الجمعة، 8 فبراير 2013

الإسلام فوبيا


(الإسلام فوبيا ) هذا التعبير  يعنى كراهية الغرب للإسلام  ...بدعوى الإرهاب ..وأنا أريد أن أناقش هذه الدعوى بموضوعية ...وأطرح التساؤل :هل الإسلام دين إرهاب ؟

تعالوا نستعرض هذه النصوص من القرآن الكريم  كتاب الإسلام :

"يأيها الذين ءامنوا ادخلوا فى السلم كافة "البقرة 208

"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها "الأنفال 61

"لاإكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى "البقرة 256

"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " الكهف29

ومن السنة النبوية المطهرة :

"المسلم من سلم الناس من لسانه ويده "

"أفشوا السلام بينكم "

هذه نماذج سريعة من النصوص الحاسمة التى تثبت يقينا أن الإسلام دين السلام وأنه يشترط لصحة إسلام المسلم أن يكون بعيدا عن الإكراه ...

هذا من ناحية النصوص ...ولكن ماذا فعل المسلمون ؟

الخريطةالعامة للمسلمين تظهر مايلى :

1-فرقا مسلمة تتصارع إلى حد القتل .

2-جماعات إسلامية تفخخ نفسها ضد جماعات إسلامية أخرى .

3-أشخاص محسوبون على تيارات إسلامية تصدر فتاوى بإهدار دماء بعض المعارضين .

4- أنصار المذهب الشيعى يعدون أنصار المذهب السنى أعداء تحل دماؤهم وأموالهم .

5-قيام بعض الجماعات الإسلامية باستهداف بعض العناصر الأجنبية المدنية بالقتل أو الأسر.

6-ضيق كثير من المسلمين بالنقد ومقابلته با لعنف .

هذه الصورة الواقعية تلقى ظلالا كثيفة على مصداقية المسلمين وتثير مخاوف غير المسلمين ...

وأنا أرى أن هذه المخاوف فى محلها ...أما الحديث عن مسئولية المسلمين وبراءة الإسلام فهو قول حق ولكنه نظرى بحت..إذ أنه لاقيمة للمبادىء إذا لم توضع موضع التنفيذ ..وما أنزل الله تعالى هذا الدين لتوضع نصوصه على الرف أو فى المتاحف ....

وعلى هذا فالمسلمون مدانون مدانون مدانون بتجاهلهم تعاليم دينهم ومسئولون عن هذه النظرة الخاطئة إلى الإسلام ...وإذا لم يرجعوا إلى الفهم الصحيح والتنفيذ السليم لتعاليم دينهم وبيان كمالها للعالم فهم مجرمون فى حق دينهم ويستحقون مقت العالم بعد مقت الله .

الأربعاء، 6 فبراير 2013

كلمتين وبس


قال الخشب  للمسمار :لقد كسرتنى .

رد المسمار :لو رأيت الضرب فوق رأسى لعذرتنى .

...................................................................................................

ما أجمل أن يعذر بعضنا بعضا ..ا

وأن يضع كل منا نفسه مكان الآخر.ا 

السبت، 2 فبراير 2013

حوارالطرشان


صدرت وثيقة الأزهر بموافقة وتوقيع كل أطياف الشعب المصرى وسمعنا إجماعا يشجب كل عنف فأملنا خيرا وقلنا أوشكت الغمة أن تنقشع ولكنا فوجئنا اليوم التالى بمن يصرح بأن الصدام حتمى ويدعو إلى (جمعة الخلاص ) ورأينا قتلى ومصابين  واتهام لأجهزة الأمن بالتجاوز مع المتظاهرين..ماذا يمكن أن يقال لما يسمى (جبهة الإنقاذ ) ؟ ولما يجف بعد مداد الوثيقة التى وقعت عليها ؟

يا قوم ...أليست هناك فرصة لالتقاط الأنفاس ؟ أكاد أجزم بأن تلك الجبهة المحترمة تصر على حرمان مصر من هذه الفرصة أملافى انفجار عام يسقط النظام والله أعلم ما ذا يمكن أن يحدث عندما يسقط البعض نظاما أقامته الأغلبية الشعبية حسب مفاهيم الديمقراطية فى العالم .

ونسمع من يقول :لاحوار إلا بعد تحديد واضح لمسار الحوار وضوابطه مع أن الوثيقة التى وقعوا عليها توصى بتشكيل لجنة محايدة لتنفيذ ذلك وهو عين ما اقترحه الرئيس سابقا ..أليس ذلك يعنى حوار الشرطان ؟

هؤلاء قوم لايريدون الحوار إنهم يريدون الكرسى بأى ثمن كان ...وهؤلاء يستفزون قواة الأمن دون داع ثم يصمونها بالتجاوز مع أن تقاليد أعرق الديمقراطيات عدم السماح بأى تجاوزات ولقد رأينا قوات الشرطة تسحل المتظاهرين فى مظاهرات (احتلوا وول استريت ) عندما تجاوزوا...

