السبت، 27 أغسطس 2011

مائدة الرحمان -الجزء الخامس والعشرون

سورة (الشورى ):
أولا:الله مصدر الوحى لجميع الرسل وهو وحده مالك كل شىء والكون شاهد على وحدانيته ولكن أكثرأهل الأرض يشذون عن ذلك 
وتكاد السموات تنشق من هول هذا الجرم والملائكة يستغفرون من 
فظاعة تلك الفعلة الشنعاء التى تؤدى بأصحابها إلى السعيربينما المؤمنون فى الجنة ولو شاء الله لأجبر الناس جميعا على الإيمان ولكن شاء سبحانه أن يكون لهم اختيارليتحمل كلٌ نتيجة عمله ومن رحمة الله بالخلق أن أنزل القرآن ليرجع إليه الناس فيما اختلفوا فيه
والله وحده هو الخالق المتصرف وحده فى مقادر الكون وفى الرزق وهو عليم بكل شىء(1-12)
ثانيا:(حديث عن الوحى والرسالة وأن الدين واحد ولكن التفرق جاء بعد العلم ظلما وحسدا لذا فالرسول وأمته مدعوون للدعوة والثبات لأنهم القيادة الروحية الجديدة ولاحجة للمجادلين(13-16)
ثالثا:عودة إلى الحديث عن الوحى والرسالة والتخويف من قرب الساعة التى يستعجل بها المكذبون غفلة وسخرية ويخاف منها المؤمنون .ومن يريد الآخرة يبارك الله له فى النعمة ومن يفضل الدنيا يأتيه ما قسم له ثم يحرم فى الآخرة(17-20)
رابعا:المشرع هو الله والتشريعات البشرية باطلة لأنها تقنن الفساد 
بدعوى الحرية والله يمهل المعاندين إلى يوم الحساب(21-22)
خامسا:الرسول لايطلب أجرا إلا المودة فى القربى(أى كف أذاهم عنه رعاية لحق قرابته فيهم أو يكفيه أجرا قيامه بحق قرابتهم بدعايتهم إلى الله )وليس لهم أن يتهموا الرسول بالكذب لأن الله تعالى لايرسل نبيا كذابا .وباب التوبة مفتوح فيستجيب المؤمنون والكافرون فى الجحيم (23-26)
سادسا:الله أعلم بما يصلح عباده لذا ينزل الرزق بقدر ورغم عجز البشر فالله ينزل الغيث لأنه مالك الكون فى البدء والنهاية ومايصيب الإنسان من سوء فمن معصيته والله يعفو عن كثير وهلاك الخلق ونجاتهم بيد الله وماعند الله خير وأبقى من الدنيا ولكن الآخرة للمؤمنين المتوكلين على الله البعيدين عن الكبائر المتسامحين العابدين لله القائمين على شرعه الذين لايغضبون لأنفسهم ويتسامحون عن مقدرة لله تعالى .أما الضالون فلا هادى لهم وعندما يرون العذاب يتمنون العودة إلى الدنيا .والخسارة الحقيقية -كما يرى المؤمنون -خسارة الكافر نفسه وأهله .فما أجدر العاقل أن يعود إلى الله قبل فوات الأوان .ومن أعرض فليس الرسول وكيلا عليه .ومن طبيعة الغافل أن يفرح بالنعمة ويجزع عند المصيبة لأنه ليس له إيمان يثبته(27-48)
سابعا:أقدار العباد بيد الله حتى ما يرونه خاصا بهم مثل إنجاب الذكور والإناث والعقم (49-50)
ثامنا:تختم السورة كما بدأت بحديث عن الوحى والرسالة وأن اتصال الرسل بالله تكون عن طريق الوحى المباشر بإلقاءالأمر فى النفس أو تكون من وراء حجاب كتكليم الله موسى من خلال الشجرة أو تكون بإرسال رسول (جبريل ) ولقد كان وحى الله لمحمد صلى الله عليه وسلم روحا(أى حياة وقوة دافعة إلى الأفضل )وهو هذا القرآن الذى جعله الله نورا .والرسول هاد بإرشاده إلى الله والله هاد بتوفيقه إلى الصواب (51-53)
....................يتبع إن شاء الله ................

