الخميس، 17 يونيو 2010

الخيانة الزوجية

(الخيانة الزوجية)كان موضوع برنامج مرئى وكان المتحدث دكتورا .فما ذا قال الدكتور ؟:
قال:أقول لكل سيدة لاتصدقى أى رجل متزوج يريد أن يتزوجك لأنه كذاب وكما كذب على زوجته سيكذب عليك ,إن كان صادقا يجب أن يطلق الأولى ثم يتزوجك .
هذا ما قاله الدكتور الهمام وكلامه كارثة بكل المقاييس:
أولا:لأن هذا الطرح الساذج المسطح لايليق بدكتور يعرف معنى
البحث العلمى .
ثانيا:أن اعتبار زواج الرجل المتزوج (خيانة زوجية)مفهوم هومن
أوهام بعض العوام وإن من العوام لمن يعرف أن الله أحل للرجل
أن يتزوج مثنى وثلاث ورباع .بغض النظر عن الحديث فى الضوابط مما تسمح به (السياسة الشرعية )وهى باب عظيم من أبواب التشريع .
ثالثا:أن الخيانة الزوجية المعتبرة شرعا هى الزنا ومن هنا كان إثما وكانت عليه عقوبة ,فهل زواج الرجل المتزوج إثم ؟وهل عليه عقوبة ؟
رابعا :أن الخيانة التى يرتكبها الزوج أو الزوجة بالزنا ليست خيانة للطرف الآخر ولكنها خيانة للنزواج نفسه للرابطة الإلاهية
للشرع الشريف .هذا معنى الخيانة الزوجية ولامعنى آخر لها إلا 
فى أوهام بعض العوام والتى ابتدعته وسائل الإعلام وروجت له.
خامسا:هذه القضية :قضية زواج الرجل المتزوج بأخرى ليس من
المنطق ولا المصلحة أن تطرح من خلال عموميات تعتمد على
نظريات مستوردة لاتناسب ديننا وواقعنا .
سادسا:حل هذه المشكلة فى شىء واحد هو:(ألا يقهرإنسان على ما لايريد)وهذا مبدأشرعى عقلى إنسانى لاخلاف عليه,ومن هذا المنطلق إذا رغب الرجل فى الزواج بأخرى فهذا حقه الشرعى لا
يسأل لماذا استخدمه وفى الوقت ذاته للزوجة الحق فى أن تقبل ذلك أو ترفضه .
سابعا :إذا قبلت الزوجة الأولى ذلك فهذا قرارها وهى أعلم بمصلحتها منى ومن كل دكاترة الدنيا والحديث إليها عن(الحرية والكرامة وعدم الخضوع للمذلة)هذا الحديث لتلك الزوجة مصادرة على حرية رأيها وهى -معذرة-قلة أدب وخراب للبيوت
فهذه زوجة تعرف نفسها وهى -مع ألمها من هذا الزواج الثانى- 
ترى أن زوجا لنصف الوقت أصلح لها من لازوج .هذا ما ارتضته لنفسها فما بال أدعياء الحكمة والإصلاح يتهمونها بأنها لا
تعرف مصلحتها وهم هم الذين يقولون بإطلاق يدها فى أن تزوج نفسها وتطلق نفسها وتفعل فى نفسها ماتشاء,وهاهى فعلت ماتشاء
فالمنطق أن تحترم رغبتها .
ثامنا :أن مشكلة الزواج بأخرى هى أولا وأخيراأمرتحسمه المرأة 
فالرجل مجرد خاطب يعرض طلبه والمرأة هى التى تقبل أو ترفض والزوجة الثانية تعلم أن هناك زوجة أخرى شرعية لها حقوق لاينبغى المساس بها من قبلها أو من قبل الزوج وهذه الحقوق مقررة شرعا ومنضبطة تماما.
تاسعا :ماذا يقول دعاة الحرية و(حقوق الإنسان )لامرأة تتوق إلى 
الزواج وتأخرت لبعض الوقت وأتى إليها رجل متزوج ,هل ننصحها بالتريث ليأتى فارس الأحلام الذى قد لايأتى ؟أم ننصحها بالقبول بالمتاح ؟ الحق والصواب أن نرفع الوصاية عن المرأة ونتركها تختار ثم
نحترم هذا الاختيار.
عاشرا:طرح المفاهيم بهذا الشكل الذى يعرضه هذا الدكتور وأمثاله فيه تخريب ثقافى بمحاولة طمس المفاهيم الدينية المستقرة
والمتفق عليها لأنها ثابتة بالنصوص ,ومحاولة زرع مفاهيم غريبة لاتخدم واقعنا ,بل تخلق مشكلات نحن فى غنى عنها.
حادى عشر:دعاة الحرية وحقوق الإنسان يرون أن من حق الرجل والمرأة أن يفعل فى حياته مايشاء سلبا أو إيجابا من (المخادنة) 
إلى(المثلية) فلا حدود ولاقيود ,فما بالهم يحددون ويقيدون الزواج الشرعى؟إن هذا التناقض الصارخ يجعلنا نسقط اعتبارهم لأنهم لامصداقية لهم وهم متهمون بتخريب الحياة لصالح شياطين الإنس الذين يستفيدون من تجارات الانحراف والشذوذ.
ثانى عشر:إن وضع هذه الأمور المهمة التى تؤثر على الأمة مثل
شئون الأسرة للنقاش مع كل متحدث دون الرجوع إلى أهل الاختصاص من علماء الشريعة والقانون .هذا المنهج يساعد على خلط الأمور وإفساد المفاهيم كما هو حاصل الآن,وأصبح من الملاحظ أن المتحدث فى وسائل الإعلام عليه أن يكون مرددا للأفكار الشائعة وإلا عد مارقا غير مرغوب فيه إعلاميا وهذا أمر مزعج جدا لمن يهتمون بالأضواء الإعلامية.
ثالث عشر:إن العودة الرشيدة إلى الدين الحنيف بقواعده ومقاصده هو الحل السديد لكل مشكلاتنا خاصة وأن هذا الدين يأخذ فى اعتباره كرامة الإنسان ويهتم بالحقوق كما يأخذ فى اعتباره متغيرات الزمان والمكان وظروف الأشخاص .
إنه شريعة الله رب لعالمين "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"؟ ياقومنا ثقوا بالله .فقط  ثقوا بالله . 

