السبت، 6 مارس 2010

كل هذا الحب ؟

(الحب)هذه الكلمة تشكل عالما رحيبا تتشابك فيه العلاقات والألوان
والظلال.
فالكلمة -فى القاموس-تعنى الشعوربالميل إلى المحبوب إلى درجة
تمس (حبة القلب)وهذا الشعورله درجات وأسماءفهناك القبول والرضا والمودة والحب والمقة والغرام والهيام والوجد والشغف
وكلها -فى النهاية-تصب فى حميمية العلاقة بين رجل وامرأة.
وإذاتجولت فى الآداب والفنون على الساحات كلها قديما وحديثا
طالعتك نغمات الحب وألوانه وحكاياته فى الشعر والقصص والمقالات والدراسات المختلفة .
أى أنك يمكن أن تقول :إن الحب هو حجر الزاوية فىحركة الفكر
الإنسانى عبر العصور.
وقد كرس الأدباء هذاالاتجاه فأشعار(هوميروس)فى الإلياذة تقوم
على اختطاف امرأة الأمر الذى أدى إلى حرب (طروادة )التى
أبادت مدنا وخلقا كثيرا.
وقد عدت قصص بعض المحبين من دررالآداب العالمية مثل قصة (روميو وجولييت )و(قيس وليلى)....
وقد كان لهذا التركيز الشديد المستمر على(الحب)أن أصبح هو
الهدف الكاسح للناس ,بل أصبح يلخص الدنيا ذاتها,على حد قول
الشاعر الغارق فى الحب حتى أذنيه :
                     قد  تغدو امرأة  يا ولدى
                     يهواها  القلب  هى الدنيا
وهكذا تقتصرت الدنيا حتى انكمشت فى العلاقة بين رجل وامرأة
وصار الرجل لاهم له فى الدنيا سوى ملاحقة النساء,والتنقل بينهن
تنقل الفراشة بين الزهور,على حد قول الشاعر نفسه :
                   فصّلت من جسد النساء عباءة
                   وبنيت   أهراما  من الحلمات
بالله عليكم ,كيف تنظرون إلى تلك الحياة التى قضاها الشاعر فى
تلك المهمة ,مهمة تفصيل عباءته وبناء أهراماته ؟اا
هل هذه حياة مثمرة للمجتمع ؟أو حتى لصاحبها؟وهل أضافت إلى
المعانى الإنسانية معنى مهما ؟
هل انكباب الرجل أو المرأة على تحصيل اللذة الجسدية يصلح أن
يكون مطمحا للنفوس المحترمة ,وغاية تشرئب إليها أعناق الناس؟ وهل تصلح أحوال الدنيا بسيطرة هذه الفلسفة وهذاالسلوك؟
طبعا هذه فلسفة تناقض حركة الحياة ,ولو كانت لها اليد العليالما
اخترع المخترعون ,ولاتعلم المتعلمون ,بل وما نثر ناثر ولا شعر شاعر .
إن العاطفة شىء مركوز فى أعماق النفس البشرية ,ولاحياة لها
بدونها ,ولكن أن تقتصر العاطفة على علاقة الرجل والمرأة فهذا
هو الخطأ والخطر
هو خطأ لأنه يخالف الحقيقة ,فهناك حب الولد وحب الوالد وحب
الوطن ,وهناك حب المبادىء والمثل العليا .
ولكى تسير الحياة سيرا حسنا لابد من إحداث التوازن الضرورى
كيلا تختلط الألوان والأدوار -كما هو حاصل الآن-.
ومن أجل ذلك جاءت الرسالات السماوية لتضع الخطوط والضوابط وتبين الحلال والحرام ,حتى لايستحيل البشر إلى مجرد قرود ينزو بعضهم على بعض ,لاهم لهم إلا ذلك .
إن الحياة أقصر من أن نضيعها فى هذه التفاهات ,ولذلك هى 
جديرة بأن نملأها بالجمال حتى فى علاقاتنا الجنسية ,بأن تكون
داخل نطاق محترم ,وهى جديرة أن نملأها بالأعمال الباقية التى
تحقق الخير الخاص والعام ,فى أطار حياة نظيفة .
وبهذا فقط تتقدم الحياة ,وتتحقق خلافة الإنسان فى الأرض ,ولمثل
هذا فليعمل العاملون ,ويتنافس المتنافسون .

