الأربعاء، 16 يناير 2013
قراءة فى سورة "الصف"
كل مخلوقات السموات والأرض تنزه الله عمالايليق بذاته المقدسة وكل صفات الكمال والجلال والجمال يمكن أن تعود إلى "العزيز الحكيم "
سورة "الصف" تذكر المؤمنين بأنهم أصحاب الرسالة الأخيرة التى تستوعب ماسبقها من رسالات السماء وقد بشربها الأنبياء السابقون
وهذه الرسالة الخاتمة تواجه بمقاومة شرسة من قوى الباطل التى تريد أن تطفىء نور الله وأنى لهم ذلك فالله غالب على أمره وناصر دينه. ولكن لابد لأتباع هذا الدين الأخير أن يتسلحوا بالقوة الكافية لحماية الحق عن طريق الجهاد بمافيه من ضوابط وآداب .
على أن الجهاد ليس عملا عسكريا فقط إنما هو منهج شامل للأقوال والأفعال لذا يجب على المسلم أن تتسق أقواله مع أفعاله ولأهمية هذا التوافق بدأت به سورة "الصف"
وكعادة القرآن فى مخاطبة النفوس على قدرها وحبها للجزاء المادى يبشر الله المؤمنين المجاهدين بأعظم ربح فى الدنيا "نصر من الله وفتح قريب " وفى الآخرة "جنات تجرى من تحتها الأنهار "
ولمحة أخيرة تربط بين أنصار عيسى صلى الله عليه وسلم وأنصار محمد صلى الله عليه وسلم وبيان أن أمة عيسى صلى الله عليه وسلم كان منهم المؤمن والكافر وبيان أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم هى الوريثة الحقيقية لعيسى صلى الله عليه وسلم وأنها أحق بعيسى صلى الله عليه وسلم .
ولعل هذه الآية الربانية "إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " دعوة إلى توحيد الصف بعد توحيد الكلمة لتكون جبهة المؤمنين بتماسكها مؤهلة للبناء الذى يؤتى أكله خيرا للناس أجمعين . والحمد لله رب العالمين .
الأحد، 13 يناير 2013
الغرير والصداح
هل ترى هذا الحيوان المسكين ؟ إنه يشبه الدب ..ولكنه كليل البصر ...إنه جائع وطعامه المفضل (عسل النحل ) ولكن أنى له بهذا العسل وهو أعشى لايكاد يتلمس طريقه ؟
انظر..سبحان الله ...لقد سخر الله تعالى له هذا الطائر الرشيق يناديه أعذب نداء ..إنه يغنى له أغنية خاصة وكأنهما اتفقا عليها ...وما إن يسمعها (الغُرير) حتى يسير على هدى الصوت فإذا به وجها لوجه أمام طعامه الشهى فيلتهم خلايا النحل حتى يفيض شبعا...
تقول لى :حسنا ولكن ما ذا جنى ذلك الشحرور من هذه الخدمة التى أداها للغرير ؟
أقول لك :لاتعجل وانظر إلى الغرير فى رحلة العودة إن (شمع العسل ) يتساقط من حول فمه وشمع العسل هذا هو الطعام المفضل لدى الشحرور الصغير (الصداح ) ...
فإذا قلت :سبحان الله الذى خلق فهدى وألهم كل كائن ما يصلحه وسخر الخلق للخلق ....
قلت لك :وسبحان الذى جعل هذه النماذج غير العاقلة أمام أعين البشر العقلاء و مع ذلك لايعقلون.
الجمعة، 11 يناير 2013
قراءة فى سورة -الممتحنة
بأبى أنت وأمى يارسول الله صلوات ربى وسلامه عليك فقد رباك على على عينه وأدبك فأحسن تأديبك وعلمك كيف تستوعب خطأالمخطئين وتجبر عثرتهم وتقيم زلتهم فإذا بمن كان يبغضك يصير أشد الناس حبالك ...هذا الصحابى المهاجر (حاطب بن أبى بلتعة) رضى الله عنه يرتكب فعى شنيعا عندما يرسل خطابا مع امرأة من مكة -كانت تزور المدينة -يخبر قريشا بمسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم مع أنه صلى الله عليه وسلم ورّى بالسير إلى خيبر ليفجأ كفار مكة حفظا للدماء فى البلد الحرام ...
ويخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالأمر فيرسل عليا فى نفر إلى روضة (خاخ ) حيث يجدون المرأة ويعودون بكتاب حاطب .
ويقف حاطب أسيفا بين يدى الرسول صلى الله عليه وسلم الذى يقول :"ماهذا ياحاطب"؟ااويثور عمربن الخطاب رضى الله عنه (يارسول الله دعنى أضرب عنق هذا المنافق ) فيعتذر حاطب :(لاتعجل على يارسول الله فإنى ما خنت الله ورسوله ولكنى كنت ملصقا فى قريش ولى فيهم أهل ومال فأرد ت أن أتخذ فيهم يدا أحمى بها أهلى ومالى ) فقال صلى الله عليه وسلم "صدق " فيقول عمر:(ولكنه ظاهر عدوك ) فيقول صلى الله عليه وسلم "إنه شهد بدرا ولعل الله اطلع على أهل بدر فقال :اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لاتقولوا لحاطب إلا خيرا"
لاشك أن حاطبا أخطأ خطأ جسيما يسمى فى عصرنا (الخيانة العظمى ) وعقوبتها الإعدام ولكنه صلى الله عليه وسلم -وقد تلافى الخطر- نظر إلى المخطىء وقدر له سالف
جهاده وعلم أنه لايجتمع فى قلب إخلاص ونفاق والرجل لم يخن ولكنه أساء التقدير..
وفى هذا درس بليغ للتعامل مع المذنبين والتمييز بين الخاطئين والمخطئين .
ولكن القاعدة العامة أنه لايجوز للمؤمنين موالاة أعدائهم الذين هم أعداء الله إذا قاتلوهم وأخرجوهم من ديارهم أو ظاهروا على إخراجهم انتقاما منهم لأنهم آمنوا فهؤلاء لارحمة بهم لأنهم يضمرون الحقد والأذى للمؤمنين ويودون إعادتهم إلى الكفر وهذا الفصيل الكافر بما فيهم من أرحام وأولاد لن ينفعوا المؤمنين شيئا ويفصل بينهم يوم القيامة "فريق فى الجنة وفريق فى السعير"
وجدير بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن يأتسوا بإبراهيم والذين معه الذين تصدوا لكفران قومهم رغم قلتهم (إبراهيم وزوجه ولوط ) وتبرأوا من قومهم حتى يؤمنوا بالله وحده ولم يكن استغفار إبراهيم لأبيه "إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأنه منه "ولعلكم -يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم -إذا صدقتم الله أن يمن على قومكم بالإيمان والله على كل شىء قدير.(1-7)
إن الإسلام لايمد يد العداء إلا للمعتدين أما المسالمين -من الكفار- فالله يأمربالبر بهم والعدل فيهم وإظهار التسامح معهم تفريقا بينهم وبين المعتدين الذين تحرم موالاتهم وهذا من باب المعاملة بالمثل (8-9)
ومن العدالة والإنصاف أيضا نجدة المؤمنات اللائى هاجرن إلى المدينة فرارا بدينهن فلا يجوز إعادتهن إلى أزواجهن الكفار لأن الله حرم زواج المسلمة بالكافرومع هذا فقد أعطى الإسلام للزوج الكافر الحق فى استرداد المهر الذى دفعه لزوجته التى فرت بدينها كما أعطى نفس الحق للزوج المسلم .وهذا حكم الله العدل (11)
والإسلام كل لايتجزأ وعلى المؤمنات والمؤمنين أن يقبلوه جدملة واحدة بعقيدته وسلوكياته فيلتزمون بالبعد عن الشرك بالله والسرقة والزنا والعصيان فى الطاعة لأن المؤمن -بإيمانه -قد ولد من جديد والله عزوجل يغفر ما قد سلف (12)
ثم تختم سورة "الممتحنة "بمابدأت به ...بالنهى عن موالاة أعداء الله اليائيسن من رحمة الله يأس الكفار من لقاء موتاهم لكفرهم بالبعث ويأس موتى الكفار من رحمة الله .