وبالأمس سمعت إحدى المشرفات على (صندوق الشهداء ) تقول بالوثائق إن أربعين بالمئة من المسجلين فى قوائم الشهداء لايمتون إلى الشهداء بصلة وأنهم بلطجيون .ااااا

والحق أنه يجب تسليح رجال الشرطة ليدافعوا عن أنفسهم أولا وليردعوا من يعتدى على أى منشأة  حتى ينصلح الحال ولا يصبح الحوار الوطنى حوار الطرشان .

الأربعاء، 30 يناير 2013

أبرد مكان فى العالم


مع التغيرات المناخية التي تشهدها الكرة الأرضية من ارتفاع لدرجات الحرارة في كل أرجاء العالم، يتبقى عدد من المناطق التي يعرف عنها البرودة القارصة مهما كانت الظروف والمواسم. نستعرض هنا سوياً عدداً من المناطق التي تعتبر الأكثر برودة على سطح الكرة الأرضية.


1 شلالات إنترناشيونال 

تعتبر شلالات إنترناشيونال في ولاية مينوسوتا الأميركية المنطقة الأبرد في كل أرجاء أمريكا، ويقطن هذه المنطقة نحو 7000 شخص وتتراوح درجات الحرارة هنا ما بين 2-4 درجات مئوية في ديسمبر ولكنها تنخفض إلى مادون الصفر خلال شهور الشتاء.


2 أميات – ألاسكا

تعد أميات – ألاسكا من أكثر المدن انخفاضاً في درجات الحرارة في أميركا أيضاً، وتبلغ درجات الحرارة هناك 3 درجات تحت الصفر، ويقطن هذه المنطقة عدد محدود من السكان أيضاً.


3 سناج

سناج هي من أكثر المدن بروداً في قارة أميركا الشمالية وقد سجلت أقل انخفاض لدرجات الحرارة فيها في فبراير 1947، حيث بلغت نحو -81 فهرنهايت أي ما يعادل -63 مئوية، وأرجع العلماء ذلك إلى مرور المريخ بالقرب منها في هذا التوقيت من العام.


4 نورث آيس ستاشين

نورث آيس ستاشين هي أقل المدن في درجات الحرارة في الجزء الغربي من الكرة الأرضية، وهي ضمن جزيرة جرينلاند القريبة من استراليا، وتقع نورث آيس في منتصف جرينلاند وتبلغ درجة الحرارة هناك نحو -66 مئوية.


5 ياكيوتسيك

يُعتقد أن مدينة ياكيوتسيك الصربية هي المدينة الأبرد على سطح الكرة الأرضية على مدار العام وتبلغ درجة الحرارة نحو -70 مئوية.


6 فيريوهوناسك

تقع مدينة فيريوهوناسك في صربيا أيضاً، ويقطنها نحو 1300 شخص فقط، ويبلغ متوسط درجات الحرارة هناك نحو -49 درجة  في معظم أوقات العام.


7 أويمياكون

نبقى داخل صربيا، حيث تنخفض درجات الحرارة في أويمياكون لتصل إلى -50 درجة ، وقد وصلت لأقل مستوياتها في العام 1926، حيث انخفضت درجة الحرارة لتصل إلى -71 مئوية.


8 فوستوك ستيشن

تقع فوستوك ستيشن في القطب الجنوبي وتنخفض درجات الحرارة هناك لتصل إلى -89 درجة مئوية في بعض الأحيان. 
(ولكن تبقى القلوب القاسية هى أبرد مكان على وجه الأرض
"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتقجرمنه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله"البقرة 74
 طباعة الموضوع    حفــظ الموضوع   

الثلاثاء، 29 يناير 2013

قراءة فى سورة "المنافقون "


"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها :إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وإذا اؤتمن خان " 

والرسول صلى الله عليه وسلم يتعلم من ربه ويقتبس معارفه من القرآن وهاهى سورة "المنافقون "تعرض أخلاق هذه الطائفة النكدة من البشر ...

-فهم يشهدون أمام النبى صلى الله عليه وسلم بأنه رسول الله وهم بهذه الشهادة لايضيفون جديدا فالله يعلم أنك رسول الله ولكن الله يكذبهم فى إضافة الشهادة إلى أنفسهم لأنهم كاذبون 

ولكن ما الذى يدعوهم إلى الكذب ؟

إنه الجبن وخوف العقاب وهذا يدل على أنهم -فى قرارة أنفسهم -يشعرون بالإثم ولهذا يتخذون من أيمانهم جُنة يتقون بها غضب المؤمنين وبهذا العمل السىء ختم الله على قلوبهم فهم لايفقهون..

