السبت، 9 يناير 2010

هذه الرسوم

منذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وهو مستهدف
من الذين لايعقلون ,والدليل على عدم مصداقية هؤلاء أنهم كانوامن
قومه ,أدرى الناس به ,وهم الذين عرفوه على مدى أربعين عاما.
وهم الذين أسموه (الصادق الأمين) .
وهم الذين قالواعنه-بعد البعثة- ساحر كذاب ,وقالوا:مجنون,وقالوا:شاعر.
فكيف يعقل أن يتحول الصادق الأمين فجأة هذا التحول المشين؟.
ولكن تعالوا نقف هنا وقفة لنلاحظ أمرا مهما :
لقد ذكر القرآن الكريم أقوال هؤلاء السفهاء ,ورد عليها,وصارت
قرآنا يتلى ,يتلوه الصحابة رضى الله عنهم ,ويتلوه محمد صلى الله عليه وسلم نفسه ,ويتلى حتى فى الصلوات ,فما معنى ذلك ؟
معناه :أن قيمة الحق فى الحق نفسه لافيما يقال عنه ,فالحق حق وإن قال المبطلون آلاف الأقوال,ونشرواآلاف الكتب,وصنعوا
آلاف الأشرطة ليشوهوه ,ويسخروا منه ,ويحاولواالحط من قدره.
وليس محمدصلى الله عليه وسلم بدعا فى ذلك,فهكذافُعل بإخوته
الأنبياء من قبله ,تعرضوا للأذى والاتهامات الباطلة ,كلهم اتهموا
بالكذب والجنون ,ولكن ظلت أسماهم شموسا مضيئة,بينما هبط
أعداؤهم إلى الدرك الأسفل من مزبلة التاريخ .
إذن ,لاجديد فى الأمر ,فما كان الباطل رافعا راية الاستسلام أمام
نور الحق من أول وهلة ,كلا بل إن الباطل يحاول أن يلبس لباس
الحق ,ويعلو صوته بألفاظ الشرف وهومنه براء ,كل ذلك لكى يموه ويخدع ,لعله يكسب جولة ,ولكن الدائرة فى النهاية تدور
عليه وصدق الله:"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق "الأنبياء18."وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقا :الإسراء81.
أرأيتم -أيها الأحبة- ؟
إن للحق سطوة ,إن للحق صدمة,إن للحق قوة ذاتية وضعها الله
فيه ,وهذاما يدفع أعداءه إلى الجنون ,خوفا على مصالحهم,لأن
الحق يرفع أهله ,ويذل أعداءه ,مهما ظهروابمظهرالقوة والاقتدار
ولنا أن نقف مبهورين وشديدى الإعجاب بهذه المواقف الرائعة
التى رسمها التاريخ لهؤلاء المستضعفين ...
انظرواإلى تلك الأسرة المستضعفة (ياسر وزوجه سمية وابنهما عمار) وأبو جهل فرعون هذه الأمة يشرف على تعذيبهم ,أعتقد
أنه لم يكن يشك أنهم سينهارون سريعا وسيطلبون منه العفو,ولكن
صمودهم صدمه ,وصعقه ,وصرع غروره,وكان استشهاد الشيخ
الضعيف (ياسر)رضوان الله عليه دون أن يريحه بكلمة لطمة على
خد كبريائه ,ثم كانت هذه السيدة الفضلى (سمية)رضوان الله عليها وهى تبصق فى وجهه كانت عملاقا قاهرا,بينماكان قزما
تافها ,واستطاعت وهى تعلوإلى السماءشهيدة أن تسقطه وتسحقه.
ألم أقل لكم إن للحق صدمة وصعقه ؟
وهذا الجبل الشامخ (بلال)رضوان الله عليه ,ما أقواه وقد طرحه أمية بن خلف على الرمال اللاهبة,وعلى صدره صخرة ضخمة
وهو يقذف بها فى وحه الطاغية (أحد أحد )غاية القوة,ومنتهى
التحدى ,ألم أقل لكم إن للحق صدمة وصعقة ؟
وكأنى بأبى جهل -بعد هذا الهوان الأليم -قد وجد فى كلمة(عمار)
رضوان الله عليه القشة التى ظن أنها تنقذ كرامته ,ولكن هيهات
إنها فلتة لسان شاب معذب رأى مصرع أبويه,فلتة لسان وراءها
قلب مطمئن بالإيمان ,ولكنه الغريق الذى يتشبث بالوهم .
بعد كل ذلك ,تعالوا أهمس فى آذانكم :
ماهذه الرسوم التى تقلقكم وتزعجكم ؟
يا أحبائى .أنا على ثقة أن هذا الرسام لم يعرف شيئا عن الرسول
صلى الله عليه وسلم ,ولم يقرأعنه,ولو فعل لقال كما قال أهل
الإنصاف من بنى جلدته من أن محمدا صلى الله عليه وسلم أعظم
رجل فى العالم ,بل إن كثيرا من الغربيين آمنوا به لما عرفوه.
وكما قلت كثيرا:علاج هذاالسخف وأمثاله بالتجاهل التام ,والمضى
فى الإحسان فى تقديم الإسلام ورسوله إلى العالم .
وفى النهاية (لايضر السحاب نبح الكلاب ).
..مصطفى فهمى ابو المجد