الأحد، 13 يونيو 2010

يحيا الحب

الحب معناه:أن حبة القلب تعلقت بشىء ما ,وأن هذا التعلق قوة لها
تأثير ساحر على توجيه السلوك فى اتجاه معين .
فإذا أحببت شخصا ما دفعك هذا الحب إلى التفانى فى محاولة إرضائه ,وإذا أحببت كتابا دفعك حبه إلى بذل الجهد للحصول عليه
وإذا أحببت مبدءا ما استمت فى الدفاع عنه .
ومعنى كل هذا أن تأثير الحب لايقاوم ,ومعناه أيضا أن قناعة العقل شىء وقناعة القلب شىء آخر,وأن حركة القلب تسيطر على حركة العقل بل قد تلغيها .
فقط  انظر إلى هذا الطبيب البارع وهو يشعل سيجارته,إنه أول من يعلم خطورة التدخين وربما يحذر مرضاه منه ,ولكن ما باله
يدخن؟ إن عقله يبصم بالعشرة قائلا:لا,ولكن قلبه يقول :نعم ويخرج لسانه للعقل فينزوى خجلا.
ألا يعجبك هذا المثال؟ طيب خذ مثلا آخر...
هذا أبو جهل العدو اللدود للرسول صلى الله عليه وسلم يقول له 
عقله:إن محمدا لرسول فما جربت عليه كذبا قط ولكن قلبه المملوء حقدا وحسدا يصفع عقله صارخا :اسكت أيها الغبى أتريد
أن أخضع لمحمد؟وأتنازل له عن زعامتى ؟
وهكذا كان طغيان قلبه الذى قاده إلى قاع القليب يوم بدر.
أرأيت إنه الحب حديث القلب الذى وصفه القدماء فى عبارة صادقة تقول:(حبك الشىء يُعمى ويُصم) ووصفه المثل الشعبى
فى هذا القول العبقرى(حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط) والله كلام رائع ,يعبر عن حركة القلب فى الاتجاهين فهو
إذا أحب تغاضى عن كل عيب وإذا كره نقب عن أى ذنب .
خلاصته :أن القلب هو القائد هو المحرك إذا صحا صحا كل شىء
وإذا نام نام كل شىء .
ولقد سبق إلى هذا المعنى الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال:
"ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت 
فسد الجسد كله ألا وهى القلب".
أكاد أسمعك أيها القارىء العزيز تقول:وماذا تريد من تلك الفلسفة 
الفارغة ؟أقول لك:صلّ على النبى فهذا كلام مليان لافارغ .
هذا كلام معناه أننا جميعا -أنا وأنت-فى حاجة ماسة إلى يقظة قلوبنا التى ستجعل الواحد منا (إنسانا)بحق لامجرد كيس مملوء 
بالمعلومات .إن (الحاسوب) يمكن أن يضم ملايين المجلدات ولكنه لايمكن أن يرتجف حزنا أو يهتز طرباأويذرف دمعة .
أيها الأعزاء إذا صحت القلوب تغير وجه الحياة ...
فلن تجد ظلما ولا استبدادا ولا رشوة ولا وساطة ولا غشا ولا دكتاتورية ,لأن كل هؤلاء أبناء طبيعيون للعقول المتألقة فى غيبة
القلوب النائمة.
وبعبارة أكثر أناقة :إن العقول تمثل (النفس الأمارة بالسوء) والقلوب تمثل(النفس اللوامة)التى إذا استمرت واستقرت يمكن أن
تتحول إلى (النفس المطمئنة) وعندها ستكون سعادة الدنيا والآخرة
والمسألة جد خطيرة تستحق المغامرة والمخاطرة .
وفى النهاية أقترح أن نضيف إلى عنوان هذه المقالة كلمة واحدة
ليكون(يحيا الحب البنّاء).