ومن خصائص المنافقين :أن مظاهرهم معجبة وألسنتهم فصيحة ولكنهم خواء لافائدة ترجى منهم ويكفيهم سوءا وصف الله لهم ب"خشب مسندة " وإذا كانت الخشب يستفاد بها فى أشياء عديدة فهؤلاء الخشب "مسندة "إلى الحائط فهى مهملة لاقيمة لها وتأمل هذا التعبير "يحسبون كل صيحة عليهم " فتتخيل هؤلاء وهم ينكمشون رعبا عندما يسمعون أي صيحة ظنا أنهم معنيون بها ..إنهم يستحقون لعنة الله .

وبلغ من سفالة هؤلاء أنهم يستكبرون عن استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم لهم ولذا يخبره ربه تعالى أن هؤلاء هالكون لامحالة وأنهم ليسوا أهلا لمغفرة الله .

إن المنافقين فاجرون فى الخصومة وهاهم أولاء يوحون إلى أوليائهم بقطع الإنفاق عن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أملا فى تفرقهم عنه ولكنهم جهلوا أن الله هو الواسع الغنى

وهم خائنون للأمانة غادرون لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ العهد على أهل المدينة -وهم منهم -ألا يناكدوا الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنهم يتوعدون بإخراجه صلى الله عليه وسلم ويصفونه بالأذل أذلهم الله .

والحديث عن خصال المنافقين يذكر بالحديث إلى المؤمنين الذين يجب أن يباعدوا أنفسهم من خصال عدوهم فلا تلهيهم أموال ولا أولاد عن ذكر الله  وعليهم أن ينفقوا ممارزقهم الله قبل أن يأتى يوم لادرهم فيه ولا دينار ولاينفع فيه ندم .

الاثنين، 28 يناير 2013

الإباحية والربيع العالمى

"الإباحية " والربيع العالمي .. ! ) ....... مقال علميّ مطوّل 
ثورة معلنة على " الأمم المتحدة ".. ! 

بقلم : عمر غوراني 

" الإباحية " .. ! هذا المصطلح الذي تواضع عليه المعاصرون من كتّاب و إعلاميين و مفكرين و مثقفين لوصف تلك الحالة بل الظاهرة الشاذة في السلوك البشري ، و تحديداً " الجنسي " منه . 

و لا مشاحّة في المصطلح ، لاسيّما بالنظر إلى خطورة أمر الإباحية و شأنها ، و إلاّ فثمة ما يقال في دقة الاختيار – اللغوي على الأقل – لهذين المصطلحين : " الإباحية " و " الجنس " . .

و ما دمنا في سياق المصطلحات و تحديد معالم النص و أبعاده ، فإنني – و استباقا – لا أعني في نهاية المطاف بـ " الأمم المتحدة " هذه المؤسسة الدولية ، التي أنشئت عام 1945م لخدمة الإنسانية و حل أزماتها و تخفيف ويلاتها و آلامها ، و إن كنت أعنيها ابتداء ، وإنما أعني الأمم والشعوب ، التي تدفعها الحاجة الملحّة إلى الاتحاد للثورة عليها ..

و الإباحية تأخذ في واقع الحياة المعاصرة أشكالا ، منها : الزنا المجاهر ، و المثلية الجنسية ، و التعرّي ، و الترويج الإعلامي لهذه الأشكال ، بأشكاله : المقروءة و المسموعة و المرئية ، و منها كذلك : التشريعات " الإباحية " في دساتير بعض الدول و قوانينها الأساسية . و الأخيرة من هذه الأشكال الإباحيّة )التشريعات الإباحيّة) هي – فيما أرى – أشدها خطرا على الإطلاق .. !

و الزنا المجاهر و المثلية الجنسية المُشَرَّعان ، لا يخفى على ذي لبّ سويّ النفس ما فيهما من انقلاب على الفطرة السوّية السليمة التي فطر الله الناس عليها . و إذا تجاوزنا – جدلا – الفطرة السوية في الكلام مع منكري الفطرة أساسا ً، و القائلين : الحسن ما استحسنه هواي و القبيح ما استقبحه ..! أولئك الذين استجابت لهم ، بدعوى الحرّيات العامة و الحفاظ على حقوق الإنسان ، دول و حكومات و دساتير ..