الأربعاء، 3 مارس 2010

صبى يسأل

(اللواء علاء)يسأل :هل يسمح الله تعالى أن يهدم اليهود المسجد الأقصى ؟.
قلت :وماذايدعوك إلى هذا السؤال ؟
قال :الله تعالى حفظ (البيت الحرام) عندما تعرض له أبرهة(وأرسل
عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف  
مأكول) فلماذا لايكون الأمركذلك مع المسجد الأقصى وهو أولى
القبلتين وثالث الحرمين ؟.
أعجبنى سؤالك يا سيادة اللواء,لأنه يضع اليد على الجرح,ويفتح
العين على الحل .
فى حالة أبرهة ,لم يكن لأهل مكة حيلة أمام جيشه العرمرم,وقد
علموا أن بعض القبائل تصدت له فلم تغن شيئا,فكان موقف قريش
موقف العاجز الذى لايدعى العجز,كما كان موقف المؤمن الذى لايملك إلا أن يفوض الأمر إلى الله,وهذا ماعبر عنه (عبد المطلب
بقوله:(أما الإبل فهى لى وأما البيت فله رب يحميه ).
وحينما يلجأ العاجز حقيقة إلى ربه فإن ربه لن يخيب رجاءه.
أما اليوم ,فحالنا يختلف ,فالعرب يقتربون من أربع مئة مليون 
والمسلمون ملياران ,وقد حباهم الله بإمكانات هائلة من الأموال
والموارد والعقول والموقع الجغرافى ....
وهذه الإمكانات يمكن أن تكون فاعلة بل حاسمة,فما بالك لو كان
ركيزتها (دين هو خاتم الأديان يعطى لأصحابه قوى لاتقاوم كما
شهدت بذلك وقائع التاريخ فى القرون الإسلامية الأولى )؟اا
عندما يمنح الله إنسانا الأرض والصحة والإمكانات كى يزرع 
ويأكل ,ولكنه-بدلا من ذلك- يتقاعس ,ويخمل ,ثم يشكو من الجوع
ويصرخ طالبا الغوث ,فى هذه الحالة يستحق الموت جوعا,لأنه
غير جدير بالغوث,ومن حق الذى يتكرم عليه بالغوث,أن يجود بما يريد ,وأن يشترط عليه ما يشاء,بل كان غيره أحق منه بهذه
الأرض المعطلة ,والإمكانات المهدرة.
وهذا حالنا كما قلت ,فما الذى ينقصنا لنحرر أرضنا؟ونسترد حقوقنا ؟لا ينقصنا إلا إرادة الحياة الحرة الكريمة,فإذا كنا لانريدها
فلن يتكرم علينا أحد بها.
تسألنى-يا سيادة اللواء علاء- هل يسمح الله تعالى لليهود بهدم المسجد الأقصى ؟
أقول لك والحسرات تملأ كيانى :نعم ,نعم ,نعم .
لأن الأمة ليست عاجزة ,بل تدعى العجز,تعطل نعم الله عليها,بل
تهدرها فيما لذ وطاب,من الملاهى وناطحات السحاب,وقضاياها الكبارتوافه وصَغار,وأمور تجلب العار,مثل هذه الأمة إذادعت
واستغاثت أنى يستجاب لها ؟اا
إن رحمة الله قريب من المحسنين ,بعيد عن العابثين.
نعم سيهدم الأقصى إذا ظل الحال على ماهو عليه ,كما ضاعت
الأندلس من قبل .
ولقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن (الكعبة)ذاتها ستدمر
وقال "كأنى بذى السويقتين ينقضها حجرا حجرا"وذلك قبيل الساعة حينما يسود شرار الخلق .
بل حدث شىء من ذلك عندما هاجم القرامطة الكعبة وأخذوا
الحجر الأسود ,واستمر معهم سنين عددا .
يا عزيزى اللواء علاء
إن سنن الله لاتتخلف ,و"إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيرواما 
بأنفسهم ".
ملحوظة:
(اللواء علاءهذا هو حفيدى فى الحادية عشرة ,يأمل أن يكون 
ضابطا فى جيش تحرير القدس الشريف ,وأن يستشهد بعدما يرى
فلسطين حرة )اللهم استجب له ولأمثاله .آمين .