موائد الرحمان -الجزء الرابع والعشرون

سورة (الزمر):
أولا:معالجة لقضية التوحيد بتقرير أن القرآن من عند القادر الحكيم وهو كتاب حق فاعبد الله مخلصا ولاحجة للمشركين فى التقرب لله عن طريق الشركاء وهم كذابون كفار وعلى افتراض لو أراد الله الولدلاختار ما يشاء من خلقه ولكنه منزه عن ذلك لأنه الواحد القهارلايحتاج لذلك لأنه خالق الليل والنهار والشمس والقمر والبشر والدواب وهذا الإبداع الإلاهى يجعل الإنسان أمام طريق الإيمان والكفرليتحمل مسئولية اختياره.(1-7)
ثانيا:تعرض الآيات صورة الناس فى سرائهم وضرائهم ليبين ضعفهم وهوانهم إلا حين يتصلون بربهم ويعرفون الحق فيفوزون بالثواب والرضا (8-10 )
ثالثا :توجيه الرسول إلى إعلان توحيدالله وإعلان الخوف من الضلال عن الحق وإعلان تصميمه على منهج الله وترك منهج الكافرين وبيان عاقبة هذا وذاك (11-20)
رابعا :توجيه العيون والقلوب إلى الماء الذى أحيا به الأرض الميتة كذلك الإسلام يحيى موات القلوب فتستجيب للقرآن بخشية تؤدى إلى لين وطمأنينة خلافا للقلوب الخربة التى أخزاها الله فى الدنيا والآخرة ولقد ضرب الله الأمثال فى القرآن للعبرة والمثل هنا للمشرك بعبد اشتراه سادة متشاكسون فحاله معهم بؤس شديد أما المؤمن فمثله كمثل عبد اشتراه سيد واحد رحيم فهو فى نعيم .وهما لن يستويا .(21-35)
خامسا :المؤمن قوى باعتماده على الخالق القوى ولايخشى من مخلوقات عاجزة فليختر كل لنفسه ما يشاء والرسول ليس وكيلا على أحد والأنفس بيد الله وحده والعجب لمن يتخذون لله شركاء عاجزون ويعرضون عن مالك كل شىء .وهؤلاء ينفرون من كلمة التوحيد ويفرحون بكلمة الشرك فشذوا عن الكون كله الخاضع لله 
ولن ينقذهم مال الدنيا .ومن العجب أنهم ينكرون وحدانية الله فإذا أصابهم ضرر رجعوا إلى الله فإذا رحمهم الله رجعوا كافرين .ومع ذلك فإن الله يفتح أبواب التوبة على كل عاص مهما كان مسرفا فقط عليهم الإسراع فى العودة إلى الله غير يائسين قبل فوات الأوان (36-61)
سادسا:الله واحد لأنه خالق كل شىء ومالكه فكيف يكون له شريك؟
إنهم لم يقدروا الله حق قدره والكون فى قبضته والملائكة يحفون بعرشه مسبحين بحمده وهم بأمره يوبخون الكفار ويسوقونهم إلى جهنم ويبشرون المؤمنين ويسوقونهم إلى الجنة (62-75)
سورة(غافر):
أولا:القرآن من عند الله القوى العليم الغفار التواب شديد العقاب الغنى الواحد إليه المرجع والمآب والكون خاضع له والمجادلون فى آياته شاذون عن فطرة الخلق ولا يستحقون اهتمام الرسول مهما كانت مظاهرالنعمة والقوة عليهم ومصيرهم كمصير من سبقهم من سبقهم عذاب الدنيا والآخرة أما الملائكة فيستغفرون للمؤمنين وتدعو لهم بالفلاح أما الكفار فهم فى موقف المذلة وقد ندموا وكرهوا أنفسهم وأقروا بكفرهم بعد فوات الأوان ولن يجابوا لطلب العودة إلى الدنيا .لقد أعرضوا عن آيات الله الكونية أما المؤمنون فأخلصوا لله وآمنوا بالرسول خوفا من يوم الحساب حيث الحاكم العادل عالم يقضى بالحق والشركاء عاجزون(1-20)
ثانيا:كر طرف من قصة موسى وفرعون لبيان تجبر الظالمين وموقف الرجل المؤمن من آل فرعون وهويحاول إزالة الغشاوة عن قلوب المنكرين ولكنهم يعاندون فيكون عقاب الله بجهنم حيث يتصارعون ويطلبون التخفيف ولو يوما واحدافلا يستجاب لهم.
إن الله وعدبنصر الرسل والمؤمنين وسينصر الله محمداصلى الله عليه وسلم كما نصر موسى والمطلوب الصبر والثبات على عبادة الله وحده.(21-55)
ثالثا:السبب فى جدال المشركين فى توحيد الله هو الكبر الذى دفعهم إلى الكذب والصد عن دين الله بغير حجة مع أن البراهين كلهاتدل 
على وحدانية الله وهى آيات فى الكون وفى ذات الإنسان وليس أمام الرسول إلا الصبر سواء أبقاه الله ليشهد عذابهم أم توفاه فلن يفلتوا من عقابه(56-77)
رابعا:قضية الإيمان قضية قديمة قام بها الرسل السابقون الذين عرفهم محمد صلى الله عليه وسلم والذين لم يعرفهم وهؤلاء أتوا بالمعجزات من الله الذى سيقضى بين الخلق يوم القيامة والكافرون هم الخاسرون لأنهم لم يلتفتوا إلى المنعم الذى سخر لهم الأنعام والفلك ولم يعتبروا بمصائرالمكذبين من قبلهم مع أنهم كانوا أقوى منهم ولكنهم كانوا يستهزئون بوعيد الله فلما رأوا العذاب قالوا آمنا حيث لا يقبل إيمان فخسروا بينما فاز المجاهدون بالهداية(78- 85
سورة (فصلت ):
أولا:الحديث عن تنزيل القرآن وطبيعته وموقف المشركين منه ثم حديث عن خلق السموات والأرض ثم قصة عاد وثمود وعقابهم فى الدنيا وحالهم فى الآخرة وعرض الصورة المضيئة للمؤمنين الذين استقاموا فبشرتهم الملائكة بالجنة .يلى ذلك حديث عن الداعية الذى يتمتع بحسن القول والفعل والتواضع (1-36)
ثانيا:حديث عن آيات الله فى الليل والنهار والشمس والقمر والملائكة والأرض الخاشعة التى تحيا بالزرع بعد الموا ت لكن الملحدين فى غفلة عن هذا فينحرفون فى فهم القرآن كما فعل قوم موسى فى التوراة والأمر لله وستأتى الساعة التى لايعلمها إلاهو كما يعلم ما فى الأكمام من الثمرات وما فى الأرحام من الأنسام 
وتعرض الآيات مشهدالكفار فى النار وهم يسألون -توبيخا- عن الشركاء ومن العجب أن غلأنسان مع حرصه على نفسه يهلكها بكفره .والله سيكشف عن آياته فى الأنفس والأكوان حتى يتبين الحق والعبرة بحسن اختام (37-54)
.....................والله أعلم.....................