فيا ليت شعري ، ألا تجعل تلك الدول و دساتيرها منطق العقل و مصالح رعاياها الحقيقية لا الآنية اللحظية – و منهم أولئك أصحاب الهوى – سيدا و حكما .. ؟

ألا تسمع تلك الدول المشرّعة للإباحية - حين تضع تشريعاتها – لأصحاب التخصّص العلماء في الطب الجسماني و النفساني و التربوي ، قبل أن تسمع لرغائب الناس و أهوائهم؟ ذلك أنّ الطبيب أدرى بدواء المريض من نفسه ، و إن كان مُرّا أو لا يوافق هواه ..

من ذا الذي – إن تُرك لهواه المحض – لا يرغب في سبيل لذّاته العاجلة و سروره الآني بالإنفلات من كل عقال و التحرر من كل قيد .. ؟ إن ّ في الحياة و مغرياتها ما يغوي الحليم صبابة .. !!

و يا ليت شعري ، ماذا يمكن أن نجد في قوانين تلك الدول المشرعة للإباحية لأناس أخبرهم مخبر أنه مصمم على الانتحار ، ثم جلس بينهم أو على مقربة منهم و أخذ يصبّ في كأس شرابه من السموم الشديدة .. ؟ تُرى ، أتقدّم هذه القوانين و التشريعات أولئك الناس الذين انتزعوا تلك الكأس من بين يديه – و لو بالقوّة – و كسروها للمحاكمة ، بدعوى الاعتداء على الحريات الشخصية .. ؟
و الله ما هذه إلاّ كتلك ، لمن أنصف و صرف هواه ..

و تلك الدول المشرعة للبغاء بأشكاله الشاذة كلها ، سواء أكان زنا أو مثلية ... بدعوى التباكي على الحريات و حقوق الإنسان ، ألا تأذن تشريعاتها لأولئك الفقراء الذين برّح بهم فقرهم المدقع في عواصم تلك الدول و ضواحيها – بصرف النظر عن أصولهم و أعراقهم – بأن ينقبوا جدران المصارف ( البنوك ) ليلا ً و يأخذوا من أموالها ما يحتاجون إليه ؟ بل تأذن لأولئك الذين لا يحتاجون إلى المال ، و هم أغنياء ، أن يفعلوا مثلما فعل الفقراء ، و لكن لغير حاجة بل جشعاً ، بدعوى الحريات الشخصية ..؟
و و الله ما هذه – كذلك – إلاّ كتلك .. !

فإذا خافت الدول المشرّعة على أصحاب المصارف و أموالهم من نزوة الفقراء أو الجشعين ، فخوفها على الناس من عقابيل الشذوذ ينبغي و الله أن يكون أشد ، فإنّ عقباه ، بل عواقبه على الناس أعظم خطرا .. !

فإذا توافقنا ، بعد هذا الذي تقدّم ، فما أسهل – بعد ذلك – أن نتوافق على صيغ و إجراءات عملية لضبط سائر المظاهر الأخرى المؤدية – بلا شك – إلى تسعير الغرائز و تسجيرها ، و دفع الناس أصحابها – و كلنا أصحابها – قسرا إلى السلوكات الشاذة من زنا و نحوه ..

و ما أعنيه من المظاهر المؤدية قطعاً إلى تسعير غرائز الناس و دفعهم أو جلّهم إلى الشذوذ ، ما أحسبها إلاّ واضحة بيّنة ، و أعني : العري ، و ما يخدمه من ترويج إعلامي و تشريعات دستورية . و العري قد أخذ – وا أسفاه لما فعلته المدنية المعاصرة بنفسها – أشكالا ًيلعن بعضها بعضاً ؛ جزئي وكلّي ، ما بين عروض الأزياء ، و عروض ملكات الجمال – أو ما يسمى بذلك – و أندية العراة .. بل لقد وصل الحال بالسلوكات الشاذة إعلاميا – إذا صحّ التعبير- أن ُتقدّم لنا المدنية الراقية بتطوراتها المذهلة تقنيا : الصورة الحية و المباشرة لأدق دقائق الحياة الجنسية ، السوية أو الشاذة ، ما بين زوجين ، أو مسافحين أو شاذين ..!

و و الله ما أرى خروجا من أسوار العقل و حدوده أبعد من هذا ، إلاّ التشريعات التي تأذن به و تحميه ، أو لا تسنّ ما يجرّم هذا الفعل السلوكي و الإعلامي و يلاحقه قضائيا ، و قد جرّمت – كاذبة ً– الإرهاب و المخدرات و لاحقتهما ..