الخميس، 7 يناير 2010

إلى ابنتى لينا

تنسمت نسمات روضتك الندية (إسلام) وسرنى وشدنى هذه المقارنة الشفيفة بين أغنياء الجيوب ,وأغنياء القلوب ,وهزتنى تلك
الصورة العبقرية المعبرة لذلك الفقير إلى ربه .الغنى الحقيقى عن
كل الناس .إن تلك المقارنة السهلة تساوى مجلدا من المقالات .
وتلك المحاورة مع الشيطان تضع تاج الإيمان على رأسك يا لينا
وأرجو أن تكونى عند حسن الظن بك ,ولكنى أرى فيك علائم جيل جديد ,أقوى من جيلى ,وأكثر طموحا ,وأوفر حماسة ,وهذا
ما يجعل أمل الأمة فيكم كبيرا .بارك الله عليك وعلى أمثالك .
بقى لى رجاء .أرجو يا لينا يا بنت العروبة والإسلام ,أن تكتبى
عنوان مدونتك الرائعة باللغة العربية لغة القرآن ,ولك خالص
الأمنيات والدعوات بالتوفيق من جدك :
مصطفى فهمى أبو المجد

شوقيات

(أحمد شوقى )أشتهر بأنه أمير الشعراء,ولكن الكثيرين لا يعرفونه
كناثر مجيد ,وله أقوال بارعة ,نسوق طرفا منها :
-المتحيز لا يميز .
- ربما تقضيك الشجاعة أن تجبن ساعة .
-ولد البخيل مرحوم ,وولد المبذر محروم .
-من استقام استدام .
-فى الغَمر تستوى الأعماق .(عندما يغرق الإنسان يستوى العمق
الذى هبط إليه ).
-آس ,ثم انصح .(يعنى عالج أولا ثم قدم النصيحة ).
-العاقل من ذكر الموت ,ولم ينس الحياة .
-ما للأعمى والمرآة ؟وما للمقعد والمرقاة ؟.
-لا تخلهم من العواطف وإن كن عواصف .(يعنى مهما كانت المرأة شرسة ,فإن لديها عاطفة ).
-قال عن الحياة :الحق أنها الحركة حتى يقطعها السكون .
-قال عن الأهرام :ما أنت يا أهرام ؟أشواهق أجرام ؟أم شواهد إجرام ؟وأوضاح معالم ؟أم أشباح مظالم ؟وجلائل أبنية وآثار؟أم
دلائل أنانية واستئثار ؟.
-قال عن الجندى المجهول :ذلك الغُفل فى الرمم ,صار نارا على علَم.
رحم الله أحمد شوقى .