السبت، 12 يونيو 2010

الفن والأخلاق

الشعر والغناء والتمثيل والموسيقا والرسم .....الخ هذه فنون.
والفن رسالة ...هكذا يقول أهل الفن ...ولكن أية رسالة؟
أهل الفن أنفسهم يجيبون :
بعضهم يقول :الفن رسالة إمتاع .
وبعضهم يقول :بل رسالة تثقيف .
وبعضهم يقول:بل الفن غاية فى ذاته فالفن للفن .
وبعضهم يقول:بل هو تعبير خاص عن تجربة ذاتية.
وأنا كواحد من أهل الفن أكتب الشعر والمقال أقول:
لم لايكون الفن مجموعة هذه الأمور باستثناء حكاية الفن للفن؟
نعم ,لم لايكون الفن تعبير عن تجارب ذاتية فى إطار ثقافى ممتع؟
إن الشخصية البشرية فى كل صورها نموذج للإنسانية .ولكل شخصية بصمتها الخاصة ولكل تجربة طعمها المتميز فالحياة بطبيعتها ثرية ولكن مائدة الحياة تحتاج إلى من يحسن انتقاءألوان 
الطعوم ويتقن تقديمها,وصدق عمنا (الجاحظ) قديما عندما قال:
المعانى مطروحة فى الطريق يعرفها العربى والعجمى...
أى أن المشاعر الإنسانية مركوزة فى الأنفس كلها ولكن المهم من
يستطيع إخراج هذه المشاعر فى إطار فنى .
وقد يكون حديث الأستاذ الجاحظ صحيحاإذاقصدبه مجردالمشاعر
العامة ولكن الأمرلايكون هكذادائما فهناك من المعانى الدقيقة ما يستغلق على البسطاء بل هناك من المعانى ما يعد ترفالالزوم له.
وعلى الرغم من اتفاق أهل الفن على أن الفن رسالة واختلافهم فى مضمون هذه الرسالة إلا أنه لايمكن لأحد أن ينكر أن الفن وليد اجتماعى أى ظاهرة اجتماعية فلا يتصور من إنسان يعيش
وحيدا فى صحراءأن يصدر منه أى شكل من أشكال الفنون.
إن مثل هذا الإنسان سيكون غارقا فى تأمين حياته وطعامه وشرابه ,أما إذا وجد أنيسا له من بنى جنسه فهنا يكون المجتمع وهنا يكون التعاون وتوزيع الأدوار مما يتيح فرصة لالتقاط الأنفاس والتعبير عن الذات .
وما دام الفن ظاهرة اجتماعية فالمنطق أن يكون المجتمع فى بؤرة
اهتمامات الفن .
أيها الشعراء والكتاب والممثلون والمطربون والموسيقيون و.....
لمن تقدمون إبداعاتكم ؟أليس للناس؟وماذا تنتظرون من الناس؟
أليس التقدير المادى والمعنوى ؟
وماذا يفعل الممثل -مثلا-إذالم يحد جمهورا؟
أليس من المنطق والحالة هكذا أن يكون الهدف الأسمى (خدمة)
هذا الجمهور الذى لولاه ما كان فن ولا فنانون ؟
بصريح العبارة الفن خدمة كأى خدمة .فإذا أردت (زبونا)ممتازا
فعليك أن تقدم خدمة ممتازة .
ولكن من المشكلات أن هناك من الزبائن من يحب (الرمرمة) هذا
طبعهم ولهذا يشتهون فنا يناسبهم .
وهذا مأزق كبير يقع فيه كثير من أهل الفن .
إنهم ينظرون فيجدون هواة (الرمرمة)كثير فيقعون فى محظورات:
الأول:تكريس الاتجاه إلى التدنى والهبوط بتقديم ما يدغدغ مشاعر
العوام .
والثانى:حصار أصحاب الذوق الرفيع وتجويعهم بندرة ما يقدم لهم
والثالث:الضغط على هؤلاء وإشعارهم بأنهم غرباء عن الواقع وأنهم بانعزالهم فى أبراجهم يحرمون أنفسهم من لذائذ يستمتع بها
من هم دونهم ولذا فليس أمامهم إلا أن يموتوا كمدا أو أن يعبوامما
يعب العوام.
وبهذا ينحدر الفن نفسه إلى مستوى (الزبزن دائما على حق) 
و(اربط الحمار فى المكان الذى يريده صاحبه).
والجدير بالفن غير هذا...
فإذا كان الفنان إنسانا راقيا حقا فعليه أن يرتفع بمن حوله إلى رقيه
ومن العار أن يهبط هو إلى تدنيهم .
إن الأنبياء والزعماء والقادة والمعلمين والآباء يرون واجبهم فى 
التغيير فيمن حولهم برسم المنهج الذى يأتى إليه الآخرون وليس فى النزول عند رغبات الآخرين أيا تكون .
ومن هنا إذا نظرنا إلى واقع الفن حولنا فلن نجد فنا ولا فنانين بل
نجد سوقا للبضائع يتبارى فيه البائعون فى عرض بضائعهم فى 
أحسن صورة ولو غشا وتزييفا المهم (البيع)و(المكسب)
وإنها لتجارة كاسدة لأن البضائع مسمومة والضحية (الروح)التى
لاتقدر خسارتها بكل أموال الأرض.
فاتقوا الله أيها الفنانون ...

الاثنين، 7 يونيو 2010

سيد واحد

ايها السيدات والسادة :تعالوانسمع ما يقول (المتنبى) فى مدح (سيف
الدولة الحمدانى):
                     يامن   ألوذ   به   فيما أُؤمله
                     ومن أعوذ   به    مما اُحاذره
                    لايجبرالناس عظماأنت كاسره
                    ولايهيضون عظما أنت جابره
لقد كان المتنبى مهووسا بحب السلطة ويتمنى أن يوليه سيف الدولة ولاية بلدة ما ,ولذا أطلق مدائحه فى الرجل ولكن سيف الدولة أكرم المتنبى ولم يعطه ما تمنى فلما يئس الشاعر من سيده
حوّل ولاءه إلى سيد آخر هو (كافور الإخشيدى)حاكم مصرفولى
وجهه شطره وقال فيه -معرضا بسيده القديم-:
                     قواصد  كافور  توارك غيره
                    ومن قصدالبحراستقل السواقيا
ولكن كافورا خذله فعاد إلى سيده الأول ولكنه مات دون أن يحقق
أمنيته .
غفر الله للمتنبى 
أما كان الأجدر به وهو الشاعر الحكيم أن يلجأ إلى السيد الأعلى
جل وعلا بدلا من  السادة الصغار ؟
فتعالوا نستمع مايقول السيد الأعلى جل وعلاوهو يضرب مثلا فى السيادة الجديرة باللجأ إليها:
"ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل
هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لايعلمون"الزمر29