الجمعة، 26 أغسطس 2011

موائد الرحمان -الجزء الثالث والعشرون

سورة::(يس):
أولا:تبدأ بالحرفين "يا .س"وليس اسما للنبى صلى الله عليه وسلم كما هو شائع.وقسم بالقرآن على رسالتة النبى وأنه على الحق .وكشف عاقبة المكذبين بحرمانهم من الهدى لاختيارهم الضلال .ولا ينتفع بالإنذار إلاأصحاب القلوب الحية .وتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم ليحكة قصة أصحاب القرية التى تبين عاقبة المكذبين  وجزاء المؤمنين (1-29)ولم تذكر الآيات مكان القرية ولا أسماء المرسلين لعدم العظة والعبرة فى ذلك .
ثانيا:التحسر على المكذبين المستهزئين بالرسل ولا يعتبرون بمصارع من قبلهم ولا يتنبهون لآيات الله فى الكون مثل إحياء الأرض الميتة وإنبات الزروع المتنوعة وحركة الليل والنهار والشمس  والقمر والسفن مع التذكير بقدرة الله على إغراقهم ومع ذلك يعرضون ويسخرون (30- 47)
ثالثا ويستنكرون يوم القيامة فتأتيهم بغتة ويرون أنفسهم فى المحشر للحساب العادل فطوبى لأصحاب الجنة وأزواجهم نعيم الجنة .أما المجرمون فيتميزون عن المتقين وبئس التميز .لقد عهد الله إليهم أن ينبذوا عبادة الشيطان ويعبدوا الله ولكنهم تبعوا الشيطان فقادهم إلى جهنم وهاهى جوارحهم تشهد عليهم (48-68)
رابعا: الرسول صلى الله عليه وسلم ليس شاعرا ولا ينبغى له ذلك 
لأن الشعر يقوم على الخيال والكذب وهذا لايليق بالرسالة .ثم تذكر الآيات بنعم الله عليهم فى تخسير الحيوان لهم ومع هذا يتخذون من دون الله آلهة يرجون منها النصر وهى أعجز من ذلك .ويذكر تساؤلهم عمن يحيى العظام وهى رميم ويجيب على ذلك إجابات عدة :1-يحييها الذى خلقها أول مرة .
2-يحييها الذى يخرج الضد من ضده فيخرج النار من النبات المحمل بالماء .
3-يحييها الذى خلق ما هو أقوى منها :السموات والأرض .
4-يحييها الذى أمره بين الكاف والنون .
فسبحانه له الملك وإليه المآب .(69-83)
سورة (الصافات ):
أولا:القسم بطوائف من الملائكة وأعمالهم من صلاة وعقاب للعصاة وذكر لله والقسم على وحدانية الله رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق (وكلمة المشارق تشمل النجوم التى لكل منها مشرق وتشمل الأرض التى تتعدد مشارقها بالنسبة لموقعها المتغير من الشمس )وتتحدث عن الشياطين ورجمهم بالشهب عند استراق السمع إلى الملأ الأعلى ثم يأتى التساؤل :هل هؤلاء المشركون أشد خلقا من هذه الخلائق ؟مع أن الإنسان خلق من طين.ومن هنا يكون تسغيه نظرتهم للبعث وإثبات ماكانوا يستبعدونه ويهزءون به .وحديث عن المصدقين وما يتمتعون به من نعيم الجنة .وتذكر الآيات موقفا عجيبا :فهذا واحد من أهل الجنة يقول لأصحابه :لقد كان لى قرين فى الدنيا يحاول أن يشككنى فى البعث فهل ترغبون فى رؤيته ؟وبفضل الله يرونه ويكلمه ويوبخه .ثم تتحدث الآيات عن أمثلة لعذابات المكذبين(1-73)
ثانيا:هؤلاء المكذبون لهم نظائرمن أقوام (نوح وإبراهيم وموسى وهرون وإلياس ولوط ويونس )عليهم الصلاة والسلام وفى قوم (يونس )عبرة فإنهم لما آمنوا غفر الله لهم وأكرمهم 74-148)
ثالثا :حديث عن أسطورة اخترعوها تزعم أن الملائكة بنات الله وأنهم نتيجة تزاوج الله تعالى عن ذلك من الجن .إن هؤلاء يحبون البنين فجعلوا البنات لله فهل شهدوا خلق الملائكة ؟أم عندهم كتاب  وعلم من الله بذلك ؟ثم تتحدث الآيات عن المخلَصين المهديين ووعد الله لهم بالنصر وعن وعيده المكذبين بالخذلان فى الدنيا والآخرة ثم تختم السورة بتنزيه الله من كل نقص والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمينز(149-182)
سورة:(ص):
أولا:عرض قضية الوحى وتكذيبهم له واتهامهم الرسول بالسحر و التكذيب وتعجبهم من أن تكون الآلهة إلاها واحدا  وإصرارهم على الشرك  وسخريتهم بالرسول  ولاعلم عندهم  ولا ملك ولا قوة(1-10)
ثانيا: حالهم كحال المكذبين قوم نوح وعاد وفرعون وثمود  و  قوم لوط وأصحاب الأيكة لقد استحبوا الدنيا على الآخرة فأهلكوا(11-169
ثالثا:لقد أنعم الله على داودبالنبوة والملك  وابتلاه بالملكين اللذين تسللا إلى محرابه وعرض أحدهما أمره مع أخيه الذى يملك تسعا وتسعين نعجة ويريد أن يأخذه نعجته الوحيدة غصبا فغضب داود وأصدر حكمهدون أن يسال الآخر  ثم انتبه وعلم أنه أخطأ فتاب  إلى الله وهكذا يجب على الإنسان الذى جعله الله خليفة فى الأرض أن يحكم بالحق لأن السموات والأرض  لم تخلق إلا بالحق .والكفار هم الذين يتمنون أن يكون الخلق عبثا حتى لايحاسبوا .
وحديث عن سليمان وفتنته لما رغب  فى إنجاب مجاهدين ونسى أن يرد رغبته إلى مشيئة الله تعالى فابتلاه الله بشق وليد على كرسيه فتاب إلى الله وطلب منه ملكا متميزا فسخر له الريح والشياطين .ثم تتحدث الآيات عن أيوب وصبره على البلاء ورحمة الله به وتعويضه بأحسن مما فقده .وكذلك الحديث سريعا عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل واليسع وذا الكفل هؤلاء الكوكبة إخوة محمد صلى الله عليهم وسلم وفى قصصهم أنس وتسلية وتثبيت له صلى الله عليه وسلم (17-48)
رابعا :حديث عن وعد الله المتقين بألوان النعيم وعن وعيد الطاغين بألوان الجحيم وما يدور بينهم من تلاعنيتبادله الرؤساء والأتباع (49-64)
خامسا :الرد على استنكارهم للوحى والرسول مأمور أن يبلغهم أنه مجرد منذر من الله الواحد القهار ثم يقص طرفا من قصة آدم ورفض إبليس أمر الله بالسجود له تكبرا بدعوى خيريته فحقت عليه اللعنة وسلطه الله على المكذبين فكان مأوى الكل جهنم وهذا الخبر من عند الله لامن عند محمد وهذا هو الحق الذى سيعرفونه فى وقته .(65-88)