الثلاثاء، 5 يناير 2010

لماذا بكى التاريخ ؟

عندما تبكى المرأة يكون الأمر طبيعيا لأن دموع المرأة قريبة .
وعندما يبكى الطفل يكون الأمرمعتادا,لأن الطفل بَكّاءشَكّاء.
ولكن عندما يبكى شيخ كبير وقور ,فهذا أمر يهز الأعماق,ولايطاق
ولقد رأيته يبكى ...
شيخ جليل مهاب ,دموعه الغزار تغسل لحيته البيضاء .
اقتربت منه,فإذامكتوب بين عينيه (التاريخ ).
هتفت :ياالله ,جدنا التاريخ ؟ما يبكيك ؟
قال :ابنتى ,ابنتى فى خطر عظيم .
قلت:ابنتك ؟من ابنتك ؟
قال :(القومية العربية )على فراش المرض منذ  أ مد طويل 
قلت:لاحول ولا قوة إلابالله ماذابها؟
قال:يقول الأطباء إنها تعانى من التخلف والجفاف وسوء التغذية
وتصلب الشرايين ,لقد وضعوها فى (العناية المركزة)
قلت:إنا لله وإنا إليه راجعون هل أذهب وأكلم الجماعة ؟
قال :أى جماعة ؟
قلت:الذين يتكفلون بالموتى ,يجهزون الأكفان و...
صرخ التاريخ قائلا:اسكت .جعل الله يومى ويومك قبلها.
قلت :آمين ,ولكن الأطباء قالوا..
قاطعنى :وقالوا أيضا إن الأمل فى شفائها كبير,فصدرها سليم من
التعصب والعنصرية,وخلاياها تتمتع بمقاومة عالية للمرض.
قلت:هل تحتاج إلى نقل دم ؟
قال:هذا مستحيل بالنسبة لها ,لأن فصيلتها (ق.ع)وهى لاتوجد فى قومية أخرى .
قلت:وما العمل ؟ماذا قرر الأطباء ؟
قال :إنهم أجمعواعلى أنهافى حاجةإلى تنظيم دورتها الدمويةحتى
تتمكن أعضاؤها من أداء وظائفها.
وكيف يكون ذلك ؟
قال:لابد من عملية (إزالة الجلطات )من عروقها حتى تسرى دماؤها بصورة طبيعية ,ولابد من عملية لضبط الأعصاب,ولابد من عملية لرفع معنوياتها وإعادة الثقة إليها .
قلت :وهل تتحمل ابنتك (القومية العربية )كل هذه العمليات ؟
قال:ولم لا؟إن لديها إمكانات كبيرة للصمود والتحدى .
قلت:وما هذه الإمكانات ؟
قال:إن أعضاء جسدها تحس جميعا بالألم الواحد ,ومعنى هذاأنها
حية ,لأن الميت لايحس الألم,كماأ ن مشاعرها-رغم تناقضها
أحيانا-تتطلع إلى هدف واحد هو الشفاء والعافية ,كما أن جسدها
سليم رغم تلك الرصاصة التى سكنت أحشاءها منذ ستين سنة ولم
يستطع الأطباء إخراجها حتى الآن وهى التى تسبب لهاالانتكاسة
ولا تنس أنها تتكلم لغة واحدة هى لغة الإيمان بأن الله معها .
قلت :أيها التاريخ ,ياجدنا العظيم .هل أستطيع ن أفعل شيئا ؟
قال -من بين دموعه-:بالتأكيد يابنى ,فقط أحضر لها هذا الدواء .
قلت :وما الدواء ؟
قال :الوحدة .
قلت :وأين الصيدلية ؟
قال :كل الشوارع العربية .
.....مصطفى فهمى أبو المجد.

الاثنين، 4 يناير 2010

الصلح خير


Most people love you in this world?
Of course, your mother and father. You dream and hope and the fruit of Vwadahma.
This is logical and beautiful. But House Bkhaldk that behind Hmaalhab personal purpose?
Do not be surprised, do not rush. Come and - together - we ask:
Why the couple are keen to have children immediately after marriage?
Why worrying when delayed? Why went to doctors and are doing time and effort and money if obstructed?
Why ask them why, why?
I say to you: why is Houdrtk.
The wife wants to achieve her dream to become a mother, and will not be only
The arrival of your happiness, you have a certificate for maternity and femininity.
The husband aspires to be a father will not be only the arrival of Your Excellency, you are
For him a certificate paternity and virility.
And now. Do you know the secret of that enjoyed by the prestige of luxury and love much?
Let us go to the big question: Is this love him in return?
The answer: Oh yes.
There is but one loves without purpose. He loves you a richer and the poor are you with him. He loves you and you Chagbh injurious and dreaming of you because he knows your weakness, that despite all Anagaisk loves you and gives you, gives you everything even though you may deny tender and give it back.
Although these are all Massaibk Ihno you and open doors for you night and day.
Say to you: Come to, I accept that, to fall Atkhv Vedic extended
You would not hope so bored, but I went back to kiss.
There is no doubt that you knew.
It is one Sunday, it is your Lord who created you and cared for sustenance and one to which you arrange your affairs, all your affairs, like it or I am not sure, obeyed or disobeyed.
Any love is this? And what a mercy is this? A
Is it measured by the Akrany love love love my parents?
Oh no. Oh no.
This is the great god-Rahim informs assets, the recognition of gratitude
To your parents because they are the direct cause of your presence, and recognition of credit to him because he
The first reason for your presence and the presence of your parents, and this saying Almighty:
"To thank me and your parents."
After ......
Is not God the Creator Rahim Moneim later come to terms with him?
, Come - I and I - we hasten to come to terms with him.
We - and this only - Ntsal with ourselves, with all people, but with the universe
As a whole.
We are coming to terms with God, we feel that the friendship with everything with the sun and the moon, mountains, seas, trees, animals, elves, because we all
I made slaves destinies in his hands.
, Come - you and I - we hasten to Vsvrh us would say it is most explicitly: "It came to me and walk Otinh rush" the Almighty.
, Come - you and I - Nehrul him, carrying our sins and our hearts and we believe
Holy God He will forgive all sins.
What did you say?
Tel cheer you: Do not fool yourself, you did not leave a sin, but I did, what
Do in the mountains of sins and the sins committed by that? You are not inevitably doomed
 