أسألى الله لى ولكم العفو والعافية فى الدنيا والآخرة ..,.والله يقول الحق وهو يهدى السبيل
ويخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالأمر فيرسل عليا فى نفر إلى روضة (خاخ ) حيث يجدون المرأة ويعودون بكتاب حاطب .
ويقف حاطب أسيفا بين يدى الرسول صلى الله عليه وسلم الذى يقول :"ماهذا ياحاطب"؟ااويثور عمربن الخطاب رضى الله عنه (يارسول الله دعنى أضرب عنق هذا المنافق ) فيعتذر حاطب :(لاتعجل على يارسول الله فإنى ما خنت الله ورسوله ولكنى كنت ملصقا فى قريش ولى فيهم أهل ومال فأرد ت أن أتخذ فيهم يدا أحمى بها أهلى ومالى ) فقال صلى الله عليه وسلم "صدق " فيقول عمر:(ولكنه ظاهر عدوك ) فيقول صلى الله عليه وسلم "إنه شهد بدرا ولعل الله اطلع على أهل بدر فقال :اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لاتقولوا لحاطب إلا خيرا"
لاشك أن حاطبا أخطأ خطأ جسيما يسمى فى عصرنا (الخيانة العظمى ) وعقوبتها الإعدام ولكنه صلى الله عليه وسلم -وقد تلافى الخطر- نظر إلى المخطىء وقدر له سالف
جهاده وعلم أنه لايجتمع فى قلب إخلاص ونفاق والرجل لم يخن ولكنه أساء التقدير..
وفى هذا درس بليغ للتعامل مع المذنبين والتمييز بين الخاطئين والمخطئين .
ولكن القاعدة العامة أنه لايجوز للمؤمنين موالاة أعدائهم الذين هم أعداء الله إذا قاتلوهم وأخرجوهم من ديارهم أو ظاهروا على إخراجهم انتقاما منهم لأنهم آمنوا فهؤلاء لارحمة بهم لأنهم يضمرون الحقد والأذى للمؤمنين ويودون إعادتهم إلى الكفر وهذا الفصيل الكافر بما فيهم من أرحام وأولاد لن ينفعوا المؤمنين شيئا ويفصل بينهم يوم القيامة "فريق فى الجنة وفريق فى السعير"
وجدير بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن يأتسوا بإبراهيم والذين معه الذين تصدوا لكفران قومهم رغم قلتهم (إبراهيم وزوجه ولوط ) وتبرأوا من قومهم حتى يؤمنوا بالله وحده ولم يكن استغفار إبراهيم لأبيه "إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأنه منه "ولعلكم -يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم -إذا صدقتم الله أن يمن على قومكم بالإيمان والله على كل شىء قدير.(1-7)
إن الإسلام لايمد يد العداء إلا للمعتدين أما المسالمين -من الكفار- فالله يأمربالبر بهم والعدل فيهم وإظهار التسامح معهم تفريقا بينهم وبين المعتدين الذين تحرم موالاتهم وهذا من باب المعاملة بالمثل (8-9)
ومن العدالة والإنصاف أيضا نجدة المؤمنات اللائى هاجرن إلى المدينة فرارا بدينهن فلا يجوز إعادتهن إلى أزواجهن الكفار لأن الله حرم زواج المسلمة بالكافرومع هذا فقد أعطى الإسلام للزوج الكافر الحق فى استرداد المهر الذى دفعه لزوجته التى فرت بدينها كما أعطى نفس الحق للزوج المسلم .وهذا حكم الله العدل (11)
والإسلام كل لايتجزأ وعلى المؤمنات والمؤمنين أن يقبلوه جدملة واحدة بعقيدته وسلوكياته فيلتزمون بالبعد عن الشرك بالله والسرقة والزنا والعصيان فى الطاعة لأن المؤمن -بإيمانه -قد ولد من جديد والله عزوجل يغفر ما قد سلف (12)
ثم تختم سورة "الممتحنة "بمابدأت به ...بالنهى عن موالاة أعداء الله اليائيسن من رحمة الله يأس الكفار من لقاء موتاهم لكفرهم بالبعث ويأس موتى الكفار من رحمة الله .
