الجمعة، 29 مايو 2009

الغش السام بلاغ إلى النائب العام

الغش السام بلاغ إلى النائب العام
قال صاحبى:قرأت أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال:"من غشنا فليس منا"فما قصد هذا الحديث؟وما مبلغه من الصحة؟ قلت:أخرج الإمام مسلم-رحمه الله-عن أبى هريرة-رضى الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-مر على صُبرة طعام فأدخل يده فيها
فنالت أصابعه بللا فقال:"ما هذا ياصاحب الطعام"؟اقال:أصابته السماء يا رسول الله.
قال:"أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟من غشنا فليس منا".
وأخرج مسلم-أيضا-عن أبى هريرة أن الرسول-صلى الله عليه وسلم قال:"من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا"
فالحديث-كما ترى-صحيح.قال صاحبى:فهل الغش-من واقع الحديث-يختص بالأمورالمادية ؟قلت:كلا.فإذا كان الحديث بسبب حادثة وقعت فإن العبرة بعموم اللفظ
لا بخصوص السبب.فالغش حرام أنىأنى كانت صفته وأنى كان موقعه.
قال:ولماذا كان الغش حراما؟
قلت:لأنه يعنى الخديعة والكذب والخيانة.لأن الغاش يغرر بالناس ويزيف لهم الأمروالغاش
يكذب على الناس حين يعرض عليهم الأمر على غير حقيقته.والغاش خائن لأن الأمانة تقتضى أداء الأمرعلى وجهه الصحيح.فالمسألة ليست هينة إنهاتصل إلى حد الشرخ المباشر
فى بناء العقيدة.إذ لو كان الغاش مؤمنا لكان أبعد الناس عن خداع الآخرين والكذب عليهم
وخيانة أماناتهم.والدليل على اتهام الغاش فى عقيدته الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمرو-رضى الله عنهما-أن النبى-صلى الله عليه وسلم قال:"أربع من كن فيه كان منافقا
خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا
وإذا حدث كذب وإذاعاهد غدر وإذا خاصم فجر"فهذا الحديث يبين أن الغاش ثلاثة أرباع منافق لأنه خائن وكذاب وغادر.ومثل هذا العنصر من أخطر عوامل الفساد فى الأمة.
قال صاحبى:أحببت أن أثيرالحديث فى هذا الموضوع بمناسبة الامتحانات وما يجرى فيها من الغش العلنى والخفى الذى أصبح من الأمور المسلم بهابل أصبح وكأنه حق من حقوق
الطلاب وأصبح الناس يعتبرونه من الأمور العادية.
قلت:لقد فتحت بابا يعد مأساة حقيقية وأنا أقولها بكل صراحة-وقد كنت من رجال التعليم-
إن الغش فى دوائرناالتعليمية حقيقة واقعة لاينكرها إلاجاهل أو متجاهل وأقول لمن يهمه الأمر:إن الذى يتحمل وزر هذه الجريمة إنما هم المدرسون ومديرو المدارس والسبب:
أولا:رغبة مدير المدرسة فى الكسب المادى أوالمعنوى منأولياء الأمورذوى الثراء أوالنفوذ.
ثانيا:التعويض عن الخواء العلمى فالمدرس الضعيف فى مادته يلجأ إلى التحبب إلى الطلاب
عن طريق الغش تعويضاعن عجزه العلمى.ولذا يستحيل أن تجد مدرسا كفؤايسمح بالغش,
