع هذا المال ولست مستعدا للتنازل عنه لرجل غريب يأخذه بالساهل .
-سبحان الله العظيم .أولا :المال مال الله وهو امانة عندك وأنت ستسأل عنه كيف اكتسبته وفيم أنفقته أما عن المثل إياه فمعناه :أنه من حكم في ماله بمايرضى الله فماظلم أما من يخالف شرع الله فهو أظلم الظالمين .ثانيا :ابنتاك من صلبك مثل ابنك تماما فلماذا تفرق بينهم ؟وأنت تعرف تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم "اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم "ثالثا:إذا كنت ستعطى ابنك فإنه سينفق المال على زوجة غريبة فلماذا تستنكف أن تعطى ابنتك لتنفق المال مع زوج غريب ؟ألا ترى أن ميزانك أعوج ؟
هل ترى أن أقسم مالى بين أولادى للذكر مثل حظ الأنثيين ؟
-إن كنت تريد أن تطبق الشرع وتنجو بنفسك فلا تكتب شيئا لأحد وبعد عمر طويل يأخذ كل ذى حق حقه بشرع الله .
-ولكن هل يحرم علىّ أن أعطى ابنى في حياتى ؟
-طبعا لا.ولكن إذا أعطيت ابنك ألفا وجب عليك أن تعطى كل بنت ألفا هذا حق التسوية الشرعية.
-ولكن الله قال :"للذكر مثل حظ الأنثيين "
-هذا في الميراث ولا ميراث في حال الحياة ...
ماتعطيه في حياتك هدية والعدل في الهدايا واجب
-ولكن نفسى لاتطيب بأن يذهب مالى إلى زوج ابنتى وهو غريب ..
-هذه نظرة جاهلية لايقولها مسلم ولكى أحسم معك الأمر أذكرك بأساس ثروتك هل نسيت ؟
-نسيت ماذا ثروتى جمعتها بكدى وعرقى طبعا بتوفيق الله .
-قبل كدك وعرقك ..ألم تبدأ مشروعك بمال زوجتك التى ورثته عن أمها؟لقد بدأت بمال صهرك فلماذا تكره أن يبدأ زوج ابنتك ببعض مالك وهذا التفسير العملى لقول الله تعالى "كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم" الحشر7
-مامعنى الآية ؟
-أن الله عزوجل قسم الأموال بين عديد من الناس حتى لاتتركز في أيدى الأغنياء فقط وبذلك يسيطرون على مقاليد الحياة ويتحكمون في رقاب العباد ولكن ماإن تتضخم الثروة حتى تتفتت بالميراث الشرعى فتعود ثروات صغيرة تفتح بيوتا كثيرة وكل ثروة تنمو حتى تتضخم فتعود ثروات عديدة وهكذا..وهكذايدور المال في المجتمع دورة إيجابية مفيدة ..فاختر لنفسك أن تكون من المصلحين أو من المفسدين .
-بل أكون من المصلحين إن شاء الله .

الأربعاء، 3 أبريل 2013

فكرة شيطانية


من ذكرياتى التى لاتنسى انى قمت بزيارة لزميل في العمل في مناسبة عيد الاضحى وبالطبع قدم لى مايقدم في هذه المناسبة ولكنى لاحظت انه لم يمد يده فقلت :لماذا لاتشاركنى ؟ففوجئت به يقول :انى صائم ..قلت :ان اليوم عيد وصوم العيد محرم فقال :هو اعلم بى .قلت له :هو من ؟قال:الله .قلت :يرحمك الله انه هو الذى حرم صوم هذا اليوم .قال :اصوم من اجله .............
ففكرت لحظة ثم قلت :لعلك تقول في نفسك كل المسلمين في العالم مفطرون وأنا وحدى صائم ...فلمعت عيناه وقال :إى والله وأرجو أن يتقبل منى .
قلت:أيها الرجل الطيب...انتبه هذه أحدى همزات الشيطان الرجيم يعلم أنك رجل عميق التدين فدلف إليك من باب التقوى وأوهمك أنك العابد الأوحد في هذا اليوم بينما أنت العاصى الوحيد..
انتبه ياأخى فإنمايتقبل الله من المتقين والمتقون هم الذين يقفون عند حدود الله يحلون حلاله ويحرمون حرامه ....
فمد صاحبى يده وأكل ...والحمد لله رب العالمين .