It is futile to try.
Beware. Malign this phone, it is the accursed Satan, panic when they saw you
Preparing to repent and Aloobp to the Lord, came discourage you from moving and LIVRY
To return to your fabric, to worry, stress your height, and lift your head
Stand Up wudoo and you will see the ugly face fainting and toss in the face
God's words: "Say: O My slaves who have transgressed against themselves Despair not of the mercy of God that God forgives all sins for He is the Forgiving, the Merciful." Factions -53
O Adjana of those who repent and make us of those who purify themselves.
... Mustafa Fahmi Abu al-Majd

الأحد، 3 يناير 2010

حكاية فاطمة

دق جرس الباب .فتحت فاطمة .دخلت الجارة المقربة إليهم هرولت
الأم لاستقبالها بحفاوة ,تعانقت الصديقتان ,مدت يدها إلى فاطمة..
لكن ...لكن فاطمة لم تمد يدها ..
ذهلت أمها ...فاطمة (طانط)تمد لك يدها ..مالك ؟اا مالك يابنت ؟اا
انسحبت فاطمة إلى حجرتها ..وبالغت الأم فى الاعتذار وقالت بين الأسف والحرج :لاأدرى ما حصل للبنت ,أول مرة تعملها.
جلست الصديقة بعض الوقت ثم انصرفت .
وعادت الأم إلى ابنتها التى أقبلت عليها :
لقد أحرجتنى جدا بهذا التصرف الشاذ .إن جارتنا لا تستحق هذا منك يا فاطمة ,ما سبب هذا الفعل الغريب ؟
-لا تلومينى يا أمى فأنت تفعلين هذا كثيرا .
-أنا ؟اا  أنا أفعل هذا ؟ وكثيرا ؟اااكيف ؟ااا
-نعم .يمد يده دائما إليك وأنت تعرضين عنه .
- من يا بنت يمد يده إلىّ؟
-الله يا أمى يمد يده بالليل ليتوب مسىء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسىء الليل وانت ولا هنا أنت لا تصلين يا أمى والصلاة
صلة ,أنت غضبت منى لأنى قطعت الصلة بجارتنا ,ولكنك قطعت الصلة بربنا خالقنا ورازقنا ,فمن أحق بالصلة يا أمى ؟
أنا أحبك كثيرا وأحب أن يرضى عنك الله ويبارك لى فيك .
نظرت الأم إلى ابنتها طويلا ثم احتضنتها طويلا وهى تبكى ..
-والله يا فاطمة أنا أبكى فرحا وحزنا ..
أبكى حزنا على تقصيرى مع الله وأرجو أن يغفر لى ويتوب علىّ
وأبكى فرحا لأن الله أنعم علىّ ببنت مثلك ,أنت نور يانور عينى
ربنا يهديك ويجعلك بابا للهداية ,ولكن قولى لى يا فاطمة :من
علمك هذا وانت مازلت صغيرة فى تانية إعدادى ؟
الأستاذة ابتسام مدرسة اللغة العربية حكت لنا حكاية بنت مع أمها
فقلت لنفسى :لماذا لاأجرب هذه الحكاية مع أمى ؟
قررت الأم أن تذهب إلى المدرسة  لتشكر الأستاذة ابتسام على
رؤوس الأشهاد .
أيها الأحبة ..
من يستحق التحية .؟
فاطمة البنت النقية الذكية ؟
أم أمها التائبة الصائبة ؟
أم تلك المعلمة المخلصة ؟
وهل تشكون -بعد الآن -فى تأثير المعلم ؟
..مصطفى فهمى ابو المجد