ثالث:الفهم الخاطىء والخائب للنصوص الدينية.ومن أعجب ما سمعت تلك المبررات المخجلة التى يسوقها البعض -ومن رجال الأزهر للأسف البالغ-يقول هؤلاء المعتوهون:
لقد ورد فى صحيح البخارى "إن الدين يسرلاعسر"وما رواه الترمذى عن عائشة"خيركم
خيركم لأهله"وقول الله تعالى:"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"الحج78
أقول:هذااستدلال لو صدرعن قناعة فهو استدلال جاهل ولو صدر عنوعى فهو استدلال سافل
لأنه تلاعب وقح بنصوص صريحة وتبرير لجرية شنعاء.
قال صاحبى:أرى أن الأمر خطير ويحتاج لوقفة شجاعة.
قلت :بل هو الخطر بعينه وإذا كان المسؤول الأول يقول:إن التعليم هومشروع مصر القومى
فمعنى هذا أن الغش تدمير لهذا المشروع القومى .ويعنى هذاأن الغش إهدار لتلك المليارات
التى يقدمها دافعواالضرائب من أجل هذا المشروع الحيوى.
وإذا كان الهدف من التعليم إفراز كوادر علمية وثقافية تنهض بالأمة فإن الغشاشين يقدمون
للأمة أجيالا من الجهلاء المنحرفين ذوى الذمم الخربة الذين سينتشرون فى كل المواقع.
وهذا ما نشاهده الآن فساد على جميع المستويات لأن مدارسناأصبحت معامل لتفريخ المفسدين.وأصبحت القلة القليلة من العناصر الشريفة معزولة عن هذا الواقع العفن بل أصبحت تخاف أن يلصق بها هذا التيار الساحق السافل اتهامات التشدد والإرهاب.
قال صاحبى:أخبرنى مدرس قريب لى أنه ذهب يمتحن فى (الكادر)الذى ابتكرته الوزارة
وأن المدرسين كانوا كخلية نحل تدوى بالغش دون حياء أو رادع.
قلت:وما الغريب فى هذا؟إن فاقد الشىء لايعطيه وإن الفاجرلايتوقع منه إلا الفجوروكيف يستقيم الظل والعود أعوج؟اولا تعجب-ياصديقى-فقد سمعت ما هو أعجب.قال:وهل هناك
ماهو أعجب؟اقلت:أخبرنى من لاأشك فى صدقه أنه -وهو طالب فى جامعة الأزهر-رأى فى المدينة الجامعبة بعض الطلاب من كلية الطب أثناء سير الامتحانات فقال لأحدهم:هل أجلت امتحانك هذا العام؟فقال له طبيب المستقبل الأزهرى:لاتقلق الليلة ستكون كراسة
الإجابة فى (الكنترول)عشرة على عشرة.اااااا
قال صاحبى:"إنا لله وإنا إليه راجعون"لقد وصل إفساد الغش والغشاشين إلى كل مكان وحتى
النخاع فما المخرج من هذه الكارثة؟
هذا ما أوصلنا إليه العَلمانيون بقيادتهم فى المواقع المختلفة ولن يتبدل الحال ويعتدل إلا بالثورة المضادة .قال صاحبى-مذعورا-ثورة؟اا
قلت:لاتخف لاأدعوا إلى ثورة السلاح والعنف ولكن إلى انتفاضة الفكر المسؤول الذى يقوده
أهل الشرف والنزاهة .الذين يعطون الفرصة الكاملة للعلماء المستنيرين ليقيمواالدين الصحيح -بحكم الدستور-لكى يؤتى أكله الطيب الذى وعد به الرب تبارك وتعالى.
وهذا هو قارب النجاة الوحيد وسط طوفان الفساد العتيد.
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.
مصطفى فهمى أبو المجد