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

زواج المطلقات

زواج المطلقات



-خير...لماذا أراك حزينا ؟
-أمى تعترض على زواجى بمن أحب لأن لها تجربة سابقة في الزواج ..لأنها ...مطلقة
-سبحان الله ...ماأظلم من يظلم بريئا دون حق
-تقول :ماذنبى حتى أتزوج مطلقة ؟
-ومن قال إن كل مطلقة مذنبة ؟ألا يجوز أن تكون ضحية تجربة مرة ؟ وعلى فرض أنها كانت مخطئة فلماذا نصر على أن يلاحق الخطأ صاحبه طول عمره ويمنعه حقه في الحياة ؟
-والله إنى أعرف هذه الإنسانة جيدا وأنا على ثقة أنها على خلق كريم وأن سعادتى ستكون معها
-وهل تعرف موقف أمك منها ؟
-للأسف تعرف ..وتصر على موافقتها
-وهذا دليل على أصالتها
-بالله عليك ...ماذا أفعل ؟
-لامجال للتراجع مادمت على ثقة ممن تحب ولكن أقترح أن تعقد لقاء بين أمك وبينها لعل وعسى ...
-لقد فعلت ولكن أمى قالت :إنى لا أعترض على شخصها فهى تبدو طيبة ولكنى أعترض على المبدأ ..ماالذى يضطرك إلى زواج مطلقة ؟
-إنها عقدة النظرة المتدنية إلى المطلقات وهى نظرة جاهلية ماأنزل الله بها من سلطان فقد طلقت صحابيات كثيرات وتزوجن وما الفرق بين زوجة مطلقة وزوج مطلق ؟ فلماذا ينظر إلى زواج الرجل المطلق على أنه شىء طبيعى بينما ينظر إلى زواج المطلقة على أنه أمر مستهجن ؟
-هذه بعض عاداتنا السيئة التى يجب أن ننتهى منها لأنها تعوق مسيرة حياتنا وقبل ذلك تخالف ديننا ...ولكن ما الحل لمشكلتى ؟
-أقترح أن تلجأ إلى أسلوب التحايل لعل أمك ترضى .
-كيف ؟
-أخبرها أنك قررت السفرإلى فرنسا مثلا وستغيب أعواما لعلك تنسى ويمكن أن تتزوج فرنسية وهم هناك لايعرفون مشكلة المطلقات يعنى أنك يمكن أن تتزوج مطلقة فرنسية بدلا من مطلقة مصرية ..
....................
وصعقت الأم عندما أخبرها ولدها بذلك ووافقت على زواجه على أن يكون في أقرب فرصة حتى تقطع عليه خط التفكير في السفروالزواج من أجنبية ...
وتم الزواج الميمون وأثمر-حتى الآن -عمر وعلياء ونسرين .
(ملحوظة:هذه قصة واقعية )