الخميس، 25 أغسطس 2011

موائد الرحمان-الجزء الواحد والعشرون بقية

سورة (سبأ):
أولا:الحمد المطلق لله لأنه الحميد المالك الحكيم الخبير العليم الغفور الرحيم.ثم يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقسم بربه على وقوع البعث ردا على إنكارالمشركين .إن الباعث عليم بكل ذرة ولامفر من البعث للحساب وحينئذ يتحقق المؤمنون من وعد الله .ثم يسوق الله سخرية المشركين من بعث الجثث الممزقة ورميهم الرسول بالافتراءعلى الله أو الجنون ويرد عليهم ببيان سوء مصيرهم وبأنهم فى قبضة خالق السموات والأرض وما فيهما من آيات لكل تائب (1-9)
ثانيا:حديث عن نعم الله على داود صلى الله عليه وسلم حيث جمع الله له النبوة والملك وذكر هنا تسبيح الجبال والطير معه لحلاوة صوته وتعليم الله له صنعة الدروع ثم ذكر نعمته على سليمان حيث سخر له الريح وعلمه صهر النحاس للصناعة وسخر له الجن يعملون له القصور والمعابد وأوانى الطعام الضخمة والتماثيل وفى الآيات نفى أن تعلم الجن الغيب ودليل ذلك أن سليمان مات وهو يصلى قائما على عصاه مدة من الزمن والجن حوله لايعلمون بموته إلا حين سقط بعدما أكلت الأرضة عصاه (10-14)
ثالثا:حديث عن سبأ الذين أنعم الله عليهم بالمساكن الحسنة والجنات المنتشرة فعاشوا فى أمان لما أطاعوا رسلهم فلما كفروا وبطروا بالنعمة أرسل الله عليهم السيل العارم الذى خرب بلادهم وشردهم 