الأحد، 6 يونيو 2010

صلاة العشاء

واحد يسأل:هل يجوز تأخير صلاة العشاء إلى منتصف الليل ؟
                                الجواب
نعم .بل هذه سنة النبى صلى الله عليه وسلم.
وفى الحديث عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه (ثم جاءه-أى جبريل عليه السلام-حين ذهب نصف الليل -أو قال ثلث الليل- 
فصلى العشاء)رواه أحمد والنسائى والترمذى وقال البخارى:هو 
أصح شىء فى المواقيت .
وعن عائشة-رضى الله عنها-:(كانوا يصلون العَتَمَة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول )رواه البخارى
وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أنيؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه"رواه أحمد وابن ماجة والترمذى.
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه:(انتظرْنارسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة العشاءحتى ذهب نحو من شطر الليل.قال:
فجاء ثم صلى بنا ثم قال :"خذوا مقاعدكم فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا فى صلاة منذ انتظرتموها لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذى الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل")رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائى والترمذى
وقد استحب النبى صلى الله عليه وسلم تأخير العشاء إلى آخر وقتها المختار لحديث عائشة رضى الله عنها:(أعتم النبى صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل حتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال:"إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتى")
رواه مسلم.
وهذا الوقت -أى ما بين ذهاب الشفق إلى نصف الليل هو ما يسميه الفقهاء وقت الاختيار أى الأفضل .
أما وقت الجواز فهو إلى الفجر لحديث ابى قتادة رضى الله عنه 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"أما إنه ليس فى النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الصلاة الأخرى"رواه مسلم.
                     والله أعلم
 

السبت، 5 يونيو 2010

حديث:منيحة العنز

هذا الحديث الشريف رواه عبد الله بن عمر رضى الله عنهما وأخرجه البخارى رحمه الله تعالى. والحديث يبين أربعين عملا من أعمال الخير كلها تدخل فى باب تنيمة العلاقات بين المسلمين وتجعل القادر منهم مسئولا عن غير القادر وهذا هو التكافل العام.وهذه الخصال هى:
1-منيحة العنز وهى أن تعطى عنزك أو بقرتك لفقير ليستفيد من لبنها أو صوفها ثم يردها إليك.ويدخل فى ذلك كل ما ينتفع به مثل الأوانى وبعض الأثاث.والكتب وكل ما يمكن إعارته.
2-العطاء من رزق الله أى أن تقطع من دخلك قدرا معينا تتعهد به الفقير.
3-إفراغك من دلوك فى دلو أخيك يعنى كما يقول المثل(المليان يكب على الفضى)
4-سقى الماء.
5-وهب صلة الحبل أى عطاء الشىء اليسير ولو كان حبلا
6-وهب الشسع وهو فى معنى السابق والشسع هو رباط الحذاء
7-السماحة فى البيع والشراء
8- السماحة فى القضاء والاقتضاء يعنى فى إعطاء الحق أو طلبه
9-إنظار المعسر لحين ميسرة
10-التسامح فى النقد أى فى النقود والتساهل فى نقصها أو عدم جودتها
11-سقى الحيوان
12-عيادة المريض
13-زيارة أخ فى الله
14-إعانة الأخرق وهو ما لا يستطيع عمل شىء
15-إعانة المغلوب
16- إعانة الضعيف
17-البعد عن الأذى
18-البدء بالسلام
19-رد السلام
20-تبسمك فى وجه أخيك
21-اتباع الجنائز
22-إجابة الدعوة ما لم يكن فيها إعانة لظالم أو حضور معصية
23-إرشاد الضال
24-البصر لردىء البصر أى مساعدته
25-هداية الأعمى
26-إسماع الأصم
27-دلالة صاحب الحاجة على حاجته
28-‘انة الرجل فى دابته أو مركوبه بوجه عام
29-العدل بين اثنين
30-الكلمة الطيبة
31-التعبير عن الأرتّ وهو الذى لايحسن الكلام
32-إيناس المستوحش وطمأنة الخائف
33-ستر عورة أخيك
34-التعزية فى المصيبة والتهنئة فى الفرح
35-تشميت العاطس أى إذا قال(الحمد لله)تقول له (يرحمك الله)
36-بذل النصيحة
37-إخراج الأذى من المسجد
38-الأمر بالمعروف
39-النهى عن المنكر
40-إماطة الأذى عن الطريق
ولكن يشترط-كما فى الحديث- أن يقصد بأى عمل وجه الله حتى تكون مقبولة