سيدة آى القرآن

سيدة آى القرآن
عن أبى هريرة -رضى الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال:"سورة البقرة فيها آية هى سيدة آى القرآن لاتقرأفى بيت فيه شيطان إلاخرج منه آية الكرسى"رواه الحاكم
وعن أُبىّ بن كعب-رضى الله عنه-أن النبى-صلى الله عليه وسلم-سأله:"أى آية فى كتاب
الله أعظم"؟قال:الله ورسوله أعلم فرددها مرارا ثم قال:آية الكرسى قال -صلى الله عليه وسلم-:"لِيَهْنِك العلم أبا المنذروالذى نفسى بيده إن لهالساناوشفتين تقدس الملك عندساق العرش"رواه أحمد وعند مسلم برواية أخرى.
وعن أبى هريرة-رضى الله عنه-قال:وكلنى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-بحفظ زكاة رمضان فأتانى آت فجعل يحثو الطعام فأخذته وقلت لأرفعنك إلى رسول الله قال دعنى فإنى
محتاج وعلىّ عيال ولى حاجة شديدة فخليت عنه فأصبحت فقال النبى-صلى الله عليه وسلم-
"يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة"؟قلت:يا رسول الله شكاحاجة شديدة وعيالا فرحمته
وخليت سبيله.قال:"أما إنه قد كذبك وسيعود"فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله "إنه سيعود"
فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت :لأرفعنك إلى رسول الله قال:دعنى فإنى محتاج وعلى عيال لاأعود فرحمته وخليت سبيله فأصبحت فقال لى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:" يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة"؟قلت:يا رسول الله شكا حاجة وعيالافرحمته
فخليت سبيله فقال:"أما إنه قد كذبك وسيعود"فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته
فقلت:لأرفعنك إلى رسول الله وهذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لاتعود ثم تعود فقال:دعنى أعلمك كلمات ينفعك الله بها.فقلت:ما هى؟قال:إذا أويت إلى فراشك فاقرأآية الكرسى"الله لا اله إلاهو الحى القيوم"حتى تختم الآية فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولايقربك شيطان حتى تصبح .فخليت سبيله.فأصبحت فقال لى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"ما فعل أسيرك البارحة"؟قلت:يا رسول الله زعم أنه يعلمنى كلمات ينفعنى الله بهافخليت سبيله.قال:
"ما هى"؟قلت:قال لى إذاأويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى فلن يزال عليك من الله حافظ
ولا يقربك شيطان حتى تصبح.فقال النبى-صلى الله عليه وسلم-:"أمَاإنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب من ثلاث يا أبا هريرة"؟قلت:لا.قال:"ذلك شيطان"رواه البخارى.
وهذه الآية الجليلة تشتمل على عشر جمل مستقلة:
1-"الله لاإله إلاهو"وفيهاإثبات الألوهية له تعالى.
2-"الحى القيوم"وفيها إثبات صفة الحياة وأنه قائم على غيره.
3-"لا تأخذه سنة ولا نوم"أى لايغفل عن تدبير شؤون خلقه.
4-"له ما فى السموات وما فى الأرض"أى أن الجميع عبيده وتحت قهره.
5-"من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه"أى لايجرؤأحد أن يشفه لأحد عنده إلا بإذنه لعظمته وجلاله.
6-"يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم"أى علمه محيط بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
7-"ولايحيطون بشىء من علمه إلابماشاء"أى لا يصل أحد إلى أى علم إلابتوفيق الله له.
8-"وسع كرسيه السموات والأرض"أى لايحيط بملكه إلاهووما السموات السبع والأرضين السبع فى جانب ملكه إلا مثل حلقة ملقاة فى فلاة.(صحراء).
9-"ولايؤوده حفظهما"أى لايشق عليه-سبحانه-حفظهما فكل شىء على الله يسير.
10-"وهو العلى العظيم"أى الكبير المتعال.فكل شىء دونه .وهو فوق كل شىء قاهرقدير.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مصطفى فهمى أبو المجد