وهذا جزاء من اتبع إبليس مع أنه ليس له سلطان عليهم ولكن الله سلطه عليهم ليظهر إيمان المؤمنين وكفر المشركين مع أن المشركين لايملكون شيئا ويوم القيامة تتضح الحقيقة التى كانوا ينكرونها (15-23)
رابعا:يعلم الله رسوله كيفية محاورة الخصم ومجاراته لإلزامه الحجة فيقول لهم :أحدنا مهتد والآخر ضال ولن نسأل عنكم ولن تسألوا عنا وسنلتقى عند الله ليحكم بيننا .ثم يخاطب الله نبيه ليعلم الناس أن الله أرسلهبالحق بشيرا للمؤمنين نذيرا للكافرين .ويسوق تساؤل الكفار عن البعث ويجيبهم أنه قريب .ولكنهم يعلنون عدم إيمانهم بالقرآن والبعث فيرسم الله صورتهم يوم القيامة وهم يخاصم بعضهم بعضا وقد غللوا بالأصفاد فى جهنم(24-33)
خامسا:يخبرالله رسوله عن أحوال الأولين الذين حسبوا أن أموالهم وأولادهم سيحمونهم من عذاب الله وأن هذا باطل  إنما العبرة بالتقوى والعمل الصالح .ويوم القيامة يجمعهم الله ثم يسال الملائكة عن عبادة هؤلاء لهم فيتبرأ الملائكة منهم قائلين إن هؤلاء كانوا يعبدون الجن زفاستحقوا العذاب لكفرهم بالرسل واتهامهم بالكذب والسحر بلا برهان (34-45)
سادسا:دعوة إلى التفكر الواعى فى أمر محمد فماهو بالمجنون بل هو ينذرالكافرين بعذاب شديد وهو لايطلب منهم أجرا وكلّ يتحمل وزر عمله ويوم القيامة لامفر منه حيث يؤخذ الكفار سريعا ولن يقبل منهم إيمان بعد انقضاء الدنيا التى كفروا فيها وقذفوا الرسل بالاتهامات الباطلة وحيل بينهم وبين الدنيا لقد كانوا فى شك عظيم فساء ختامهم .(46-54)
سورة(فاطر)
أولا:الحمد لله خالق الملائكة متعددى الأجنحة وأنه ما شاء الله كان ومالم يشألم يكن  وتنبيه العباد أن ذكر النعمة يذكر بالمنعم وكما أنه تفرد بالخلق لابد أن يتفرد بالعبادة .فإن كذبك هؤلاء -يا محمد فقد كذب الرسل من قبلك والمرجع إلى الله والمغرور من خدعه الشيطان وقاده إلى جهنم (1-6)
ثانيا:لايستوى المؤمنون والكفارالذين يشبهون العمى والموتى ولا يستحقون الأسف على مصيرهم .وإذا شك الكفار فى البعث فإن فى إحيائه الأرض بعد موتها دليلاعلى قدرته على البعث فمن أراد العزة فليستمدها من الله ولن ينفع المنافقن مكرهم بل سينقلب عليهم .ومن دلائل قدرة الله مراحل خلق الإنسان وخلق البحرين العذب والملح وما فيهما من خلق يؤكل وحلية تلبس وسفن تحمل الناس والمتاع وحركة الليل والنهار والشمس والقمر .أما الشركاء فلا يملكون ولا يسمعون .والناس جميعا فقراء إلى الله الغنى عنهم والقادر على إهلاكهم واستبدال خلق جديد بهم وكل إنسان مسئول عن عمله ولن تنفعه قرابة والذين يتعظون هم المتقون ولن يستوى هؤلاء مع الكافرين .والرسول نذير للكافرين بشير للمؤمنين .وإن كذبك هؤلاء فقد كذبت أمم سابقة هالكة(7-26)
ثالثا:عودة إلى التذكير بدلائل قدرة الله :فهو الذى أنزل الماء وأخرج الثمرات المختلفة الألوان وجعل فى الجبال طرقا بيضاء وحمراء وخلق الناس والدواب فى الوان مختلفة ولا يدرك هذا إلا العلماء الخاضعون لله .الذين يتلون القرآن ويقيمون الصلاة وينفقون سرا وعلانية إنهم يتاجرون مع الله تجارة رابحة فلهم الأجر الوافى (27-30)
رابعا:هذا القرآن مصدق للكتب السماوية قبله وهى مصدقة به وقد حملت هذه الأمة أمانته فمنهم ظالم لنفسه بكثرة المعاصى ومنهم من خلط عملا صالحا وآخر سيئا ومنهم الفارس السابق الذى يستحق نعيم الجنة الخالد حيث لا تعب يمس أبدانهم ولا أرواحهم أما الكافرون ففى عذاب مقيم يجأرون بأصواتهم سائلين الخروج من جهنم ليعملوا صالحا وملائكة العذاب تسخر منهم قائلين :ألم تعطكم الله الفرصة فى الدنيا ؟وجاءكم النذير؟لقد جعلكم الله خلفاء فى الأرض ولكنكم كفرتم فخسرتم .فهل رأيتم شركاءكم خلقوا شيئا؟ أم لهم شرك فى  السماء ؟أم عندهم من الله كتاب ؟لقد كنتم فى ضلال وغرور(31-40)
خامسا:الله قاهر للكون لله ومع ذلك فهو غفور حليم .ولقد أقسم المشركون -قبل البعثة-لئن جاءهم رسول ليكونن أهدى أمة ولكنهم نفروا من الرسول كبرا وغرورا ومكرا سيئا فأصابهم ما أصاب المكذبين السابقين مع أنهم كانوا اقوى منهم ولكنهم لن يعجزوا العليم القدير .ولو بادرالله الناس بالحساب لهلك الخلق ولكن الله يؤخرهم إلى حين فإذا جاء الأجل حان الحساب (41-45)