والله تعالى أعلم

الأربعاء، 2 يونيو 2010

الجهاد اليوم

( الجهاد ذروة سنام الإسلام)
هكذا ورد فى الحديث الصحيح.ولكن ما معنى الجهاد ؟
الجهاد :هو بذل الجهد فى سبيل الله لنشر الإسلام.ومادة(جهد)تتسع
لتشمل كل أنواع القوى التى يمكن بذلها لإيصال دعوة الله إلى الناس من القوة العسكرية إلى القوى الاقتصادية والإعلامية .
وغنى عن الذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حفياجدا
بالكلمة مدركا لأثرها الخطيربل كان يستخدم التعبير العسكرى فى توجيه المجاهدين بالكلمة فيقول لشاعره (حسان)رضى الله عنه:
"ارمهم وروح القدس معك".
وكان للجهاد الاقتصادى دوره فقد خرج يتعرض لقافلة قريش التى
استولت على أموال المهاجرين بينما رد الرسول صلى الله عليه وسلم أماناتهم التى كانت عنده .
واليوم وقد تغيرت أمور وأمور وأصبح اللاعبون على الساحة 
الدولية عمالقة القوى الاقتصادية والعسكرية والإعلامية وبالتالى 
أصبحوا صناع القرارالسياسى ما موقف مفهوم (الجهاد الإسلامى
فى هذا الخضم ؟
الحق أن مفهوم الجهاد الإسلامى بقى كما هو لم يتغير قيد شعرة
ذلك لأنه ينطلق-شأن كل أمور الإسلام-من قاعدة "لايكلف الله نفسا إلاوسعها".
فإذا كان المسلمون فى عصرنا هذا يملكون الجهاد بما منحهم الله من موارد اقتصادية كان هذا الجهاد واجبا عليهم .
وإذا كان لديهم الإمكانات الإعلامية من عقول وتقنيات لزمهم هذاالجهاد .
والواقع يقول:إن المسلمين لديهم من القوة الاقتصادية والإعلامسة ما يكفى لتمكينهم من الدعوة لدينهم من منطلق واجبهم فى السعى
لهداية الناس إلى الدين الحق وعدم التقصير فى هذا الواجب.
على أن يكون مفهوما من أول الأمر أن الجهاد بشتى صوره لا 
يعنى إجبار الآخرين على الخضوع للإسلام بل الواجب فقط هو 
مجرد (الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة )وبعد ذلك"فمن
شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
إن انتشار التقنية الإعلامية الحديثة بوسائلها المتقدمة سهل أمام المسلمين أمر الجهاد بمقدار ما ألقى على كواهلهم مسئولية حسن 
عرض الإسلام على غير المسلمين .
ولكن :من يقوم بهذا الجهاد؟
طبعا أصحاب الاختصاص من العلماء وأهل الإعلام .
والسؤال المهم هنا:هل أحسن هؤلاء تقديم الإسلام إلى الداخل؟
أعنى إلى المسلمين؟
الواقع يقول:لا..لا
وإذا كان الأمر كذلك فكيف نجيب من يسأل -من غير المسلمين-
لماذا لم تنتفعوا أنتم بدينكم قبل أن تحاولوا نفعنا به؟
أيها العلماء.أيها الإعلاميون .
هل عرفتم معنى الجهاد ؟وأسلحة الجهاد؟وميادين الجهاد؟وبمن يجب أن نبدأ؟