أسألى الله لى ولكم العفو والعافية فى الدنيا والآخرة ..,.والله يقول الحق وهو يهدى السبيل
الأربعاء، 9 يناير 2013
بائع الحكمة
روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق القديم متنكراً في زي تاجر ، وأثناء تجواله وقع بصره على دكان قديمٍ ليس فيه شيء مما يغري بالشراء ،كانت البقالة شبه خالية ، وكان فيها رجل طاعن في السن ، يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك ،ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات التي تراكم عليها الغبار ،اقترب الوالي من الرجل المسن وحياه ، ورد الرجل التحية بأحسن منها ،وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة .. وسأل الوالي الرجل : دخلت السوق لاشتري فماذا عندك مما يباع !؟
أجاب الرجل بهدوء وثقة : أهلا وسهلا .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !!
قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية ..
فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال :هل أنت جاد فيما تقول !؟
أجاب الرجل :نعم كل الجد ، فبضائعي لا تقدر بثمن ، أما بضائع السوق فإن لها ثمنامحددا لا تتعداه !!
دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة ..
وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان ، ثم قال :
ولكني لا أرى في دكانك شيئا للبيع !!
قال الرجل : أنا أبيع الحكمة .. وقد بعت منها الكثير ، وانتفع بها الذين اشتروها ....!
ولم يبق معي سوى لوحتين ..!
قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة !!
قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة :
نعم يا سيدي .. فأنا أربح كثيراً ، فلوحاتي غالية الثمن جداً ..!
تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار ، فإذا مكتوب فيها :
( فكر قبل أن تعمل ) ..تأمل الوالي العبارة طويلا .. ثم التفت إلى الرجل وقال :
بكم تبيع هذه اللوحة ..!؟
قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط !!
ضحك الوالي طويلا حتى اغرورقت عيناه ، وبقي الشيخ ساكنا كأنه لم يقل شيئاً ،وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز .. قال الوالي : عشرة آلاف دينار ..!! هل أنت جاد ؟
قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن !!
لم يجد الوالي في إصرار العجوز إلا ما يدعو للضحك والعجب ..
وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله ، فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن ،
فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار ..والرجل يرفض ، فزاد ألفا ثم ثالثة ورابعة
حتى وصل إلى التسعة آلآلاف دينار .. والعجوز ما زال مصرا على كلمته التي قالها ،ضحك الوالي وقرر الانصراف ، وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف ،ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه ، وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء ..
وفيما كان الوالي يتجول في السوق فكر ..!!
لقد كان ينوي أن يفعل شيئاً تأباه المروءة ، فتذكر تلك الحكمة ( فكر قبل أن تعمل !! )
فتراجع عما كان ينوي القيام به !! ووجد انشراحا لذلك ..!!
وأخذ يفكر وأدرك أنه انتفع بتلك الحكمة ، ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة ،
قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر ..!!
ومن هنا وجد نفسه يهرول باحثاً عن دكان العجوز في لهفة ،
ولما وقف عليه قال : لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده ..!!
لم يبتسم العجوز ونهض من على كرسيه بكل هدوء ، وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة ،
ثم ناولها الوالي ، واستلم المبلغ كاملاً ، وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ :
بعتك هذه اللوحة بشرط ..!! قال الوالي : وما هو الشرط ؟
قال : أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك ، وعلى أكثر الأماكن في البيت ،وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة ..!!!!!فكر الوالي قليلا ثم قال : موافق !