أنا أدري بأن ّعلماء مختصين مما ذكرت ، في الطب بفروعه المذكورة ، و علماء شريعة و رجال دين ، و مفكرين و فلاسفة معاصرين ، قد كتبوا أو خطبوا بأدقّ مما كتبتُ و أبلغ .. و النتيجة ما نرى : صيحة في واد أو نفخ في رماد .. فما الحل و قد أدرك العالم كله ؛ مختصّوه و عامتّه ، تقيهم و فاجرهم أمام الواقع المرعب و دلالات علمية قاطعة لا تقبل الدفع أو النكران ؛_ لقد أدركوا ما أصاب العالم من دمار بفعل السلوكات الجنسية الشاذة ، و ما هو مقبل عليه العالم من دمار أشدّ بفعلها ، لم تعد تجدي معه أرصدة ضخمة رصدتها الدول الكبرى لمقاومة أوبئة جنسية مدمرة على نطاق هائل الاتساع ؛ كلما فرحوا و احتفوا بالخلاص من وباء ، أو بشّروا بانحساره ، جاءهم ما هو أظلم و أطغى ..! و ما الظلم و الطغيان إلاّ من تلك الحكومات المشرّعة للفسق أولا ، و من المنغمسين في الفسق أنفسهم .

و إنّي و الله لأعجب من مدنية أنتجت عقولها هذا الذي أبهر و أذهل ، و يكاد العقل – لعظمته الخدمية – يعجز عن تصديقه لولا أنه واقع مشاهد .. ثم بعد ذلك ، هذه المدنية ذاتها ، تقدم برعاياها و بمحض اختيارها و اختيارهم على انتحار جماعي ، بل أممي ، بحجة الحريات و حقوق الإنسان ..!

و إن كان أحد في شك مما أقول ، أو ينسب إليه المبالغة و التهويل ، فما أحسبني و لا أنتم ، بحاجة إلى كبير عناء لصرف هذا الشك عن نفسه ، و لا يحوج الأمرإلى أكثر من إحالته على الإحصاءات مرعبة النتائج التي قام بها الغرب نفسه و من خلال مختصين ذوي آليات يعرفونها جيدا ، ليعرف حجم الدمار من ضحايا الأوبئة الجنسية من الُعُصاة الخاطئين . و أما الضحايا من الأبرياء ، الذين ليس لهم ذنب فيما أصابهم ، إلاّ السكوت عن هذا الجنون المجتمعي أو الدولي ، فهم ما بين عفيفة زوج لفاجر ، أو عفيف زوج لفاجرة ، أو مريض مستشفٍ صار بالدم غير الطاهر .. ضحية قد أضيف إلى مرضه آخر لم يكن في حسابه ، بل أجنّة رأت النور أول مرة تحمل معها – في نفسها – جرائم لم ترتكبها ..

فأي حّريات .. و أي حقوق إنسان ، هذا هو حصادها المرّ .. ؟!

ألا يحق للمرء في أوطان تعيش يوميات الدمار أن يلقي على ممثليه في مجالس الشعب ( البرلمانات ) و الحكومة و الدولة و على المؤسسات الرسمية و الشعبية و حتى الدولية ذات العلاقة _ السؤال :
إلى أين المصير ..؟

أم إنّ الضحايا المليونية في الغرب من المصابين ، ناهيك عن الأرصدة الضخمة التي تصرف من جيوب المواطنين لم تصل بعد إلى الحد الذي يستوجب قرع ناقوس الخطر ..؟ أم إنه وصل و لم يشعر الناس ؟ أو شعروا ، و ليس بيدهم – و هم في مجتمعات ديمقراطية أو هكذا تسمى – حيلة و لا وسيلة ؟
إنني أقرأ هذه الجملة من القرآن العظيم : " نسوا الله فأنساهم أنفسهم " و لا أستطيع – و لا إخالني أستطيع- فهمها ، إلاّ بأمثلة من مثل هذا ..!

و إذا عجزت" منظمة الأمم المتحدة " عن القيام بواجبها الإنساني - الذي من أجله أسست – أمام الدول الكبرى و جبروتها و أطماعها ، و حماية الدول و الشعوب المستضعفة من كيد أولئك الطغاة ، بل توفر لها في كثير من الأحيان غطاءها ( القانوني ) لجرائمها .. فهل تعجز مؤسساتها المتخصصة ذات العلاقة التابعة لها عن توفير الدعم الثقافي و الإعلامي لمنع هذه الجرائم الإنسانية العالمية الكبرى ؟ أو قل : على الأقل القيام بحملات إعلامية و تثقيفية مضادة جادة لا باردة .. !
أين جهود اليونسكو ..؟ و أين جهود منظمة الصحة العالمية .. ؟

ألا يحق لتلك الشعوب أن تستصرخ تلك المنظمات و المؤسسات و الجمعيات ، أن ْ : أوقفوا هذا الدمار النازل قبل الدمار الآجل الذي تتخوفونه ؛ تتخوّفون من القنابل الذرية و الأسلحة النووية ، و لا يبدو أن دمارها من هذا النازل أشد و لا أخطر ..