الأربعاء، 24 أغسطس 2011

موائد الرحمان -الجزء الثانى والعشرون

الجزء الثانى والعشرون:             سورة (الأحزاب)
أولا:النداء الأول الذى يحدد واجبات الرسول صلى الله عليه وسلم فى أداء رسالته دون أن يفسدها أعداؤه والمرادمن  الأمر بالتقوى والاتباع والتوكل والنهى عن طاعة الكافرين الثبات على ذلك وفى الآية الرابعة نفى لثلاثة أمور:
ا-أن يكون لرجل قلبان فهذه خرافة زعمها البعض مثل (جميل بن معمر بن حبيب الجمحى )و(وعبد الله بن خطل)وكانايزعمان أن لهما قلبين يعملان بهما أفضل من محمد .
ب-نفى أن تكون الزوجة المظاهر منها أما .
ج-نفى كون الأدعياء أبناء .
وفى الآية الخامسة أمر بأن يدعى الإنسان إلى أبيه فإن لم يعرف أبوه سمى أخا أومولى (أى حليف)(1-5)
ثانيا:بيان لمكانة النبى صلى الله عليه وسلم فهو أقرب للمؤمنين من أنفسهم وأزواجه فى مكانة أمهاتهم .وفى الآية السادسة تقرير الميراث على أساس النسب بعد أن كان فى أول الهجرة على أساس التآخى فى الإسلام 6)
ثالثا:لقد أخذ الله العهد على النبيين من قبلك ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسىليبلغوا الرسالة وسيسأل الأمم عن موقفهم من  أنبيائهم (7-8)
رابعا:تذكير المؤمنين بنعمة الله عليهم إذ نصرهم على الأحزاب  بعد ابتلاء شديد أظهر المؤمنين والمنافقين الذين ظنوا أنها نهاية المسلمين ولكن الله خذلهم (9-20)
خامسا:على المؤمنين الذين ثبتوا وتأسوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وفىالآية -23-تذكير بصمود فريق من المؤمنين فى غزوة أحد وقد أظهرت المحنة صدق الصادقين ونفاق المنافقين وختمت الآية -24-بالمغفرة والرحمة مع مافيها من تعذيب تنبيه على سعة رحمة الله وفتح باب التوبةثم تتحدث الآيات عن دحر بنى قريظة 
وغنيمة المؤمنين أموالهم (21-27)
سادسا:النداء الثانى الذى يحدد سياسة النبى مع أزواجه (اللاتى طالبنه بالتوسعة فى النفقة بعد كثرة الفىء ) وهذه السياسةتقوم على  :ا-أن الرسول لن يتخلى عن حياة الزهد فى الدنيا .
ب-تخيير زوجاته بين الرضا بهذه الحياة أوالتسريح الجميل .
وتبين الآيات أن نساء النبى لهن مقام كبيرلذا عليهن من الالتزام ما ليس على غيرهن .(28-34)
سابعا:فى الآية 35برهان واضح على أن الإسلام دين الرجال والنساء وهما سواء فى الأمور العامة وهما متلازمان ابتداء من الإسلام والترقى حتى القمة "والذاكرين الله كثيرا والذاكرات "
ثامنا :حديث عن إلغاء التبنى والذى بدأ بتزويجه صلى الله عليه وسلم ابنة عمته (زينب بنت جحش)رضى الله عنها متبناه (زيد بن حارثة ) وعدم التوفيق بينهما فيؤمر النبى أن يجيب طلب زيد بالتفريق عندما يطلب ذلك ولكن النبى يخفى فى نفسه ما أعلمه الله من أنه سيتزوجها وينصح زيداأن يمسك زوجه وينتهى الأمر بفراق زينب وتزويج الرسول بها بأمر الله .وبذلك يبطل التبنى(35-38)ولا يقال :لقد كان كافيا تحريم التبنى بآية بدلا من هذه التجربة المؤلمة ولكن التبنى كان من قواعد الحياة الجاهلية لذا كان لابد أن يكون تحريمه بقصة تشغل عقول المسلمين وبيوتهم .
ثم تتحدث الآيات عن تبليغ رسالة الله دون حساب للناس وتقرر أن محمدا ليس أبا للمسلمين على سبيل الحقيقة وإنما هو رسول الله وخاتم النبيين (ويلاحظ التصريح باسمه محمد والتصريح بأنه رسول الله وخاتم النبيين لنفى أى شك فى رسالته وتأكيد أنه الخاتم فلا نبى بعده .لأن إثبات ختم النبوة له ينفى نزول الوحى بعده) ثم تدعو الآيات المؤمنين إلى الإكثار من ذكر الله وتسبيحه وبشارتهم أن الله يصلى عليهم بقبول دعاء الملائكة لهم بالهدى وبدخولهم الجنة (39-44)
تاسعا:النداء الثالث والرابع:اللذان يحددان تعلق رسالته صلى الله عليه وسلم بأحوال أمته وأزواجه وتبين الآيات :
ا-ليس على المطلقة قبل الدخول عدة .
ب-لايحل له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج امرأة غير مهاجرة.
ج-يحل له صلى الله عليه وسلم زواج امرأة مؤمنة إذا وهبت نفسها له وهذا أمر يختص به دون المؤمنين
د-جعل الله له صلى الله عليه وسلم الحرية فى معاملة أزواجه بالقرب أو البعد .ومع ذلك فقد كان صلى الله عليه وسلم حريصا على العدل معهن .
ه-لايحل للرسول أن يطلق أحدا من زوجاته ولا أن يتزوج عليهن 
و-نهى المؤمنين عن دخول بيوت النبى إلا بإذن ومراعاة الأدب معه صلى الله عليه وسلم .وتشريع الحجاب فى حق زوجات النبى  وتحريم زواجهن من بعده صلى الله عليه وسلم .والترخيص لهن فى وضع الحجاب مع محارمهن .
ز-أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم وتحذير من يؤذيه بالعذاب المهين .(45-58)
عاشرا:النداء الخامس وفيه أمر نساء المسلمين كلافة بالحجاب .
وتحذير المنافقين عن إيذاء المسلمين ولعنهم وهذه سنة  الله فى فضح المنافقين (59-62)
حادى عشر:قل لمن يسألك عن  الساعة :علمها عند الله ولعلها تكون قريبة المهم حال الإنسان عندها فالكافرون ملعونون خالدون فى النار لاينفعهم الندم والاعتذار باتباع سادتهم .ونهى المؤمنين عن الإيذاء والتشيه بالذين آذوا موسى عليه السلام فبرأه الله لمقامه عتد ربه  وأمر المؤمنين بالتقوى والصدق يستحقون الهداية والمغفرة  وتبين الآيات أن التكاليف الشرعية مسئولية ثقيلة عجزت عن حملها السموات والأرض والجبال ولكن الإنسان ظلم نفسه بالتفريط فيها والمرجع إلى الله الذى يجزى المنافقين والمؤمنين .(63-73)
   ..............يتبع إن شاء الله...............