الثلاثاء، 2 مارس 2010

الإعراب

(الإعراب هذاالخراب)
كتاب قرأته بهذاالعنوان,يقول فيه الكاتب -هداه الله-:لالزوم لهذا الإعراب,المهم أن يكون الكلام مفهوما,ولاداعى للتقعر,والفتحة والضمة والكسرة اختراع سخيف لافائدة له.
كلام محزن لايدل على جهالة فقط,ولكن يدل غباءعجيب .
اللغة العربية لغة حساسة إلى أبعد مدى ,تلعب فيها الحركات الإعرابية دورا أساسيا ,فرقا ومؤثرا .
كان أساتذتنا القدامى يضربون لنا مثلا على ضرورة الإعراب
(ضرب موسى عيسى)(أرضعت الصغرى الكبرى).
ويقولون :من ضرب من ؟لاتوجد حركات ظاهرة لتميز الفاعل من المفعول,وفى هذه الحالة لابد أن يكون الأول هو الفاعل,أى
يكون فى مكانه الطبيعى,أما حين يكون المعنى مفهوما فيكون التقديم والتأخير جائزا,مثل المثال الثانى,فمن المعلوم أن الكبرى ترضع الصغرى,فتكون الصغرى مفعولا مقدما .
ومعنى هذا أن الإعراب ضرورة لاغناء عنها,وكذلك الحركات.
(كتبت )هذه الكلمة ماذا تعنى؟هل كتبت أنا؟أم كتبت أنت؟أم كتبت هى؟من الواضح أن الذى يوضح ذلك الضمة على التاء الأولى والفتحة على الثانية ,والسكون على الثالثة .
وكلمة (على)هل هى هى عندما تضع الشدة على الياء ؟
و(البر)بكسر الباء,غير(البر)بضم الباء,غير(البر)بالفتح.
آلاف الأمثلة تبين أن الإعراب -كما يدل معناه اللغوى-هو طريق
الوضوح والإبانة .
فالإعراب ليس خرابا.
وليس كل من يتعذر عليه فقه(النحو العربى)له الحق أن ينعق بما لا يعلم,وأن يهرف بما لايعرف,وأولى به أن يفتح عقله,ويحاول
أن يفهم,لأن المرء عدولمالايعلم .
وستبقى اللغة العربية رافعة ألوية حركاتها وسكونها وحروف إعرابها ,رغم أنف العيون التى لاترى والآذان التى لاتسمع.

ظهر الحق

تحرك القطار من الإسكندرية إلى القاهرة ,وظهر(المحصل)رجلا
هادئا له لحية بيضاء,وابتسامة طيبة ,كان يتعامل برقة,تجاوزعن
رجل قال إنه لايملك نقودا,وأخذ نصف ثمن التذكرة من سيدة معها
أربعة أولاد ,ووصل المحصل الطيب إلى نهاية العربة,ولكن حدثت
مفاجأة,لقد ظهر محصل آخر,ولما نظر فى التذاكر التى فى أيدى
بعض الناس صرخ :من أعطاكم هذه التذاكر ؟إنها مزورة.
ووصل الصوت الصارخ إلى نهاية العربة,بينما كان المحصل الأول يهم بالانتقال إلى العربة الأخرى,وأمسك الناس به,وجاء المحصل الثانى مسرعاوصرخ فيه:من أنت ؟وقفز شرطى القطار
إلى الرجل وصرخ هو الآخر:يا نصاب عيب على لحيتك.
وتعالت الصيحات منددة باللحى وأصحاب اللحى وما يفعلونه فى
الناس,وزاد الحماس,فانقض الشرطى على الرجل وجذب لحيته
وكانت المفاجأة الثانية,لقد كانت لحية مستعارة,وساد الصمت بعض الوقت ,ثم ثارت ثائرة الناس وقام بعضهم بعمل اللازم مع
المحتال ,حيث أكل (علقة لم يأكلها حمار فى مطلع ).
أطلق راكب (ملتح)زفرة حارة طويلة وقال :
الحمد لله ,ظهر الحق,وطلعت اللحية براءة يا ناس يا ظَلَمة .