لا أدري - و أنا المحب للتفاؤل و الاستبشار - لمَ أجد نفسي منقبضة غير متفائلة حيال جهود جادة يمكن أن تبذلها المؤسسات المعنية التابعة للأمم المتحدة . كل ما في الأمر جهود و لكن غير جادة ، غناماها : التباكي على الأطلال – و لا أقول البكاء – و الرثاء لما حل بالإنسانية من عقابيل هذه الأمراض الفتاكة ، الناجمة عن " الإباحية " ..
و لا أجدني كذلك مستبشرا خيرا بأن يسمع أحد من أصحاب القرار أو النفوذ و السلطان لنداءات العقلاء و أصحاب الاختصاص ، بل كما ذكرت آنفا : صيحة في واد و نفخ في رماد ..

و لكن ، و قبل المضي فيما أريد ، بل خلاصة ما أريد ، ألا يحق لنا التساؤل عن السر في مثل هذه الظاهرة العجيبة ؟ و أعني : دول أبهرت في إنجازات علمية و لم تكن هذه الإنجازات إلاّ بانتماء هذه الدول للمعنى الحقيقي و الدقيق لمفهوم الدولة ، و التزامها العملي بهذا المعنى _ ألا يحق لنا أن نتساءل : كيف تسير هذه الدول برعاياها إلى الجنون و الانتحار ، بالانغماس في حمأة " الإباحية " مشرّعة ً دساتيرُها ذلك ؟ و الأدهى من ذلك كله و أمرّ ، أن هذه التهلكة ، التي ألقوا بأنفسهم فيها ، إنما هي - بزعمهم – بدافع من الانتصار لحقوق الإنسان ، بإتاحة الحريات ، حتى الشاذ منها و المريض و المدمّر ..!

غير معقول البتّة ، أن الدولة المعاصرة ؛ دولة المؤسسات الفاعلة و الأدمغة الخلاقة ، عاجزة عن الإدراك أن الحريات و حقوق الإنسان – بنتائجها الكارثية هذه - بحاجة إلى العودة إلى تلك الحريّات مرّة أخرى للنظر فيها ، لتحديد مفاهيمها بدقة أولا ً، و للعمل بصورة بالغة الجدية ، تدرك حجم الخطر و تضع القوانين الفاعلة الكفيلة بتدارك الكارثة و إنقاذ الناس من أنفسهم ، و تضمن تصحيح المعادلة المقلوبة ، قائمة ً على التشريع بالنظر إلى المصالح الحقيقية للناس ، و ليست الموهومة ، و ذلك بالاستماع إلى ذوي الاختصاص لا إلى أصحاب الأهواء و إن كانوا أعضاء في ( البرلمان ) فإن الحَسَنَ ما استحسنه العقل و المنطق و أجازه العليم الخبير ..!

أقول : غير معقول ذلك البتة ، و لكني - و أنا الباحث عن السبب – أجدني شديد الميل إلى أن الأمر لا يتعلق بأهواء الناس و رغباتهم و شهواتهم و حسب ، إن الحسبة – ساعتها – بسيطة ! و إن الناس ، و إن بدوا مع أهوائهم و شهواتهم في سكرة ، إلا ّ أن الناس كذلك قد ألهمت نفوسهم تقواها مثلما ألهمت فجورها .. و هي إلى أن تثوب إلى رشد أقرب ، و أن تتسلى عن عمايات الهوى إلى الحق أدنى ، إذا توافرت النوايا المخلصة و الجهود الصادقة ، لاسيما و الناس تحت مطرقة أهوائهم يهشّمون و يطحنون ..!

أقول : ليس السر كله في هوى الناس و شهواتها ، و إنما أرى السر الأعمق و الأشد خفاءً ، إنما هو في (المافيا) الحقيقية قبل أن تظهر ( المافيا ) اسما ً أو مسمى !!
أجل ، إنها (المافيا) .. مافيا المال و سلطانه الجشع ؛ لا تستمع – هي الأخرى – لنداء عقل أو حق ، و إنما الصوت الأعلى عندها للمال و سلطانه ..

و حتى يُضمن استمرار سيل المال من مكاسبه الخبيثة غير المشروعة ، فلا بد من النفث في أهواء الناس ، و تسعير رغائبهم الذميمة و شهواتهم و تسجيرها ، مغالطة تلك ( المافيات ) مرّة أخرى ، و على لسان الحكومات و مشرّعيها .. بالرغبة في تنظيم فوضى الزنا في بيوت بغاء مشروعة ، حفاظا على الإنسان و حقوقه في أجره ، و الرعاية الصحية لجهازه التناسلي .. ! و كذلك في شركات الإنتاج الكبرى و ما تفعله في عالم " السينما " و " التلفاز " و المرئيات الأخرى بسائر صنوفها و أنواعها .. مسعّرة مسجّرة ..