وذهب الوالي إلى قصره ، وأمر بكتابة هذه الحكمة في أماكن كثيرة في القصر ،حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه وكثير من أداواته !!!وتوالت الأيام وتبعتها شهور ، وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية ،واتفق مع حلاق الوالي الخاص ، أغراه بألوان من الإغراء حتى وافق أن يكون في صفه ،وفي دقائق سيتم ذبح الوالي !!!!!ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي أدركه الارتباك ، إذ كيف سيقتل الوالي ،إنها مهمة صعبة وخطيرة ، وقد يفشل ويطير رأسه ..!! ولما وصل إلى باب القصر رأى مكتوبا على البوابة : ( فكر قبل أن تعمل !! )وازداد ارتباكاً ، وانتفض جسده ، وداخله الخوف ، ولكنه جمع نفسه ودخل ، وفي الممر الطويل ، رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك فكر قبل أن تعمل ! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) .. !!وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه ، فلا ينظر إلا إلى الأرض ، رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه ..!!وزاد اضطرابا وقلقا وخوفا ، فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة ، وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه !!( فكر قبل أن تعمل !!) !!فانتفض جسد ه من جديد ، وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد !وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب الذي يلبسه الوالي مكتوبا عليه فكر قبل أن تعمل !! ) ..
شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة ، بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !!
وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي ، أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة :
( فكر قبل أن تعمل ).. !! واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق ، وأخذ جبينه يتصبب عرقا ،وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس فرآه مبتسما هادئاً ، مما زاد في اضطرابه وقلقه ..!
فلما هم بوضع رغوة الصابون لاحظ الوالي ارتعاشة يده ،فأخذ يراقبه بحذر شديد ، وتوجس ، وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه ،فصرف نظره إلى الحائط ، فرأى اللوحة منتصبة أمامه ( فكر قبل أن تعمل ! ) ..!!
فوجد نفسه يسقط منهارا بين يدي الوالي وهو يبكي منتحبا ، وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة !!
وذكر له أثر هذه الحكمة التي كان يراها في كل مكان ، مما جعله يعترف بما كان سيقوم به !!
ونهض الوالي وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه ، وعفا عن الحلاق ..
وقف الوالي أمام تلك اللوحة يمسح عنها ما سقط عليها من غبار ،وينظر إليها بزهو ، وفرح وانشراح ، فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز ، وشراء حكمة أخرى منه !!
لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً ، وأخبره الناس أن العجوز قد مات
أجاب الرجل بهدوء وثقة : أهلا وسهلا .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !!
قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية ..
فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال :هل أنت جاد فيما تقول !؟
أجاب الرجل :نعم كل الجد ، فبضائعي لا تقدر بثمن ، أما بضائع السوق فإن لها ثمنامحددا لا تتعداه !!
دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة ..
وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان ، ثم قال :
ولكني لا أرى في دكانك شيئا للبيع !!
قال الرجل : أنا أبيع الحكمة .. وقد بعت منها الكثير ، وانتفع بها الذين اشتروها ....!
ولم يبق معي سوى لوحتين ..!
قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة !!
قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة :
نعم يا سيدي .. فأنا أربح كثيراً ، فلوحاتي غالية الثمن جداً ..!
تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار ، فإذا مكتوب فيها :
( فكر قبل أن تعمل ) ..تأمل الوالي العبارة طويلا .. ثم التفت إلى الرجل وقال :
بكم تبيع هذه اللوحة ..!؟
قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط !!
ضحك الوالي طويلا حتى اغرورقت عيناه ، وبقي الشيخ ساكنا كأنه لم يقل شيئاً ،وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز .. قال الوالي : عشرة آلاف دينار ..!! هل أنت جاد ؟
قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن !!
لم يجد الوالي في إصرار العجوز إلا ما يدعو للضحك والعجب ..
وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله ، فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن ،
فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار ..والرجل يرفض ، فزاد ألفا ثم ثالثة ورابعة
حتى وصل إلى التسعة آلآلاف دينار .. والعجوز ما زال مصرا على كلمته التي قالها ،ضحك الوالي وقرر الانصراف ، وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف ،ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه ، وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء ..
وفيما كان الوالي يتجول في السوق فكر ..!!
لقد كان ينوي أن يفعل شيئاً تأباه المروءة ، فتذكر تلك الحكمة ( فكر قبل أن تعمل !! )
فتراجع عما كان ينوي القيام به !! ووجد انشراحا لذلك ..!!
وأخذ يفكر وأدرك أنه انتفع بتلك الحكمة ، ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة ،
قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر ..!!