الخميس، 28 مايو 2009

الأية المظلومة

الآية المظلومة
كثيراما نرى مخالفات صارخة ونحن نسير فى الطريق ...
هذه تلقى بالقمامة فى عرض الطريق.
وهذا يسرف فىإغراق الشارع بمياه الشرب بدعوى ارتفاع الحرارة.
وهؤلاء يقفون على قارعة الطريق يتعرضون للغاديات والرائحات بالألفاظ المخجلة.
وهذه تسيرسافرة توزع نظراتها وضحكاتها وحركاتهاعلى من تشاء دون حياء.
وهذه تسرح بأولاد صغارتبتز بمناظرهم المؤذية قلوب المارة وجيوبهم.
وهذاالبائع يفرض أسعاره المخالفة وبضاعته الرديئة على سىء الحظ الذى يقف أمامه .
عشرات المخالفات تحدث أمام أسماعنا وأبصارنا.فما موقفنا منها؟
يقول قائل:أنا فى حالى ولا شأن لى بغيرى ولامانع أن يستشهد بقوله تعالى:"كل نفس بما
كسبت رهينة".
وقائل يقول:خليك فى حالك .ولامانع أن يسوق لك المثل:(من تدخل فيمالا يعنيه سمع ما لا
يرضيه).
وآخرينظرإليك شزراويقول:ياعم الشيخ أنت ستصلح الكون؟دع الخلق للخالق.
وآخريضحك ضحكة لا معنى لها قائلا:كبردماغك الناس فى هذا الزمن يستحقون الحرق.
وآخر يمصمص شفتيه ويهز رأسه يأسا وهو يقول:لا حول ولا قوة إلا بالله لا فائدة من الكلام
وآخريحدثك بلهجة الناصح المشفق عليك ويذكرك بقوله تعالى:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"
وقوله عز وجل:"يأيها الذين ءامنواعليكم أنفسكم لايضركم من ضل إذااهتديتم"
وأنا وأنت نقف فى حيرة بين هاته الأقوال المحبطة.
فما وحه الحق فى هذا المقام يرحمكم الله؟
الذى يجعلنا نتوقف هذه الآيات التى يسوقهاالمستدلون بها .ولكن إذانظرنافيهابعقل وتدبر فهمناهاعلى وجهها الصحيح.
فقوله تعالى:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنواإن الله يحب المحسنين"نزلت فى شأن
الجهاد والأمر بالإنفاق فى تجهيزالجيوش وتحذرمن أن الإهمال فى ذلك يؤدى إلى إلقاء
الأمة التى هى كنفس واحدة إلى الهلاك بأيدى الأعداء.
أى أن الآية لاعلاقة لها بما يفهمه البعض منها.
وأما الآية الثانية فهى تقرر-بجلاء-أن الأمة كنفس واحدة وأن على كل أحد أن يلتزم بما فيه
مصلحة أخيه الذى هو كنفسه وقوله تعالى:"لا يضركم من ضل"أى من غيركم .
وبعد هذا نعود إلى السؤال:
كيف نتصرف فى تلك الأحوال وما يشبهها؟
والحل فى حديثه صلى الله عليه وسلم-:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه فمن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".
وهذا تكليف بما فى طاقة الإنسان فإن كانت له سلطة الأمر والنهى استخدمها وإن لم يكن له
إلا النصح بذله وإن لم يستطع حتى النصح فعلى الأقل لاينصرالباطل ولا يصفق له بل ينكره
وينسحب من مكانه وأقل درجات الإيمان الإنكارالقلبى.
والله المستعان وعليه التكلان.
مصطفى فهمى أبو المجد