و المسألة جدلية ؛ أي : حلقة مفرغة ؛ المال ثم المال ، ثم ماذا بعد ؟ تسجير لغرائز الناس من أجل كسب مال يصل بعضه ضريبة إلى خزينة الدولة .. و بعد ؟ أمراض فتاكة من مفاعيل غرائز الناس تأخذ أشكال وبائية و جوائح في جهات من العالم لا تلقى تلك الرعاية الصحيّة التي في الغرب وتحدّ – جزئيّاً – من الكارثة .. و بعد .. ؟ ميزانيات ضخمة ترصدها الدول الغنية القويّة تصل في بعض الأحيان إلى ميزانيات دول فقيرة بأكملها .. من أجل ماذا ؟ لحماية رعاياها من مرض جنسي وبائي حلّ بالأمّة ، أو لمنع إرهاصات مرض جنسي آخر ..!!
ألا ترى ، كيف ( نسوا الله فأنساهم أنفسهم ) ؟

و إذا كانت منظمة ( الأمم المتحدة ) عاجزة عن الانسجام مع اسمها فعليا ً ، حتى في الشؤون الخدمية الإنسانية بالإجمال ، فلا بد إذن من الانقلاب ، بل الثورة ..! الثورة على استخفاف هذه المنظمة بعقول الناس ، و زعمها بأنها تمثلهم و قامت لخدمتهم و من أجلهم إنسانياً في المقام الأول ..

أرأيتم يوماً انقلابيين أو ثائرين يعلنون سلفاً - انقلابهم و خُطّتهم – و على الملأ – و قبل أن يقوموا بذلك إعلانا .. ؟

و ماذا في خطة هذا الانقلاب ، أو هذه الثورة .. ؟
لا شيء .. أمورّ يسيرة ، أوّلها نزع هذا الاسم العظيم : " الأمم المتحدة " عن هذه المنظمة التي ما رعته حق رعايته ، و ردّه إلى أصحابه الحقيقيين .. و أصحابه الحقيقيون هم : كل فرد في أي أمّة أو شعب من شعوب هذه الأرض ، ساءه دور " الأمم المتحدة " و يسرّه التّغيير .. تجمعهم الإنسانية أمّهم جميعاً إلى حضنها و تضمهم في وحدة عفوية تلقائية ابتداءً ، بعيدا عن الدول الكبرى و الحكومات و هيمنتهما و مصالحهما الجشعة و آفاقهما الإنسانية الضيّقة ..
ثم لا تلبث هذه العفوية التلقائية أن تجد نفسها في حاجة إلى تنظيم .. لتؤدي مهماتها على الوجه الأكمل ، إذ لا بديل عن التنظيم إلاّ الفوضى ! و لكن هذا التنظيم – هذه المرّة- لن يكون إلاّ على أسس إنسانية محضة ، لا على أساس الأمم الغالبة و حصتها الأكبر .. و لن يلدغ المجتمع الإنساني من جحر واحد مرّتين ..
فإذا اجتمع الصادقون بنواياهم المخلصة على هدفهم الأنبل و الأسمى على الإطلاق ، حدث التغيير – لا محالة – و سعدت الإنسانية بأبنائها و سعدوا بها ، حين يجنون ثمار السعد بعد زقّوم الشقاء ..

و حتى لا تكون وحدة " الأمم المتحدة " الجديدة على الطريقة العربية ؛ دفع براميل الحدود بين الأقطار بالأرجل ، أو ركوب الرئيس للـ ( بلدوزر ) لدفع السياج بين القطرين و إعلان الوحدة بدفعه ..
و حتى لا تكون الوحدة " إنشائية " أي محض صياغة أدبية جميلة ..
فمثل هذه الحركة الثورية لا بد أن تجد لها مؤمنين بها ، و هذه من أيسر العقبات ؛ فالمؤمنون بالملايين أو المليارات .. إنّهم هم أنفسهم الكافرون بـ " الأمم المتحدة " القائمة ..!

و لا بد كذلك من توقّع وقوف الحيتان العملاقة سدّاً منيعاً في وجه كل تغيير .. و لا أعني بالحيتان العملاقة الدول العظمى و حسب ، بل و معها الشركات العملاقة كذلك .. !