ومن هنا وجد نفسه يهرول باحثاً عن دكان العجوز في لهفة ،
ولما وقف عليه قال : لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده ..!!
لم يبتسم العجوز ونهض من على كرسيه بكل هدوء ، وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة ،
ثم ناولها الوالي ، واستلم المبلغ كاملاً ، وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ :
بعتك هذه اللوحة بشرط ..!! قال الوالي : وما هو الشرط ؟
قال : أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك ، وعلى أكثر الأماكن في البيت ،وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة ..!!!!!فكر الوالي قليلا ثم قال : موافق !
وذهب الوالي إلى قصره ، وأمر بكتابة هذه الحكمة في أماكن كثيرة في القصر ،حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه وكثير من أداواته !!!وتوالت الأيام وتبعتها شهور ، وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية ،واتفق مع حلاق الوالي الخاص ، أغراه بألوان من الإغراء حتى وافق أن يكون في صفه ،وفي دقائق سيتم ذبح الوالي !!!!!ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي أدركه الارتباك ، إذ كيف سيقتل الوالي ،إنها مهمة صعبة وخطيرة ، وقد يفشل ويطير رأسه ..!! ولما وصل إلى باب القصر رأى مكتوبا على البوابة : ( فكر قبل أن تعمل !! )وازداد ارتباكاً ، وانتفض جسده ، وداخله الخوف ، ولكنه جمع نفسه ودخل ، وفي الممر الطويل ، رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك فكر قبل أن تعمل ! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) .. !!وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه ، فلا ينظر إلا إلى الأرض ، رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه ..!!وزاد اضطرابا وقلقا وخوفا ، فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة ، وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه !!( فكر قبل أن تعمل !!) !!فانتفض جسد ه من جديد ، وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد !وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب الذي يلبسه الوالي مكتوبا عليه فكر قبل أن تعمل !! ) ..
شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة ، بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !!
وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي ، أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة :
( فكر قبل أن تعمل ).. !! واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق ، وأخذ جبينه يتصبب عرقا ،وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس فرآه مبتسما هادئاً ، مما زاد في اضطرابه وقلقه ..!
فلما هم بوضع رغوة الصابون لاحظ الوالي ارتعاشة يده ،فأخذ يراقبه بحذر شديد ، وتوجس ، وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه ،فصرف نظره إلى الحائط ، فرأى اللوحة منتصبة أمامه ( فكر قبل أن تعمل ! ) ..!!
فوجد نفسه يسقط منهارا بين يدي الوالي وهو يبكي منتحبا ، وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة !!
وذكر له أثر هذه الحكمة التي كان يراها في كل مكان ، مما جعله يعترف بما كان سيقوم به !!
ونهض الوالي وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه ، وعفا عن الحلاق ..
وقف الوالي أمام تلك اللوحة يمسح عنها ما سقط عليها من غبار ،وينظر إليها بزهو ، وفرح وانشراح ، فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز ، وشراء حكمة أخرى منه !!
لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً ، وأخبره الناس أن العجوز قد مات
الثلاثاء، 8 يناير 2013
صور وعبر
لا تحاول ....