الأربعاء، 27 مايو 2009

الاية المعطلة

الآية المعطلة
الأمة الإسلامية تمربأسوأعصورها..كيانات ممزقة ..دول بكاملها تحت الاحتلال..أساطيل
تفترش مياهها الإقليمية ثورات داخلية ..وكل هذاله توابع كارثية على الأوضاع الاجتماعية
والاقتصادية .وتتلفت العقول صارخة:أين الحل؟اوكيف السبيل إلى تجاوزهذه الحال المزرية
وهل ما زال هناك أمل فى نهوض هذه الأمة؟أم هى الرقدة الأبدية؟
وعلى الرغم من سواد الصورة إلا أن الحل ومجود وممكن .
أيها العقلاء الراشدون..افتحوا المصحف الشريف علىالآية التاسعة من سورة(الحجرات)
وتعالوا نقرأ"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوابينهمافإن بغت إحداهما على الأخرى
فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوابينهما بالعدل وأقسطواإن الله يحب المقسطين".
هل أنتم معى فى أن هذه الآية المشرفة تقررما يلى:
أولا:أن الخلاف وارد بين المؤمنين على كافة المستويات وأصعبها ما يصل إلى الصراع المسلح.
ثانيا:أنه حرام على الأمة أن تقف من هذه الخلافات موقف المتفرج ومن باب أولى تأجيج
الخلاف لأى غرض.
ثالثا:وجوب المبادرة إلى رأب الصدع وتذليل الخلاف وصولا إلى الصلح الكامل.
رابعا:إذا أصرأحد المتصارعين على الشقاق والظلم فعلى الغالبية أن تقف -بحزم-ضد الباغى حتى ولو أدى الأمر إلى استخدام القوة ضده.
خامسا:بعد أن تنهى قوة الأمة عدوان الفئة الباغية لابد من إعادة علائق الأخوة بين الفرقاء.
أيها العقلاء..
وبعد هذه القراءة الضرورية لمنطوق الآية ومفهومها يحق لنا أن نتساءل:
كيف يمكن أن ننفذ تلك التوجيهات الربانية دون أجهزة تساعدنا على ذلك؟
ترى..ما هذه الأجهزة؟
أولا:الجهازالأساس الذى لابد منه..حسن النوايا وإخلاص الوجه لله.وهذا أمرلايعلمه إلا الله
ولكن تدل عليه قرائن الأقوال والأفعال.
ثانيا:تكوين (لجنة الحكماء)من الشخصيات المشهود لها بالحكمة والخبرة والنزاهة.وماأكثر
هؤلاء فى الأمة.
ثالثا:تكوين(قوة الردع )الإسلامية من جميع الأقطارالإسلامية كل حسب طاقته.
يا عقلاء الأمة..ألا ترون أنه من العارأن تستعين أمة الحق والعدل بغيرها لينصروا الأخ على أخيه؟
أليس من العارأن نسلم رقابنا وأرضنا وأموالنا إلى من يصنفنا على قائمة المتخلفين والإرهابيين ؟
وفى الختام..ألستم معى أن ما نحن فيه إنما هو الجزاء الإلهى العادل على تجاهلنا المتعمد
وغير المبرر لآية سورة الحجرات؟ ؟ ؟؟
نسأل الله الهداية والتوفيق.
مصطفى فهمى أبو ابمجد

الاثنين، 18 مايو 2009

مؤمنون لكن أعداء

مؤمنون لكن أعداء
بعد مقالى(سؤالات غير لازمة) قال البعض:فاتك أن تبين أن الصحابة-رضى الله عنهم-كانوا متأولين فيما شجر بينهم من خلاف أى كان لكل فريق حجة وعذر وإن لم يقره الطرف الآخر .
والحق أننى اعتمدت على فطنة المسلم الذى لايخطر بباله اتهام الصحابة الكرام بالظلم.ولا
يجوز الاحتجاج -هنا-بحديث الرسول-صلى الله عليه عليه وسلم-"إذا التقى المسلمان
بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار"قالوا:هذا القاتل فما بال المقتوا؟قال:"إنه كان حريصا على قتل صاحبه".أقول:إن الصحابة-رضى الله عنهم-خارج نطاق هذا الحديث لأن مجال
النهى هو القتال ظلما وعدوانا.أما من له حجة ظاهرة -ولولم تكن مسَلّمة-فشىء آخر.
ولكن هل يتصور أن يكون المسلم باغيا؟الجواب:نعم إذا كانت له حجة ظاهرة من وجهة نظره وإن لم يقره عموم الأمة.والقرآن يقرر ذلك الواقع ويعالجه وإن طائفتان من المؤمنين
اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فأن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطواإن الله يحب المقسطين "الحجرات 9
فالآية تقرر بجلاء بغى الطائفة الموصوفة بالإيمان ويدعو الأمة إلى إرشادهاإلى الصواب
فإن رفضت قاتلتها الغالبية حتى تعود إلى الجماعة.وهذا هو واقع البشرحتى الصحابة الذين
رضى الله عنهم ورضوا عنه لأنهم -فى النهاية-بشريمكن أن يخطئواوالإسلام جاء للبشر
بكل كمالاتهم ونقائصهم.
هذا واقع لم يتجاهله القرآن وإن أكد أن القاعدة الأساس فى العلاقات بين المسلمين هى الأخوة "إنما المؤمنون إخوة "الحجرات 10
ومرة أخرى على اللاحقين أن يدعوا للسابقين ويكفوا ألسنتهم عن إثم الخوض فيهم .
وغايتنا أن يجمعنا الله جميعافى مستقر رحمته إنه ولى ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مصطفى فهمى أبو المجد