الاثنين، 22 أغسطس 2011

الصوم والمعارج العشر-المعراج الخامس

المعراج الخامس:             "والخاشعين والخاشعات "
أولا :الخشوع -فى القرآن-(التواضع والخوف وسكون الجوارح والذل واللين)وأصل هذه المادة مأخوذ من (الخشعة) وهى الأكمة الصغيرة ثم انتقل من الجانب المادى إلى جانب المعانى .
ثانيا:قد يكون الخشوع من القلوب "ألم يأن للذين ءامنواأن تخشع قلوبهم لذكر الله "الحديد 16وقد تخشع الأرض "ومن ءاياته أنك ترى الأرض خاشعة "السجدة 39 وقد تخشع الوجوه "وجوه يومئذ خاشعة"الغاشية 3وقد تخشع الأبصار""أبصارها خاشعة"النازعات 9.وقد تخشع الأصوات "وخشعت الأصوات للرحمان"طه 108
بل قد يخشع الجبل"لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله"الحشر21
ثالثا:وردت مادة(خ ش ع )فى القرآن ست عشرة مرة تسع منها فى أمور الدنيا وسبع فى أمور الآخرة .
رابعا :العلاقة وثيقة بين الخشوع والصوم .وفى الصوم تتحقق كل المعانى السابقة فهو خضوع لأمر الله وهو سكون الجوارح عن المعاصى وهذا يفسرحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصائم غير المنضبط فى أنه ليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه .
خامسا :إن الصوم عمل قلبى بالدرجة الأولى يتبعه انقياد الجوارح 
وهذا مصدر الصدق فى هذه العبادة 
سادسا:الصوم منهج حياة فالمسلم فى صوم دائم عما يغضب الله 
وهو مدرسة يتدرب فيها المسلم على قيادة نفسه وضبط غرائزه  
فهو حقا معراج من معارج الرحمان .