و لا بد كذلك ، من الاعتدال في سقف المطالب ، و التدرُّج في سُلّمِها .. بادئة بالمُلِحّ ، القائم على دفع الكوارث النازلة ، بتوحيد مطالب الناس بالمشترك الإنساني لهذه الكوارث .. و أعني : ما اشترك الناس فيه كلّهم من مصاب نازل ، كالذي نحن فيه من الحديث عن " الإباحية " و عقابيلها الكارثية المدمّرة ..
و لا بأس بعد ذلك من الارتقاء في سلّم المطالب الإنسانية ، من دفع المفاسد إلى جلب المصالح ، حتى يبلغ سقف المطالب السماء السابعة ! و أعني المطالب الكبرى التي يرتضيها الحكم العدل العظيم سبحانه ، و أرسل بها رسله ؛ من الحق ،و العدل ، و الكرامة الإنسانية ، القائمة لا على أهواء الناس و رغائبهم و شهواتهم الآنيّة العاجلة ، بل على ما يُثمر سعادتهم و خيرهم الدائمين المُتّصليْن ..

و إذا كان " للمثليين الشواذ " شجاعة ، بل وقاحة ، في المطالبة بحقوقهم المزعومة الموهومة بالتظاهر أمام الحكومات و المؤسسات ، فإنّ الأسوياء الأطهار أوْلى بالشجاعة للمطالبة بحقوقهم و حقوق الإنسانية جمعاء – بما فيهم هؤلاء الشواذ ّ - في إنسانية سعيدة سويّة طاهرة من مظاهر الإباحيّة كلّها ، و على رأس تلك المظاهر، تلك التشريعات في دساتير بعض الدول ، التي تستبيح – باسم الحرية و حقوق الإنسان – حرّية الإنسان و حقوقه و إنسانيته .. !

(منقول من موقع الأستاذ /عمر غورانى على الفيسبوك )


الأحد، 27 يناير 2013

الحدود ضمان وأمان


"تلك حدود الله فلاتقربوها " البقرة 187

"تلك حدود الله فلاتعتدوها ومن يتعد حدود الله فأؤلئك هم الظالمون "البقرة 229

"وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم "المجادلة 4

"وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه "الظلاق 1 

هذا بعض من حديث ربنا عن حدوده التى حدها لعباده حماية لهم وتحقيقا لمصالحهم وهو سبحانه يحذر من تعديها بل من قربانها وأن من وقع فيها فقد ظلم نفسه وله عذاب أليم .

والعجب كل العجب ممن يتوجس شرا من تطبيق حدود الله ويزعم أنها تحول المجتمع إلى قطيع من المشوهين والمرجومين...والذى يقول هذا إما أن يكون جاهلا أو مغرضا وببيان جهل الجاهلين يبطل غرض المغرضين ...

فهل الحدود تحول المجتمع إلى مشوهين مرجومين ؟

إن الدارس المبتدىء يعلم أن الحدود زواجر أى تمنع وقوع الجرائم عن طريق إعلان العقوبة وجوابر أى أنها تمحو الجريمة ويعود المذنب نقيا بعد العقوبة وهى -قبل هذا -تخضع لضوابط حاكمة حاسمة والقاعدة العامة "ادرءوا الحدود بالشبهات " ولاحد إلا ببينة والبينة ترجع إلى الإقرار أو الشهود ولابد فى الإقرار أن يصدر عن كامل الوعى والإصرار ولو رجع المقر عن إقراره سقط عنه الحد أما البينة فهى -فى إثبات الزنا-أربعة شهداء عدول تتفق شهادتهم فى التفاصيل وهذا -فى واقع الأمر-مستحيل ولذا لم يقم حد الرجم -فى الإسلام -عن طريق الشهود أبدا ...حتى عندما تثبت الجريمة ببينة الحمل يقبل أى عذر معقول كما اعتذرت المرأة الحامل ولازوج لها بأن رأسها ثقيل فى النوم وأن المجرم أفلت قبل أن تصحو ...فقبل عذرها ...

أسوق هذا البيان بعد الحوادث المؤسفة التى حصدت الكثير من الأرواح والأموال وأرهقت الحياة والأحياء فى مصر وتلفت العقلاء وغير العقلاء يبحثون عن مخرج لهذه النوازل والمخرج ماثل أمامهم يصيح بهم ولكنهم لايسمعون ...

حدود الله تنادى :أيها الناس ..طبقوا حدود الله ففيها الأمن والسلام ...إن الإعلان عن تطبيق الحدود كفيل بردع المجرمين المفسدين وإذا لم يصدقوا وتم قطع يد واحدة سارقة فلن يجرؤ سارق على سرقة ..وإذا تم قتل القاتل فلن تجد قاتلا يجرؤ على القتل 

ثقوا فى حكمة الشرع الإلاهى وعدالته لاأمل إلا فى هذا وإلا ففى انتظاركم مزيد من الدماء والخراب .