الصلح خير

من أكثر الناس حبا لك فى هذا العالم ؟
طبعا أمك وأبوك .فأنت حلمهما وأملهما وثمرة فؤادهما .
وهذا منطقى وجميل .ولكن هل دار بخَلَدك أن وراء هذاالحب غرض شخصى ؟
لا تتعجب ,ولا تتعجل .وتعال -معا -نتساءل :
لماذا يحرص الزوجان على الإنجاب فور الزواج ؟
ولماذا يقلقان عندما يتأخر ؟ولماذا يذهبان إلى الأطباء ويبذلان الوقت والجهد والمال إذا تعسر ؟
لماذا يُسأل بها عن السبب ,فما السبب ؟
أنا أقول لك :السبب هو حضرتك .
الزوجة تريد أن تحقق حلمها فى أن تكون أما ,ولن يكون ذلك إلا
بقدوم سعادتك ,فأنت بالنسبة لها شهادة أمومة وأنوثة.
والزوج يطمح أن يكون أبا ولن يكون هذا إلا بقدوم فخامتك,فأنت
بالنسبة له شهادة أبوة ورجولة .
وألان .هل عرفت سر ما تتمتع به من مكانة فخمة وحب كبير ؟
ولنعد إلى التساؤل الكبير :هل هذا الحب له مقابل ؟
والإجابة :اللهم نعم .
ولكن هناك واحدا يحبك دون غرض .إنه يحبك وهو عنك غنى وأنت له فقير .إنه يحبك وأنت تشاغبه وتؤذيه وهو يحلم عليك لأنه يعلم ضعفك ,إنه رغم كل نقائصك يحبك ويعطيك ,يعطيك كل شىء رغم أنك قد تنكر عطاءه ,وتعطيه ظهرك .
رغم مصائبك هذه كلها يحنو عليك ويفتح أبوابه لك بالليل والنهار.
يقول لك :تعال إلىّ,أقبل علىّ ,لاتخف من السقوط فيدى ممدودة
إليك ,ولن أملّ حتى تملّ ,وإن عدت إلىّ قبلتك .
لاشك أنك عرفته .
إنه الواحد الأحد ,إنه ربك الذى خلقك ورزقك ورعاك وهو الذى يدبر لك أمورك ,كل أمورك ,شئت أم أبيت ,أطعت أم عصيت .
أى حب هذا ؟ا وأى رحمة هذه ؟ا
وهل يقاس هذا الحب بحب آخرحتى حب الوالدين ؟
اللهم لا.اللهم لا.
وهذا الإله العظيم الرحيم يعلمك الأصول ,الاعتراف بالجميل
لأبويك لأنهما السبب المباشر لوجودك ,والإقرار بالفضل له لأنه
السبب الأول لوجودك ووجود أبويك ,وهذا قوله جل وعلا:
"أن اشكر لى ولوالديك ".
وبعد ......
أليس الله الخالق الرحيم المنعم احق أن تتصالح معه ؟
فتعال -أنا وأنا -نسارع إلى التصالح معه .
إننا -بهذا فقط-نتصال مع أنفسنا ,مع الناس جميعا ,بل مع الكون
كله .
إننا بالتصالح مع الله سنشعر بالصداقة مع كل شىء مع الشمس والقمر والجبال والبحار والأشجار والحيوان والجان ,لأننا جميعا 
صنعته ,عباده أقدارنا بيده .
فتعال-أنا وأنت-نسارع إليه فسيفرح بنا وهو جل شأنه يقولها صراحة :"من أتانى يمشى أتينه هرولة "سبحانه وتعالى .
فتعال -أنا وأنت -نهرول إليه ,حاملين خطايانا وقلوبنا ولنصدق
ربنا الكريم فإنه يغفر الذنوب جميعا .
ماذا قلت ؟
هاتف يهتف بك :لا تخدع نفسك ,إنك لم تترك ذنبا إلا فعلته ,ماذا
تفعل فى جبال الخطايا والكبائر التى اقترفتها ؟أنت هالك لا محالة
 فلا جدوى من المحاولة .
احذر .هذا هاتف خبيث ,إنه الشيطان الرجيم ,فزع عندما رآك
تتهيأ للتوبة والأوبة إلى ربك ,فجاء يثبط همتك ويفرى عزيمتك
ليعود بك إلى حظيرته ,لاتخف ,اشدد قامتك ,وارفع رأسك 
وانهض فتوضأ فسترى وجهه القبيح يشحب واقذف فى وجهه
قول الله تعالى :"قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله  إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ".الزمر-53
اللهم اجعنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين .
...مصطفى فهمى ابو المجد