الخميس، 18 فبراير 2010

الكذب الوردى

سائل يسأل :هل الكذب جائز شرعا ؟ قلت :نعم ,وأحيانا يكون من
الكياسة ,وأحيانا يكون واجبا .
قال :أنا أقصد كذب الزوج وقوله لزوجته :أنا أحبك ,وهو ليس كذلك ,قلت :وأنا أقصد هذا عندما قلت :قد يكون الكذب كياسة .
قال :أليس من النفاق أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن ؟
قلت :قف هنا كثيرا,وتفكر مليا ,فسوء فهم هذه القضية ,قد يوقع فى كثير من البلايا .
النفاق شرعا :أن يظهر المنافق الإسلام ,وهو يبطن الكفر .
قال :يعنى النفاق خاص بالعقيدة ؟قلت :نعم .قال :فما بال السلوك؟
قلت :هو ميدان يتسع للمصارحة ,والمجاملة .والمداراة ,والتجمل.
وتلك أمور تحتمها كثيراضرورات الحياة .قال :هذا أمر غير مفهوم بالنسبة لى ,وما الذى يمنعنى من قول الحق مهما كان الأمر ؟أليس ذلك أجدر بالمسلم ؟
قلت :جميل منك هذه الكلمة (المسلم ),أليس المسلم من سلم الناس
من لسانه ويده ؟قال :بلى .قلت :فهل تزعم أن لسانك معصوم لا
يزل أبدا ؟قال :اللهم لا,قلت :إذن يمكن أن أقول رأيا فى شخص ما ثم يستبين خطؤه ,والكياسة تقول :لابد أن تكون هناك نافذة 
للعودة إلى ما قد يتضح صوابه ,ويكون القطع والحسم فى الرأى
نوعا من التهور لامبرر له ,مثلا :زميل لك اختلف معك فى أمر 
ما فصارحته برأيك فيه ,وأنه سمج ثقيل الظل ,لايطاق .
لقد قلت رأيك فيه ,وقد تشعر بالراحة لأنك أفرغت شحنة شحنائك
ولكن فى الحقيقة قد خسرت زميلك هذا,لأنه سيصنفك كما صنفته.
أما كان من الكياسة أن تكون موضوعيا فى رأيك ولا تجرح شخصه ؟وأن يكون حديثك عنه حديثا مرنا ,يجامل ولا يغلق الأبواب ؟قال :أليس هذا نفاقا أو رياءً؟
قلت :إذا كان القصد أن أجعل من الزنديق وليا ,ومن المفسد مصلحا ,رغم سطوع الأمر فهذا نفاق ورياء ,أما إذا كان الأمر مسألة علاقات عامة ,وأسلوب للتعايش بين الناس ,فأعتقد أن اعتماد أسلوب التصادم حماقة ضارة .
قال :تعال نعود ونركز على النقطى التى قصدتها من البداية,أعنى
علاقة الزوجين ,ما الفائدة من قول أحدهما للآخر :إنى أحبك .مع
أن الأمر على خلاف ذلك ؟
قلت :حسنا ,تعال نفترض أن زوجا قال لزوجه :أنا أكرهك ,ماذا
كسب هذا الزوج الصريح بهذا التصريح ؟أليس محتملا أن تثور
كرامتها فتبادله كراهية بكراهية ؟وربما زادت وأعادت ,فزاد وأعاد ,وربما تحول عراك الألسن إلى حراك الأيدى وال...الخ