قد تكون هذه الكلمة ضد كل مبادئ تطوير الذات ... ولكن لن تعرف ماذا أقصد حتى تقرأ القصة التالية

كان سعيداً مع زوجته الأولى ،كانت أصغر منه سناً وكانت سعيدة لأنه أكبر منها مما يعنى خبرة أكبر ومعرفة بالحياة أكثر ،ظل الحال هكذا حيناً من الدهر ،عندما بدا الشيب يظهر فى شعره وتناثر العديد من الشعر الأبيض فى رأسه ،قرر أن يتزوج من أخرى أكبر منه سناً ،وقسم أيام الأسبوع بينهما بالعدل ،كان فى كل مرة يذهب فيها لزوجته الصغيرة وهو جالس معها تقوم بنزع الشعر الأبيض حتى لا يبدو كبيراً وفى اليوم الذى يذهب فيه لزوجته كبيرة السن كانت تقوم بنزع الشعر الأسود حتى لا يبدو صغيراً، لم يشأ الرجل أن يغضب إحدى زوجتيه فتركهما يفعلان نفس الشئ فى كل يوم وفى نهاية المطاف وضع الرجل يده على رأسه ليكتشف الفاجعه الكبرى لقد صار أصلع ... لا تحاول إرضاء الجميع رضاء الناس غاية لا تدرك قد تكون هذه الكلمة ضد كل مبادئ تطوير الذات ... ولكن لن تعرف ماذا أقصد حتى تقرأ القصة التالية

قد لا أعرف مفتاح النجاح ،لكن مفتاح الفشل هو محاولة إرضاء الجميع "بيل كوسبى"
-
عن طفل عمره خمس سنوات اسمه تامر كان لا يحب المدرسة ولا الاستيقاظ مبكرا واشتكت الأم للمدرسة وطلبت منها أن تساعدها في هذه المشكلة، وفي المدرسة تكلمت المدرسة عن النشاط وأن الشخص الذي يستيقظ مبكرا يستطيع تحقيق أهدافه أكثر من أي شخص آخر، ولكي تدعم المدرسة رأيها حكت للأطفال قصة العصفور الذي يستيقظ باكرا، ولذلك أعطاه الله سبحانه وتعالى افطار اليوم ووجد دودة وأفطار وملأ بطنه تماما. ونظرت الى تامر.. وسألته ما رأيك يا تامر في هذه القصة؟ وبدون تردد رد تامر: الدودة ماتت لأنها استيقظت مبكرا.
نحن لا نرى الحياة .... نحن نرى أنفسنا فى الحياة
كان هناك شخص ما يركب منطاداً وكان على ارتفاع بسيط من الأرض وكان واضحاً أنه تائه وتتجاذبه الرياح يمينا ويساراً عندها رأى شخصاً يسير على الأرض ويبدو من مظهره أنه خبير بالمكان فبادره بالسؤال :لو سمحت أين أنا بالضبط نظر الرجل للأعلى وأخرج من جيبه بوصلة قياس وجهازاً اليكترونياً حديثاً وأخذ يسجل عدة قياسات ويسجلها على ورقة وفى النهاية قال للرجل فى المنطاد أنت على ارتفاع 50 متراً من الأرض وفى خط طول 20 شرقاً وخط عرض 35 شمالاً وهنا رد عليه من بالمنطاد أنت بالتأكيد مستشار،قال الرجل:بالفعل هذه مهنتى ولكن كيف عرفت ،قال الرجل: لأنى سألتك عن مكانى وفى أى منطقة أنا الآن فقلت لى معلومات صحيحة ولكنها غير مفيدة وهنا قال له المستشار وأنت بالتأكيد مدير فتعجب من بالمنطاد وقال له وكيف عرفت ،قال: لا تعرف أين أنت ولا أين تريد أن تذهب وتلقى باللوم على الآخرين
المنطق سيأخذك من النقطة أ إلى النقطة ب ،الخيال سيذهب بك إلى أى مكان اينشتاين
إذا لم تستطع شرحها ببساطة فانت لا تفهمها بما يكفى اينشتاين
لا يكفى أن تعرف ما تقول ،يجب أن أن تقوله كما ينبغى
إعتاد أحد المزارعين الحصول على جائزة كلما شارك بمسابقة الذرة السنوية،وفي أحد الأيام قابله صحفي وناقشه في أسباب فوزه كل عام. علم الصحفي أن المزارع يتبادل بذور الذرة مع جيرانه ,فسأله :"كيف تعطي بذرك الجيد لجيرانك وأنت تعلم أنهم ينافسوك بالمسابقة؟". رد المزارع:"ألا تعلم ياسيدي أن الريح تأخذ بذور اللقاح و تلقي بها من حقل إلى آخر؟ فعندما يزرع جيراني بذورا رديئة,ستنتشر بذور اللقاح المتناثرة على محصولي, فإذا كنت أريد محصولا جيدا",لا بد أن أعطي جيراني أفضل أنواع البذور"هذا المزارع يدرك جيدا" كيف تتفاعل الأشياء مع الحياة"فهو لا يستطيع أن ينتج محصولا جيدا إلا إذا عاون جيرانه على إنتاج محصول جيد.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