سؤالات غير لازمة

سؤالات غير لازمة
أسئلة قد تقفزإلى الذهن تلقائيا.وقدتأتى بدافع الدراسة .وقديثيرها البعض عن حسن نية أو سوء طوية.أى أنها تصدر على أية حال.
الخلافات السياسية التى كانت بين الصحابة-رضى الله عنهم جميعا-هل كانت بدافع الأهواء
الشخصية والصراع على السلطة؟.
وهل قفزأبوبكروعمر-بفضل صلتهمابالرسول-صلى الله عليه وسلم-إلى السلطة على حساب علىّ بن أبى طالب -رضى الله عنهم؟
وهل كان حكم عثمان -رضى الله عنه-مظهراً لعودة السيطرة الأُموية؟
وهل كان علىّ وكثير من الصحابة يقفون موقفا سلبيامن عثمان وتركوه فريسة سهلة للثوار
الذين اقتحموابيته وقتلوه على ملأ من الجميع؟
وهل كان علىّ مقصرافى الاقتصاص من قتلة عثمان؟أم كان معاوية متعجلا فى طلب القصاص؟
سؤالات تثور بين بعض المشتغلين بالسياسة ودراسة التاريخ .ويتلقاهاالعوام بالدهشة أو الفضول.
وأنا بدورى أسأل حضراتكم:ما الفائدة المرجوة من وراء البحث فى هذه الأمور؟
أكاد أسمع من يقول:الفائدة الوصول ألى الحقيقة .
ولكى نصل إلى اليقين فى إثبات الحقيقة لابد من:
أولا:الإخلاص فى طلب الحق دون هوى أو تعصب.
ثانيا:تحديد الهدف من البحث.
ثالثا:تشكيل لجنة محايدة ومنصفة للتحقيق فى المسألة.
رابعا:على هذه اللجنة الموقرة أن تقوم بجمع المستندات ومقابلة الأشخاص ذوى الصلة بالموضوع لتحاورهم وتتفحص أقوالهم لتميز الحق من الباطل وتصل إلى الحكم الصائب.
وأعود لأسأل حضراتكم -يا أهل القرن الحادى والعشرين ومن قبله بقرون طويلة:هل بالإمكان تحقيق شرط واحد من الشروط الأربعة؟
وأبادر فأقول:مستحيل...لا تتعجبوا ولاتتعجلواولاتتعصبوالأن الأمرواضح جلى...
إن كان الباحث مؤمناحقافهو حتماسيدافع عن الصحابةرضى الله عنهم جميعا.
وإن كان غير مؤمن فسيقف ضدهم جميعاأو يحكم بهواه.
أماعن الوثائق فذلك شىء فى جوف التاريخ الذى يقذف بالأشياء ونقيضهاوالوقائع تأتى دائما
ملونة بألوان مخرجيهافكيف الوصول إلى الحق الذى لاشك فيه؟
أكاد أسمع سؤالا استنكاريايقول:بناء على هذافليس شىء ثابتا لادين ولاعقيدة فما أخذنا ذلك
إلا عن الأولين فلم هذا التشكيك وهذا التيئيس؟اا
ولكن-أيها المعترض-تمهل ولا تخلط الأوراق الدين والعقائد تؤخذ عن طريق لايحتمل الشك