أليس الأكيس والأحكم أن يقول لها :أنت حبى ولأرجو الله أن يجعلك قرة عينى وأن يجعلنى قرة عينك ,وأن يديم علىّ سعادتى؟
قال :ولكن الواقع يختلف .قلت :دع القلوب لبارئها,وانظر إلى 
الى الأثر,وقارن بين جو الرضا والهدوء,ولو على حذر,وبين جو المشاكسة السابق ,وما يدريك ,ألا يمكن أن يكون افتعال الحب 
طريقا إلى الحب فعلا ؟إن الحرص على التهدئة يحقق الهدوء 
وتكرار افتعال الرقة,يمكن أن يولدها فى النفس,وكأنى بالرسول
صلى الله عليه وسلم يعنى ذلك عندما ينصح المسلم عند قراءة القرآن أن يخشع ويبكى ,فإن لم يستطع فليتخاشع وليتباكى أملا فى
أن تثمر هذه المحاولات فى إيجاد قلب ضارع أواه ,ويكفى أن تكون المحاولة جادة لتدل على صدق التوجه .
على أنى أقول :إن الأصل فى القلوب أن تكون نابضة بالشعور
ولكن ران الحياة وأمواجها المتلاطمة ,قد تطغى وتغطى تلك الأحاسيس الجياشة ,وتهمشها ,بل قد تجعلها نوعا من الترف الذى
لا لزوم له .
وأنا أنقل لك تجربتى مع أبى رحمه الله ,لقد كان رجلا طيب القلب
ولكنه لم يعط موهبة إعلان مشاعره ,ولم يكن يقول لى كلمة حب
ولا لمسة حنان ,ولكنى كشفت -قدرا-أنه بحر من العواطف ,فقد
كنت متناوما عندما أقبل ونادانى فلم أجب ,ولما تأكد من نومى 
رأيته من بين رموشى الماكرة وهو ينظر إلىّ بالحنلن كله ثم يقبلنى ,ويمسح على رأسى ,وكاد أمرى ينكشف عندما اهتز كيانى
لدموعه التى غسلت وجهى .
يا عزيزى ,بل يا أيها الأعزاء ,البخلاء بمشاعرهم ,لاتفعلوا ,أنتم
تملكون كنوزا حقيقية ,أطلقوها ,دعوها تعمل عملها ,وتؤتى أكلها
وهى والله دليل قوة ,لاأمارة ضعف ,دليل على أنك إنسان صاحب
قلب شفيف ,وتذكر أن نبيك صلى الله عليه وسلم وهوسيدالأزواج
والآباء ,والأقوياء ,لم يكن يفلت هذه اللمسات الحانية,فقد زار ابنته الزهراء رضى الله عنها وهى تتهيأللنوم بعد يوم شاق,فهبت وزوجها لاستقباله ,فقال :"على رسلكما "ووضع كفيه على صدر كل منهما ,وهو يلقنهما بعض الأذكار ,وكأنى به صاى الله عليه وسلم أستاذا فى العلاقات الإنساية الحميمة وهو يشرب فيضع فمه على موضع فم عائشة رضى الله عنهامن الكوب كما تحكى هى.
واظروا إليه صلى الله عليه وسلم وهو يستنكر قول الأعرابى:
أتقبلون صبيانكم؟ فيقول له:"وهل أملك أن نزع الله الحمة من قلبك
من لايرحم لايرحم ".صدقت يا رحمة الله للعالمين .
قل لزوجتك ما تشتهى من كلمات الحب التى تفتح ورودها,وتبهج
نفسها ,فتزيد عطاءها ,والسعيد أولا وآخرا هو أنت .