الأحد، 21 أغسطس 2011

موائد الرحمان -الجزء الواحد والعشرون

بقية سورة "العنكبوت ":
أولا:جدال أهل الكتاب بالتى هى أحسن ويكون بالبدء بالأمور المتفق عليها فنحن نؤمن بكتابنا وكتابكم ونحن نؤمن بإله واحد ونحن نسلم 
وجوهنا له .والقرآن أنزله الله والمنصفون من أهل الكتاب يؤمنون به ومن أهل مكة من يؤمن به ولا يكفر به إلا الجاحدون (والجحود إنكار الشىء الواضح ) والدليل على أنه من عند الله أنك يامحمد لم تكن قارئا ولاكاتبابل هو آيات تمكنت فى صدور المؤمنين ولكن  الجاحدين يطالبون بمعجزات مادية وهذا من عند الله والنبى نذير 
فقط (وذكر النذير دون البشير لمناسبته لحال الجاحدين الذين يستحقون العقاب .ثم يأتى سؤال استنكارى :ألم يكفهم أن القرآن يتلى (أى يشمل الأزمان والأماكن والأشخاص )وأنه رحمة بتشريعاته وموعظة بمافيه من تذكير بالآخرة .قل لهم يا محمد كفى بالله حكما بيننا وهوالعليم بكل شىء والخاسرون هم الذين يؤمنون بالباطل ويستعجلون العذاب ولن يفلتوا منه وسيحيط بهم العذاب 
بسوء عملهم (46-55)
ثانيا:نداء للمؤمنين ليهاجروا حيث يعبدون الله فى حرية (فى المدينة ) فلا تخافوامشقات الجهاد فكل نفس ستموت والمؤمنون لهم نعيم الجنة لأنهم صبروا وتوكلوا على الله .ولا تخافوا الفقر فالله الذى يرزق ضعاف المخلوقات سيرزقكم (56-60)
ثالثا:ليس للكافرين عذر لأنهم يقرون بأن الله خالق السموات والأرض ومسخر الشمس والقمروهو مقسم الأرزاق ومنزل السماء ومخرج النبات ولكن أكثرهم لايعقلون يجعلون الدنياهمهم 
والدنيا لهو(تسلية )ولعب(هزل)أما الآخرة فهى الحيوان(أى الحياة القيمة الحقيقية )ولكنهم غافلون لايفيقون إلا عند الشدائد ثم يعودون لغفلتهم وهم لايشكرون الله الذى أنعم عليهم بالأمن بينما الناس من حولهم خائفون فليس هناك أظلم منهم وجهنم أولى بهم .أما المجاهدون فى سبيل الله فلهم هداية الله وعنايته.(61-69)
سورة "الروم":
أولا:حديث عن هزيمة الروم أمام الفرس ثم انتصارهم وفرح المسلمون بذلك (لأنهم يعبدون الله والفرس وثنيون وهذا يعلمنا أن 
أهل الكتاب أقرب لنا من الملحدين )ثم تتحدث الآيات عن جهل المشركين وإهمالهم النظر فى الآخرة وعدم اعتبارهم بهلاك الأمم السابقة (1-10)
ثانيا:الله هو المبدىء والمعيد وإليه المرجع ويوم القيامة يبعد المجرمون عن رحمة الله ولن ينفعهم شركاؤهم وفى هذا اليوم يكون المؤمنون سعداء فى الجنة والكافرون فى النار (11-16)
ثالثا:تسبيح الله وحمه لأنه المحيى المميت الباعث ومن دلائل قدرته خلق البشر من تراب ثم انتشارهم عن طريق التزاوج .ومن الأدلة خلق الزوجة من نفس جنس زوجها وجعل بينهما مودة ورحمة رغم غربتهما وكذلك خلق السموات والأرض واختلاف اللغات والألوان وكذلك النوم بالليل والعمل بالنهار وكذلك مظاهر الكون مثل البرق وإنزال الماء من السماء وإنبات النبات وكذلك طاعة الكون له واستجابة الموتى عندما يأمر بالبعث .إن الذى بدأ الخلق يقدر على إعادته .(17-27)
رابعا:إذا كان السادة لايقبلون أن يشاركهم عبيدهم فى ملكهم فكيف يعتقدون أن الله يقبل شركاء له فى ملكه ؟إنهم يتبعون أهواءهم دون علم فاثبت أنت والمؤمنين على دين الفطرة تائبين متقين مقيمىالصلاة بعيدين عن  المشركين الذين فرقوا دينهم وفرحوا بباطلهم (28-32)
خامسا:عجيب أمر هؤلاءيخضعون عند الشدئد ثم يعودون إلى ضلالهم ويفرحون عند النعمة وييأسون عند الاختبار ولا يدركون أن الأمور كلها بيد الله (33-37)
سادسا:المؤمن يحرص على الفضائل فيعطى الحقوق لأصحابها ويبتعد عن الربا ابتغاء وجه الله (38-39)
سابعا:التأكيد على أن الله هو الخالق الرازق المميت المحيى والشركاء عاجزون عن أى من ذلك (40)
ثامنا:سبب ظهور الفساد هو ممارسات الناس البعيدة عن شرع الله 
وظهور الفساد عقاب الله لهم ولايمكن أن يمارسوا الفساد ويصلح الله أحوالهم وهذه سنة الله فى الأمم السابقة فاثبت على هذا الدين قبل يوم الحساب (41-45)
تاسعا:من آيات الله الرياح التى بها ينزل الماءوتجرى السفن وهى تستحق الشكر .ولقد أرسل الله الرسل من قبلك فانتقم من المجرمين ونصرالمؤمنين ومن دلائل قدرته تصريفه للرياح والبرق وكيف تكون من آثار رحمة الله وكيف يمكن أن يجعلها الله نقمة (46-51 
عاشرا:لن يستجيب لك إلا المؤمنون أما الكافرون فهم صم عمى عن الهدى (52-53)
حادى عشر:ناصية الإنسان فى كل مراحله بيد الله ويوم القيامة يحلف المشركون أن الدنيا كانت ساعة .لقد كانوا ينكرون البعث ولكنهم صاروا فيه ولن تقبل أعذارهم فقد بين لهم القرآن كل شىء ولكنهم أصروا على كفرهم فاصبر على استفزازهم حتى يأتى وعد الله(54-60)
سورة "لقمان":
أولا :القرآن كتاب الحكمةوالهدى والرحمة والمؤمنون محسنون يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ولكن أهل الضلال يفضلون لهو الحديث(حكايات النضر بن الحارث عن حروب الفرس)ويتكبرون 
على القرآن وهؤلاء لهم عذاب مهين أليم أما المؤمنون فلهم نعيم الجنة وهذا وعد الله خالق السموات والأرض والدواب والنبات والشركاء المزعومون لايقدرون على شىء (1-11)
ثانيا:حديث عن لقمان وعظته لابنه التى ركز فيها على :
(النهى عن الشرك -التوصية بالوالدين خاصة الأم لفضلها-التذكير 
بالله اللطيف الخبيرالقدير- الأمر بإقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والصبر على المصيبة-والنهى عن الكبروالغرور -والأمر بالاعتدال )(12-19)
ثالثا:الله سخر للإنسان ما فى السموات ومافى الأرض وأتم نعمه عليه ورغم ذلك هناك من يشك فى الله دون علم ويقتدون بآبائهم  فى الضلال .ولكن الذى يخلص وجهه لله يستمسك بحبل الله المتين  والكافر يتحمل تبعة كفره ومتعته فى الدنيا قليلة زائلة ثم مصيره الناروإذا كانوا يقرون أن الله خالق السموات والأرض فلماذا لايؤمنون به (20-26)
رابعا :زعم الكفار أن القرآن سينتهى ولن يجد محمد ما يقوله .ألا يعلمون أنه كلام الله القادرالذى لاينفد كلامه؟(27)
خامسا:كل شىء على الله يسيروخلق الناس وبعثهم جميعا كخلق نفس واحدة وهو الذى أدخل الليل فى النهار والنهار فى الليل وشخر الشمس والقمرإلى أجل محتوم وبقدرته تسير السفن فى البحار ولكن المشركين يعرفون الله عند الشدائد فقط .(28-32)
سادسا:علىالعاقل أن يخاف الله ولا يخدعه الشيطان لأن أحدا لن ينقذه من عذاب الله .ولا أحد يعلم الغيب إلا الله فهو يعلم متى القيامة ويزل الغيث وقتما يشاء ويعلم ما فى الأرحام يقينا من غير آلة ويعلم عمل الإنسان فى المستقبل ويعلم آجال الخلق وهو العليم الخبير(33-34)
سورة "السجدة":
أولا:القرآن من عند الله الذى خلق الكون فى سنة أيام بيده ملكوت كل شىء وتدبيره أحسن الخلق وبدأ خلق الإنسان من طين ثم من نطفة وسواه خلقا كاملا ولكن الكافرين ينكرون البعث بعدما يصيرون ترابا .إن ملك الموت يتوفاهم بأمر الله ومرجعهم إلى الله 
للحساب وسوف يتمنون الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحا ولكن هيهات ولو شاء الله لهدى كل الناس ولكنه شاء أن يكون هناك تكليف وابتلاء ليكون للجنة أهل وللنار أهل .,والكافرون لااعتبار لهم فهم كالمنسيين .والمؤمنون يتذكرون الله ويسجدون له فى قلب الليل لذا لايعلم جزاءهم إلا الله وبهذا لايستوى المؤمن صاحب الجنة مع الفاسق المخلد فى النار(1-22)
ثانيا:الحديث عن موسى عليه السلام وعن التوراة وعن بنى إسرائيل الذين كانوا مستضعفي ن فجعلهم الله قادة لما صبروا وآمنوا ونصرهم (وفى هذا تثبيت وبشارة للرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه (23-26)
ثالثا:يستبعد المشركون يوم القيامة وأمامهم المثل من إحياء الله الأرض الميتة وعندما يأتى هذا اليوم لا ينفع إيمان ولا يكون إمهال فأعرض عنهم يا محمد وانتظر الساعة ولينتظروهافإنها لاريب فيها(27-30)