وهوطريق الإجماع العام التام للأجيال الذى يسميه العلماء (التواتر)وهو دليل الصدق الأكيد.
ولكى تطمئن إلى (التواتر)أضرب لك مثلا :أنت مثلى لم تذهب إلى(لندن)ومع هذا لاتشك أبدا
فى وجودها لماذا؟لهذا الإجماع من الأجيال المتتالية على وجودهاوهذا هو (التواتر).
أما ماعداذلك فلايلزم له التواتربل يكتفى بغلبة الظن..وأرجو أن أكون قد وفقتُ فى إقناعك.
وتعالوا-رحمنا الله جميعا-إلى الفائدة -ثانيا-من البحث فى تلك المسألة.
هل هى توثيق التاريخ؟
إن التاريخ يأتى-كما قلنا ملونابلون أقلام كاتبيه-ولهذا تعددت روايات التاريخ.
وتعالوا-جدلا-نسلم أننا وصلنا إلى أن هذا الفريق على حق وأن الآخرعلى باطل فما جدوى ذلك؟
تقول:أن نلتمس العظة والعبرة ولانكررأخطاء السابقين.
أقول لك:لاتسرف فى الأحلام ولاتطلق لخيالك العنان .فالإنسان هو الإنسان منذ البشرالأول-عليه السلام-إلى آخرالأنام.الناس هم الناس والأخطاء هى هى ولوكان الأواخر
يتعلمون من الأوائل لكانت الأرض جنة.ولكن هيهات.
لا تغضب وتتعصب ولاتقل:ماذا نفعل إذاً؟نحرق كتب التاريخ؟نلعن الذين كتبوه؟
طيب..اهدأوصلّ على النبى..ولا تزعل..اقرأما تشاء فأنت-على كل حال-تتطلع على تجارب الآخرين -أقصد أصحاب الأقلام أما أنت ؟وأما حياتك ؟فعندك زادك الثابت اليقين
اجعله شغلك الشاغل وحاول الولوج فيه برفق وشغف فهذا هو الأرقى والأنقى والأتقى والأجدى.
وأسوق إليكم-يا أحبائى-أروع وأجمل وأكمل وأسلم-ما قيل فى شأن الخلاف السياسى بين
الصحابة الكرام وهو قول (عمر بن عبد العزيز)رضى الله عنه لما سئل عن ذلك قال:
..............(تلك فتنة عصمنى الله من الخوض فيها فلا أغمس لسانى فيها)...........
وأذكر نفسى وأذكركم بقول الله تعالى فى أرساء قواعد العلاقة بين الأجيال:"واليذ جاءومن بعدهم يقولون ربنا اغفر لناولأخواننا الذين سبقونابالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين ءامنواربنا إنك رءوف رحيم"الحشر 10
ولا ننس هذا التوجيه الإلهى الفذ"تلم أمة قد خلت لخا ما كسبت ولكم ماكسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون"البقرة-134و141
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مصطفى فهمى أبو المجد