الاثنين، 1 أبريل 2013

جقيقة الضرورة الشرعية


حقيقة الضرورة الشرعية
اسم الباحث الدكتور محمد بن حسين الجيزاني
المصدر مجلة البحو الفقهية المعاصرة
التحكيم محكم
المقدمة الحـمد للـه رب العالمين، والصـلاة والسـلام على المبعوث رحمة للعالمين .
أما بعد فإن الله عز وجل قد كتب لهذه الشريعة البقاء والخلود، وأمر الناس بالانقياد لها والدخول تحت أحكامها، لا فرق في ذلك بين القادر والعاجز، ولا بين المضطر والمختار .
ومن هنا فقد جاءت شريعة الإسلام بتقدير حالات الاضطرار، ومراعاة أحوال المضطرين .
ولا عجب فإنها شريعة رب العالمين، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) .
وبين يديّ بحث موجز في (حقيقة الضرورة الشرعية) يتضمن بيان معنى الضرورة، وضوابطها .
وحيث إن المصادر التي تعرضت لمسألة الضرورة متنوعة فيمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام:
أولا: كتب التفسير، خاصة ما عني منها بشرح آيات الأحكام، وذلك عند الكلام على آيتين من كتاب الله عز وجل، أولهما: قوله تعالى: (فمن اضطر) وثانيهما: قوله سبحانه: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) .
ثانيا: كتب القواعد الفقهية، ولا سيما عند الكلام على قاعدتين كبريين، هما: قاعدة المشقة تجلب التيسير، وقاعدة الضرر يزال .
ثالثا: كتب أصول الفقه، وذلك في مواضع عدة، أهمها: باب الرخصة والعزيمة، وتكليف المكره .
رابعا: أبحاث المعاصرين؛ فمن ذلك:
1. نظرية الضرورة الشرعية مقارنة مع القانون الوضعي للدكتور/ وهبة الزحيلي .
2. حالة الضرورة في الشريعة الإسلامية للدكتور/ عبد الكريم زيدان .
3. نظرية الضرورة الشرعية: حدودها وضوابطها للأستاذ/ جميل محمد بن مبارك .
وقد اقتضى المقام أن يكون هذا البحث في تمهيد وستة مطالب:
التمهيد في ذكر الأدلة على اعتبار الضرورة في الشريعة الإسلامية .
المطلب الأول: تعريف الضـرورة لغة واصـطـلاحاً .
المطلب الثاني: العلاقة بين الضرورة وما يقاربها من المصطلحات .
المطلب الثالث: أسباب الوقوع في الضرورة الشرعية .
المطلب الرابع: ضوابط الضـرورة الشرعية .
المطلب الخامس: حكم العمل بالضرورة الشرعية .
المطلب السادس: القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالضرورة .
وقد ذيلت هذا البحث بخاتمة ذكرت فيها أهم النتائج، وبقائمة للمصادر والمراجع .
أسأل الله جل شأنه أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأسأله تعالى أن ينفع بهذا الجهد، وأن يبارك فيه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
 
الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد
فيطيب لي أن أسجل في هذه الخاتمة خلاصة لأهم نتائج هذا البحث:
أولا: ورد اعتبار الضرورة في الكتاب والسنة وقواعد الشريعة العامة، فمن ذلك: قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) وقوله  : (لا ضرر ولا ضرار) .
ومن قواعد الشريعة العامة التي تدل على اعتبار الضرورة: كون هذه الشريعة مبنية على المحافظة الضروريات الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وكونها مبنية على جلب المصـالح للعباد ودرء المفاسد عنهم، وكونها مبنية على التيسـير والتخفيف ورفع الحرج والمشاق عن المكلفين، وكون الأحكام الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة .
ثانيا: يراد بالضرورة عند الفقهاء والأصوليين: الحاجة الشديدة الملجئة إلى مخالفة الحكم الشرعي .
والحاجة عامة كانت أو خاصة تنزل منزلة الضرورة في جواز الترخيص لأجلها، وليس هذا على إطلاقه، وإنما يشترط لذلك أن يعم البلاء بهذه الحاجة ويكثر، أو يجري عليها تعامل، أو يرد في ذلك نص، أو يكون لها نظير في الشرع يمكن إلحاقه به .
ثالثا: من أسباب الوقوع في الضرورة: الإكراه من ظالم، والمخمصة، والتداوي، ودفع الصائل، والقدر المشترك بين هذه الأسباب هو المحافظة على الضروريات الخمس: الدين والنفس والعقل والنسل والمال .
رابعا: يشترط في اعتبار الضرورة شرعا أربعة شروط:
1. قيام الضرر الفادح وحصوله؛ يقينا أو غالبا .
2. تعذر الوسائل المباحة لإزالة هذا الضرر؛ فيتعين إذ ذاك ارتكاب المحظور لأجل إزالته .
3. أن تقدر هذه الضرورة، وهي ارتكاب المحظور بقدرها: من حيث الكم والوقت، وذلك بأن يُقتصر في ارتكاب المحظور على أقل قدر ممكن منه، وأن يتقيد الإذن في ارتكاب المحظور بزمن بقاء العذر .
4. النظر إلى المآل؛ بحيث ألا يترتب على العمل بالضرورة ضرر مساو أو أكبر من الضرر الحاصل .
خامسا: العمل بالضرورة حالة مؤقتة ومسألة استثنائية، والواجب السعي الدؤوب الجاد لإزالة هذه الضرورة وبذل الجهد في سبيل رفعها، وعدم الركون إلى الترخص والاستسلام له والطمأنينة إليه .
والعمل لرفع الضرورة أمر واجب، وهو من فروض الكفاية على هذه الأمة، وفرض متعين على القادرين منها .
سادسا: حكم العمل بالضرورة الشرعية هو الإباحة، وذلك من حيث هي ضرورة .
وأما بالنظر إلى ما يتصل بالضرورة من قرائن وأحوال فإن حكمها يدور بين الإباحة والوجوب، ولا يكون العمل بالضرورة الشرعية محرما بحال؛ حيث إن الضرورة الشرعية مشروطة أبدا بألا يعارضها مفسدة مساوية لها أو راجحة عليها .
سابعا: قاعدة: (الضرورات تبيح المحظورات) تحتاج إلى تقييد من جهتين:
o أن الإباحة ها هنا بمعنى رفع الإثم والحرج، لا بمعنى التخيير بين الفعل والترك .
o أن الضرورات لا تبيح كل المحظورات، بل هناك محظورات لا تباح البتة .
ثامنا: مسألة الضرورة ذات صلة ببعض القواعد الأصولية والفقهية:
فمن المسائل الأصولية المتصلة بالضرورة: الرخصة، والاستحسان، والمصـالح المرسلة، وتكليف المكره .
وذلك أن الضرورة سبب قوي من أسباب الترخص، وهي تصلح أن تكون مستنداً للاستحسان، وقد تكون الضرورة قسما من أقسام المصـلحة المرسلة، كما أن الإكراه يعتبر سببا من أسباب الوقوع في الضرورة .
وتندرج الضرورة تحت قاعدتين كبريين من القواعد الفقهية، أولاهما: المشقة تجلب التيسـير؛ حيث إن الضرورة من المشاق التي تستدعي التيسير والتخفيف، وثانيهما: الضرر يزال؛ حيث إن العمل بالضرورة في حقيقته إما أن يكون منعا للضرر قبل وقوعه، أو رفعا له بعد وقوعه .
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ضرورة عموم البلوى

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

عموم البلوى هي الحالة التي تكثر في الناس ويصعب الاحتراز منها ، وكان الأصل فيها الحظر ، فانقلب للإباحة لعموم البلوى ، وأمثلته في الفقه كثيرة جدا .

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :

المراد بعموم البلوى : الحالة أو الحادثة التي تشمل كثيرا من الناس ويتعذر الاحتراز عنها ، وعبر عنه بعض الفقهاء بالضرورة العامة وبعضهم بالضرورة الماسة ، أو حاجة الناس . وفسره الأصوليون بما تمس الحاجة إليه في عموم الأحوال .
وقد بنى الفقهاء والأصوليون على عموم البلوى أحكاما فقهية وأصولية في مختلف الأبواب والمسائل ، فمن القواعد العامة في الفقه الإسلامي أن المشقة تجلب التيسير ، وإذا ضاق الأمر اتسع . قال الله تعالى : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } وقال صلى الله عليه وسلم { بعثت بالحنيفية السمحة } ويتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته .

وقد ذكر الفقهاء أسباب التخفيف من المرض والسفر والإكراه والنسيان والجهل والعسر وعموم البلوى ونحوها ، وبينوا أثرها في مختلف الأحكام والمسائل الفقهية .

ومن الرخص التي شرعت بسبب العسر وعموم البلوى ما ذكره السيوطي وابن نجيم من جواز الصلاة مع النجاسة المعفو عنها ، كدم القروح والدمامل والبراغيث ، وطين الشارع وذرق الطيور إذا عم في المساجد ، وما لا نفس له سائلة ، وأثر نجاسة عسر زواله وقليل الدخان النجس وأمثالها ، وهي كثيرة مفصلة في كتب الفقه .
ومن هذا القبيل ما ذكره الحنفية من العفو عن بول الشخص أو بول غيره الذي انتضح على ثيابه إذا كان قليلا ، قال ابن عابدين : والعلة الضرورة قياسا على ما عمت به البلوى مما على أرجل الذباب، فإنه يقع على النجاسة ثم يقع على الثياب ، ومثله الدم على ثياب القصاب ، فإن في التحرز عنه حرجا ظاهرا
- ومن الأحكام المبنية على عموم البلوى طهارة الخف والنعل بالدلك على الأرض ونحوها من الأشياء الطاهرة ، كما ذكره بعض الفقهاء ، قال التمرتاشي : ويطهر خف ونحوه ، كنعل تنجس بذي جرم بدلك ، قال ابن عابدين : وإن كان رطبا على قول أبي يوسف . وهو الأصح المختار ، وعليه الفتوى لعموم البلوى . ولعموم حديث أبي داود : { إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه ، وليصل فيهما } .

وذكر السيوطي من الأحكام المبنية على عموم البلوى في غير العبادات : جواز أكل الميتة ومال الغير مع ضمان الضرر إذا اضطر . وأكل الولي من مال اليتيم بقدر أجرة عمله إذا احتاج ، ومشروعية الرد بالخيارات في البيع . وكذلك مشروعية العقود الجائزة ( غير اللازمة ) لأن لزومها يشق ، كما ذكر منها إباحة النظر للخطبة والتعليم والإشهاد والمعاملة والمعالجة ونحوها
ومن المسائل التي بناها الحنفية على عموم البلوى جواز إجارة القناة والنهر مع الماء ، قال الحنفية : جاز إجارة القناة والنهر أي مجرى الماء مع الماء تبعا ، به يفتى لعموم البلوى . لكن المشقة والحرج إنما يعتبران في موضع لا نص فيه ، وكذلك البلوى كما صرح به الحنفية ، قال ابن نجيم : لا اعتبار عند أبي حنيفة بالبلوى في موضع النص ، كما في بول الآدمي ، فإن البلوى فيه أعم .
وفي الأسباب التي تجلب التيسير في الفتوى ذكر العلماء عموم البلوى كأحد هذه الأسباب، جاء في الموسوعة الفقهية أيضا:

يدخل في أسباب التيسير الأعذار الغالبة التي تكثر البلوى بها وتعم في الناس ، دون ما كان منها نادرا ، وذلك أن الشرع فرق في الأعذار بين غالبها ونادرها ، فعفا عن غالبها لما في اجتنابه من المشقة الغالبة . وإنما تكون غالبة لتكررها ، وكثرتها وشيوعها في الناس ، بخلاف ما كان منها نادرا فالأكثر أنه يؤاخذ به ، ولا يكون عذرا لانتفاء المشقة غالبا ، فإن كان فيه عسر كمشقة الاحتراز عما لا يدركه الطرف من رشاش البول فيعفى عنه أيضا . ومثل الشيخ عز الدين بن عبد السلام بمن أتى بمحظور الصلاة نسيانا ، فإنه إن قصر زمانه يعفى عنه اتفاقا لعموم البلوى ، وإن طال زمانه ففيه مذهبان : أحدهما : يعفى عنه ; لأنه لم ينتهك الحرمة ، والآخر : لا يعفى عنه لأنه نادر . وأصل ذلك في باب الحيض ، فإنه يسقط الصلاة حتى لا تجب ولا يجب قضاؤها ; لتكررها كل شهر ، بخلاف قضاء ما تفطره من رمضان ، فيجب لأنه في السنة مرة . وأيضا { قول النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم } فقد علل طهارتها بكثرة طوافها أي لعسر الاحتراز عنها لكثرة ملابستها لثياب الناس وآنيتهم ، مع كونها تأكل الفأر والميتة .
وما روي أن { أم سلمة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر ؟ قال : يطهره ما بعده } وقال : { إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن وجد فيهما أذى أو قذرا فليمسحه وليصل فيهما } . والتخفيف بالعسر وعموم البلوى يدخل في كثير من أبواب الشريعة . وللتفصيل ينظر ما جمعه السيوطي وغيره في الأشباه والنظائر من الفروع الفقهية . ومن ذلك في المعاملات : بيع الرمان والبيض ونحوهما في القشر ، وبيع الموصوف في الذمة وهو السلم ، مع النهي عن بيع الغرر
.

أنا حزين من أجلك

أنا حزين من أجلك


أخى /الحقود..
انا حزين من أجلك..صدقنى فأنت أخى..
أنا وأنت من أب واحد وأم واحدة وقبل ذلك ربنا واحد يحب خلقه كلهم ويقسم بينهم أرزاقهم...
ماذا تقول ؟
هذه هى المشكلة ؟
تقول :الله أعطاك المال وحرمنى..فكيف لاأحقد عليك وكلنا أولاد تسعة ؟
أوووه...هنا مكن الخطر والخطأ...
انتبه ياأخى...
أنت على خطأ عظيم فكل منا يأخذ حظه كاملا فإذا كان الله قد أعطانى المال فإنه أعطاك الصحة
وهى لاتقدر بأموال الدنيا..
أيهاالأخ العزيز :أنت أغنى منى ألف مرة إنك تمتلك كليتين سليمتين بينما كليتى عليلتان ما رأيك ؟ هل تبيعنى أحدى كليتيك بما تريد من المال ؟
أخى غيرى وغيرك كثيرهذا أعطاه الله الولد وهذا أعطى المنصب وهذا أعطى المال وهذا منح العلم ولن تجد إنسانا منح كل شىء فسبحان مقسم الأرزاق .
صدقنى أنت ملياردير ولاتدرى...
فاشكر الله على سلامة عينيك وأذنيك وأسنانك وكل أجهزة جسمك "وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها إن الإنسان لظلوم كفار"ابراهيم 34
فاشكرربك حتى تخرج من الخطأ العظيم وتنجو من الخطر العظيم ...خطر الحقد...
لأن الحقد نار لاهبة وقودها أنت ..كالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله...
انا أعرف أنك طيب في قرارة نفسك ولكن سوء الفهم ربما أوقعك في السخط على الله وعدم إدراك عطاياه ...لذلك أطمع في أن تعود كما كنت إنسانا راضيا بما قسم الله لك لتكون أغنى الناس وانظر في داخلك واكتشف طاقاتك الكامنة فستجد -إن شاء الله-كنوزا قد نسيتها فاستعن بالله وحاول استغلالها وبإذن الله سيفتح الله عليك وستكون من عباد الله الصالحين وساعتها لن أكون حزينا من أجلك بل سأحملك على رأسى وفى قلبى وأهتف باعتزاز :هذا أخى .