السبت، 13 فبراير 2010

خبر وتعليق

أذاعت وكالات الأنباء أن رجل البرلمان السويسرى الذى قاد حملة
منع المسلمين هناك من بناء المآذن -هذاالبرلمانى البارز قد أعلن
إسلامه .
هذا هو الخبر .  أما التعليق فهو :
-أن هذا دليل على أن الحق له جاذبية خاصة ,وله قوة حتى لو كان صاحبه مستضعفا,وله نور يسطع فى القلوب غير المعاندة.
 -وهذادليل على أن كثيرامن غير المسلمين (وهم أمة الدعوة)
منصفون ,إذا فكروا أسلموا,وإذا لم يسلموا أنصفوا.
-وأن الله عز وجل ينصر هذا الدين بأوليائه وأعدائه ,وما كانت
تلك الرسوم الساخرة الآثمة إلا دليلا على ذلك ,فقد كان لها أثر كبير فى دفع الناس إلى التعرف على الإسلام ,ودخول العديد فيه.
وقد كنت أقول لإخوتنا فى سويسرا-وقت الأزمة-:لاتجعلوامسألة
المآذن معركة ,فليست هى بالسنة المتبعة ,وليس للمآذن فى شرع
الإسلام مقام ,بل لعل بناء المآذن فى هذا العصر,حيث علم إدارة
الموارد ,وترشيد النفقات -أمر غير مرغوب فيه .
كنت أقول ذلك ,ولكن رب ضارة نافعة ,فقد كانت تلك القضية
سببا فى إسلام هذا الأخ الجديد ,و"لئن يهدى الله بك رجلا واحدا
خير لك من حمر النعم "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
..مصطفى فهمى ابو المجد

وجهة نظر

الآنسة(كوثر)طالبة فى الثانوية العامة,تقول :أنا أشعر بحرج شديد
وكذلك كثير من زميلاتى ,نحن فى مرحلة المراهقة ,بكل ما فيها
من قلة الخبرة ,والسطحية فى كل الأمور,ومع هذانحن مرغمات
على الاختلاط بالطلاب فى المدارس ,وقد سمعنا كثيراأن الاختلاط
يؤدى إلى الاحترام والمساواة بين الجنسين,والحقيقة غير ذلك تماما,فالاختلاط ببساطة يتيح جوا من التسيب واللا أخلاقية بين
الأجيال الجديدة .
تقول(كوثر):نحن نعانى أصلا فى مدارسنا من تسيب هائل,فأنا
أعيش فى الريف ,حيث يظن الكثيرون سيادة الأخلاق ,ولكن
الواقع أن هناك كثيرا من الممارسات غيرمعقولة وغيرمقبولة.
هل تتصورون أن عندنا هنا فى الريف تثور مشاجرات بين الطلاب بسبب الطالبات ؟وأن هذه المشاجرات تكون بالسلاح الأبيض ويكون فيها ضحايا ؟
وهل تصدقون أن عدداملحوظا من الطلاب والطالبات يتركون
الفصول الدراسية وينزلون إلى فناءالمدرسة ليمارسوا سلوكيات
هابطة,وأن هذا يتم تحت نظر المسئولين فى المدرسة؟ 
وقبل كل ذلك وبعده -تقول كوثر-نرى أن تبادل النظرات الخاصة
بين الجنسين أمر عاى جدا,لايستحق التعليق عليه من المدرس
أوالمدرسة فى أثناء الحصة,بل يعتقد الطلاب والطالبات أنه ليس
من حق أحد التدخل فى ذلك .
وأنا أذكر ماحدث فى فصلى ,فقد اعتدى طالب على المدرسة  
أمامنا,وكاد أن يخنقها,لأنها طلبت منه أن ينتقل إلى مكان آخر 
ومن العجيب أن المدرسة جرت تستغيث بالمدير الذى حضر
وحاول تهدئة الموقف ,ولم يتخذ أى إجراء .اااا
هذه الأجواء الصعبة جدا تحتاج إلى كل الحسم,ولكن بدلا من ذلك
نرى هذا التفسخ ,وهذا المناخ المثالى الذى يؤدى فيه الاختلاط 
إلى أوخم العواقب .
وقالت ( كوثر):يكفى ما نعانى من وسائل إعلام تحث على....
أما أن يصل الانحراف إلى مدارسنا فهذا مالا يطاق ,ارحمونامن
الاختلاط ,و اتقوا الله فى الجيل الذى تقولون إنه مستقبل البلاد .
هذا بعض ما قالته (كوثر ) ,وأنا شخصيا ليس عندى ما أقوله لها
فماذا أنت قائلون ؟