0






























0













الأحد، 17 مايو 2009

فكر الإرهاب وإرهاب الفكر

فكر الإرهاب وإرهاب الفكر
قلت لصاحبى:أخبرنى مامعنى فكر الإرهاب ؟
قال:أخبرنى أنت أولا:ما معنى الإرهاب؟
قلت:الإرهاب هو ارتكاب أى عمل يهدد (السلام الاجتماعى)
قال:وما معنى (السلام الاجتماعى)؟
قلت:العلاقات بين أفراد المجتمع خارج الأسرة وداخلها.
قال:وعلام يقوم هذا السلام الاجتماعى؟
قلت:يقوم على القواعد السلوكية والآداب التى ارتضاها المجتمع.
قال:ومم استمد مجتمعنا سلوكه وآدابه؟
قلت:من الدين فهذا المجتمع متدين بفطرته رغم الظواهر الكثيرة التى تعكر صفو هذا التدين.
قال:معنى هذا أنك ترى أن أى عمل ينافى الدين يعد منافياللسلوك والآداب وبذلك يكون مهددا للسلام الاجتماعى.
قلت:نعم .وهل يختلف على ذلك اثنان؟ولكنى لاأسألك عن معنى الإرهاب بل أسألك عن(فكر الإرهاب)
قال صاحبى(ضاحكا):ياعزيزى ما دمنا قد اتفقنا على تعريف الإرهاب فقد وضح الجواب.
قلت:إذن.كل فكر يؤدى إلى عمل يخرب سلوكنا وآدابناهو (فكر إرهاب)؟
قال:أليست هذه هى النتيجة المنطقية لكلامك أنت؟
قلت:بلى.ولكن ما رأيك أنت؟
قال:قبل رأيى دعنى اسألك-بمقياسك البديهى- ماذا تسمى(المسلسل)الذى يسخر من ديننا ويعرضه فى صورة شوهاء تنفر الشباب والعوام وتغرس فيهم الاستهانة به؟هل تعد هذا فكر إرهاب؟
قلت:نعم لأنه يصيب السلام الاجتماعى فى مقتل.
قال:وما رأيك فى الفكر الذى يروج لكل هذا؟
قلت:هو فكر إرهاب بلا شك.
قال:وماذا تسمى(الأغانى )التى تجمع بين الخلاعة والإثارة وانحطاط العبارة وتحطيم آداب فاضلة؟
قلت:هى فكر إرهابى بلا شك.
قال:وماذا ينبغى-فى رأيك-أن يكون موقفنا من هذا الفكر؟
قلت:مقاومته أشد المقاومة حماية لديننا وأسرنا ومجتمعنا.
قال:وكيف تكون تلك المقاومة؟
قلت:بالحكمة والموعظة الحسنة وتوعية الناس والنصح الراشد لأولى الأمر.
قال:وكيف تكون توعية الناس؟
قلت:عن طريق (الجمعيات)الإصلاحية ووسائل الإعلام وبرامج الأحزاب.
قال:فماذا ترى فى خنق جمعيات الإصلاح وإغلاق وسائل الإعلام الرسمية فى وجوه الدعاة
والسماح لتيارمعين -سميت أنت فكره إرهابيا-بالوصول إلى عقول الناس عن طريق عيونهم وآذانهم؟وماذا ترى فى تكثيف الدعاية لهذا التيار ووصفه بالحرية والتطور والتنوير ووصف ما عداه بالتخلف والرجعية؟ ماذا تقول فى هذا؟
قلت:أقول :هذا إرهاب الفكر.
قال:بالفعل ليس له اسم آخر.
قلت:وهل لديك اقتراح أو حل؟
قال:إن صدقت النوايا فى خدمة هذه الأمة فالحل موجود.وهو لا يعدوأحد أمرين:
الأول:أن يوضع معيار ثابت يراعى دواعى(السلام الاجتماعى)ومن شذ عنه يؤخذ على يديه
كائنا من كان."كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر "آلعمران110.
والثانى:أن تكون المساواة التامة فى وسائل الإعلام فلا يحجر على فكر ويمرر فكر بل تكون الحرية للجميع ويترك المنطق والحق ومصلحة الأمة تفرض فكرها على الساحة أن استطاعت بالحكمة والموعظة الحسنة وقوة الحجة أو فلسفة الشروالإفساد إن استطاعت بالكلمة والحجة.ولنا البشرىفى قول الله جل وعلا:"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض"الرعد17.
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.
مصطفى فهمى أبو المجد